المنتخب السعودي يختبر «تشكيلته الآسيوية» أمام كوريا الجنوبية اليوم

عيد يحضر المناورة التكتيكية.. وبيونغ يفاجئ لاعبي الأخضر.. وهزازي: أمامنا اختبار قوي

من تدريبات المنتخب السعودي أمس
من تدريبات المنتخب السعودي أمس
TT

المنتخب السعودي يختبر «تشكيلته الآسيوية» أمام كوريا الجنوبية اليوم

من تدريبات المنتخب السعودي أمس
من تدريبات المنتخب السعودي أمس

يخوض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، مساء اليوم (الأحد)، لقاء وديا دوليا أمام المنتخب الكوري الجنوبي على استاد باراماتا بمدينة سيدني الأسترالية، عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت أستراليا. وتأتي هذه المواجهة الودية ضمن برنامج المرحلة الثانية من البرنامج الإعدادي للمنتخب السعودي استعدادا لخوض منافسات كأس آسيا 2015، وكذلك تمثل هذه المواجهة الودية الثانية أثناء معسكر المنتخب بأستراليا.
وسيدير اللقاء الودي طاقم تحكيمي أسترالي بقيادة جارد غليت حكم ساحة وأشلي بيكام مساعد أول، ودانيال ستاك مساعد ثانٍ، وألكس كنق حكم رابع.
ورفع الأخضر، أمس، وتيرة تحضيراتها لكأس الأمم ولمواجهة كوريا اليوم بإجراء مناورة خاصة، أمس (السبت)، على ملعب ماكواري بمدينة سيدني، وأُجريت الحصة التدريبية وسط حضور ومتابعة أحمد عيد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، والدكتور خالد المرزوقي رئيس بعثة المنتخب السعودي وعضو مجلس إدارة اتحاد الكرة.
وعمد الروماني كوزمين المدير الفني للمنتخب السعودي إلى تنويع الحصة التدريبية ما بين اللياقية والتكتيكية، حيث بدأ الجزء اللياقي بتمارين التسخين باستخدام الأقماع، ثم تنفيذ مربعات لياقية متنوعة، وفي الجزء التكتيكي طبق كثيرا من الجمل التكتيكية، عبر مناورة على منتصف الملعب ركز على التعامل المثالي مع الكرات الثابتة الدفاعية والهجومية والتسديد من مسافات بعيدة من أماكن مختلفة.
وتوجه لاعبو المنتخب السعودي للنادي الصحي لاستخدام الجاكوزي والسونا فور انتهاء التدريبات التي شهدت انخراط المهاجم محمد السهلاوي في التدريبات الجماعية، بعد تماثله للشفاء من نزله البرد التي تعرض لها يوم أول من أمس، فيما واصل معتز هوساوي مدافع المنتخب السعودي برنامجه التأهيلي مع المعد البدني، كما واصل تيسير الجاسم لاعب وسط الأخضر تدريباته الخاصة في النادي الصحي بمقر إقامة المنتخب مع الجهاز الطبي.
وفاجأ الكوري الجنوبي لي يونغ بيو مدافع منتخب كوريا الجنوبية لاعبي الأخضر بحضوره ووجوده في ملعب ماكواري قبل انطلاقة الحصة التدريبية للمنتخب السعودي، والتقى بزملائه السابقين عندما كان محترفا في الدوري السعودي، وبالتحديد نادي الهلال، وبمدرب المنتخب السعودي كوزمين أولاريو. وأعرب لي يونغ بيو عن سعادته الغامرة للالتقاء بزملائه، متمنيا لهم التوفيق في منافسات كأس آسيا 2015 برفقة منتخب بلاده.
من جانبه، أكد نايف هزازي مهاجم الأخضر على أهمية مواجهة اليوم الودية أمام المنتخب الكوري الجنوبي، وقال: «مواجهة سيكون مستواها الفني عاليا، كونها أمام منتخب متطور للغاية، ويملك عناصر مميزة، لذا ستكون الفائدة مشتركة لكلا المنتخبين، كوننا سنلعب هذه المواجهة من أجل تطبيق ما تم التدرب عليه في التدريبات الماضية».
