الهند تسجّل العدد الأكبر من الوفيات الجديدة بـ«كورونا» عالمياً

زيادة قياسية في الإصابات الروسية

ممرض يقدّم مساعدة لمريض يعاني من الإصابة بـ«كوفيد - 19» في عيادة ببروكسل أمس (رويترز)
ممرض يقدّم مساعدة لمريض يعاني من الإصابة بـ«كوفيد - 19» في عيادة ببروكسل أمس (رويترز)
TT

الهند تسجّل العدد الأكبر من الوفيات الجديدة بـ«كورونا» عالمياً

ممرض يقدّم مساعدة لمريض يعاني من الإصابة بـ«كوفيد - 19» في عيادة ببروكسل أمس (رويترز)
ممرض يقدّم مساعدة لمريض يعاني من الإصابة بـ«كوفيد - 19» في عيادة ببروكسل أمس (رويترز)

أودى فيروس «كورونا» المستجد بحياة مليون و87 ألفا و513 شخصا على الأقل في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية أمس الأربعاء استنادا إلى مصادر رسمية.
وتم تسجيل أكثر من 38 مليونا و221 ألفا و850 إصابة مثبتة بينما تعافى 26 مليونا و407 آلاف و800 شخص على الأقل. لكن الإحصاءات المبنية على بيانات جمعتها مكاتب الوكالة الفرنسية من السلطات المحلية في دول العالم ومن منظمة الصحة العالمية لا تعكس في الواقع سوى جزء من العدد الحقيقي للإصابات، بحسب الوكالة التي لفتت إلى أن دولا عدة لا تجري اختبارات للكشف عن الفيروس إلا للحالات الأخطر أو تلك التي تظهر عليها أعراض.
وسجلت على امتداد أول من أمس الثلاثاء 5280 وفاة و336 ألفا و591 إصابة جديدة حول العالم. وبناء على التقارير الأخيرة، سجّلت الهند العدد الأكبر من الوفيات الجديدة (730) تليها الولايات المتحدة (718) والمكسيك (475).
وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا في العالم إذ سجّلت 215 ألفا و914 وفاة من بين 7 ملايين و859 ألفا و320 إصابة، وفق تعداد جامعة جونز هوبكنز. وأعلن تعافي 3 ملايين و124 ألفا و593 شخصا على الأقل.
والبرازيل هي البلد الأكثر تأثّرا بالفيروس بعد الولايات المتحدة إذ بلغ عدد الوفيات على أراضيها 150 ألفا و998 من بين 5 ملايين و113 ألفا و628 إصابة، ومن ثم الهند التي سجّلت 110 آلاف و586 وفاة من بين 7 ملايين و239 ألفا و389 إصابة، والمكسيك، حيث أعلنت 84420 وفاة من بين 825 ألفا و340 إصابة، وتليها المملكة المتحدة مع 43018 وفاة من بين 634 ألفا و920 إصابة.
لكن البيرو تعد البلد الذي سجّل أعلى عدد من الوفيات مقارنة بعدد سكانه، حيث توفي 101 شخص من كل 100 ألف ساكن، تليها بلجيكا (88) وبوليفيا (72) والبرازيل (71).
وحتى اليوم، أعلنت الصين (باستثناء ماكاو وهونغ كونغ) 4634 وفاة من بين 85611 إصابة (20 إصابة جديدة من الثلاثاء إلى الأربعاء)، بينما تعافى 80729 شخصا، بحسب الإحصاء الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلى صعيد القارّات، سجّلت منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي حتى قبيل ظهر أمس 371 ألفا و934 وفاة من بين 10 ملايين و193 ألفا و864 إصابة حتى الآن. وأعلنت أوروبا عن 244 ألفا و482 وفاة من بين 6 ملايين و771 ألفا و324 إصابة، بينما سجّلت الولايات المتحدة وكندا 225 ألفا و559 وفاة من بين 8 ملايين و44 ألفا و651 إصابة.
وبلغ عدد الوفيات المعلنة في آسيا 154 ألفا و827 من بين 9 ملايين و325 ألفا و817 إصابة، وفي الشرق الأوسط 51143 وفاة من بين مليونين و231 ألفا و721 إصابة، وفي أفريقيا 38572 وفاة من بين مليون و594 ألفا و704 إصابات، وفي أوقيانيا 996 وفاة من بين 32776 إصابة.

