مجموعة العشرين لحث القطاع الخاص على المشاركة بمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين

البيان الختامي يدعو «صندوق النقد» لإعادة تحليل احتياجات التمويل المستقبلية في الدول المنخفضة الدخل

مجموعة العشرين لحث القطاع الخاص على المشاركة بمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين
TT

مجموعة العشرين لحث القطاع الخاص على المشاركة بمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين

مجموعة العشرين لحث القطاع الخاص على المشاركة بمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين

أبدى وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجمعة العشرين، برئاسة السعودية، «خيبة أمل» من تفاعل القطاع الخاص مع مبادرات الدول الأعضاء لتجميد خدمة سداد الديون التي بادرت بها المجموعة، استجابة لتداعيات «كورونا المستجد» على الاقتصاد العالمي، مستحثين القطاع الخاص على المشاركة في مبادرة تعليق خدمة الدين خلال الفترة المقبلة.
ورغم الانكماش الحاد الذي يشهده الاقتصاد العالمي، عام 2020، نتيجة آثار جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19)، فإن التوقعات المستقبلية، بحسب وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، قد جاءت بصورة أقل سلبية، مشيرين إلى بوادر التعافي الظاهرة على النشاط الاقتصادي العالمي، على خلفية معاودة فتح الاقتصادات تدريجياً.
وأكد الوزراء على ضمان قدرة الأعضاء على الاستجابة الفورية لتطورات الظروف الصحية والاقتصادية، مشددين على المحافظة على مستوى عاجل من الاستجابة السياسية، وتقويتها حسب الحاجة، مع الأخذ في الاعتبار المراحل المختلفة للأزمة، من أجل ضمان التعافي المستمر والمستدام، مع الاستفادة بأقصى قدر من عمليات التحول الحالية.
وإلى تفاصيل أكثر حول البيان الختامي المفصل للاجتماع الوزاري للمالية والبنوك المركزية، الصادر فجر أمس...

إحكام السيطرة

أكد الوزراء والمحافظون على الحاجة الملحة لإحكام السيطرة على تفشي الفيروس، إذ اعتبروه أمراً أساسياً في عملية دعم التعافي الاقتصادي العالمي، والمضي قدماً بالالتزامات المتفق عليها في اجتماع وزراء المالية ووزراء الصحة لمجموعة العشرين، المنعقد منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال البيان الصادر: «سنواصل تيسير الحركة التجارية الدولية، والاستثمار، وإكساب سلاسل الإمداد المتانة لدعم النمو، والإنتاجية، والابتكار، وتوفير الفرص الوظيفية، والتطوير، وسوف نستمر في اتخاذ الإجراءات المشتركة لتعزيز التعاون وأطر العمل على الصعيد الدولي».

الأشد فقراً

وبحسب البيان الختامي الصادر فجر أمس، أورد الوزراء ما نصه «لا نزال ملتزمين بالاستمرار في العمل سويّاً لدعم الدول الأشد فقراً خلال مواجهتها التحديات الصحية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا (كوفيد 19)».
وأكدوا تطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين التي يتم بموجبها السماح للدول المخولة للاستفادة من المبادرة بتعليق مدفوعات خدمة الدين للجهات المقرضة الثنائية الرسمية خلال نهاية عام 2020.
وأظهرت التقارير الأولية لإطار العمل للرقابة المالية الكلية، الصادر من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، أن مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين مصحوبةً بعمليات التمويل الاستثنائية، قد ساعدت على رفع مستوى الإنفاق بشكل كبير على الجوانب المتعلقة بمكافحة جائحة فيروس (كوفيد 19).
وبحسب الاجتماع، يواصل صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي العمل على مقترحهما لعملية تعزيز جودة بيانات الدين واتساقها وتحسين مستوى الإفصاح عنها، ونتطلع إلى جهود إضافية في هذا المجال.
ونظراً للضغوط المستمرة على السيولة أثناء معالجة مواطن الضعف الناشئة عن الديون بنحو تدريجي، وافق وزراء المالية على تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة 6 أشهر حتى حلول اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2021. مضيفين أنهم سيقومون بدراسة الوضع الاقتصادي والمالي، للتبين ما إذا دعت الحاجة لتمديد المبادرة لفترة 6 أشهر إضافية.
وأكدوا على أنه يتعين على جميع الجهات المقرضة الثنائية الرسمية تطبيق هذه المبادرة بشفافية وبشكل كامل، بالإضافة إلى استمرار تنسيق عملية تنفيذها المستمرة بنحوٍ وثيق لتقديم أكبر دعم للدول المخولة للاستفادة من المبادرة.

خيبة أمل

وعبر وزراء المالية عن خيبة أملهم من مشاركة القطاع الخاص في المبادرة، وقالوا: «خاب أملنا لغياب التقدم في مشاركة الدائنين من القطاع الخاص في مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين»، مستطردين: «نحثهم بشكل كبير على المشاركة وفقاً لبنود مماثلة حين يتم طلبها من الدول المخولة للاستفادة من المبادرة».
في المقابل، رحّب الاجتماع الوزاري بالتزام بنوك التنمية متعددة الأطراف بتقديم 75 مليار دولار للدول المخولة للاستفادة من المبادرة، وذلك خلال الفترة الواقعة بين أبريل (نيسان) وديسمبر (كانون الأول) 2020 فقط، كجزء من تعهدها المالي البالغ 230 مليار دولار للدول النامية ومنخفضة الدخل تحت إطار الاستجابة للجائحة.
وبينما تقوم بنوك التنمية متعددة الأطراف بالحفاظ على تصنيفاتها الحالية وتكاليف تمويلها المنخفض، وفق البيان الختامي، فإنه يتم تشجيعها على بذل المزيد ضمن الجهود الجماعية في دعم مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، بما في ذلك تقديم صافي التدفقات الإيجابية للدول المخولة للاستفادة من المبادرة خلال فترة التعليق متضمنةً فترة التمديد. واستطرد الوزراء: «نطلب من بنوك التنمية متعددة الأطراف تزويدنا بتفاصيل إضافية حول الموارد الجديدة الممنوحة لكل دولة مخولة. وبناءً على مقترح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لاستضافة مركز حفظ البيانات».

