توقعات التأهل في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم

سيتي وليفربول وتشيلسي من الفرق المرشحة لبلوغ دور الـ16... وفرصة يونايتد ضعيفة

TT

توقعات التأهل في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم

سيلتقي ليونيل ميسي مع كريستيانو رونالدو لأول مرة منذ أكثر من عامين، بعد أن أوقعت قرعة دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لكرة لقدم فريقيهما برشلونة ويوفنتوس معاً. ووقع الفريقان اللذان التقيا في نهائي نسخة 2015 في المجموعة السابعة بجانب دينامو كييف وفيرينكفاروس المجري الذي يعود لدور المجموعات بعد غياب 25 عاماً. وسيلتقي حامل اللقب بايرن ميونيخ مع أتلتيكو مدريد في المجموعة الأولى التي تضم سالزبورغ ولوكوموتيف موسكو أيضاً. ويلعب باريس سان جيرمان ضد مانشستر يونايتد في المجموعة الثامنة، فيما يتواجه ليفربول بطل إنجلترا مع أياكس أمستردام بالمجموعة الرابعة وتشمل أيضاً أتلانتا، كما يلتقي ريال مدريد مع إنتر ميلان بالمجموعة الثانية. «الغارديان» هنا تطرح توقعاتها بشأن فرص التأهل لدور الستة عشر.
- المجموعة الأولى
عادة ما تعتمد نتائج المجموعات بشكل أكبر على ثالث أقوى فريق فيها، وهو ما يعني في المجموعة الأولى أن الكثير سيتوقف على نادي سالزبورغ النمساوي، الذي أحرز 16 هدفاً في دور المجموعات الموسم الماضي، لكن الفريق فقد خدمات النجم النرويجي إيرلينغ براوت هالاند الذي انتقل لصفوف بوروسيا دورتموند الألماني. وقد حقق الفريق خمسة انتصارات متتالية في الدوري النمساوي الممتاز هذا الموسم، لكن من المؤكد أن المنافسات الأوروبية تختلف تماماً.
وتعرض بايرن ميونيخ لخسارة مفاجئة في الجولة الثانية من الدوري الألماني الممتاز أمام هوفنهايم بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، لتنتهي بذلك مسيرة النادي دون خسارة على مدار 32 مباراة متتالية. ورغم ذلك، ما زال العملاق البافاري قادراً على تصدر المجموعة والتأهل للدور التالي رفقة أتلتيكو مدريد، الذي سبق أن أطاح به من الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2016. وربما تلاشت آمال وصيف الدوري الروسي في الموسم الماضي لوكوموتيف موسكو بعدما باع مهاجمه الأساسي ألكسي ميرانشوك إلى أتالانتا الإيطالي.
التوقعات: المركز الأول: بايرن ميونيخ، المركز الثاني: أتلتيكو مدريد، المركز الثالث: سالزبورغ، المركز الرابع: لوكوموتيف موسكو. نجم المجموعة: روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ)
- المجموعة الثانية
دائماً ما كان ريال مدريد قادراً على تحقيق الفوز، حتى عندما يلعب بشكل سيئ ويكون في أسوأ حالاته، وهو الأمر الذي يجعل الجميع يستبعد خروجه من دور المجموعات. لكن بالنظر إلى المستوى المتواضع الذي ظهر عليه النادي الملكي أمام مانشستر سيتي الموسم الماضي، فقد لا تصبح الأمور سهلة على النادي الإسباني في هذه المجموعة، التي تضم ثلاثة أندية تعتمد على طريقة الضغط العالي في اللعب، وهي الطريقة نفسها التي يلعب بها مانشستر سيتي.
وربما يكون نادي إنتر ميلان بقيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، الذي سجل تسعة أهداف، واهتزت شباكه بخمسة أهداف في المباراتين اللتين حقق فيهما الفوز في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم، هو أقوى منافسي ريال مدريد في هذه المجموعة، خصوصاً بعدما عزز صفوفه بضم أشرف حكيمي وألكسندر كولاروف وأرتورو فيدال. لكن شاختار أصبح أقوى مما كان عليه، عندما خسر بخماسية نظيفة أمام إنتر ميلان في الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي في أغسطس (آب) الماضي. أما فريق بوروسيا مونشنغلادباخ بقيادة ماركو روز فيعد مثالاً رائعاً على الأندية التي تعتمد على الضغط العالي على المنافسين كما ينبغي.
