دعوة حكومية لتحول مطوري العقارات الأفراد إلى العمل المؤسسي في السعودية

وزير الإسكان لـ«الشرق الأوسط»: القطاع يخدم الشباب... وميزة التطوير تخفض تكلفة البناء 15 %

حراك سعودي ضخم في قطاع الإسكان تستهدف فيه المملكة رفع نسبة تملك المنازل في البلاد (الشرق الأوسط)
حراك سعودي ضخم في قطاع الإسكان تستهدف فيه المملكة رفع نسبة تملك المنازل في البلاد (الشرق الأوسط)
TT

دعوة حكومية لتحول مطوري العقارات الأفراد إلى العمل المؤسسي في السعودية

حراك سعودي ضخم في قطاع الإسكان تستهدف فيه المملكة رفع نسبة تملك المنازل في البلاد (الشرق الأوسط)
حراك سعودي ضخم في قطاع الإسكان تستهدف فيه المملكة رفع نسبة تملك المنازل في البلاد (الشرق الأوسط)

دعا ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، المطورين العقاريين الأفراد للتحول إلى العمل المؤسسي، لأن ذلك سيمنحهم مزايا ضريبة في التصرفات العقارية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي لزيادة الجودة في المنتجات العقارية من خلال ضوابط اعتماد الشركات والمؤسسات العقارية عبر الوزارة.
وأكد الوزير أن كل من يعمل على بناء فردي، نطالبه بالتسجيل كمؤسسة تجارية، لافتاً إلى أن الوزارة لن تضع شروطاً صعبة مقابل تصحيح وضعهم، وأن المطورين الأفراد يشكلون نحو 30 في المائة من العرض، ويملكون ميزة في منافسة أسعارهم. وقال: «نرغب في الوزارة بتطوير هذا القطاع من خلال تسجيل الأفراد المطورين، حيث عملنا مع (برنامج وافي) وهي الجهة المخولة نظاماً بإصدار تراخيص مزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخارطة في السعودية، وإصدار شهادات القيد في سجل المطورين العقاريين لشركات التطوير على تقليل الشروط لجذبهم، وسنعمل على برامج تمويلية خاصة».
وبيّن في معرض إجابته على سؤال «الشرق الأوسط» خلال لقاء إعلامي عقد البارحة، أن هذا القطاع سيكون أحد القطاعات الموظفة للشباب والشابات في السعودية بشكل كبير، كونه يعد من القطاعات المهمة وأن الوزارة حريصة عليها، لافتاً إلى أن ذلك يعطي تعريفاً للعاملين في القطاع بشكل أكبر، في الوقت الذي سيمنح التسجيل ميزة انخفاض التكلفة، حيث سيكون سعر المطور المعتمد أقل بنسبة 15 في المائة مما يعمل على البناء بشكل فردي أو عشوائي، وهذه تنافسية أخرى للقطاع.
كانت السعودية قد أعطت دفعة جديدة لحراك الأنشطة العقارية في البلاد بإعفاء الصفقات العقارية من ضريبة القيمة المضافة البالغة 15 في المائة، وفرض ضريبة جديدة بنسبة 5 في المائة تحت اسم «التصرفات العقارية».
- 3 مراحل
أكد الوزير الحقيل أن التطوير لا يزال قائماً في منظومة الإسكان في السعودية، مشيراً إلى أن المنظومة تمر بـ3 مراحل، حيث إن المرحلة الأولى هي مرحلة بناء وإعادة هيكلة، والمرحلة الثانية، التي ستكون في الفترة ما بين 2021 و2025، هي مرحلة تجويد إعادة الهيكلة، والتي يتم فيها تطوير البرامج والتشريعات وإصلاح الخلل إن وجد، حيث ستتكون التشريعات التطويرية في هذه المرحلة، والمرحلة الثالثة هي مرحلة النضج والاكتفاء بشكل كبير، بحيث يكون القطاع جاذباً في الفترة ما بين 2025 إلى 2030.
- محافظ الرهونات العقارية
كشف وزير الإسكان السعودي عن وجود مباحثات لشراء محافظ رهونات عقارية خلال الفترة الحالية من خلال شركة إعادة التمويل، مؤكداً أن بعض المؤسسات المالية بدأت في عملية شراء بعض محافظ الرهونات العقارية، وضرب مثالاً بصفقة شركة إعادة التمويل عندما اشترت محفظة المؤسسة العامة للتقاعد بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، مشدداً على أن الهدف من هذه الخطوة المساعدة في وجود سيولة تساعد في ضخ عدد كبير من برامج الإسكان.