وعن استعدادات المنتخب للمواجهة الأولى في كأس آسيا 2015 أمام المنتخب الصيني، رد قائلا: «المواجهات الأولى تحمل حساسية مختلفة عن بقية المواجهات، كون الجميع يعمل على أن يكون أكثر حذرا، لكننا سنتعامل مع هذه المواجهة كما ينبغي، وسنبحث فقط عن نتيجتها».
من جانبه، وصف سعيد المولد مدافع الأخضر مواجهة اليوم الودية أمام المنتخب الكوري الجنوبي بالبروفة الآسيوية، وقال: «مواجهة ستكون في غاية الأهمية كونها ستمنحنا الفرصة الكاملة للوقوف على مواطن القوة والضعف لدينا، والعمل على تصحيحها قبل الدخول في المنافسات الآسيوية». وأضاف المولد قائلا: «الجميع يعمل من أجل نكون جميعا في كامل جاهزيتنا قبل أول مواجهة لنا في كأس آسيا أمام المنتخب الصيني».
واستنادا إلى موقع المنتخب السعودي الإلكتروني، فإن لقاء اليوم الأحد سيكون الـ16 دوليا الذي يجمع الأخضر السعودي بالمنتخب الكوري الجنوبي، حيث تبدو الكفة متعادلة بين المنتخبين في اللقاءات الـ15 السابقة، حيث فاز الأخضر في 4 لقاءات، وفاز الكوري في 4 لقاءات أيضا، وحضر التعادل في 7 لقاءات، وسجل الأخضر 12 هدفا فيما استقبلت شباكه 14 هدفا.
وكان أول لقاء جمع المنتخبين بالرياض في مباراة ودية دولية يناير (كانون الثاني) 1980، وانتهى بخسارة الأخضر (1 - 3) فيما كان اللقاء الأخير في يونيو (حزيران) 2009 بسيول ضمن تصفيات كأس العالم 2010 وانتهى بالتعادل السلبي». ويرجع آخر فوز سعودي على كوريا الجنوبية إلى أغسطس (آب) 2005 بسيول ضمن تصفيات كأس العالم 2006، وانتهى اللقاء بهدف دون مقابل سجله محمد العنبر، كما يعود آخر لقاء ودي دولي بينهما إلى أكتوبر 1995 بسيول، وانتهى بالتعادل (1 - 1) وسجل هدف الأخضر فيه فؤاد أنور، ويُعتبر ماجد عبد الله هداف الأخضر في اللقاءات الدولية ضد كوريا الجنوبية، حيث سجل 3 أهداف، يليه طلال المشعل وياسر القحطاني حيث سجلا (هدفين) لكل منهما، فيما يعتبر صالح النعيمة الأكثر مشاركة ضد كوريا الجنوبية حيث شارك في 6 مباريات.
وبعد مباراته الدولية الودية الأخيرة أمام البحرين الثلاثاء الماضي، وصل رصيد الأخضر من المباريات الدولية إلى 587، فاز في 278 مباراة، وتعادل في 141، وخسر في 168، مسجلا 915 هدفا ومستقبلا 634 هدفا.
جدير بالذكر أن لقاء اليوم هو الأول الذي يُقام بين المنتخبين في أستراليا، وسيكون هو اللقاء رقم 11 للمنتخب السعودي على الأراضي الأسترالية، حيث سبق أن لعب الأخضر فيها 10 لقاءات، فاز في لقاءين وتعادل في لقاء وخسر 7 لقاءات، وسجل الأخضر في الأراضي الأسترالية 12 هدفا فيما استقبلت شباكه 24 هدفا، علما بأن الأخضر لم يلعب على ملعب الباراماتا أي مباراة سابقة، إلا أنه سبق أن لعب في مدينة سيدني مباراة واحدة فقط كانت أمام منتخب أستراليا ضمن بطولة الكأس الذهبية الودية عام 1988، وانتهت بخسارة الأخضر (0 - 3). وخلال تاريخه لعب الأخضر مباراتين بتاريخ 4 يناير؛ الأولى كانت عام 2004، أمام منتخب الكويت، ضمن «خليجي 16»، وانتهت بالتعادل الإيجابي (1 - 1)، والثانية كانت عام 2011 ودية دولية أمام منتخب أنغولا، وانتهت بالتعادل السلبي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.