ترقب نتائج الشركات وتطورات أسعار النفط تلقي بظلالها على الأسهم السعودية

المؤشر يهبط 0.6 % وسط سيولة نقدية متراجعة

شكلت تراجعات أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 5 سنوات  أداة ضغط ملحوظة على مؤشر سوق الأسهم السعودية
شكلت تراجعات أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 5 سنوات أداة ضغط ملحوظة على مؤشر سوق الأسهم السعودية
TT

ترقب نتائج الشركات وتطورات أسعار النفط تلقي بظلالها على الأسهم السعودية

شكلت تراجعات أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 5 سنوات  أداة ضغط ملحوظة على مؤشر سوق الأسهم السعودية
شكلت تراجعات أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 5 سنوات أداة ضغط ملحوظة على مؤشر سوق الأسهم السعودية

وسط حالة من الترقب لتطورات أسعار النفط ونتائج الشركات المدرجة في الربع الأخير من عام 2014، بدأت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها الأسبوعية، يوم أمس الأحد، على تراجعات جديدة، يأتي ذلك في وقت حاول فيه مؤشر السوق لأكثر من مرة خلال تعاملاته يوم أمس، الاستقرار فوق مستويات 8400 نقطة، إلا أنه لم ينجح في تحقيق ذلك.
وشكلت تراجعات أسعار النفط في ختام تعاملاتها الأسبوع المنصرم إلى أدنى مستوياتها منذ 5 سنوات، أداة ضغط ملحوظة على مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس، على الرغم من تدفق سيولة استثمارية جديدة لتعاملات السوق، يأتي ذلك بعد أن ضغطت أسهم شركات الصناعات البتروكيماوية، يوم أمس، على مؤشر السوق العام.
وبدأ المستثمرون في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات يوم أمس الأحد، التفكير جديا في نتائج الشركات المرتقبة للربع الأخير من عام 2014، إذ تعتبر هذه النتائج خارطة طريق مهمة لمراكز المستثمرين خلال العام الجديد 2015، خصوصا أن الربع الأخير من العام المنصرم شهدت فيه أسعار النفط تراجعات كبيرة، مما يجعل النتائج المالية للشركات المدرجة خلال هذا الربع أداة مالية واضحة، يمكن من خلالها معرفة الشركات السعودية التي تتأثر سلبا بتراجع أسعار النفط. وفي هذا السياق، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، على تراجع تبلغ نسبته 0.6 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 8357 نقطة، وسط سيولة نقدية متراجعة مقارنة بالجلسات الماضية، بلغت قيمتها 6.9 مليار ريال (1.84 مليار دولار).
وفي سياق ذي صلة، تصدر سهم «مصرف الراجحي» قائمة الأسهم الأكبر وزنا في مؤشر السوق السعودية بنهاية الربع الأخير من عام 2014، وذلك بعد أن تقدم على سهم «سابك» الذي تصدر القائمة في الربع السابق، وبلغت نسبة وزن «مصرف الراجحي» في مؤشر السوق بنهاية الربع الرابع للعام الماضي 7.62 في المائة، مقارنة بـ8.37 في المائة خلال الربع السابق.
وحسب بيانات الأسهم الحرة المحدثة التي أصدرتها شركة «تداول» يوم أمس، جاء سهم «سابك» في المرتبة الثانية بنسبة 6.60 في المائة، مقارنة بـ8.61 في المائة خلال الربع الثالث 2014، وتحتسب «تداول» أي ملكية منفردة تقل عن 10 في المائة من أسهم أي شركة كأسهم حرة، وبناء على عدد الأسهم الحرة يحتسب وزن الشركة بالمؤشر، لذلك فإن أي زيادة بها تنعكس على الوزن بالزيادة والعكس صحيح.
وشهدت قائمة الشركات الأكبر وزنا بنهاية الربع الرابع من عام 2014 تغير ترتيب عدد من الشركات، أبرزها دخول سهم «الأهلي التجاري» للقائمة باحتلاله المركز الثالث بنسبة 4.96 في المائة، وجاء سهم «صافولا» رابعا، وتقدم سهم «جبل عمر» للمركز الخامس، وتقدم سهم «الاتصالات السعودية» للمركز الثامن، فيما تراجع سهم «موبايلي» من المركز الثالث إلى الـ11.