وأكد الوزير أن أسعار المنازل في السعودية انخفضت خلال الفترة الماضية، حيث كان متوسط سعر المنزل يصل إلى 970 ألف ريال (258.6 ألف دولار)، فيما يصل في الوقت الحالي لقرابة 600 ألف (160 ألف دولار)، في حين متوسط القرض التمويلي أقل من 440 ألف ريال (117.3 ألف دولار).
- ثقة الدعم
أشار الوزير إلى وجود ثقة بين أفراد المجتمع في القروض المدعومة، وذلك من خلال استمرار الدعم، مشيراً إلى أن المبالغ التي كانت مرصودة للدعم في المرحلة الأولى تم إيداعها بشكل واضح، موضحاً أنه تمت معالجة عدد كبير من عقود التمويل لشراء المنازل التي كانت قبل قرار الدعم.
- تقنيات البناء
كشف الحقيل أن 50 في المائة من المطورين العقاريين يستخدمون تقنيات بناء غير تقليدية، وذلك من خلال 7 تقنيات، لافتاً إلى أن الوزارة وبالتعاون مع برنامج تطوير الصناعات أحد برامج الرؤية تقدم قروضا لمن يقوم بتطوير خط إنتاج باستخدام تلك التقنيات.
- سياسة التمويل
أكد وزير الإسكان السعودي أن سياسة التمويل والدعم السكني تضمنت تحفيز قطاع التمويل العقاري من خلال تمكين المواطن من الحصول على تمويل سكني مع دعم ربحية المنتج بالتعاون مع مؤسسة النقد العربي السعودي، عبر تخفيض الدفعة الأولى إلى 5 في المائة، وتوفير سيولة إضافية، وتقليل تكلفة التمويل من خلال تخفيض نسبة وزن المخاطر إلى 50 في المائة، إضافة إلى ضخ سيولة من خلال شراء محافظ تمويل عقاري، عبر تمويل طويل الأجل بتكلفة ثابتة للمساهمة في تخفيض تكلفة التمويل العقاري.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن أكثر من 992.8 ألف خيار سكني تم توفيرها للمستفيدين من عام 2017، فيما استفاد أكثر من 710.8 أسرة من جميع الخيارات السكنية، حيث استفاد قرابة 458.4 أسرة من الوحدات تحت الإنشاء وخياري الأراضي المجانية والبناء الذاتي يشكلون نسبة 64 في المائة، وأكثر من 252.4 أسرة سكنت منازلهم بنسبة 36 في المائة من مجموع المستفيدين، في حين وصل عدد المستفيدين من خيارات سكني 42 ألف مستفيد شهرياً.
- سياسة دعم العرض
تضمنت سياسة دعم العرض، خلال الفترة الماضية، توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة من خلال برنامج سكني ضخ 82 مشروعاً في مختلف مناطق السعودية، توفر 132 ألف وحدة سكنية بنماذج مختلفة تشمل فللا وشققا و«تاون هاوس» تتراوح أسعارها ما بين 250 ألفا (66.6 ألف دولار) إلى 750 ألف ريال (200 ألف دولار).
وفيما يتعلق بتشجيع ملاك الأراضي البيضاء على تطوير أراضيهم وزيادة المعروض تم فرض رسوم على 400 مليون متر مربع، منها 90 مليون متر مربع تم تطويرها وقيد التطوير ونقلت ملكيتها، تم تحقيق 1.4 مليار ريال (373.3 مليون دولار) تم ضخها في تنفيذ البنى التحتية للمشاريع السكنية.
- تأثير الحراك
قال وزير الإسكان السعودي إن إجمالي نسبة المساكن المشغولة بأسر سعودية حتى منتصف 2019 شهد ارتفاعاً بنسبة 62 في المائة في تملك المواطنين، في حين شهد انخفاض عدد الأسر السعودية المستأجرة بنسبة 25 في المائة، فيما تتضمن النسب المتبقية تصنيفات أخرى.
وفيما يتعلق بالإسكان التنموي، قال الوزير السعودي إن الوزارة عملت من خلال برنامج الإسكان التنموي مع 350 جمعية أهلية من خلال التكامل في تقديم جميع الحلول السكنية للمستفيدين في مختلف مناطق البلاد، في الوقت الذي بلغت قيمة العقود الموقعة لتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية بنظام الانتفاع نحو 11 مليار ريال (9.2 مليار دولار) وتم توفير 24 ألف وحدة سكنية للمستفيدين بنظام الانتفاع.


