تونس تفرض غرامات على مخالفي قرار ارتداء الكمامات

مواطنون يرتدون كمامات للوقاية من الفيروس في العاصمة التونسية أول من أمس (إ.ب.أ)
مواطنون يرتدون كمامات للوقاية من الفيروس في العاصمة التونسية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

تونس تفرض غرامات على مخالفي قرار ارتداء الكمامات

مواطنون يرتدون كمامات للوقاية من الفيروس في العاصمة التونسية أول من أمس (إ.ب.أ)
مواطنون يرتدون كمامات للوقاية من الفيروس في العاصمة التونسية أول من أمس (إ.ب.أ)

أكد هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية، خلال اطلاعه أمس (السبت) على سير العمل في قاعة عمليات الهيئة الوطنية لمجابهة فيروس «كورونا»، بثكنة الحرس الوطني في العوينة (العاصمة التونسية)، أن مخالفي قرار ارتداء الكمامات الواقية من الفيروس يواجهون عقوبة تشمل غرامات مالية، بدءاً من الأسبوع المقبل. ولفت المشيشي إلى أهمية المحافظة على إجراءات التوقي من انتشار الفيروس، لا سيما ارتداء الكمامات التي تُعد أحد أبرز عناصر الوقاية للحد من انتشار العدوى الأفقية. وأردف أنه قد تم إعطاء دور كبير للولاة في اتخاذ التدابير التي من شأنها أن تحد من انتشار الوباء، كلٌّ بحسب مستوى تفشي الفيروس بمنطقته، وبحسب خصوصياتها.
وستكون قيمة الخطية المالية (الغرامة) لعدم ارتداء الكمامة في تونس في حدود 60 ديناراً تونسياً، أي ما يوازي 21 دولاراً أميركياً تقريباً.
ويأتي هذا القرار الحكومي بعدما واصل فيروس «كورونا» انتشاره السريع في عدد من المدن التونسية، مما أدى إلى إعلان كثير منها مناطق ذات انتشار سريع للمرض. وبلغ عدد المناطق التي أعلن فيها حظر التجول 7 ولايات (محافظات)، إضافة إلى 11 معتمدية.
وفي هذا السياق، اتخذت ولاية مدنين قراراً بفرض حظر التجول بجزيرة جربة السياحية، جنوب شرقي تونس، بدءاً من اليوم (الأحد)، من التاسعة ليلاً حتى الخامسة صباحاً، وذلك بعد تصنيفها منطقة ذات انتشار سريع للفيروس. كذلك أُقرت مجموعة من الإجراءات الوقائية الجديدة، من بينها الاقتصار على نسبة 50 في المائة من طاقة الاستيعاب بالنسبة إلى المقاهي والمطاعم وقاعات الشاي، وإلزامية ارتداء الكمامات في كل الفضاءات والمؤسسات، إلى جانب مواصلة الالتزام بالبرتوكولات الصحية، ومواصلة العمل بالمؤسسات والفضاءات التربوية، ومنع التجمعات والمظاهرات. في المقابل، تلتزم السلطات المحلية، من بلديات وإدارات، بالقيام بحملات تعقيم في مختلف الفضاءات.
وعلى صعيد متصل، أظهرت تقارير وبيانات محلية أن منظومة الصحة العمومية في تونس أصبحت في طريقها إلى التآكل، ولم تعد قادرة على تلبية الحاجات بسبب تراجع مستوى الخدمات، والاكتظاظ الذي تشهده المؤسسات الاستشفائية، إضافة إلى غياب التجهيزات الحديثة، وعزوف الأطباء المختصين عن العمل بالمناطق الداخلية، وهو ما يتطلب استثمارات حكومية كبيرة للسيطرة على انتشار الوباء والحد منه، والقدرة على توفير الرعاية الصحية للمصابين بـ«كورونا».
يذكر أن وزارة الصحة التونسية كانت قد أعلنت عن تسجيل نحو 27 ألف إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا» منذ الكشف عن أول إصابة بالوباء في الثاني من مارس (آذار) الماضي. وأكدت الوزارة ارتفاع عدد الوفيات إلى 409، بعد تسجيل 45 وفاة جديدة يومي 6 و7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. أما عدد المرضى الذين يتم التكفل بهم في المستشفيات التونسية، فقد شهد بدوره ارتفاعاً ليصل إلى 554 حالة، علاوة على 129 مصاباً يقيمون في أقسام العناية المركزة، و53 يخضعون للتنفس الصناعي.


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)