فرنسا تكرر تفوقها على كرواتيا... وبولندا تستغل تعادل هولندا مع إيطاليا وتتصدر

سقوط إنجلترا أمام الدنمارك أعاد بلجيكا للقمة بعد الجولة الرابعة لدوري الأمم الأوروبية

ليفاندوفسكي (في الوسط) يسجل في مرمى البوسنة ليقود بولندا لصدارة المجموعة (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي (في الوسط) يسجل في مرمى البوسنة ليقود بولندا لصدارة المجموعة (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تكرر تفوقها على كرواتيا... وبولندا تستغل تعادل هولندا مع إيطاليا وتتصدر

ليفاندوفسكي (في الوسط) يسجل في مرمى البوسنة ليقود بولندا لصدارة المجموعة (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي (في الوسط) يسجل في مرمى البوسنة ليقود بولندا لصدارة المجموعة (أ.ف.ب)

جدّدت فرنسا تفوقها على كرواتيا وأقصتها من البطولة بفوزها عليها بنتيجة 2-1 في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، في حين لم تتأثر البرتغال بغياب كريستيانو رونالدو المصاب بفيروس كورونا بتفوقها على السويد، فيما خرجت هولندا وإيطاليا بتعادل عادل من موقعة بيرغامو في أمسية شهدت سقوط إنجلترا وفوز بلجيكا.
في المباراة الأولى سجل أنطوان غريزمان في الدقيقة 8 وكيليان مبابي 79 هدفي فرنسا بطلة العالم فيما أحرز نيكولا فلاشيتش في الدقيقة 64 الهدف الوحيد لوصيفتها في مونديال روسيا 2018.
ورفعت فرنسا رصيدها الى 10 نقاط بالتساوي مع البرتغال الفائزة في المباراة الأخرى 3-صفر على السويد، إلا أن بطلة العالم تحتل المركز الثاني بفارق الأهداف عن بطلة أوروبا، في حين خرجت كرواتيا الثالثة من المنافسات مع ثلاث نقاط من أربع مباريات فيما بقيت السويد من دون رصيد.
ومع تبقي جولتين، ستنحصر بطاقة التأهل إلى نصف النهائي بين البرتغال وفرنسا اللتين ستلتقيان في الجولة الخامسة في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على أرض الأولى، علما أنهما تعادلتا سلبا الأحد، في حين تلعب البرتغال مع مضيفتها كرواتيا وفرنسا مع السويد في الجولة السادسة والأخيرة في 17 منه.
يذكر أن متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع يتأهل لخوض نصف النهائي العام المقبل.
وقال غريزمان: «كانت مباراة صعبة ولم نكن في حالة ممتازة، لكن قاتلنا بشراسة وأهم شيء أننا فزنا. شاركنا جميعا في الدفاع واستغللنا فرصنا».
وبات غريزمان ثالث أفضل هداف في تاريخ فرنسا في المسابقات الرسمية بالتساوي مع جوست فونتان (21) خلف ميشال بلاتيني (27) وتييري هنري(34).
وسبق لفرنسا أن تغلبت على كرواتيا 4-2 في مباراة الذهاب التي جمعتهما على ملعب «ستاد دو فرانس» في سبتمبر الفائت، وهي النتيجة ذاتها التي حققتها في نهائي مونديال روسيا 2018 الذي جميع المنتخبين.
وفي المباراة الثانية من المجموعة لم تتأثر البرتغال حاملة اللقب بغياب رونالدو المصاب بفيروس كوفيد 19، وقادها بديله ديوغو جوتا الى الفوز بهدفين في الدقيقتين (44 و72) وآخر لبرناردو سيلفا (21) على ملعب «جوزيه ألفالادي» في لشبونة أمام زهاء خمسة آلاف مشجع.
وكان الاتحاد البرتغالي أعلن أن نتيجة فحص رونالدو: «جاءت إيجابية بـكوفيد-19 ولن يلعب ضد السويد».
وغادر نجم يوفنتوس الإيطالي الأربعاء معسكر منتخب بلاده بالقرب من لشبونة عائدا إلى مدينة تورينو على متن طائرته الخاصة لقضاء فترة الحجر الصحي. ودفع المدرب فرناندو سانتوس بجوتا المنتقل هذا الموسم من ولفرهامبتون الى ليفربول بطل إنجلترا أساسيا بدلا من رونالدو، أما التغيير الوحيد الآخر الذي أجراه على التشكيلة التي بدأت أمام فرنسا فكان الاستعانة بجواو كانسيلو في مركز الظهير الأيمن بدلا من نيلسون سيميدو.
وقال سانتوس بعد اللقاء: «هذا الفريق سيكون دائما أفضل مع رونالدو، ولكنهم أظهروا أنهم قادرون على المنافسة».
وفي المجموعة الأولى، تعادل منتخب إيطاليا مع نظيره الهولندي بهدف لمثله في بيرغامو، لتستفيد بولندا وتخطف الصدارة بفوزها على ضيفتها البوسنة والهرسك 3/صفر.
ورفع المنتخب البولندي رصيده إلى ثماني نقاط أمام إيطاليا بست نقاط، هولندا بخمس نقاط، والبوسنة بنقطتين.
