دعوة حكومية لتحول مطوري العقارات الأفراد إلى العمل المؤسسي في السعودية

وزير الإسكان لـ«الشرق الأوسط»: القطاع يخدم الشباب... وميزة التطوير تخفض تكلفة البناء 15 %

حراك سعودي ضخم في قطاع الإسكان تستهدف فيه المملكة رفع نسبة تملك المنازل في البلاد (الشرق الأوسط)
حراك سعودي ضخم في قطاع الإسكان تستهدف فيه المملكة رفع نسبة تملك المنازل في البلاد (الشرق الأوسط)
TT

دعوة حكومية لتحول مطوري العقارات الأفراد إلى العمل المؤسسي في السعودية

حراك سعودي ضخم في قطاع الإسكان تستهدف فيه المملكة رفع نسبة تملك المنازل في البلاد (الشرق الأوسط)
حراك سعودي ضخم في قطاع الإسكان تستهدف فيه المملكة رفع نسبة تملك المنازل في البلاد (الشرق الأوسط)

دعا ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، المطورين العقاريين الأفراد للتحول إلى العمل المؤسسي، لأن ذلك سيمنحهم مزايا ضريبة في التصرفات العقارية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي لزيادة الجودة في المنتجات العقارية من خلال ضوابط اعتماد الشركات والمؤسسات العقارية عبر الوزارة.
وأكد الوزير أن كل من يعمل على بناء فردي، نطالبه بالتسجيل كمؤسسة تجارية، لافتاً إلى أن الوزارة لن تضع شروطاً صعبة مقابل تصحيح وضعهم، وأن المطورين الأفراد يشكلون نحو 30 في المائة من العرض، ويملكون ميزة في منافسة أسعارهم. وقال: «نرغب في الوزارة بتطوير هذا القطاع من خلال تسجيل الأفراد المطورين، حيث عملنا مع (برنامج وافي) وهي الجهة المخولة نظاماً بإصدار تراخيص مزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخارطة في السعودية، وإصدار شهادات القيد في سجل المطورين العقاريين لشركات التطوير على تقليل الشروط لجذبهم، وسنعمل على برامج تمويلية خاصة».
وبيّن في معرض إجابته على سؤال «الشرق الأوسط» خلال لقاء إعلامي عقد البارحة، أن هذا القطاع سيكون أحد القطاعات الموظفة للشباب والشابات في السعودية بشكل كبير، كونه يعد من القطاعات المهمة وأن الوزارة حريصة عليها، لافتاً إلى أن ذلك يعطي تعريفاً للعاملين في القطاع بشكل أكبر، في الوقت الذي سيمنح التسجيل ميزة انخفاض التكلفة، حيث سيكون سعر المطور المعتمد أقل بنسبة 15 في المائة مما يعمل على البناء بشكل فردي أو عشوائي، وهذه تنافسية أخرى للقطاع.
كانت السعودية قد أعطت دفعة جديدة لحراك الأنشطة العقارية في البلاد بإعفاء الصفقات العقارية من ضريبة القيمة المضافة البالغة 15 في المائة، وفرض ضريبة جديدة بنسبة 5 في المائة تحت اسم «التصرفات العقارية».
- 3 مراحل
أكد الوزير الحقيل أن التطوير لا يزال قائماً في منظومة الإسكان في السعودية، مشيراً إلى أن المنظومة تمر بـ3 مراحل، حيث إن المرحلة الأولى هي مرحلة بناء وإعادة هيكلة، والمرحلة الثانية، التي ستكون في الفترة ما بين 2021 و2025، هي مرحلة تجويد إعادة الهيكلة، والتي يتم فيها تطوير البرامج والتشريعات وإصلاح الخلل إن وجد، حيث ستتكون التشريعات التطويرية في هذه المرحلة، والمرحلة الثالثة هي مرحلة النضج والاكتفاء بشكل كبير، بحيث يكون القطاع جاذباً في الفترة ما بين 2025 إلى 2030.
- محافظ الرهونات العقارية
كشف وزير الإسكان السعودي عن وجود مباحثات لشراء محافظ رهونات عقارية خلال الفترة الحالية من خلال شركة إعادة التمويل، مؤكداً أن بعض المؤسسات المالية بدأت في عملية شراء بعض محافظ الرهونات العقارية، وضرب مثالاً بصفقة شركة إعادة التمويل عندما اشترت محفظة المؤسسة العامة للتقاعد بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، مشدداً على أن الهدف من هذه الخطوة المساعدة في وجود سيولة تساعد في ضخ عدد كبير من برامج الإسكان.