حجر إجباري في ألمانيا

وفي إطار إجراءات مكافحة انتشار الوباء في أوروبا، أعلن شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية أمس أنه من المنتظر أن يسري الحجر الإجباري للقادمين من البؤر الخطيرة لـ«كورونا» من خارج ألمانيا اعتبارا من 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأضاف أن تفاصيل هذا الإجراء ستتحدد من خلال مرسوم لنموذج الحجر الصحي أقره مجلس الوزراء الألماني أمس، ويهدف إلى توفير «مساعدة مشتركة في العمل لكل الولايات»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وسيقع التنفيذ الملموس على عاتق الولايات، حيث سيتعين على القادمين مراعاة القواعد المعمول بها في كل ولاية.
وقال زايبرت: «هدفنا المشترك هو منع ظهور بؤر جديدة للعدوى في ألمانيا من خلال القادمين إلى البلاد، ولهذا فنحن متمسكون مبدئيا بإلزام القادم إلى ألمانيا من البؤر الخطيرة بأن يدخل في عزل ذاتي». ونوه إلى أن غالبية الإصابات تأتي في الوقت الراهن من الخارج إلى ألمانيا، لافتا إلى أن نحو 10 في المائة فقط من الإصابات تحدث في الداخل.
في غضون ذلك، جاء في مسودة قرار سيكون محور مشاورات بين المستشارة أنجيلا ميركل ورؤساء حكومات الولايات أنه من المخطط تطبيق إلزام تكميلي لارتداء الكمامات وفرض ساعات إغلاق على قطاع الضيافة، إذا تجاوز عدد الإصابات الجديدة في منطقة ما 35 إصابة لكل مائة ألف نسمة خلال أسبوع واحد. وبحسب المسودة، فإن إلزام ارتداء الكمامات سيُطبق حيثما يكون هناك تجمع مكثف أو لفترات طويلة للأفراد. كما تقترح الحكومة الاتحادية الحد من عدد المشاركين في المناسبات العائلية والفعاليات العامة، إذا تجاوز عدد الإصابات اليومية نفس الحد المذكور. ولم تذكر الحكومة في المسودة الحد الأقصى المقترح للمشاركين في مثل هذه الفعاليات أو ساعات الإغلاق بالنسبة لقطاع الضيافة.
وفي هولندا، أفيد بأن النظام الصحي في البلاد يواجه صعوبات شديدة بسبب ارتفاع عدد المصابين بفيروس «كورونا»، ما أدى إلى إغلاق وحدات الحوادث والطوارئ مؤقتا في المستشفيات في مدن متعددة. وقال إرنست كويبرز، رئيس الشبكة الهولندية للرعاية الطبية المركزة، أمام البرلمان أمس الأربعاء، إن وحدات الطوارئ والحوادث في المستشفيات في أمستردام وروتردام ولاهاي اضطرت للإغلاق لعدة ساعات بسبب نقص العاملين بها وشغل كافة الأسرة. وتطلّب الأمر نقل مرضى الطوارئ إلى مستشفيات أخرى أو مدن أخرى في سيارات الإسعاف. ولمواجهة ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس، شددت الحكومة القيود وفرضت إغلاقا جزئيا في البلاد، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ومع ذلك، تتوقع المستشفيات خفضا بنسبة 40 في المائة في خدمات الرعاية المنتظمة حتى نوفمبر، أو حتى ما نسبته 75 في المائة إذا لم يكن للتدابير الجديدة تأثير. ووصف كويبرز الوضع الراهن بـ«القاتم» مقارنة بالموجة الأولى للفيروس.
وأوقفت المستشفيات بالفعل مئات العمليات وألغت الكثير من خدمات العلاج. وسجلت هولندا ما يقرب من 44 ألف إصابة جديدة الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 252 إصابة لكل 100 ألف نسمة.
وفي باريس، كان من المقرر أن يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء كلمة في التلفزيون يعلن فيها إجراءات جديدة لمكافحة تفشي «كورونا». وكانت فرنسا قد تمكنت من التغلب على الموجة الأولى من الفيروس خلال فصل الربيع بفرض إغلاق لمدة 55 يوما، ولكن الحكومة تريد تجنب إعادة فرض إجراءات الإغلاق بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة. وسجّلت فرنسا السبت الماضي 27 ألف حالة إصابة جديدة بالفيروس. ويخشى المسؤولون أن يتعرض القطاع الصحي مجددا لضغط شديد، حيث يشغل مصابو «كورونا» 1642 سريرا في الرعاية المركزة حاليا.

زيادة قياسية في روسيا

وسجلت روسيا أمس زيادة قياسية جديدة في إصابات «كورونا» اليومية بلغت 14231 حالة، مما رفع العدد الإجمالي للإصابات إلى مليون و340409. وقال فريق العمل المعني بمكافحة الفيروس في البلاد إن 239 شخصا توفوا جراء الفيروس خلال الـ4 والعشرين ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 23205. وفي وارسو، أعلنت وزارة الصحة البولندية تسجيل 6526 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا». وقد سجلت بولندا أعلى حصيلة وفيات يومية بالفيروس منذ ذروة التفشي بلغت 116 حالة وفاة.
وفي ظل ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس، ألزمت السلطات المواطنين منذ السبت الماضي بارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة مجددا.

الصين

في غضون ذلك، خضع أكثر من 7.5 مليون شخص لفحوص كشف الإصابة بفيروس «كورونا» في مدينة تشينغداو شرق الصين خلال 3 أيام، حسبما قالت السلطات المحلية أمس الأربعاء. وبدأت الفحوص الجماعية بعد اكتشاف عشرات الإصابات في العطلة الأسبوعية. وكانت جميع الحالات مرتبطة بمستشفى محلي، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وتهدف السلطات لإتمام فحص إجمالي عدد السكان البالغ 9 ملايين نسمة في غضون 5 أيام. وقالت السلطات إنه تم فحص أكثر من 4 ملايين عينة حتى وقت مبكر من أمس الأربعاء، ولم يتم العثور على إصابات إضافية حتى الآن.
واستخدمت السلطات نظام «العينات المجمعة» الذي يعني جمع العينات الفردية من كل من السكان، ثم فحص كل 10 عينات دفعة واحدة في اختبار واحد للحمض النووي.
واستخدمت مدينة ووهان، حيث بدأ ظهور الفيروس أواخر العام الماضي، الطريقة نفسها لفحص 9 ملايين شخص في 10 أيام بعد حدوث تفشي محدود في مايو (أيار). وفيما عدا الإصابات في تشينغداو، لم تسجل الصين سوى حالات إصابة واردة من الخارج في الأسابيع الأخيرة. لكن لجنة الصحة الوطنية بالصين أعلنت الأربعاء أنها تلقت تقارير عن تسجيل 20 إصابة مؤكدة جديدة بالفيروس في البر الرئيس أول من أمس.
وفي إسلام آباد، أفيد بأن باكستان سجلت 615 حالة إصابة جديدة بالفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة «نيشن» الباكستانية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.