150 مليون شخص يقبعون في براثن الفقر المدقع بسبب «كورونا»

البنك الدولي: 80 % منهم في البلدان متوسطة الدخل

من المرجح أن يؤثر الفقر المدقع على ما بين 9.1 و9.4 % من سكان العالم السنة الحالية بحسب البنك الدولي (رويترز)
من المرجح أن يؤثر الفقر المدقع على ما بين 9.1 و9.4 % من سكان العالم السنة الحالية بحسب البنك الدولي (رويترز)
TT

150 مليون شخص يقبعون في براثن الفقر المدقع بسبب «كورونا»

من المرجح أن يؤثر الفقر المدقع على ما بين 9.1 و9.4 % من سكان العالم السنة الحالية بحسب البنك الدولي (رويترز)
من المرجح أن يؤثر الفقر المدقع على ما بين 9.1 و9.4 % من سكان العالم السنة الحالية بحسب البنك الدولي (رويترز)

قال البنك الدولي، الأربعاء، إنه يتوقع أن ترتفع معدلات الفقر المدقع في العالم في عام 2020 لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً، حيث تفاقم الاضطرابات الناشئة عن جائحة فيروس «كورونا»، (كوفيد19)، من قوى الصراعات وتغير المناخ، التي كانت تبطئ بالفعل من وتيرة التقدم المحرز في الحد من الفقر، وذلك في تقرير جديد يغطي فترة عامين بعنوان «الفقر والرخاء المشترك».
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن جائحة «كورونا» ستدفع بما بين 88 مليوناً و115 مليون شخص آخر إلى براثن الفقر المدقع هذا العام، وسيرتفع هذا الرقم إلى ما يصل إلى 150 مليوناً بحلول عام 2021. إلا إن ذلك سيتوقف على حدة الانكماش الاقتصادي. ووفقاً للتقرير الجديد، فمن المرجح أن يؤثر الفقر المدقع، الذي يعرّف بالعيش على أقل من 1.90 دولار للفرد في اليوم، على ما بين 9.1 و9.4 في المائة من سكان العالم في عام 2020. وسيمثل ذلك تراجعاً إلى معدل الفقر البالغ 9.2 في المائة في عام 2017. وكان يتوقع أن ينخفض معدل الفقر إلى 7.9 في المائة في عام 2020 لو لم تتفش جائحة «كورونا» في أنحاء العالم.
وتعليقاً على ذلك، قال رئيس «مجموعة البنك الدولي» ديفيد مالباس: «الجائحة والركود الاقتصادي العالمي قد يتسببان في انزلاق أكثر من 1.4 في المائة من سكان العالم إلى براثن الفقر المدقع. وحتى نتمكن من عكس مسار هذه الانتكاسة الخطيرة للتقدم المحرز في مجال التنمية وجهود الحد من الفقر، فسيتعين على البلدان الاستعداد لاقتصاد مختلف فيما بعد انحسار الجائحة، وذلك من خلال السماح بانتقال رأس المال والعمالة والمهارات والمبتكرات إلى شركات وقطاعات جديدة. ومن شأن المساندة التي تقدمها (مجموعة البنك الدولي) - عبر البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار - أن تساعد البلدان النامية على استئناف النمو والاستجابة لتأثير جائحة (كورونا) على الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية في الوقت الذي تعمل فيه على تحقيق تعافٍ مستدام وشامل».
ويشير التقرير أيضاً إلى أن كثيراً من الفقراء الجدد سيكونون في بلدان تعاني بالفعل من معدلات فقر مرتفعة، حيث سيشهد عدد من البلدان متوسطة الدخل انزلاق أعداد كبيرة إلى ما دون خط الفقر المدقع. ووفقاً لتقديرات التقرير، فإن نحو 82 في المائة منهم سيكونون في بلدان متوسطة الدخل.
وقال البنك الدولي إن اقتران جائحة «كورونا» بضغوط الصراعات وتغير المناخ سيجعل من تحقيق هدف القضاء على الفقر بحلول عام 2030 أمراً بعيد المنال ما لم تُتخذ تدابير سريعة ومهمة وكبيرة على صعيد السياسات. وبحلول عام 2030، فإن معدل الفقر العالمي قد يبلغ نحو 7 في المائة.
ومن المتوقع أن تسقط أعداد متزايدة من سكان المناطق الحضرية في براثن الفقر الذي تطال نيرانه في العادة سكان المناطق الريفية.
وكانت وتيرة التقدم آخذة في التباطؤ حتى قبل اندلاع أزمة فيروس «كورونا». وتظهر بيانات الفقر العالمية الجديدة لعام 2017 أن 52 مليون شخص قد خرجوا من دائرة الفقر بين عامي 2015 و2017. ولكن رغم هذا التقدم، فإنه قد تباطأ معدل الانخفاض إلى أقل من نصف نقطة مئوية سنوياً بين عامي 2015 و2017. وقد انخفض معدل الفقر العالمي بنحو نقطة مئوية سنوياً بين عامي 1990 و2015.