مقالات ذات صلة

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

خاص الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الديمقراطيون يلاحقون ترمب عبر بوابة العملات المشفرة

صورة تُظهر إريك ترمب ودونالد ترمب الابن يحتفلان خارج مقر بورصة ناسداك في مدينة نيويورك بعد قرع جرس الافتتاح (رويترز)
صورة تُظهر إريك ترمب ودونالد ترمب الابن يحتفلان خارج مقر بورصة ناسداك في مدينة نيويورك بعد قرع جرس الافتتاح (رويترز)
TT

الديمقراطيون يلاحقون ترمب عبر بوابة العملات المشفرة

صورة تُظهر إريك ترمب ودونالد ترمب الابن يحتفلان خارج مقر بورصة ناسداك في مدينة نيويورك بعد قرع جرس الافتتاح (رويترز)
صورة تُظهر إريك ترمب ودونالد ترمب الابن يحتفلان خارج مقر بورصة ناسداك في مدينة نيويورك بعد قرع جرس الافتتاح (رويترز)

تستعد عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمواجهة موجة جديدة من التحقيقات في أنشطتها التجارية، بعدما تعهد الديمقراطيون بفتح ملفات تتعلق بأرباح الرئيس من العملات المشفرة وعلاقاته المالية بالشركات العاملة في القطاع، مستفيدين من فوزهم في انتخابات التجديد النصفي وسيطرتهم على مجلسي الكونغرس.

وتضع هذه الخطوة المصالح المالية لترمب وعائلته في صدارة المواجهة السياسية المرتقبة مع الديمقراطيين، الذين جعلوا ما وصفوه باستغلال الرئيس لمنصبه لتحقيق مكاسب شخصية، وعلاقاته بصناعة العملات المشفرة، من أبرز قضايا حملتهم الانتخابية. ومع استعادة السيطرة على اللجان الرئيسية في الكونغرس، بات الحزب يمتلك صلاحيات أوسع لاستدعاء المسؤولين التنفيذيين وطلب الوثائق وفتح تحقيقات قد تطول الرئيس وأفراد عائلته والشركات التي استفادت من سياسات إدارته.

وقال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، الذي سيتولى رئاسة لجنة الرقابة في مجلس النواب بدءاً من يناير (كانون الثاني)، إن اللجنة ستركز بصورة كبيرة على التحقيق في أعمال عائلة ترمب وأرباحها من العملات المشفرة، مشيراً إلى أن الرئيس وعائلته حققا مكاسب بمليارات الدولارات.

وتبرز شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، المشروع المرتبط بعائلة ترمب، ضمن الملفات التي يُتوقع أن تحظى باهتمام خاص. كما يستعد السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الذي يُتوقع أن يرأس لجنة التحقيقات في مجلس الشيوخ، لمواصلة التدقيق في استخدام العملات المشفرة في أنشطة غير مشروعة والعلاقات المالية للشركات العاملة في القطاع.

إريك ترمب ودونالد ترمب الابن خارج مقر بورصة ناسداك في مدينة نيويورك (رويترز)

أرباح بمليارات الدولارات

وتستند تحركات الديمقراطيين إلى حجم المصالح المالية التي راكمها ترمب وعائلته في صناعة العملات الرقمية منذ عودته إلى البيت الأبيض. فقد حقق الرئيس، وفق تقديرات أوردتها «فاينانشال تايمز»، أكثر من 1.16 مليار دولار العام الماضي من مبيعات العملات المشفرة وعوائد الرموز الرقمية.

وشملت أنشطته إطلاق عملات ميمية تتيح لحامليها فرصاً للوصول إليه، وإقامة مشروعات للعملات الرقمية أثارت تساؤلات بشأن الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن تلقي تبرعات من مسؤولين في القطاع لمشروعات مرتبطة بالرئاسة، بينها قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض.

كما أثارت علاقات الشركة العائلية «وورلد ليبرتي فاينانشال» استفسارات بشأن استثمارات أجنبية، من بينها صفقة أفادت تقارير بأنها تضمنت شراء جهة مرتبطة بأحد أفراد العائلة الحاكمة في الإمارات حصة تبلغ 49 في المائة من المشروع. وكان ترمب قد نفى معرفته بتفاصيل الصفقة، قائلاً إن أبناءه يتولون التعامل معها.

وتقول الشركة إن الرئيس لم يعد مشاركاً في أنشطتها منذ توليه منصبه، لكن الديمقراطيين يرون أن العلاقة بين مصالحه التجارية وقرارات إدارته تستدعي تحقيقاً برلمانياً.