وأمام هذه التطورات، دخلت الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، بدءا من يوم الخميس المنصرم، مرحلة الإعلان عن نتائج الربع الأخير من عام 2014، وهي المرحلة التي تمتد إلى نهاية تداولات يوم 21 يناير الحالي، بحسب أنظمة هيئة السوق المالية السعودية.
من جهة أخرى، وقعت شركة السوق المالية السعودية «تداول»، مع شركة «محمد عبد الله الشليل» للتخليص الجمركي والنقل خلال الأسبوع المنصرم، اتفاقية لتقديم خدمات الحفظ والتسجيل للشركات المساهمة غير المدرجة في سوق الأسهم المحلية في البلاد.
وبناء على هذه الاتفاقية تقدم شركة «تداول» خدمة إدارة وتسجيل ملكيات مساهمي شركة «محمد عبد الله الشليل» للتخليص الجمركي والنقل، ويشمل ذلك حفظ وصيانة سجل المساهمين، ونقل الملكيات بين المساهمين، وإيداع الأسهم في محافظ استثمارية، وتسجيل عمليات الرهن، وتنفيذ إجراءات الشركات مثل زيادة أو خفض رأس المال، وخدمات إدارة الجمعيات العامة والتصويت الإلكتروني، والحصول على تقارير سجل المساهمين إلكترونيا، وكذلك الاستعلام آليا عن ملكيات المساهمين.
وفي الإطار ذاته، يشار إلى أن الاتفاقية وقعها عن شركة «تداول» السعودية، خالد الحصان مدير عام خدمات الأصول والإيداع، وعن شركة «محمد عبد الله الشليل» للتخليص الجمركي والنقل، محمد الشليل رئيس مجلس إدارة الشركة، فيما تكمن أهمية تقديم مثل هذه الخدمات للشركات المساهمة غير المدرجة في السوق المالية السعودية، في مساعدة الشركة على تطبيق أفضل الممارسات لإدارة شؤون مساهميها وحفظ حقوق مساهمي الشركة من خلال إيداعها لدى «تداول».
وفي الوقت الذي تسعى فيه السعودية نحو ضبط مستويات الشفافية والإفصاح في سوقها المالية، أكدت هيئة السوق في البلاد أخيرا، أن التداول بناء على معلومات داخلية في الشركات المدرجة في السوق المالية يعد عملا محظورا، وفقا لنظام السوق المالية واللوائح التنفيذية الصادرة عن الهيئة.
كما تقضي المادة (50) من نظام السوق المالية السعودية بأنه يحظر على أي شخص يحصل بحكم علاقة عائلية أو علاقة عمل أو علاقة تعاقدية على معلومات داخلية، أن يتداول بطريق مباشر أو غير مباشر الورقة المالية التي تتعلق بها هذه المعلومات، أو أن يفصح عن هذه المعلومات لشخص آخر، توقعا منه بأن يقوم ذلك الشخص الآخر بتداول تلك الورقة المالية.
وقالت هيئة السوق في بيان صحافي حينها: «يقصد بالمعلومات الداخلية، المعلومات التي يحصل عليها الشخص المطلع، التي لا تكون متوافرة لعموم الجمهور، ولم يعلن عنها، ويدرك الشخص العادي بالنظر إلى طبيعة ومحتوى تلك المعلومات، أن إعلانها وتوافرها سيؤثر تأثيرا جوهريا في سعر الورقة المالية أو قيمتها التي تتعلق بها هذه المعلومات، ويعلم الشخص المطلع أنها غير متوافرة عموما، وأنها لو توافرت لأثرت في سعر الورقة المالية أو قيمتها تأثيرا جوهريا»، مؤكدة أن الأنظمة تنص على أنه يحظر على أي شخص شراء أو بيع ورقة مالية بناء على معلومات حصل عليها من شخص مطلع.
وفي إطار المهام الموكلة إليها حسب نظام السوق المالية، أصدرت هيئة السوق المالية لائحة لسلوكيات السوق، تقع في 21 مادة، وحسب المادة الخامسة من اللائحة، يحظر على الشخص المطلع أن يفصح عن أي معلومات داخلية لشخص آخر، وهو يعلم أو يجدر به أن يعلم أن هذا الشخص الآخر من الممكن أن يقوم بالتداول في الورقة المالية ذات العلاقة بالمعلومات الداخلية.



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.