قاليباف يقر بـ«تحديات داخلية كبيرة» وينتقد «عدم الاعتقاد بالشعب»

قيادي في «الحرس» يرهن حل المشكلات بـ«نسخة داخلية»... والريال يواصل الترنح

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلقي خطاباً بمدينة زاهدان مركز محافظ بلوشستان أمس (خانه ملت)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلقي خطاباً بمدينة زاهدان مركز محافظ بلوشستان أمس (خانه ملت)
TT

قاليباف يقر بـ«تحديات داخلية كبيرة» وينتقد «عدم الاعتقاد بالشعب»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلقي خطاباً بمدينة زاهدان مركز محافظ بلوشستان أمس (خانه ملت)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلقي خطاباً بمدينة زاهدان مركز محافظ بلوشستان أمس (خانه ملت)

أقر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أمس، بأن بلاده تواجه «تحديات داخلية كبيرة»، مشيراً إلى «هواجس» من «عدم الاعتقاد بالشعب»، ورهن قائد قوات «جو الفضاء» في «الحرس الثوري» حل مشكلات البلاد بـ«النظرة الثورية والنسخة الداخلية لحل المشكلات».
وانتقد قاليباف «بعض» من لا يعتقدون بقدرات الناس وحرمان اقتصاد بلاده من هذه الفرصة، ورهن حل المشكلات الاقتصادية بشرط «عدم طلب ما لدى الشباب الإيراني من الأجانب»، عادّاً قلوب الناس «العمق الاستراتيجي للنظام». وعدّ بلاده في المرتبة الخامسة عالمياً على صعيد الصناعات الدفاعية، مثل إنتاج الصواريخ.
وكان قاليباف يلقي كلمة في مؤتمر لتكريم قتلى «الحرس الثوري»، في مدينة زاهدان، جنوب شرقي البلاد، في إطار جولات يقوم بها إلى مراكز المحافظات وعدّتها وسائل إعلام إيرانية مؤشراً على ترشحه في الانتخابات الرئاسية في يونيو (حزيران) المقبل.
وتولى قاليباف في ربيع هذا العام منصب رئاسة البرلمان، بعد سيطرة المحافظين على مقاعد التشكيلة البرلمانية، عقب انتخابات فبراير (شباط) الماضي، التي سجلت أقل مشاركة شعبية على مدى 41 عاما، وبلغت نسبة التصويت في العاصمة طهران 25 في المائة، فيما قالت السلطات إن نسبة المشاركة العامة بلغت 43 في المائة.
ورغم توليه المنصب الجديد، فإن اسم قاليباف يتردد، في الآونة الأخيرة، بين قائمة مرشحين من «الحرس الثوري» يعتقد أنهم سيخوضون الانتخابات الرئاسية، بعد مواصفات حددها «المرشد» الإيراني للرئيس الإيراني والحكومة الجديدة.
وقال خامنئي في خطابات سابقة عدة إن بلاده بحاجة إلى «رئيس ثوري وحكومة ثورية»، وهو ما عزز قناعات بين المراقبين بإمكانية دخول البلاد في مرحلة يقودها رئيس من «الحرس الثوري» بعد سنوات من سيطرة رجال الدين في المؤسسة الحاكمة على كرسي الرئاسة.
ومن جانب آخر، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن قائد قوات «جو الفضاء»، الذراع الصاروخية لـ«الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، أن حل المشكلات الإيرانية يكون بما وصفها بـ«النظرة الثورية والنسخة الداخلية لحل المشكلات». وفيما يخص ما وصفه بـ«التحليل والتبيين والإقناع (الرأي العام)»، دعا إلى تحديث الأساليب والأدوات للتواصل مع الجيل الشاب للقيام بـ«آلية نقل وفهم الحقائق».
منذ نهاية الشهر الماضي، زادت نسبة الأجواء المشحونة بين «الحرس الثوري» والحكومة، بعدما استغل قادة من «الحرس الثوري» مناسبة ذكرى حرب الخليج الأولى في توجيه انتقادات إلى إدارة شؤون البلاد، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي. وانتقدوا «النظر إلى الخارج» في معالجة الأوضاع الاقتصادية.
ولكن روحاني، الذي حاول الاقتراب في ولايته الثانية من خطاب معسكر المحافظين، عمل على رد التهمة، وطلب من منتقدي حكومته عدم اتهامها بالنظر إلى الخارج.
وبعد روحاني بأسبوعين، لم يدخل «المرشد» الإيراني بشكل مباشر إلى السجال، لكنه رجح كفة قادة «الحرس» عندما عدّ أن مصدر المشكلات الإيرانية «خارجي» ورأى أن العلاج يكمن في الداخل.
ورسم خامنئي هذا الأسبوع حدود «العقلانية» التي وردت مؤخراً في خطابات مسؤولين إيرانيين، وحذر من الخلط فيما سماه «الهروب من الساحة والخطأ في الحسابات»، وهاجم «جنباء» قال إنه يطلقون على «الهروب من الساحة» اسم «العقلانية».
من جانبها؛ جددت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب «المرشد» علي خامنئي هجومها على الرئيس حسن روحاني للمرة الثانية خلال أسبوع، تحت عنوانها الرئيسي في الصفحة الأولى: «الناس تريد العمل وليس تحريف التاريخ».