السيناتور ريتشارد بلومنتال يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

صلاحيات أوسع للتحقيق

ولا تقتصر التحقيقات المرتقبة على مشروعات عائلة ترمب، إذ تشمل أيضاً الشركات التي استفادت من تخفيف القيود التنظيمية خلال إدارته، أو أقامت علاقات وثيقة معه ومع مبادراته.

ووفق «فاينانشال تايمز»، سبق أن وجه أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ استفسارات إلى شركات بينها منصة «بينانس» وشركة «تيذر»، بشأن مزاعم تتعلق بأنشطة غير مشروعة وغسل الأموال والالتزام بالعقوبات. ومع انتقال رئاسة اللجان إلى الديمقراطيين، ستصبح لديهم قدرة أكبر على إلزام الشركات بتقديم المعلومات والرد على الاستفسارات السابقة.

شعار «بينانس» (رويترز)

وتشمل هذه الملفات أيضاً قرار ترمب إصدار عفو عن مؤسس «بينانس» تشانغبينغ تشاو، الذي سبق أن أقر بالذنب في قضية تتعلق بالإخفاق في حماية المنصة من استخدام خدماتها في غسل الأموال. كما يواجه القطاع تساؤلات بشأن علاقات بعض شركاته بمسؤولين في الإدارة ومساهماتها المالية في مشروعات مرتبطة بالرئيس.

ويرى مسؤولون في الصناعة أن الشركات التي تجاهلت في السابق استفسارات الديمقراطيين أو لم تقدم إجابات مُرضية ستجد نفسها أمام ضغوط أكبر، مع امتلاك اللجان الجديدة صلاحية استدعاء الشهود والوثائق، واحتمال عقد جلسات استماع علنية تُبثّ تلفزيونياً.

رهانات على ترمب تحت المجهر

تأتي التحقيقات المرتقبة رغم الأموال الكبيرة التي أنفقتها صناعة العملات المشفرة لدعم مرشحين في الانتخابات النصفية، إذ تجاوزت مساهماتها السياسية نحو 200 مليون دولار، من خلال لجنة «فيرشايك» المدعومة من شركات بينها «كوين بيس» و«ريبل» و«أندريسن هورويتز»، إلى جانب لجنة أخرى حظيت بدعم «تيذر».

رجل ينظر إلى هاتفه بينما تعرض شاشته معلومات تداول أسهم شركتي «تروث سوشيال» و«ترمب ميديا ​​آند تكنولوجي غروب» خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

لكنَّ عدداً كبيراً من المرشحين الذين دعمتهم هذه الجهات خسروا الانتخابات، في وقت تحولت فيه علاقة ترمب بالقطاع ومكاسبه المالية منه إلى قضية انتخابية استثمرها الديمقراطيون في حملاتهم.

وبالتوازي مع التحقيقات، يواجه القطاع احتمال تعثر أجندته التشريعية. فقد أخفق مجلس الشيوخ في دفع مشروع قانون «كلاريتي» إلى الأمام في سبتمبر (أيلول)، وهو تشريع كان يستهدف وضع قواعد أكثر وضوحاً لمنصات تداول الأصول الرقمية والشركات العاملة فيها. وجاء التعثر وسط خلافات بشأن مصالح ترمب في القطاع، إلى جانب قضايا تتعلق بحماية المستثمرين ومكافآت العملات المستقرة والمنافسة مع المصارف.

ويعتزم الديمقراطيون المطالبة بضوابط أخلاقية أكثر صرامة، وحماية أكبر للمستهلكين، ودور أوسع لهيئة الأوراق المالية والبورصات في الإشراف على الأصول الرقمية.

ومع ذلك، فإن انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين لا يعني إلغاء المكاسب التشريعية التي حققها القطاع تلقائياً، إذ يتطلب التراجع عن بعض القوانين إصدار تشريعات جديدة، بينما تستطيع اللجان البرلمانية التأثير في عمل الجهات التنظيمية من خلال الرقابة والتحقيقات والضغوط المتعلقة بالموازنات.

وهكذا، لا تقتصر تداعيات فوز الديمقراطيين على مستقبل تنظيم العملات المشفرة، بل تمتد إلى المصالح التجارية للرئيس وعائلته، والشركات التي ارتبطت بإدارته.

ومع اقتراب بدء عمل الكونغرس الجديد في يناير، تستعد واشنطن لمرحلة من المواجهة الرقابية التي قد تجعل أنشطة ترمب المالية أحد أبرز ملفات النصف الثاني من ولايته.


هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.