جورجيا وبيلاروسيا ومقدونيا وكوسوفو لكتابة التاريخ... وفرصة أخيرة لاسكوتلندا وآيرلندا

16 منتخباً تتنافس على أربعة مقاعد شاغرة في نهائيات كأس أمم أوروبا

لاعبو منتخب كوسوفو يعرفون أن الفوز على الجارة مقدونيا الشمالية سيقربهم جداً من البطولة القارية (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب كوسوفو يعرفون أن الفوز على الجارة مقدونيا الشمالية سيقربهم جداً من البطولة القارية (أ.ف.ب)
TT

جورجيا وبيلاروسيا ومقدونيا وكوسوفو لكتابة التاريخ... وفرصة أخيرة لاسكوتلندا وآيرلندا

لاعبو منتخب كوسوفو يعرفون أن الفوز على الجارة مقدونيا الشمالية سيقربهم جداً من البطولة القارية (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب كوسوفو يعرفون أن الفوز على الجارة مقدونيا الشمالية سيقربهم جداً من البطولة القارية (أ.ف.ب)

يخوض 16 منتخبا المنافسة على أربعة مقاعد شاغرة في نهائيات كأس أمم أوروبا التي تم تأجيلها سنة كاملة جراء تداعيات فيروس «كورونا» المستجد. وبعدما تأهل 20 منتخبا (بطل ووصيف لعشر مجموعات) عبر التصفيات الأساسية، سيتم تحديد المنتخبات الأربعة المتبقية من خلال ملحق فاصل اليوم.
وأدى انتشار «كوفيد - 19» إلى تعطيل الحياة الرياضية حول العالم بما في ذلك كرة القدم، ما دفع الاتحاد القاري (يويفا) إلى تأجيل البطولة المقررة في 12 مدينة أوروبية بين 12 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز) الماضيين سنة كاملة لتصبح عام 2021. ويراود الحلم منتخبات اسكوتلندا وآيرلندا والمجر ورومانيا بشكل خاص نظرا لأن دولها تشارك في استضافة مباريات هذه النسخة. وتتنافس المنتخبات الـ16 التي لم تنجح بالتأهل عبر التصفيات الأساسية عبر الملحق، بحسب ترتيبها في النسخة الأولى من مسابقة دوري الأمم الأوروبية (2019)، وكما في البطولة الأوروبية المستحدثة، فقد وزّعت المنتخبات المشاركة في الملحق على أربعة مستويات. كل مستوى يضم أربعة منتخبات تخوض بطولة مصغرة، عبارة عن نصف نهائي ونهائي من مباراة واحدة لتحديد اسم المتأهل.
ويلعب المنتخب صاحب التصنيف الأفضل في كل مستوى على ملعبه ضد الفريق صاحب المركز الرابع في التصنيف، بينما يحل صاحب المركز الثالث ضيفا على المصنف في المركز الثاني. وستقام المباريات الختامية الأربع في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. لم تنجح آيسلندا في حجز مكان لها في كأس أوروبا من خلال التصفيات، إذ احتلت المركز الثالث في المجموعة الثامنة خلف فرنسا وتركيا. وما شفع للمنتخب الطامح للمشاركة الثانية في البطولة القارية والذي أدى بشكل مميز في كأس أوروبا 2016 في فرنسا، أن يكون في ترتيب متقدم رغم عدم حصوله على أي نقطة في دوري الأمم في نسخته الأولى، هو أن جميع فرق المستوى الأول تأهلوا من خلال التصفيات.
ولن تكون مواجهة آيسلندا مع رومانيا ضمن ملحق المستوى الأول سهلة رغم أن المباراة تقام على أرض الأول، سيما بعدما ظهر بشكل متراجع خلال المباراتين اللتين خاضهما في سبتمبر (أيلول) الماضي ضمن دوري الأمم في نسخته الجديدة بخسارته صفر - 1 و1 - 5 أمام إنجلترا وبلجيكا تواليا. ويتسلح المنتخب الروماني بخبرة البطولات أكثر من مضيفه وهو لم يغب عن كأس أوروبا في آخر ست نسخ.
وضمن المستوى نفسه ستكون بلغاريا أمام تحد كبير خلال استضافتها للمجر في نصف النهائي الثاني، خصوصا أنها تطمح للعودة للمسابقة الأوروبية للمرة الأولى منذ 2004 في المقابل عادت المجر إلى الأضواء مجددا في نسخة 2016 بعد غياب طويل عن البطولات الدولية ونجحت وقتها بتصدر مجموعة ضمت البرتغال التي عادت، وفازت باللقب بالإضافة إلى آيسلندا والنمسا.
ويسعى منتخب البوسنة والهرسك لأول ظهور له في كأس أوروبا منذ انفصال الجمهورية عن يوغسلافيا السابقة، من خلال اللقاء الذي سيجمعه مع آيرلندا الشمالية. ويعول المنتخب البوسني على مجموعة من لاعبيه البارزين كهدافه ونجم روما الإيطالي إدين دزيكو ولاعب الوسط المنتقل حديثا من يوفنتوس الإيطالي إلى برشلونة الإسباني ميراليم بيانيتش.