التوقعات: المركز الأول: ريال مدريد، المركز الثاني: إنتر ميلان، المركز الثالث: بوروسيا مونشنغلادباخ، المركز الرابع: شاختار دونيتسك. نجم المجموعة: روميلو لوكاكو (إنتر ميلان)
- المجموعة الثالثة
لم ينجح المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا منذ عشر سنوات كاملة، وهو ما يثير كثيرًا من علامات الاستفهام حول ما إذا كانت الفلسفة التي يعتمد عليها ما زالت قادرة على تحقيق الفوز بالبطولة الأقوى في القارة العجوز، أم لا. لكن من الواضح أن مانشستر سيتي سيتأهل من هذه المجموعة بسهولة. وقد يشكل مرسيليا، الذي تطور أداؤه بشكل لافت تحت قيادة المدير الفني أندريه فيلاش بواش، تهديداً لمانشستر سيتي، نظراً للطريقة التي يلعب بها والتي تعتمد على استغلال المساحات الخالية خلف دفاعات الفرق المنافسة. وسيمكننا الحكم بشكل أوضح على مستوى بورتو، الذي يعد الفريق البرتغالي الوحيد في دور المجموعات هذا الموسم، عندما يتم إغلاق فترة الانتقالات.
وقد تسبب أولمبياكوس، الذي فاز بلقب الدوري اليوناني الممتاز بعد عامين من الإخفاق، في مشاكل كثيرة لتوتنهام وآرسنال وولفرهامبتون واندررز في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، لكن من المؤكد أن كل هذه الأندية ليست بمستوى مانشستر سيتي.
التوقعات: المركز الأول: مانشستر سيتي، المركز الثاني: مرسيليا، المركز الثالث: بورتو، المركز الرابع: أولمبياكوس. نجم المجموعة: كيفن دي بروين (مانشستر سيتي)
- المجموعة الرابعة
كانت المرة الأولى التي يدرك فيها الإنجليز قوة أياكس أمستردام والكرة الشاملة في ديسمبر (كانون الأول) عام 1966، عندما سحق أياكس بقيادة رينوس ميتشيلز نادي ليفربول بقيادة بيل شانكلي بخمسة أهداف، مقابل هدف وحيد في المباراة التي أقيمت في العاصمة الهولندية أمستردام. ومن اللافت للنظر أن الفريقين لم يلتقيا في دوري أبطال أوروبا منذ ذلك الحين. لكن مستوى أياكس تراجع كثيراً بعدما باع كلاً من فرينكي دي يونغ، وماتيس دي ليخت، وحكيم زياش، ودوني فان دي بيك من الفريق الذي وصل إلى الدور نصف النهائي للبطولة في الموسم قبل الماضي. وتأهل بطل الدنمارك، ميتلاند، لدور المجموعة بعد العودة في النتيجة بشكل رائع في مباراته الفاصلة أمام سلافيا براغ، لكن المرشح الأقوى لمركز الوصيف في هذه المجموعة هو نادي أتالانتا الإيطالي، الذي خسر خدمات لاعب وحيد فقط، وهو الظهير تيموثي كاستاني، من الفريق الذي كاد يقصي باريس سان جيرمان من دور الثمانية للبطولة العام الماضي.
التوقعات: المركز الأول: ليفربول، المركز الثاني: أتالانتا، المركز الثالث: أياكس، المركز الرابع: ميتلاند. نجم المجموعة: ساديو ماني (ليفربول)
- المجموعة الخامسة
عزز نادي تشيلسي صفوفه بقوة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وهو ما رفع سقف التوقعات بوصول النادي على الأقل إلى دور الستة عشر، كما فعل الموسم الماضي، وقد خدمته القرعة في هذه المجموعة السهلة التي لن يجد صعوبة في تصدرها. ومن الواضح للجميع أن نادي إشبيلية، الذي فاز بلقب الدوري الأوروبي مرة أخرى، فريق قوي وصعب، على الرغم من خسارته جهود كل من إيفر بانيغا وسيرجيو ريكو وسيرجيو ريغيلون. لكن الفريقين الثالث والرابع في هذه المجموعة أقل كثيراً في المستوى. وكان نادي كراسنودار، الذي تأهل بفوزه على باوك في مباراة فاصلة بعد حصوله على المركز الثالث في الدوري الروسي الممتاز الموسم الماضي، هو الوافد الوحيد لأول مرة على المستوى الثالث في دور المجموعات. أما نادي رين، الذي احتل المركز الثالث في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، فهو ثاني أقل الفرق تصنيفاً في المسابقة.