مبادرة في المبادرة

وجاء في مخرجات البيان الختامي لوزراء مالية ورؤساء البنوك المركزية أنه «نظراً لحجم أزمة فيروس كورونا ومواطن الضعف الكبيرة الناشئة عن الديون وتدهور النظرة المستقبلية لكثير من الدول منخفضة الدخل، فإننا ندرك أنه قد يتطلب الأمر إجراء معالجة للديون تتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، وذلك لكل حالة على حدة».
وفي هذا السياق، اتفق الوزراء من حيث المبدأ على «إطار العمل المشترك لمعاملات الدين بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين»، وهو المتفق عليه أيضاً من نادي باريس.
وقال البيان الصادر عن الاجتماع: «نتطلع إلى قيام الأعضاء بمصادقتهم على إطار العمل المشترك، وفقاً لإجراءات موافقاتهم المحلية... وبالتالي سوف نقوم قبل انعقاد قمة قادة مجموعة العشرين في الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بعقد اجتماع استثنائي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين؛ حيث سينظر في إطار العمل المشترك واتخاذ القرار بشأن المسائل التي لا تزال قائمة والمتعلقة بمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين».

شبكة الأمان

وأكد وزراء المالية في «العشرين» الالتزام بضمان شبكة أمان مالية عالمية قوية مدعومة بكفاءة من صندوق النقد الدولي، مع البقاء على الطلبات الواردة تحت المراجعة الدقيقة، مجددين التأكيد على طلب بحث أدوات إضافية، من صندوق النقد، يمكنها خدمة احتياجات الأعضاء، بناءً على الخبرات المكتسبة من الأزمات السابقة.
وفيما يخص ما بعد الاستجابة للجائحة، دعا أعضاء «العشرين» من صندوق النقد الدولي إلى إعداد تحليل لاحتياجات التمويل الخارجي في الدول النامية منخفضة الدخل خلال الأعوام المقبلة، وأيضاً خيارات التمويل المستدام، ونطلب من مجموعة البنك الدولي توسيع نطاق عملها وتوظيف أدوات بطرق جديدة لحشد التمويل لتلك الدول من القطاع الخاص.

نظام ضريبي

وشدّد الوزراء خلال الاجتماع على تحقيق نظام ضريبي دولي عادل ومستدام وحديث حيث أقروا أن جائحة فيروس كورونا قد أثرت على العمل المنصب في معالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد، لافتين إلى التقدم في المخططات الأولية للركيزتين الأولى والثانية، المعتمدة للنشر العام، من إطار العمل الشامل لمجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الخاص بتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح.
وبناءً على هذا الأساس المتين، وفق البيان الختامي للاجتماع الوزاري، نظل ملتزمين بإحراز تقدم إضافي في كلتا الركيزتين، ونحث إطار العمل الشامل لمجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاص بتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح على معالجة المسائل المتبقية، بهدف التوصل لحل عالمي متفق عليه بحلول منتصف عام 2021.
وقال الوزراء كذلك: «نرحب بالتقرير المتفق عليه ضمن إطار العمل الشامل لمجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاص بتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح بخصوص آثار السياسات الضريبية على العملات الافتراضية»، مضيفين إشادتهم بالتقدم المحرز في تطبيق معايير الشفافية الضريبية المتفق عليها دولياً وسط مواصلة دعم الدول النامية في تقوية مقدراتها الضريبية لبناء قواعد مستدامة للإيرادات الضريبية.

خريطة المدفوعات

وصادق وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية على «خريطة طريق مجموعة العشرين لتحسين المدفوعات عبر الحدود» التي تشمل خطوات عملية وأطراً زمنية إرشادية لمعالجة التحديات التي تم تحديدها، داعين مجلس الاستقرار المالي، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والهيئات الواضعة للمعايير، إلى القيام بمتابعة التقدم ومراجعة خريطة الطريق ورفع تقارير سنوية لمجموعة العشرين.
ومن منطلق التشجيع على الابتكار المسؤول، أشاد الوزراء بعمل مجلس الاستقرار المالي بشأن تزايد دخول شركات التقنية الكبرى في المجال المالي للأسواق الناشئة والدول النامية، واستخدام التقنية الإشرافية والتنظيمية في الجهات الرقابية والجهات الخاضعة للإشراف، ويشمل ذلك العمل على مبادرة «التسارع التقني» لمجموعة العشرين.
ووفق ما أورده الوزراء أمس، نرحب بإتمام «برنامج عمل وهيكل الشراكة العالمية للشمول المالي؛ خريطة الطريق لعام 2020». ويشمل ذلك مذكرة الشروط المرجعية المحدثة للشراكة العالمية للشمول المالي لعام 2020، وهي بمثابة النشاط النهائي لتحسين برنامج العمل للمجموعة، مضيفين أن حشد التمويل المستدام وتعزيز الشمول المالي من العوامل المهمة للنمو والاستقرار العالميين.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.