نشاط المصانع في الصين يشير إلى مزيد من التباطؤ في الاقتصاد

تراجع في ديسمبر ليؤكد نهاية عام صعب في 2014

الشركات الكبيرة المملوكة للدولة هي الأكثر مقاومة لركود طويل الأجل (أ.ف.ب)
الشركات الكبيرة المملوكة للدولة هي الأكثر مقاومة لركود طويل الأجل (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع في الصين يشير إلى مزيد من التباطؤ في الاقتصاد

الشركات الكبيرة المملوكة للدولة هي الأكثر مقاومة لركود طويل الأجل (أ.ف.ب)
الشركات الكبيرة المملوكة للدولة هي الأكثر مقاومة لركود طويل الأجل (أ.ف.ب)

تباطأ نشاط المصانع في الصين في ديسمبر (كانون الأول) وهو ما يظهر التحديات التي يواجهها أصحاب المصانع في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب في اقتصاد متباطئ.
وبحسب «رويترز» فبعد عام صعب في 2014 يبدو أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم سيبدأ العام الجديد بوتيرة ضعيفة وهو ما يعزز التوقعات بأن تتخذ بكين المزيد من إجراءات التحفيز لتفادي تباطؤ أكثر حدة ربما يؤدي إلى فقدان وظائف وتخلف عن سداد الديون.
ومن المتوقع أن يستمر الركود العقاري في 2015 وستواجه الشركات صعوبات في سداد الديون وربما يستمر الطلب على الصادرات بشكل غير منتظم وهو ما يجعل قطاع الخدمات النقطة المشرقة الوحيدة في الاقتصاد.
وأظهرت دراسة حكومية الخميس أن المؤشر الرسمي لمديري المشتريات في الصين تراجع إلى 1.‏50 في ديسمبر (كانون الأول) من 3.‏50 مسجلا أدنى مستوياته خلال العام الماضي ومتشبثا بمستويات أعلى قليلا من 50 نقطة وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش على أساس شهري.
وكان محللون قد توقعوا في استطلاع لـ«رويترز» قراءة عند 1.‏50.
وقال تشانغ ليتشون الخبير الاقتصادي لدى ديفيلوبمنت ريسيرش سنتر «يشير ذلك إلى أن النمو الصناعي لا يزال يتخذ منحى نزوليا لكن وتيرة الانخفاضات تتباطأ».
وأضاف قائلا: «تتمثل صعوبة الوضع الاقتصادي الحالي في عملية العودة إلى الاستقرار من التباطؤ».
وأظهر مسح مماثل للقطاع الخاص الأربعاء تقلص النشاط في ديسمبر (كانون الأول) وذلك للمرة الأولى في 7 أشهر. ويركز المسح على الشركات الصغيرة التي تواجه قيودا أكبر وبصفة خاصة ارتفاع تكاليف التمويل وصعوبات في الحصول على قروض.
ويتناول المسح الرسمي الشركات الكبيرة المملوكة للدولة وهي الأكثر مقاومة لركود طويل الأجل ويرجع ذلك لأسباب من بينها الدعم الحكومي السخي وسهولة الحصول على قروض.
ويتوقع كثير من المحللين أن النمو الاقتصادي في الربع الأخير من العام الماضي تباطأ بشكل طفيف من مستوى بلغ 3.‏7 في المائة في الربع الثالث رغم أن سلسلة من البيانات الضعيفة تشير إلى تلك التوقعات ربما تكون مفرطة في التفاؤل.
ويعني ذلك أن النمو في العام الماضي بأكمله سيأتي منخفضا عن المعدل الذي تستهدفه الحكومة البالغ 5.‏7 في المائة وسيكون أضعف نمو في 24 عاما.
وأوصى خبراء اقتصاديون يقدمون المشورة للحكومة بأن تخفض الصين معدل النمو المستهدف إلى نحو 7 في المائة في 2015.
وفي محاولة لتحفيز النمو والإبقاء على تكلفة الاقتراض عند مستويات منخفضة خفض البنك المركزي الصيني في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) في خطوة غير متوقعة بخفض أسعار الفائدة للمرة الأولى في أكثر من عامين. وقام أيضا بضخ مزيد من الأموال في النظام المصرفي في الأشهر الماضية وتخفيف القيود لتشجيع البنوك على زيادة الإقراض.
وبالإضافة إلى ذلك وافقت هيئة التخطيط الاقتصادي على مزيد من المشروعات في البنية التحتية.
من جهة أخرى أظهرت دراسة حكومية أمس تسارعا طفيفا لقطاع الخدمات الصيني مما سيساعد في تعويض أثر الأداء الآخذ بالضعف للقطاع الصناعي والذي يثقل كاهل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع الخدمي إلى 1.‏54 في ديسمبر من 9.‏53 في نوفمبر ليسجل قراءة أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
كانت دراسة مماثلة أظهرت تباطؤ القطاع الصناعي كما كان متوقعا في ديسمبر مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة في ظل محاولتها الإفلات من تباطؤ اقتصادي حاد.
ويتوقع محللون كثيرون تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الأخير من السنة بشكل طفيف مقارنة مع الربع الثالث الذي سجل 3.‏7 في المائة مما يشير إلى أن معدل النمو للعام بأكمله قد يأتي دون مستوى 5.‏7 في المائة الذي تستهدفه الحكومة وهو ما سيكون أضعف معدل في 24 عاما.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.