وبالإضافة إلى خط الفقر الدولي البالغ 1.90 دولار للفرد في اليوم، يقيس البنك الدولي خطي الفقر البالغين 3.20 دولار و5.50 دولار للفرد في اليوم، وهو ما يعكس خطوط الفقر الوطنية في الشريحتين الدنيا والعليا من البلدان متوسطة الدخل.
ويقيس التقرير كذلك الفقر عبر مجموعة متعددة الأبعاد من المؤشرات، منها إمكانية الحصول على التعليم والبنية التحتية الأساسية.
ورغم أن أقل من 10 في المائة من سكان العالم يعيشون على أقل من 1.90 دولار للفرد في اليوم، فإن نحو ربع سكان العالم يعيشون دون خط الفقر البالغ 3.20 دولار، ويعيش أكثر من 40 في المائة من سكان العالم - أي نحو 3.3 مليار نسمة - دون خط الفقر البالغ 5.50 دولار للفرد في اليوم.
وسيوجد كثير من الفقراء الجدد في بلدان تعاني بالفعل من معدلات فقر مرتفعة. وسيشهد عدد من البلدان متوسطة الدخل انزلاق أعداد كبيرة من الأشخاص إلى ما دون خط الفقر المدقع. ووفقاً لتقديرات التقرير، فإن نحو 55 مليوناً من الفقراء الجدد المتوقعين - أي نحو 3 أرباع المجموع - سيكونون في بلدان متوسطة الدخل.
وقد تؤدي أزمة «كورونا» أيضاً إلى تدهور مستوى الرخاء المشترك؛ الذي يعرّف بأنه نمو دخل أفقر 40 في المائة من سكان أي بلد.
وتشير التقديرات إلى أن متوسط التحسن في مستوى الرخاء العالمي المشترك سيتوقف أو حتى سيتقلص خلال السنوات من 2019 إلى 2021 بسبب انخفاض النمو في متوسط الدخل. ومن المرجح أن يلحق تباطؤ وتيرة النشاط الاقتصادي الذي تفاقم نتيجة للجائحة بالغ الضرر بالفئات الأشدّ فقراً، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض مؤشرات الرخاء المشترك في السنوات المقبلة.
ويشكل احتمال تحقيق معدلات نمو أقل شمولاً انتكاسة واضحة عن الاتجاهات السابقة. وقد زاد مستوى الرخاء المشترك في 74 من 91 اقتصاداً أتيحت عنها بيانات في فترة السنوات من 2012 إلى 2017؛ مما يعني شمولية النمو وزيادة مستويات دخل أفقر 40 في المائة من السكان. وفي 53 بلداً من هذه البلدان، عاد النمو بالنفع على شريحة السكان الأشد فقراً أكثر من عموم السكان. وبلغ متوسط تحسن الرخاء المشترك على مستوى العالم (النمو في دخل أفقر 40 في المائة) ما نسبته 2.3 في المائة لفترة السنوات من 2012 إلى 2017. ويشير هذا إلى أنه من دون اتخاذ إجراءات على صعيد السياسات، فإن أزمة فيروس «كورونا» قد تؤدي إلى دورات من ارتفاع التفاوت في الدخل، وانخفاض الحراك الاجتماعي فيما بين الفئات الأكثر احتياجاً، وتقلص القدرة على الصمود في وجه الصدمات في المستقبل.
ويدعو التقرير إلى العمل الجماعي لضمان الحفاظ على التقدم الذي تحقق على مدار سنوات في الحد من الفقر، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة لمواجهة الفقر الناجم عن الجائحة تواجه أيضاً مخاطر تؤثر بشكل غير متناسب على فقراء العالم في الوقت نفسه، لا سيما الصراعات وتغير المناخ.
وتنفذ «مجموعة البنك الدولي»، وهي من أكبر المصادر العالمية للتمويل والمعرفة للبلدان النامية، حالياً تدابير سريعة وواسعة النطاق لمساعدة هذه البلدان على تقوية تصديها لهذه الجائحة. وتدعم «مجموعة البنك» تدخلات الرعاية الصحية العامة، وتعمل على ضمان تدفق المستلزمات والأجهزة الحيوية، ومساعدة مؤسسات القطاع الخاص على مواصلة عملها والحفاظ على موظفيها. وستتيح ما يصل إلى 160 مليار دولار من الموارد المالية على مدى 15 شهراً لمساعدة أكثر من 100 بلد على حماية الفئات الفقيرة والأولى بالرعاية، ودعم منشآت الأعمال، وتعزيز التعافي الاقتصادي. ويشمل ذلك 50 مليار دولار من الموارد الجديدة من المؤسسة الدولية للتنمية في شكل منح أو بشروط ميسرة للغاية.



ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.


اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

حذّر رؤساء شركات الغاز، الأربعاء، من احتمال انخفاض الطلب على الغاز في اليابان إذا استمرت الحرب على إيران في الحد من إمدادات النافثا لمصانع البتروكيماويات، مما يؤثر سلباً على مبيعاتها من الراتنجات، بما في ذلك البلاستيك، لمجموعة واسعة من المصنّعين.

قال ماساتاكا فوجيوارا، رئيس شركة «أوساكا غاز»، في مؤتمر صحافي: «تزود ​​(أوساكا غاز) المصانع بالغاز، وإذا اضطرت هذه المصانع إلى خفض الإنتاج بسبب نقص المواد الأساسية، فإن مبيعات الشركة من الغاز ستنخفض». وأضاف: «سيكون هناك تأثير إذا لم يتمكن عملاؤنا من التصنيع».

كما حذرت شركة «طوكيو غاز» من التداعيات المحتملة لنقص النافثا لدى المصنّعين.

وقال شينيتشي ساساياما، رئيس «طوكيو غاز»، في مؤتمر صحافي منفصل: «نظراً لوجود عدد من عملائنا الذين يستخدمون النافثا أو غيرها من المنتجات البترولية في عملياتهم التصنيعية، فإن أي خطوة لتقليص أنشطتهم أو عملياتهم قد تؤثر على مبيعاتنا من الغاز». وأضاف أنه حتى الآن، لم يجرِ رصد أي تأثير فوري.

وتحصل اليابان على نحو 6 في المائة من إمداداتها من الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز، المعطَّل حالياً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكان نحو 90 في المائة من احتياجات اليابان من النفط تمر عبر هذا المضيق الضيق قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقال فوجيوارا إن شركة «أوساكا غاز»، من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في اليابان إلى جانب شركتيْ «جيرا» و«طوكيو غاز»، أمّنت إمدادات كافية من الوقود لعملياتها، حيث يأتي معظم الغاز الطبيعي المسال من أستراليا والولايات المتحدة.

وأضاف: «نؤمّن غالبية احتياجاتنا من الغاز الطبيعي المسال عبر عقود طويلة الأجل، ولا توجد حالياً أي عقود طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز»، منوهاً بأن عقداً محدد المدة مع سلطنة عمان قد انتهى العام الماضي.

وانخفضت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال، ثاني أكبر مستورد في العالم بعد الصين، بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 64.98 مليون طن متري، وذلك مع إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأظهرت بيانات وزارة الصناعة، الصادرة الأربعاء، أن مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية الكبرى ارتفعت إلى 2.39 مليون طن، للأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار) الحالي، بزيادة قدرها 5 في المائة عن الأسبوع السابق، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها هذا العام.