واشنطن تهاجم بكين وتعتبرها أكبر تهديد لها

باعت تايوان 135 صاروخ كروز يصل مداها إلى البر الصيني

عسكريون يقومون بأعمال صيانة لطائرة في قاعدة سرية في تايوان (إ.ب.أ)
عسكريون يقومون بأعمال صيانة لطائرة في قاعدة سرية في تايوان (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تهاجم بكين وتعتبرها أكبر تهديد لها

عسكريون يقومون بأعمال صيانة لطائرة في قاعدة سرية في تايوان (إ.ب.أ)
عسكريون يقومون بأعمال صيانة لطائرة في قاعدة سرية في تايوان (إ.ب.أ)

تعتبر واشنطن أن بكين المنافس الرئيسي للولايات المتحدة، وتتهم الحزب الشيوعي الصيني بالاستفادة من التجارة وعدم قول الحقيقة بشأن تفشي فيروس «كورونا» المستجد، الذي تسميه «طاعون الصين»، وبهذا فهي أكبر تهديد لمصالح الولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين، كما جاء على لسان مستشار الرئيس ترمب للأمن القومي. وتم الأربعاء بيع 3 أنظمة أسلحة إلى تايوان بقيمة ما يقارب ملياري دولار، في خطوة أثارت غضب الصين، خصوصاً صواريخ كروز التي يصل مداها البر الصيني. وقالت وزارة الخارجية الصينية أمس الخميس إن موافقة الولايات المتحدة على مبيعات أسلحة محتملة قيمتها 1.8 مليار دولار لتايوان سيكون لها أثر كبير على العلاقات الصينية الأميركية. وأضافت الوزارة أن الصين ستتخذ رد الفعل المناسب وفقا لتطورات الوضع، كما جاء على لسان تشاو لي جيان المتحدث باسم الوزارة في إفادة صحافية يومية في بكين.
وفي انتقاد للصين استمر 20 دقيقة، أبلغ مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب روبرت أوبراين كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين في بريطانيا والولايات المتحدة الأربعاء أن الصين قوة غاشمة تقوم بقمع شعبها وتسعى لإخضاع الجيران والقوى الغربية. وقال أوبراين، كما نقلت عنه «رويترز»، لمنتدى أتلانتيك فيوتشر عبر رابط فيديو إلى حاملة الطائرات البريطانية الملكة إليزابيث «يسعى الحزب الشيوعي الصيني للهيمنة في جميع المجالات والقطاعات... ويخطط لاحتكار كل صناعة مهمة في القرن الحادي والعشرين». وأضاف أوبراين «في الآونة الأخيرة، استخدمت جمهورية الصين الشعبية التجسس عبر الإنترنت لاستهداف الشركات التي تطور لقاحات وعلاجات كوفيد في أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بينما كانت تروج لضرورة التعاون الدولي». واتهم الصين بمحاولة سرقة أبحاث لقاح (كوفيد - 19) من الغرب، واصفا إياها بأنها منافس خبيث يسعى إلى احتكار كل صناعة مهمة في القرن الحادي والعشرين. وتقول الصين في عهد الرئيس شي جين بينغ إن الغرب، وواشنطن على وجه الخصوص، تسيطر عليه حالة من هستيريا العداء للصين ويهيمن عليه الفكر الاستعماري ويتملكه الغضب من أن الصين أصبحت الآن مرة أخرى واحدة من أكبر اقتصادين في العالم.
وفي سياق متصل أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية في بيان أمس الأربعاء أنّها وافقت على بيع تايوان 135 صاروخ كروز دفاعيا من طراز «سلام - إي آر» الذي يكفي مداه لبلوغ الصين، في صفقة تبلغ قيمتها مليار دولار. ويبلغ المدى الأقصى لصاروخ «سلام - إي آر» جو - أرض 270 كلم وهي مسافة تفوق عرض مضيق تايوان الذي يفصل الصين القارية عن جزيرة تايوان. كما قرّرت واشنطن، التي تعتبر التصدّي لتنامي النفوذ الصيني في المنطقة أولوية استراتيجية، بيع تايوان قاذفات صواريخ مقابل 436 مليون دولار ومعدّات تصوير للاستطلاع الجوي مقابل 367 مليون دولار، لتصل بذلك القيمة الإجمالية لهذه المبيعات إلى أكثر من 1.8 مليار دولار.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في معرض إعلانها عن هذه الصفقة إنّ قرار بيع تايوان هذه الصواريخ الـ135 «يخدم مصالح الولايات المتحدة في مجالي الاقتصاد والأمن القومي من خلال مساعدة (تايبيه) على تحديث قواتها المسلّحة والحفاظ على قدرة دفاعية موثوق بها».
وتوجد في تايوان حكومة مستقلة منذ عام 1949، إلا أن الصين تعتبر الجزيرة جزءا لا يتجزّأ من الأراضي الصينية وقد توعّدت مرارا بانتزاع الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر.
وبينما تعترف واشنطن دبلوماسيا ببكين إلا أنها حليف رئيس لتايبيه بل إنها ملزمة من قبل الكونغرس ببيع تايوان أسلحة لتضمن قدرتها على الدفاع عن نفسها.
وتحسّنت العلاقات بين تايبيه وواشنطن بشكل إضافي في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما تدهورت علاقات بلاده مع الصين. وبموجب الصفقة التي أعلنت عنها الخارجية الأميركية الأربعاء ستتمكن تايوان أيضا من شراء 11 راجمة صواريخ مدفعية عالية الحركة من طراز «هيمارس» والأسلحة التابعة لها، بالإضافة إلى 6 حجرات استطلاع من طراز إم إس - 110 ومعدّات تصوير بهدف تعزيز قدرات الجيش التايواني في مجال الاستطلاع الجوي. وأضاف بيان الوكالة أن حصول تايوان على هذه الصواريخ سيحسن أيضا أمن المشتري ويساعد في الحفاظ على الاستقرار السياسي والتوازن العسكري والتقدم في المنطقة.
ولا تتضمن الصفقة طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو9 ريبر» التي طلبت تايوان من الولايات المتّحدة بيعها إياها. وكانت واشنطن أعلنت في منتصف أغسطس (آب) أنّها أبرمت مع تايوان صفقة ضخمة لبيعها 66 مقاتلة إف - 16 من الجيل الحديث مع إمكانية زيادة هذا العدد إلى 90 مقاتلة. والأسبوع الماضي نصح أوبراين تايوان «بتحصين» نفسها لحماية أراضيها من غزو صيني توقّع أن لا يحصل قبل «10 أو 15 سنة».



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.