10 منتخبات مرشحة للتنافس على لقب كأس الأمم الأوروبية

من فرنسا وبلجيكا... مروراً بالبرتغال وإنجلترا... وصولاً إلى بولندا وروسيا

منتخب البرتغال فاز بآخر لقب لكأس الأمم الأوروبية (الشرق الأوسط)  -  البولندي  ليفاندوفسكي يعد الآن المهاجم الأكثر تكاملاً في العالم (الشرق الأوسط)
منتخب البرتغال فاز بآخر لقب لكأس الأمم الأوروبية (الشرق الأوسط) - البولندي ليفاندوفسكي يعد الآن المهاجم الأكثر تكاملاً في العالم (الشرق الأوسط)
TT

10 منتخبات مرشحة للتنافس على لقب كأس الأمم الأوروبية

منتخب البرتغال فاز بآخر لقب لكأس الأمم الأوروبية (الشرق الأوسط)  -  البولندي  ليفاندوفسكي يعد الآن المهاجم الأكثر تكاملاً في العالم (الشرق الأوسط)
منتخب البرتغال فاز بآخر لقب لكأس الأمم الأوروبية (الشرق الأوسط) - البولندي ليفاندوفسكي يعد الآن المهاجم الأكثر تكاملاً في العالم (الشرق الأوسط)