في المباراة الأولى سجل لورنتسو بيليغريني في الدقيقة (16) لإيطاليا ودوني فان دي بيك (26) لهولندا. وهو الهدف الأول لهولندا تحت إشراف المدرب الجديد فرانك دي بور بعد خسارة ودية أمام هولندا صفر-1 وتعادل سلبي في المسابقة نفسها مع البوسنة والهرسك الأحد.
وقال دي بور بعد المباراة: «بالطبع كان علينا أن نلعب بطريقة أفضل أمام البوسنة، ولكن اليوم أعتقد أننا كنا أفضل، لا يمكننا أن نكون سعداء بهذه النتيجة لأننا نريد تصدر هذه المجموعة لكن هذا الأداء يعطينا الكثير من الثقة».
وحافظ المنتخب الإيطالي على سجل خاليا من الخسارة تحت رعاية المدرب روبرتو مانشيني في آخر 19 مباراة، إذ حقق 14 فوزا وخمسة تعادلات، كما فشلت هولندا بتحقيق أول فوز لها في الأراضي الإيطالية.
ولم يخسر المنتخب الإيطالي في عقر داره في المباريات الـ11 الأخيرة في عهد مانشيني ويتفوق عليه فقط مارتشيلو ليبي (17 مباراة) وادموندو فابري (14 مباراة)، كما أنه لم يخسر بالمطلق على أرضه منذ الأول من سبتمبر (أيلول) 2016 عند خسارته وديا أمام فرنسا 1-3.
وقال مانشيني بعد اللقاء: «كنا ندرك أنها ستكون مباراة صعبة. لقد هاجمنا وأعتقد أننا خلقنا فرصا أكثر بشكل عام ... سنتواجه مع بولندا وجها لوجه من أجل الصدارة. نحاول دائما الفوز بأي مباراة نخوضها لذا ماذا عساي القول؟ سنفوز بالمباراتين المقبلتين ونتأهل».
وفي المباراة الثانية سجل روبرت ليفاندوفسكي هدفين في الدقيقتين(40 و52) وكارول لينيتي (45) أهداف بولندا في مرمى البوسنة التي لعبت بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 14 بعد طرد انيل أحمدودزيتش.
في المجموعة الثانية، سقط منتخب إنجلترا أمام ضيفه الدنماركي صفر-1، ليستعيد المنتخب البلجيكي الفائز على مضيفه الأيسلندي 2-1 الصدارة.
ويعود الفضل بفوز الدنمارك لهدف لاعب إنتر ميلان الإيطالي كريستيان اريكسن في الدقيقة 36 من ركلة جزاء، وبسالة حارس المرمى كاسبر شمايكل الذي أنقذ مرماه من أهداف محققة. واستفاد الضيوف من الزيادة العددية بعد طرد هاري ماغواير من صفوف إنجلترا لنيله إنذارين بالدقيقتين 5 و31.
واحتسب حكم المباراة ركلة جزاء مثيرة للجدل على إنجلترا بعد أن رأى أن كايل ووكر اعاق الدنماركي توماس ديلاني داخل المنطقة المحرمة، وانبرى لها إريكسن بنجاح .
وهي الخسارة الأولى للمنتخب الإنجليزي الذي تراجع إلى المركز الثالث بسبع نقاط بفارق المواجهات المباشرة مع الدنمارك، فيما عادت بلجيكا للصدارة بتسع نقاط، وحافظت أيسلندا على رصيدها الخالي من النقاط.
وقال قائد انجلترا هاري كين: «كانت مباراة صعبة، سيطرنا عليها حتى البطاقة الحمراء وتلقينا ركلة الجزاء بعدها مباشرة. لم يكن يومنا... لقد تقدمنا ولم يخلقوا العديد من الفرص فيما عاندتنا الكرة في دخول الشباك». وطرد من جانب إنجلترا ريس جيمس مع نهاية المباراة في الوقت بدل الضائع للاعتراض على الحكم. وحول ذلك علق غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا بأن لاعبي فريقه يضعون أنفسهم في «مواقف غير ضرورية»، وقال: «يتعين على لاعبينا فهم أن هذه الوقائع يمكن أن تكون مكلفة في بطولة كرة قدم. يجب أن نتعلم منها لأنك إذا لعبت بعشرة لاعبين، تاريخيا هذا يعني أنك خرجت من المباراة، خاصة إذا كنت ستلعب بهذا العدد لمدة ساعة (في إشارة لطرد ماغواير)». وعند سؤاله عن ماغواير الذي تعرض لانتقادات كثيرة مؤخرا لتراجع مستواه رد ساوثغيت قائلا: «إنه يمر بأوقات عصيبة وفي هذه الفترات، تتعلم الكثير عن نفسك وتتعلم الكثير عن الأشخاص الآخرين». وأكد: «إذا كنت قائد مانشستر يونايتد كما أنك لاعب كبير للمنتخب الإنجليزي إذن فكل شخص سيكون له رأي. العديد من الأشياء تسير ضده حاليا، ولكنه يحتاج لأن يظهر الصمود، أعلم أنه يتعين عليه عبور هذا».
وفي المباراة الثانية قاد روميلو لوكاكو بلجيكا للفوز بهدفين في الدقيقتين (9 و38 من ركلة جزاء)، فيما كان هدف أيسلندا من إمضاء بيركير مار سايفارسون في الدقيقة 17.
وقال لوكاكو: «نحن على رأس المجموعة مرة أخرى... الآن من المهم أن نحدث الفارق في المباراتين الأخيرتين» أمام إنجلترا والدنمارك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.