وأكد الوزير أن أسعار المنازل في السعودية انخفضت خلال الفترة الماضية، حيث كان متوسط سعر المنزل يصل إلى 970 ألف ريال (258.6 ألف دولار)، فيما يصل في الوقت الحالي لقرابة 600 ألف (160 ألف دولار)، في حين متوسط القرض التمويلي أقل من 440 ألف ريال (117.3 ألف دولار).
- ثقة الدعم
أشار الوزير إلى وجود ثقة بين أفراد المجتمع في القروض المدعومة، وذلك من خلال استمرار الدعم، مشيراً إلى أن المبالغ التي كانت مرصودة للدعم في المرحلة الأولى تم إيداعها بشكل واضح، موضحاً أنه تمت معالجة عدد كبير من عقود التمويل لشراء المنازل التي كانت قبل قرار الدعم.
- تقنيات البناء
كشف الحقيل أن 50 في المائة من المطورين العقاريين يستخدمون تقنيات بناء غير تقليدية، وذلك من خلال 7 تقنيات، لافتاً إلى أن الوزارة وبالتعاون مع برنامج تطوير الصناعات أحد برامج الرؤية تقدم قروضا لمن يقوم بتطوير خط إنتاج باستخدام تلك التقنيات.
- سياسة التمويل
أكد وزير الإسكان السعودي أن سياسة التمويل والدعم السكني تضمنت تحفيز قطاع التمويل العقاري من خلال تمكين المواطن من الحصول على تمويل سكني مع دعم ربحية المنتج بالتعاون مع مؤسسة النقد العربي السعودي، عبر تخفيض الدفعة الأولى إلى 5 في المائة، وتوفير سيولة إضافية، وتقليل تكلفة التمويل من خلال تخفيض نسبة وزن المخاطر إلى 50 في المائة، إضافة إلى ضخ سيولة من خلال شراء محافظ تمويل عقاري، عبر تمويل طويل الأجل بتكلفة ثابتة للمساهمة في تخفيض تكلفة التمويل العقاري.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن أكثر من 992.8 ألف خيار سكني تم توفيرها للمستفيدين من عام 2017، فيما استفاد أكثر من 710.8 أسرة من جميع الخيارات السكنية، حيث استفاد قرابة 458.4 أسرة من الوحدات تحت الإنشاء وخياري الأراضي المجانية والبناء الذاتي يشكلون نسبة 64 في المائة، وأكثر من 252.4 أسرة سكنت منازلهم بنسبة 36 في المائة من مجموع المستفيدين، في حين وصل عدد المستفيدين من خيارات سكني 42 ألف مستفيد شهرياً.
- سياسة دعم العرض
تضمنت سياسة دعم العرض، خلال الفترة الماضية، توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة من خلال برنامج سكني ضخ 82 مشروعاً في مختلف مناطق السعودية، توفر 132 ألف وحدة سكنية بنماذج مختلفة تشمل فللا وشققا و«تاون هاوس» تتراوح أسعارها ما بين 250 ألفا (66.6 ألف دولار) إلى 750 ألف ريال (200 ألف دولار).
وفيما يتعلق بتشجيع ملاك الأراضي البيضاء على تطوير أراضيهم وزيادة المعروض تم فرض رسوم على 400 مليون متر مربع، منها 90 مليون متر مربع تم تطويرها وقيد التطوير ونقلت ملكيتها، تم تحقيق 1.4 مليار ريال (373.3 مليون دولار) تم ضخها في تنفيذ البنى التحتية للمشاريع السكنية.
- تأثير الحراك
قال وزير الإسكان السعودي إن إجمالي نسبة المساكن المشغولة بأسر سعودية حتى منتصف 2019 شهد ارتفاعاً بنسبة 62 في المائة في تملك المواطنين، في حين شهد انخفاض عدد الأسر السعودية المستأجرة بنسبة 25 في المائة، فيما تتضمن النسب المتبقية تصنيفات أخرى.
وفيما يتعلق بالإسكان التنموي، قال الوزير السعودي إن الوزارة عملت من خلال برنامج الإسكان التنموي مع 350 جمعية أهلية من خلال التكامل في تقديم جميع الحلول السكنية للمستفيدين في مختلف مناطق البلاد، في الوقت الذي بلغت قيمة العقود الموقعة لتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية بنظام الانتفاع نحو 11 مليار ريال (9.2 مليار دولار) وتم توفير 24 ألف وحدة سكنية للمستفيدين بنظام الانتفاع.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.