شهدت المباريات الدولية التي أقيمت مؤخرا بعض المواجهات المتميزة والرائعة بعد حرمان المنتخبات الوطنية في القارة الأوروبية من الأنشطة الرياضية بسبب فيروس «كورونا» المستجد. وبعد سلسلة محمومة من المباريات الدولية، تستعرض «الغارديان» هنا فرص المنتخبات المرجح أن تنافس بقوة على لقب كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل. وكان من المقرر أن تقام البطولة من 12 يونيو (حزيران) إلى 12 يوليو (تموز) 2020 لكن في مارس (آذار) الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» تأجيل موعد البطولة للعام المقبل بسبب تفشي فيروس «كورونا» في أوروبا، لتقام منافسات البطولة ما بين 11 يونيو و11 يوليو 2021.
- فرنسا
رغم أن معظم الأندية والمنتخبات تعتمد الآن على طريقة الضغط العالي على الفريق المنافس والدفاع المتقدم، فإن المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، يلعب بطريقة مختلفة تماما، حيث يعتمد على الدفاع المتأخر ولا يسمح للظهيرين بالتقدم للأمام كثيرا، ويدفع بثلاثة لاعبين في خط الوسط تكون لديهم مهام دفاعية أكبر. لكن هذه الطريقة تؤتي ثمارها، نظرا لأن المنتخب الفرنسي يضم عناصر قوية وموهوبة للغاية، وخاصة في الخط الأمامي، الذي يضم عددا كبيرا من اللاعبين الذين يتميزون بالسرعة والذكاء الكروي والقدرة على إنهاء الهجمات، بقيادة النجم الشاب كيليان مبابي. ويمكنك أن تشعر دائما بأن فرنسا يمكنها تقديم المزيد نظرا للمواهب الهائلة التي تمتلكها، لكن يجب الإشارة إلى أن المنتخب الفرنسي لم يخسر أي مباراة في دوري الأمم الأوروبية، ووصل إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية الأخيرة، وفاز بلقب كأس العالم بروسيا 2018.
- بلجيكا
لا يزال المنتخب البلجيكي يضم عددا من لاعبي «الجيل الذهبي»، بالإضافة إلى ظهور عدد من اللاعبين الشباب المميزين. لكن عدم ثقة هذا الفريق في نفسه كانت العامل الأول في الخسارة أمام فرنسا في الدور نصف النهائي لكأس العالم قبل عامين، في أعقاب الفوز الكبير الذي حققه على منتخب البرازيل في مباراة شهدت تألقا لافتا لكل من روميلو لوكاكو وكيفين دي بروين وتوماس مونييه. ورغم غياب عدد من اللاعبين الأساسين، قدم المنتخب البلجيكي مستوى جيدا أمام إنجلترا على ملعب ويمبلي - رغم الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد - وهو ما يثبت أن المنتخب البلجيكي لا يزال فريقا قويا.
- البرتغال
فاز منتخب البرتغال بآخر لقب لكأس الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى أنه حامل لقب دوري أمم أوروبا، ويتصدر مجموعته بها حاليا، ولديه فريق مدجج بالنجوم الرائعين في خطي الوسط والهجوم. ومع ذلك، لا يقدم منتخب البرتغال كرة قدم جميلة وممتعة، نظرا لأن المدير الفني فرناندو سانتوس، مثله مثل ديشامب، يتجنب الاعتماد على الضغط العالي ويلعب بطريقة أكثر واقعية وبراغاماتية. وربما تكون المشكلة الأكبر التي تواجه البرتغال حاليا هي استيعاب كريستيانو رونالدو، الذي لا يتحرك كثيرا نتيجة عامل السن، رغم أنه لا يزال قاتلا عندما تصل الكرة إلى أقدامه.
- إنجلترا
كانت هناك انتقادات للمنتخب الإنجليزي في المباريات الخمس التي لعبها هذا العام، لكن شباكه لم تهتز سوى مرتين فقط - من ركلتي جزاء، إحداهما مشكوك للغاية في صحتها. وسجل المنتخب الإنجليزي 38 هدفاً في 10 مباريات (لم يخسر منها سوى اثنتين فقط) في عام 2019 وهو سجل رائع بكل تأكيد. وبعد كل الشكوك التي أثيرت حول الطريقة الخططية التي يعتمد عليها المدير الفني لمنتخب الأسود الثلاثة، غاريث ساوثغيت، غير طريقة اللعب أمام بلجيكا بين شوطي المباراة من أجل الحد من خطورة المهاجم البلجيكي الخطير روميلو لوكاكو. ويضم المنتخب الإنجليزي العديد من اللاعبين المميزين أصحاب المهارات والفنيات العالية. ورغم المشاكل التي تواجهها إنجلترا في مركز قلب الدفاع وحراسة المرمى، فإن هذه أفضل فرصة لإنجلترا للنجاح في نهائيات كأس الأمم الأوروبية منذ عام 1996 خاصة أن مباريات الدور نصف النهائي والنهائي ستقام على ملعب ويمبلي.
- إيطاليا
بعد الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم الماضية، تطور مستوى المنتخب الإيطالي كثيرا تحت قيادة روبرتو مانشيني، رغم وجود بعض القلق بشأن معدل أعمار الفريق وغياب عامل السرعة. ومع ذلك، كانت إيطاليا هي المنتخب الوحيد، بالإضافة إلى بلجيكا التي كانت تلعب في مجموعة أسهل بكثير، الذي حقق الفوز في المباريات العشر التي لعبها في التصفيات، كما لم يخسر أي مباراة في دوري الأمم الأوروبية. ويمتاز الفريق الحالي للمنتخب الإيطالي بالصلابة الدفاعية، حيث لم تهتز شباكه سوى ست مرات فقط في 14 مباراة في تصفيات كأس الأمم الأوروبية ودوري الأمم الأوروبية.
- إسبانيا
تم تقويض فرص المنتخب الإسباني في المنافسة على لقب كأس العالم الأخيرة بروسيا بسبب إقالة المدير الفني جولين لوبيتيغي عشية انطلاق البطولة، كما ظهرت بعض المشاكل الأخرى على السطح مع النهاية غير المريحة لفترة روبرتو مورينو المؤقتة. لكن داخل أرض الملعب، كانت هناك بعض الإشارات الواعدة للمنتخب الإسباني بقيادة لويس إنريكي، على الأقل قبل الهزيمة أمام أوكرانيا دوري الأمم الأوروبية بهدف دون رد. ولم يخسر المنتخب الإسباني سوى أربع نقاط فقط في مجموعته بتصفيات كأس الأمم الأوروبية، كما لا يزال يتصدر مجموعته في دوري الأمم الأوروبية، لكن من الواضح أن إسبانيا تمر الآن بمرحلة انتقالية بين جيلين.
- ألمانيا
تبدو الأيام التي كان يتم فيها الإشادة بالمدير الفني للمنتخب الألماني يواخيم لوف باعتباره عبقريا من الناحية الخططية، بعيدة للغاية. وفي الحقيقة، كان لوف محظوظا للغاية عندما ظل في منصبه بعد الخروج من دور المجموعات لكأس العالم الأخيرة بروسيا، كما لم يتحسن مستوى المنتخب الألماني كثيرا رغم وجود عدد من اللاعبين الموهوبين والمميزين للغاية. وكانت ألمانيا في أفضل حالاتها تمتاز بالقدرة الفائقة على شن هجمات مرتدة سريعة وخطيرة، لكنها الآن في كل مرة تحاول فيها القيام بالمهام الهجومية تتعرض لخطر هائل في النواحي الدفاعية، وهو الأمر الذي ظهر بوضوح عندما اهتزت شباك المنتخب الألماني بثلاثة أهداف أمام كل من تركيا وسويسرا مؤخرا.
- هولندا
بعد الغياب عن نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 وكأس العالم الأخيرة، تعافت هولندا بقيادة المدرب رونالد كومان ووصلت إلى المباراة النهائية لدوري الأمم الأوروبية بعد تحقيق فوزين تاريخيين على ملعبها على كل من فرنسا وألمانيا. والأهم من ذلك، أن المنتخب الهولندي يلعب كرة قدم حديثة تعتمد على الضغط العالي على الفريق المنافس والدفاع المتقدم، وهو الأمر الذي لا نراه كثيرا على مستوى المنتخبات في الوقت الحالي. لكن بعد رحيل اللاعبين الأساسيين في فريق أياكس أمستردام الذي وصل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا 2019 إلى أندية أخرى، تراجع مستوى المنتخب الهولندي، كما رحل كومان إلى برشلونة، ولا يوجد تفاؤل كبير بشأن قدرة فرنك دي بوير على قيادة الفريق إلى بر الأمان.
- بولندا
كانت قصة كرة القدم البولندية على مدى العقدين الماضيين تتمثل في التأهل لنهائيات كأس الأمم الأوروبية بعد مسيرة مثيرة للإعجاب في التصفيات، ثم تقديم مستويات ضعيفة في المسابقة نفسها. لكن يبدو أن الوضع سيتغير هذه المرة، نظرا لأن بولندا فازت مرتين على النمسا في التصفيات وتتصدر مجموعتها في دوري الأمم الأوروبية على حساب كل هولندا وإيطاليا. وحافظت بولندا على نظافة شباكها في تسع مباريات من أربع عشرة مباراة التي لعبتها في تصفيات كأس الأمم الأوروبية ودوري أمم أوروبا، وهو ما يدل على أن الفريق قوي للغاية في النواحي الدفاعية. وعلاوة على ذلك، تمتلك بولندا لاعبا رائعا يقود خط الوسط ببراعة هو ماتيوز كليش، كما أن لديها روبرت ليفاندوفسكي الذي يعد الآن المهاجم الأكثر تكاملا في العالم.
- روسيا
يرى كثيرون أن الأداء القوي الذي قدمته روسيا في نهائيات كأس العالم 2018 يعود إلى أنها كانت تلعب على أرضها ووسط جمهورها، لكن المنتخب الروسي قدم مستويات قوية للغاية في التصفيات وحقق الفوز في ثماني مباريات من أصل عشر مباريات لعبها في التصفيات - رغم الخسارة مرتين أمام بلجيكا - كما يتصدر مجموعته في دوري أمم أوروبا. ويعتمد المدير الفني لروسيا ستانيسلاف تشيرشيسوف على طريقة 4 - 2 - 3 - 1 التي أثبتت فاعلية كبيرة، ويرجع الفضل في ذلك إلى أن المهاجم، أرتيم دزيوبا، البالغ من العمر 32 عاماً، يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق في الوقت الحالي، حيث يجيد إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص، كما يتعاون بشكل رائع وفعال مع نجم خط الوسط أنطون ميرانشوك.