واتهمت الصحيفة الرئيس الإيراني بـ«تحريف» أحداث صدر الإسلام بهدف «إقناع الرأي العام»، وقالت: «في وقت يعاني فيه البلد من تبعات نسخة المساومة باعتبارها طريق النمو الاقتصادي، يجب على الداعمين لها الرد على خسائرها على مدى 7 سنوات». واحتجت صحيفة «كيهان» تحديداً على عودة الرئيس الإيراني للاستناد إلى السرد التاريخي في الدفاع عن رؤيته للسياسة الخارجية خلال الفترة الأخيرة، وتفضيل السلم على الحرب وهو ما أثار تكهنات حول قبول إيران مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة.
وعدّت «كيهان» أن سرد روحاني يهدف إلى الدفاع عن المفاوضات النووية السابقة، وأنه «ليس المرة الأولى التي يلجأ فيها إلى تحريف التاريخ».
وقالت الصحيفة إن «الناس تتوقع من الرئيس العمل وحل مشكلات البلد، وليس تحريف قضايا التاريخ»، وأضافت: «ما تسبب في قبول الناس بالتفاوض مع أميركا، كان في البداية، التضليل حول أوضاع البلد، وتوجيه رسائل إلى الأعداء في بداية الحكومة (2013) بأن الخزانة فارغة، ولاحقاً بوعود جرى تقديمها للناس لتجميل المفاوضات».
وأشارت الصحيفة إلى وعود أطلقها الرئيس الإيراني قبل انتخابه في 2013، بما فيها شعار «دوران عجلة المصانع والإنتاج بموازاة عجلة أجهزة الطرد المركزي». واتهمته بالتراجع عن تلك الوعود، في إشارة إلى تصريحات أخيرة قال فيها الرئيس الإيراني إن وعوده «كانت في زمن السلام وليس الحرب».
كما اتهمت الصحيفة روحاني بإطلاق وعود «ملونة» مثل تشجيع السياحة وخلق فرص العمل ومنع التهريب ودعم الصادرات والاستثمار الأجنبي، وإبعاد شبح الحرب من البلاد، لإقناع الرأي العام بالإبقاء على «خسارة الاتفاق النووي والالتزام أحادي الجانب بتعهدات الاتفاق». انطلاقاً من ذلك، دعت الصحيفة إلى مقارنة أوضاع الإيرانيين قبل وبعد الاتفاق النووي. ووجهت تحذيراً في نهاية المطاف إلى روحاني بألا «يجيز وصفة المساومة» للإيرانيين مرة أخرى.
وكان روحاني قد أعلن لدى ترؤسه مجلس الوزراء، أول من أمس، أن بلاده سيكون بمقدورها القيام بصفقات بيع وشراء للأسلحة مع أي بلد تشاء، في رسالة واضحة إلى منتقدي الاتفاق النووي.
وذهب روحاني أبعد من ذلك، عندما لجأ إلى سرد أحداث في صدر الإسلام لشرح توقيت الحرب والسلام، ودافع عن «الاعتدال» و«حسن التدبير».
إلى ذلك، واصل الريال الإيراني الترنح بتسجيل أرقام قياسية من الانخفاض، بعدما تخطى سعر الدولار أمس حاجز 322 ألف ريال، كما بلغ سعر مسكوك الذهب الرسمي 162 مليون ريال.
حدث ذلك رغم محاولات البنك المركزي إعادة الهدوء للأسواق عبر إعلان ضخ 50 مليون دولار يومياً لسوق العملة، إضافة إلى إعلان الحكومة العمل على إعادة خمسة مليارات دولار من العراق، والكشف عن اتصالات لإعادة أموال مجمدة في اليابان وكوريا الجنوبية.
إلى ذلك، أعلنت جهات مسؤولة في الحكومة الإيرانية أن متسللين إلكترونيين شنوا هجمات واسعة النطاق على مؤسستين حكوميتين إيرانيتين هذا الأسبوع، دون ذكر تفاصيل عن الأهداف أو الأطراف المشتبه بها.
ونقلت «رويترز» عن التلفزيون الإيراني أن بعض الهيئات الحكومية أغلقت خدمات الإنترنت مؤقتاً في إجراء احترازي، بعد تعرضها لهجمات إلكترونية يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.
وقال أبو القاسم صادقي، من منظمة تكنولوجيا المعلومات الحكومية، للتلفزيون الإيراني إن «الهجمات الإلكترونية ما زالت قيد التحقيق». وأشار إلى أنها كانت «خطيرة وواسعة النطاق».
وتقول إيران إنها في حالة تأهب قصوى تحسباً من الهجمات الإلكترونية، التي سبق أن حملت مسؤوليتها للولايات المتحدة ودول أجنبية أخرى.
وكان مسؤولون أميركيون قالوا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 إن الولايات المتحدة نفذت هجوماً إلكترونياً على إيران بعد ضربات بطائرات مسيرة ضد منشآت نفطية سعودية ألقت واشنطن والرياض بالمسؤولية فيها على طهران. وأعلنت ميليشيا الحوثي الموالية لإيران مسؤوليتها عنها، لكن تقارير أممية وجهت أصابع الاتهام إلى إيران. كما اتهمت الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى إيران بمحاولة تعطيل واقتحام شبكاتها.
وقالت مصادر لـ«رويترز» في أبريل (نيسان) الماضي إن قراصنة يعملون لمصلحة إيران استهدفوا حسابات البريد الإلكتروني الشخصية لموظفي منظمة الصحة العالمية أثناء تفشي فيروس «كورونا».
وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية عام 2015، وأعاد فرض عقوبات أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل، بهدف التوصل إلى اتفاق جديد يتضمن تعديل سلوكها الإقليمي ووقف تطوير الصواريخ الباليستية.



باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».