مخاوف من تحول نزاع أرمينيا وأذربيجان إلى حرب شاملة

يريفان «تحتفظ بحقها بالرد» واستهداف بنى تحتية

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك الهدنة فيما أشعلت مجموعات دولية مخاوف من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة (أ.ب)
تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك الهدنة فيما أشعلت مجموعات دولية مخاوف من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة (أ.ب)
TT

مخاوف من تحول نزاع أرمينيا وأذربيجان إلى حرب شاملة

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك الهدنة فيما أشعلت مجموعات دولية مخاوف من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة (أ.ب)
تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك الهدنة فيما أشعلت مجموعات دولية مخاوف من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة (أ.ب)

قالت يريفان أمس إنها «تحتفظ» من الآن وصاعدا «بحق استهداف أي بنية تحتية أو تجهيزات عسكرية على أراضي أذربيجان»، ردا على ما أعلنته وزارة الدفاع الأذربيجانية بأنها قصفت موقعين لإطلاق صواريخ في أرمينيا استخدما بحسب قولها لاستهداف مناطق مدنية خلال النزاع في ناغورني قره باغ.
وتتركز المعارك حتى الآن على الخطوط الأمامية المحيطة بقره باغ، حيث يتواجه الجنود الأذربيجانيون مع مقاتلين انفصاليين. لكن الاشتباكات المتواصلة تثير المخاوف من توسع النزاع ليصبح حربا شاملة متعددة الجبهات بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن إلهام علييف رئيس أذربيجان قوله أمس الأربعاء إن أذربيجان مستمرة في عملية عسكرية لتحرير أراض في قره باغ.
ويبدو أنها المرة الأولى التي تقر فيها أذربيجان بقصف أهداف داخل أرمينيا منذ اندلاع معارك عنيفة الشهر الماضي بين القوات الأذربيجانية وانفصاليين مدعومين من أرمينيا في إقليم ناغورني قره باغ.
وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيانات إنها دمرت منظومة صواريخ باليستية ومنظومة صاروخية في أرمينيا في هجمات منفصلة ليل الثلاثاء الأربعاء. وأوضحت أن المنظومتين تم نشرهما في مناطق في أرمينيا محاذية لمناطق يسيطر عليها انفصاليون، ومناطق مأهولة أخرى، بحسب الوزارة التي أكدت عدم وجود بنية تحتية مدنية مجاورة.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان تعرض مواقع عسكرية في المنطقة لقصف.
وكتبت في تغريدة أن «الهجوم تم تنفيذه على أساس محض افتراض أن المعدات المستهدفة كانت ستقصف، كما تزعم، تجمعات مدنية أذربيجانية». وأضافت «هذه المزاعم من دون شك، لا تستند إلى أساس... لم يتم إطلاق أي صاروخ أو قذيفة أو مقذوفة في اتجاه أذربيجان». وردا على ذلك فإن جيش أرمينيا «يحتفظ بحق استهداف أي بنية تحتية أو تجهيزات عسكرية على أراضي أذربيجان».
واندلع قتال عنيف في 27 سبتمبر (أيلول) حول قره باغ، وهي منطقة ذات غالبية إتنية أرمينية في أذربيجان والتي انفصلت عن باكو خلال حرب في التسعينات الماضية. واستمرت الاشتباكات رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار لدواع إنسانية في نهاية الأسبوع الماضي.
وأجرى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس الأربعاء محادثات هاتفية مع وزيري دفاع أرمينيا وأذربيجان. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن بيان لوزارة الدفاع أنه خلال المحادثات، دعا وزير الدفاع الروسي نظيريه إلى الوفاء بالتزاماتهما بشكل كامل وفقا للاتفاقات التي تم التوصل إليها في موسكو.
وتبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك الهدنة التي تم التوصل إليها قبل 3 أيام، فيما أشعل مخاوف مجموعات دولية من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة.
والقتال الذي اندلع الشهر الماضي هو الأسوأ منذ الحرب حول الإقليم بين عامي 1991 و1994 والتي سقط فيها نحو 30 ألف قتيل.
وتضع العيون في الخارج الصراع تحت رقابتها الشديدة ليس فقط لقربه من خطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز من أذربيجان لأوروبا، ولكن بسبب المخاوف من استدراج روسيا وتركيا إلى الصراع. وترتبط روسيا باتفاقية دفاع مع أرمينيا، وتركيا حليف مقرب من أذربيجان. ودعت مجموعة مينسك الزعماء في أرمينيا وأذربيجان إلى التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار لتفادي «عواقب وخيمة على المنطقة». وتضم المجموعة 11 عضوا بينهم روسيا وتركيا، لكن أنقرة ليست مشاركة في محادثات قره باغ. واقترح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إجراء محادثات بمشاركة بلاده. وقال جاويش أوغلو إن مطالب وقف إطلاق النار «منطقية»، لكنه أضاف أن من الواجب على المجتمع الدولي أن يطالب أرمينيا بالانسحاب من أراضي أذربيجان. وقال للصحافيين: «من المؤسف أنه لم يتم توجيه مثل هذا النداء». وتحدث السياسي التركي واسع النفوذ دولت بهجلي بلهجة أشد عداء عندما طالب أذربيجان بتأمين ناغورني قره باغ «بمواصلة الضرب على رأس أرمينيا». ويدعم حزب بهجلي حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس طيب إردوغان في البرلمان. ورغم نفي تركيا تدخلها العسكري في ناغورني قره باغ، وصف الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان لصحيفة «بيلد» الألمانية سلوك أنقرة بأنه مثير للقلق. وقال: «أشعر بالقلق أولا لوجود طرف ثالث معني. لو كان الأمر يتعلق بناغورني قره باغ وأذربيجان فحسب، لأصبحت أشد تفاؤلا إزاء احتمالات احتواء الصراع».
وتواصل أعداد القتلى الارتفاع. وقال مسؤولون أرمن في ناغورني قره باغ إن إجمالي عدد القتلى في صفوف العسكريين بالإقليم بلغ 532 بزيادة 7 قتلى عن يوم الاثنين. وقالت أذربيجان إن 42 مدنيا قُتلوا فيها وأصيب 206 منذ بدء القتال يوم 27 سبتمبر. ولم تكشف عن خسائرها من العسكريين.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.