مقالات ذات صلة

محاكمة إيفان توني بتهمة الاعتداء تتزامن مع «يورو 2028»

رياضة عالمية استغرقت الجلسة نحو 5 دقائق وأعرب القاضي عن أسفه لطول فترة الانتظار قبل بدء المحاكمة (رويترز)

محاكمة إيفان توني بتهمة الاعتداء تتزامن مع «يورو 2028»

يواجه إيفان توني، مهاجم المنتخب الإنجليزي والنادي الأهلي السعودي، محاكمة في يونيو (حزيران) 2028، على خلفية اتهامه بالاعتداء على رجل داخل ملهى ليلي في وسط لندن.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مورينيو اختار نهجاً أقل ثباتاً في الشكل وأكثر ارتباطاً بخصائص اللاعبين بكل مباراة (أ.ف.ب)

مورينيو والفوضى... هل أُسيء فهم عبقرية مدرب ريال مدريد؟

لم تكن السخرية التي يواجهها جوزيه مورينيو من جماهير برشلونة، التي تطلق عليه لقب «المترجم» في إشارة إلى بداياته المهنية، كافية لحجب المسيرة التدريبية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا يشيد بتألق جيرونيمو رولي أمام برايتون (أ.ف.ب)

ماريسكا يشيد بدور رولي في تأهل السيتي لدور الـ8 بكأس الرابطة

أشاد إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بأداء حارس مرمى الفريق، الأرجنتيني جيرونيمو رولي، بعد مستواه الرائع في ركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أندوني إيراولا (د.ب.أ)

قرعة دور الـ8 لـ«كأس الرابطة الإنجليزية» لا تأتي على هوى إيراولا

جاءت مكافأة إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول، بعد الفوز على تشيلسي بركلات الترجيح، متمثلة في مواجهة فريقه السابق بورنموث في دور الـ8 لبطولة «كأس الرابطة»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوكاس فازكيز (إ.ب.أ)

فازكيز لاعب باير ليفركوزن يهدي هدفه لضحايا حادث قطار بإسبانيا

أهدى لوكاس فازكيز، المحترف في صفوف باير ليفركوزن، الهدف الذي سجله خلال مباراة الفريق في الدور الثاني من بطولة كأس ألمانيا لكرة القدم أمام نورمبرغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.