اقتحام مسجد وخطف مصلين بسبب خلاف داخلي في «الجهاد الإسلامي»

غضب شعبي في غزة من سلوك الفصائل المسلحة

استعراض «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي» في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت الماضي (د.ب.أ)
استعراض «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي» في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت الماضي (د.ب.أ)
TT

اقتحام مسجد وخطف مصلين بسبب خلاف داخلي في «الجهاد الإسلامي»

استعراض «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي» في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت الماضي (د.ب.أ)
استعراض «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي» في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت الماضي (د.ب.أ)

انفجر خلاف داخلي في «حركة الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة إلى العلن، وخلف عاصفة انتقادات واسعة، وتسبب في حرج كبير للحركة، بعدما قام عدد من مسلحيها باقتحام مسجد في القطاع أثناء صلاة الفجر، قبل أن يختطفوا عناصر آخرين كانوا بين المصلين وسط مناوشات وإطلاق رصاص كثيف. وفوجئ المصلون في مسجد «الأنصار» بمنطقة شرق خان يونس، بنحو 15 مسلحاً يقتحمون المسجد بأحذيتهم وقت الصلاة، ليختطفوا مصلين ويسحبوهم إلى أحد مواقع الحركة، ويخضعوهم للتعذيب.
ونشرت صفحة مسجد «الأنصار» عبر «فيسبوك»، بياناً توضيحياً حول الحادث، جاء فيه: «بينما كان المصلون خاشعين في صلاتهم في الركعة الثانية، وإذ بمسلحين ينتمون لـ(الجهاد الإسلامي) ينتهكون حرمة بيت الله ويدنسون المسجد بنعالهم، ويعتدون على مصلٍ ويختطفونه وهو في صلاته، وبينما كان يحاول المصلون إنقاذ الأخ من يدهم قاموا بإطلاق النار في الهواء لإبعاد المصلين من المكان. وإننا في أسرة مسجد (الأنصار) وأهالي حي الرميضة الكرام، نُدين ونستنكر هذا الفعل الإجرامي وترويع المصلين واختطاف الأخ المصلي، كما ونطالب الجهات الرسمية والحكومية بأن تسارع في محاسبة الفاعلين جزاء فعلهم الشنيع. ونؤكد أن بيوت الله لها حرمتها وأن الله تعالى لا يرضى عن هذا الفعل».
وأظهر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي اقتحام المسلحين المسجد، وهو الأمر الذي خلف حالة من الغضب رافقها كثير من الانتقادات والتهكم أحياناً على استخدام سلاح «المقاومة» في تصفية الخلافات وتهديد الناس.
ولاحقاً ظهر أحد أشقاء المختطفين، وهو ناشط في «حركة الجهاد»، متهماً على البث المباشر قادة في «سرايا القدس»؛ الذراع المسلحة للحركة، باختطاف أشقائه ومتوعداً بقتلهم وقصف منازلهم بالـ«هاون» والصواريخ.
وضجت مواقع التواصل بالأحداث، وهددت داخلية حركة «حماس» بأنه لا أحد فوق القانون، كما شرحت العائلة ما حدث، وأدانت الفصائل ووزارة الأوقاف الاعتداء على المسجد، قبل أن تضطر «الجهاد الإسلامي» لإصدار بيان توضيحي، قالت فيه أن التصرف كان فردياً.
وأصدرت عائلة المختطفين بداية بياناً قالت فيه إنها تحذر وتحمل الخاطفين المسؤولية الكاملة عن سلامة أبنائها، «وهم معروفون لدينا وسنحاسبهم ونلاحقهم أمام القانون والعرف»، فيما استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة اقتحام واعتداء مجموعة من المسلحين على المصلين بمسجد «الأنصار»، وقالت إن للمساجد حرمة لا يجوز لإنسان أن ينتهكها لأي سبب من الأسباب، مطالبة النائب العام بفتح تحقيق فوري في الواقعة ومحاسبة الفاعلين. كما أدانت فصائل المقاومة جريمة الاعتداء في المسجد، وقالت إنه «ﻻ ينم عن الطبيعة الحقيقية لفصائل المقاومة وجنودها»، مطالبة بمحاسبة كل من اعتدى على حرمة المسجد ومصليه؛ منفذاً ومخططاً صغيراً وكبيراً.
وردت «الجهاد الإسلامي»، في بيان، معبرة عن أسفها ورفضها الشديدين الحادث الذي وقع في مسجد «الأنصار» شرق محافظة خان يونس، مضيفة: «وإذ تعرب الحركة عن اعتذارها وأسفها للمصلين في المسجد وأهالي الحي ولعموم الرأي العام، فإنها تؤكد أن ما حدث هو تصرف فردي غير مسؤول، وأن الحدث برمته قيد المتابعة والمعالجة داخل الأطر الحركية والتنظيمية ومع الجهات ذات العلاقة، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة كل من تسبب في الحادث وأسبابه».
وجاء بيان «الجهاد» بعدما سلم مسلحوها المختطفين، بعد أن تعرضوا لتعذيب شديد ظاهر على أجسادهم. وكانت وزارة الداخلية لتابعة لـ«حماس» فتحت تحقيقاً فورياً في الحادث. وقالت الداخلية إنّها «تتابع ما وقع من اعتداء مجموعة مسلحة على المصلين في مسجد (الأنصار) شرق خان يونس، أثناء صلاة فجر اليوم (أمس) الأربعاء، وقد فتحت الأجهزة المختصة تحقيقاً في الحادث»، مضيفة أنه «لا أحد فوق القانون»، وأنها لن تسمح بتهديد أمن واستقرار المواطنين، وأنه «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المعتدين».
ولم يقف الأمر عند المعالجة الفصائلية أو العائلية، فقد قدم «مركز الميزان لحقوق الإنسان» بلاغاً للنائب العام في القطاع، طالب فيه النيابة العامة بفتح تحقيق في الحادث واتخاذ المقتضى القانوني. كما طالب الأجهزة الأمنية «بوقف المهام كافة التي لا تزال تمارسها بعض الأذرع العسكرية لحركات المقاومة الفلسطينية، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز، وغيرها من الممارسات التي تعدّ تعدياً سافراً على صميم عمل واختصاص الجهات المكلفة إنفاذ القانون، وعلى مأموري الضبط القضائي على نحو خاص وقوامهم الشرطة المدنية وهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب العام».
وقال «المركز» إن «الاعتداء من مجموعات مسلحة على المواطنين يعتبر جريمة واعتداءً سافراً على سيادة القانون، يتطلب من الجهات المختصة موقفاً حازماً لوقفه، منعاً للانزلاق لمربع الفلتان الأمني، وأخذ القانون باليد»، وطالب المركز النائب العام في قطاع غزة، «بالتحرك فوراً، لفتح تحقيق جدي وسريع في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، من أجل صيانة سيادة القانون، وإعادة الاعتبار للأجهزة الأمنية».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.