التوقعات: المركز الأول: تشيلسي، المركز الثاني: إشبيلية، المركز الثالث: رين، المركز الرابع: كراسنودار. نجم المجموعة: تيمو فيرنر (تشيلسي)
- المجموعة السادسة
يمكن القول إن هذه هي المجموعة الأضعف بين المجموعات الثماني، ومن المتوقع أن يتصدرها بوروسيا دورتموند، بقيادة المدير الفني لوسيان فافر، الذي يضم مجموعة من المواهب الشابة المثيرة للإعجاب. وسيكون المنافس الأبرز على قمة هذه المجموعة هو نادي زينيت سان بطرسبرغ، الذي فاز بلقب الدوري الروسي الممتاز مرتين على التوالي بقيادة لاعب خط وسطه السابق سيرغي سيماك، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الثنائي الهجومي القوي لقائد المنتخب الروسي أرتيم دزيوبا، واللاعب الإيراني الدولي سردار آزمون.
وسيقاتل لاتسيو، الذي بدأ الموسم الماضي في الدوري الإيطالي الممتاز بشكل جيد قبل أن يتعثر بعد الإغلاق، لينهي الموسم في المركز الرابع، وكلوب بروغ البلجيكي على المركز الثاني لهذه المجموعة.
التوقعات: المركز الأول: بوروسيا دورتموند، المركز الثاني: زينيت سان بطرسبرغ، المركز الثالث: لاتسيو، المركز الرابع: كلوب بروغ. نجم المجموعة: إرلينج براوت هالاند (بوروسيا دورتموند)
- المجموعة السابعة
للمرة الأولى، سوف يلتقي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي ربما جاء مصادفة، لكنه يعكس تراجع مستوى النجمين الكبيرين. وقد تكون هذه المواجهة تكراراً لنهائي موسم 2015، والدور ربع النهائي لعام 2017، لكن يوفنتوس وبرشلونة يمران بمرحلة انتقالية ويقودهما مديران فنيان جديدان: أندريا بيرلو في يوفنتوس، ورونالد كومان في برشلونة، وهو الأمر الذي قد يفتح الباب أمام دينامو كييف للتأهل من هذه المجموعة.
لقد عاد النادي الأوكراني للظهور في دوري أبطال أوروبا بقيادة الروماني المخضرم ميرسيا لوسيسكو، وفاز على إيه زد ألكمار وجينت في المباريات الفاصلة. واكتمل عقد هذه المجموعة بنادي فيرينكفاروس المجري، الذي يعد الفريق الأقل تصنيفاً في المسابقة.
التوقعات: المركز الأول: برشلونة، المركز الثاني: يوفنتوس، المركز الثالث: دينامو كييف، المركز الرابع: فيرينكفاروس. نجم المجموعة: فرينكي دي يونغ (برشلونة)
- المجموعة الثامنة
من المؤكد أن هذه المجموعة ستكون صعبة للغاية على نادي مانشستر يونايتد، نظراً لأنها تضم فريقين من الفرق التي تأهلت للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي؛ وهما باريس سان جيرمان ولايبزيغ. وكان مانشستر يونايتد قد فاز على باريس سان جيرمان في دور الستة عشر في الموسم قبل الماضي، وهي النتيجة التي أدت إلى قيام مسؤولي النادي الإنجليزي بإسناد مهمة تدريب الفريق للمدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير بشكل دائم. لكن تحقيق نتيجة مماثلة أمام النادي الباريسي والتغلب على لايبزيغ القوي بقيادة جوليان ناغيلسمان سيتطلب من مانشستر يونايتد أن يكون أقوى بكثير من الناحية الدفاعية عما هو عليه الآن. أما نادي إسطنبول باشاك شهير التركي، الذي يضم بين صفوفه ناصر الشاذلي وديمبا با، فقد تأهل لدور المجموعات بعدما فاز بلقب الدوري التركي الممتاز لأول مرة في تاريخه الموسم الماضي.
التوقعات: المركز الأول: باريس سان جيرمان، المركز الثاني: لايبزيغ، المركز الثالث: مانشستر يونايتد، المركز الرابع: إسطنبول باشاك شهير. نجم المجموعة: كيليان مبابي (باريس سان جيرمان).


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.