ترمب يواصل تقليص الفارق مع بايدن في الولايات المتأرجحة... والديمقراطيون متخوفون

احتدام المنافسة الانتخابية بين ترامب وبايدن (رويترز)
احتدام المنافسة الانتخابية بين ترامب وبايدن (رويترز)
TT

ترمب يواصل تقليص الفارق مع بايدن في الولايات المتأرجحة... والديمقراطيون متخوفون

احتدام المنافسة الانتخابية بين ترامب وبايدن (رويترز)
احتدام المنافسة الانتخابية بين ترامب وبايدن (رويترز)

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم على منافسه الديمقراطي جو بايدن، خصوصاً في ملفات كورونا والتنقيب عن النفط الصخري وبرامجه الاقتصادية، محاولا التركيز عليها في حملاته الانتخابية التي يكثفها بشكل كبير في الأيام الأخيرة الباقية قبل موعد التصويت الرسمي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويسعى ترمب إلى طرح تلك الملفات التي واجه فيها بايدن خلال مناظرتهما التلفزيونية الخميس الماضي، وكرر هجماته عليه في ولاية نيوهامشير، كما جرى في جولاته الانتخابية المكثفة التي أجراها السبت في ولايات نورث كارولينا وأوهايو وويسكنسن. ورغم أن ولاية نيوهامشير لا تعد من الولايات المؤثرة جداً، إلا أن ترمب يحاول الفوز فيها، بعدما كان خسرها أمام هيلاري كلينتون عام 2016 بفارق ضئيل جدا بلغ 3 آلاف صوت، الأمر الذي شجعه على زيارتها للفوز فيها وتعزيز أرقامه في الكلية الانتخابية العامة.
في المقابل يحتفظ بايدن بتقدمه على ترمب في ولاية نيوإنغلاند المجاورة لنيوهامشير. غير أن استطلاعات الرأي التي تجري بشكل متواصل في العديد من الولايات المتأرجحة الأكثر أهمية والتي ستقرر نتيجة المعركة كلها، تُظهر أن الفارق بين ترمب وبايدن بات شديد التنافس مع تقلصه بينهما في عدد منها، رغم استمرار احتفاظ بايدن بتفوقه على المستوى الوطني بشكل مريح.
وبدا ترمب أنه يشق طريقه عبر تلك الولايات، ما شكل جرس إنذار للحزب الديمقراطي، الذي بات يشعر بخطورة خسارة تلك الولايات. وهو ما دعا بايدن ونائبته كمالا هاريس بمعاونة من الرئيس السابق باراك أوباما، إلى «الانتشار» شمالا وجنوبا، وخصوصا في تلك الولايات لتكثيف حملاته فيها.
بايدن عاد إلى بنسلفانيا مسقط رأسه مع زوجته، وهاريس توقفت في مدينة كليفلاند بأوهايو، فيما ظهر أوباما في ميامي بولاية فلوريدا مكررا انتقاداته اللاذعة لترمب، في الوقت نفسه تقريبا لزيارة مايك بنس نائب الرئيس لتلك الولاية، التي تعتبر حصان السباق كله. وكرر أوباما انتقاده لترمب حول كيفية مواجهة الوباء، قائلا: «فكرة أن البيت الأبيض فعل شيئا ما بطريقة معينة هي هراء... لن يقوم ترمب فجأة بحمايتنا جميعا، لا يمكنه القيام بالخطوات الأساسية حتى لحماية نفسه».
بدت الفروقات واضحة تماما بين جموع الحملتين. وفي حين حافظت حملة بايدن على شروط التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، عبر إقامة تجمعاتها في مواقف واسعة للسيارات، حيث بقي الناس في سياراتهم، كان الآلاف يحتشدون بلا كمامات أو تباعد اجتماعي في حملات ترمب. وكرر تهجمه على التصويت عبر البريد لإثارة الشكوك حول نتائج الانتخابات، علما بأنه سبق له أن أدلى بصوته عبر البريد في أغسطس (آب) الماضي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا.
وقال ترمب بعد الإدلاء بورقة اقتراع في ويست بالم بيتش الرئيسية: «لقد كان تصويتا آمنا للغاية، وأكثر أمانا بكثير من إرسال بطاقة الاقتراع بالبريد، يمكنني أن أخبرك بذلك». وأضاف «كان كل شيء مثاليا وصارما للغاية وفقا للقواعد».
وفي لومبرتون، بولاية نورث كارولينا، سخر ترمب من محطات التلفزة لتغطيتها أخبار فيروس كورونا، مدعيا من دون أساس أن وسائل الإعلام ستتجاهل سقوط مئات القتلى في حادث تحطم طائرة للتركيز على الوباء. وقال ترمب: «قم بتشغيل التلفزيون: «كوفيد، كوفيد، كوفيد. سقطت طائرة، ومقتل 500 شخص، لم يتحدثوا عن ذلك، فقط كوفيد، كوفيد. في 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، لن تسمع عن كوفيد بعد الآن».
لكن تصريحاته أثارت ردود فعل غاضبة في الوقت الذي يموت فيه نحو ألف أميركي يوميا في الأسبوع الأخير، وتسجيل الولايات المتحدة ما يقرب من 90 ألف إصابة يوم السبت. كما كرر ترمب ادعائه غير الدقيق بأن الحالات في الولايات المتحدة تظهر مرتفعة جدا فقط لأن الاختبارات التي تقوم بها إدارته أكثر من غيرها، وهو ما ترفض تأكيده السلطات الصحية الرسمية، التي تعارض ادعاءاته حول الفيروس رغم إصابته به.
في المقابل، انتقد بايدن بشدة ترمب لقوله إن البلاد تقترب من احتواء الجائحة الفيروس، فيما تسجل العديد من الولايات أرقاما قياسية في الإصابات. وقال: «أخبرته في المناظرة أننا لا نتعلم كيف نتعايش مع الفيروس، بل نحن نتعلم كيف نموت معه»!
واتهم ترمب باهتمامه بلعب الجولف أكثر من محاولة العمل على حزمة تحفيز اقتصادية. وكرر ما قاله في المناظرة محذرا من «شتاء مظلم... كل هذا لأن هذا الرئيس يهتم ببورصة الأوراق المالية أكثر مما يهتم بكم». وهاجم الجمهوريين لقولهم إنه ليس لديهم وقت للعمل على خطة تحفيز مالية، بينما «يسرعون لتثبيت إيمي كوني باريت إلى المحكمة العليا». ويعتزم الجمهوريون في مجلس الشيوخ إجراء تصويت نهائي اليوم الاثنين لتثبيت القاضية باريت الأمر الذي من شأنه أن يرجح كفة المحافظين بنسبة 6 إلى 3 في المحكمة العليا.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.