وفي المباراة الثانية تخوض سلوفاكيا مباراة لا تخلو من الصعوبة مع جمهورية آيرلندا. وخاض المنتخب الآيرلندي فعاليات الدور الفاصل المؤهل للبطولة الأوروبية في أربع نسخ ماضية وفاز في آخر نسختين في 2012 و2016. ويأمل ستيفن كيني مدرب آيرلندا تحقيق أول فوز له منذ تعيينه مديرا فنيا للفريق حيث شهدت أول مباراتين له تعادلا وهزيمة في افتتاح مسيرة الفريق في بطولة دوري الأمم الأوروبي.
وقال كيني: «إنها فرصة رائعة بالنسبة لنا... نعلم أن إمكانية خوض فعاليات البطولة الأوروبية في آيرلندا أمر فريد. لم يحدث هذا من قبل وربما لا يحدث مجددا».
وتعتمد النرويج بشكل كبير على نجمها الشاب إرلينغ هالاند في معركة التأهل الثاني إلى كأس أوروبا منذ عام 2000 عندما تستضيف صربيا القوية التي تسعى لأولى مشاركتها في المسابقة الأوروبية.وبات نجم بوروسيا دورتموند الألماني البالغ من العمر 20 عاما بمثابة رجل الإنقاذ لمنتخب بلاده، لا سيما بعد التألق المتواصل منذ وصوله إلى البوندسليغا.
وسبق لهالاند أن شارك مع بلاده في أربع مباريات سجل خلالها ثلاثة أهداف.
في المقابل يزخر المنتخب الصربي بأسماء كبيرة مثل مهاجم ريال مدريد الإسباني لوكا يوفيتش، ولاعب فيورنتينا الإيطالي سيرغي ميلينكوفيتش - سافيتش وقائد الدفاع ألكسندر كولاروف المنتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي مطلع الموسم.
كما تخوض اسكوتلندا ضمن المستوى نفسه مباراة ضد إسرائيل. وقال ستيف كلارك المدير الفني للمنتخب الاسكوتلندي: «اللاعبون يدركون تماما أهمية هذه المباراة والفرصة التي يمتلكونها حاليا لكتابة التاريخ لبلادهم... لا يمكنهم الحصول على تحد أكبر من هذا، إنه شيء نتطلع إليه جميعا».
ولم يصل المنتخب الاسكوتلندي لنهائيات أي بطولة كبيرة منذ مشاركته في كأس العالم 1998 بفرنسا. ورغم السماح بالحضور في مباريات الملحق لعدد محدود من الجماهير فإن الخوف من موجة ثانية من (كوفيد 19) جعلت بريطانيا ترفض فتح الأبواب للمشجعين، وعلق كلارك: «كان من الرائع أن نشاهد 50 ألف مشجع يحتشدون في مدرجات استاد هامبدن، ولكنني أثق بأنهم سيجدون طريقة أخرى لدعمنا ومساندتنا بشكل آمن وعملي. نأمل أن نستطيع جلب الجماهير إلى المدرجات في الشهور المقبلة».
وفي المستوى الرابع تلعب جورجيا مع بيلاروسيا وشمال مقدونيا مع كوسوفو. ولن تجعل مباراة اليوم في سكوبيي ضد مقدونيا الشمالية من كوسوفو أقرب بخطوة إلى كأس أوروبا، بل ينظر إليها أيضاً كفرصة للكوسوفيين للبروز والظهور كدولة مستقلة.
ويدرك منتخب كوسوفو، الدولة التي أعلنت استقلالها عن صربيا في العام 2008، أن الفوز على الجارة مقدونيا الشمالية سيقربهم جدا من البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخه.
وفي حال فوز كوسوفو اليوم، تبقى أمامها عقبة أخيرة وهي المباراة النهائية للمستوى الرابع ضد الفائز من مباراة جورجيا وبيلاروسيا.
ووصفت وسائل الإعلام المباراة بأنها «أهم مباراة في تاريخ كوسوفو»، وحتى أن المدرب برنار شالاند، 69 عاماً، يرى أن مواجهة سكوبيي «ليست مجرد مباراة كرة قدم... بل هي تحد كبير بالنسبة لشعب يريد أن يضع علمه بين كبار أوروبا».
وسيكون الملحق مناسبة لعودة الجماهير إلى الملاعب من جديد، بعدما أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر سيفيرين الأسبوع الماضي أنه سيسمح للمشجعين بحضور مباريات المرحلة الفاصلة إذا ما سمحت لهم السلطات المحلية بذلك شرط أن لا يتعدى العدد نسبة 30 في المائة من إجمالي سعة الملعب.
وقال في بيان له: «سمحت 27 دولة في القارة بعودة المشجعين سابقا بحدود... سيتيح هذا القرار اتباع نهج متماسك على أساس كل بلد على حدة وليس على أساس كل بطولة على حدة، وهو أمر كان من الصعب أحيانا فهمه بالنسبة للجماهير».
وحتى في البلدان التي يُسمح فيها للمشجعين بالعودة، فإن الأرقام لا تزال في معظم الأحيان أقل بكثير من 30 في المائة من سعة الملاعب.
وستسمح النرويج لمائتي مشجع فقط بحضور المباراة ضد صربيا في ملعب يتسع لما يقارب 28 ألف متفرج.


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.