«قلعة داود»... وكر التجسس الإسرائيلي تحت الأرض

تل أبيب أطلقت على قاعاتها أسماء كبار الفنانين التاريخيين

TT

«قلعة داود»... وكر التجسس الإسرائيلي تحت الأرض

كشفت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، عن تدشين قلعة ضخمة تمت إقامتها في مكان سري تحت الأرض، قالت إنها ستكون «المركز والعصب لإدارة عمليات التجسس الإسرائيلية على الأعداء في مختلف أنحاء الكرة الأرضية».
وقررت الاستخبارات تسمية هذه القاعدة بـ«قلعة داود»، ووفرت لها وسائل حماية عسكرية استثنائية، وأصرت على منع النشر عن مكان إقامتها. وتتألف من عدد كبير من القاعات الصغيرة، التي أطلقت عليها أسماء كبار فناني ومثقفي التاريخ، مثل دافنتشي، وفان كوخ وسلفادور دالي، وغيرهم. ويخدم فيها 350 شخصا من الجنود والضباط غالبيتهم من النساء تتراوح أعمارهم ما بين 19 و42 عاما، ممن عبروا اختبارات شديدة في مجالي الإخلاص والتكنولوجيا العالية.
وقد بدأ تشغيل القلعة، عمليا، منذ عدة شهور، لكن قرار الكشف عنها صدر في الأسبوع الأخير. والعاملون فيها ينتمون إلى الوحدة 8200 في الاستخبارات وهم الذين يتولون مهمة الرصد والتنصت والمتابعة، ووحدة 9900. المسؤولة عن معلومات الأقمار الصناعية ومنها يمكن رصد ما يجري في زقاقات غزة أو القرى اللبنانية أو دول أخرى في المنطقة، والوحدة 504 المسؤولة عن التقارير التي يرسلها عملاء المخابرات الإسرائيلية من مختلف أنحاء العالم. وإلى جانب ذلك، توجد وحدة تابعة لدائرة البحوث في الاستخبارات العسكرية. كما تم تخصيص مكان لجهاز المخابرات العامة «الشاباك»، مع أنه لا يسارع في الانضمام الآن، كونه يحمل آراء ومواقف مختلفة عن تفكير الاستخبارات العسكرية.
ويقول يوآف زيتون، المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الذي منحته الرقابة العسكرية فرصة حصرية لدخول «القلعة»، إن توحيد هذه الأطر في مكان واحد، جاء لكي يتيح الاستفادة القصوى من المعلومات. وأضاف أن «المعلومات التي تصل في الساعة الثامنة صباحا، يتم تحليلها في غضون ساعتين، وفي العاشرة يكون ممكنا اتخاذ قرارات بشأن التعاطي معها. ولكن بالإضافة إلى ذلك تستخدم المعلومات لوضع أهداف أمام الجيش لضربها أو وضعها في مخزون أو «بنك الأهداف» القائم.
ويتابع زيتون: «ما يميز هذا المركز أنه الأكثر حداثة في التجسس الحربي في العالم، أكان من ناحية الآليات والأجهزة، أم من ناحية القدرات التكنولوجية العالية في الرصد وتحليل المعلومات وتصنيفها أم من ناحية الخبرة الغنية». وللدلالة على التقدم الذي تديره الاستخبارات من هذه القلعة، قدم مثلا: «في سنة 2014 كنا نقول إن نصف الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة، لم نكن نعرف عنها شيئا، وقد سقط بعضها في مناطق حيوية في وسط إسرائيل وأحدثت أثرا مزعزعا. صحيح أنها لم تتسبب في قتل أي مواطن، ولكنها أحدثت دمارا مخيفا ذا أثر معنوي سلبي كبير وشوش حياة أكثر من مليون إنسان وأجبر مطار بن غوريون على وقف نشاطه. ولم نكن نعرف بما يكفي عن الأنفاق ولا عن الحفر تحت الأرض التي كانوا يخفون بداخلها بطاريات الصواريخ طويلة المدى. وخلال السنوات الست الماضية، أقدم الفلسطينيون على تطوير أدواتهم وقدرتهم وجعل صواريخهم أكثر دقة، وهو ما يعني أن الأضرار ستكون أكبر وأخطر».
وحسب التقرير الصحافي توجد قاعة خاصة بشؤون حماس وقطاع غزة، وأخرى لشؤون تنظيم آخر، وثالثة مخصصة لجهة ثالثة، وتوجد في كل منها 50 شاشة تبث طيلة 24 ساعة سبعة أيام في الأسبوع، بلا توقف.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.