بندر بن سلطان: نكران الجميل وعدم الوفاء لن يؤثرا على تعلقنا بالقضية الفلسطينية

أكد أن دول الخليج لديها أمن وطني ومصالح يجب الحفاظ عليها

الأمير بندر بن سلطان خلال حديثه لقناة «العربية»
الأمير بندر بن سلطان خلال حديثه لقناة «العربية»
TT

بندر بن سلطان: نكران الجميل وعدم الوفاء لن يؤثرا على تعلقنا بالقضية الفلسطينية

الأمير بندر بن سلطان خلال حديثه لقناة «العربية»
الأمير بندر بن سلطان خلال حديثه لقناة «العربية»

جزم الأمير بندر بن سلطان، أمين عام مجلس الأمن الوطني السعودي السابق، أن تقدماً في حلّ القضية الفلسطينية في ظل القيادات الحالية التي امتهنت نكران الجميل وعدم الوفاء سيكون أمراً بالغ الصعوبة، إلا أن الأمير أكد أن كل هذا الجحود من القيادات لن يؤثر في تعلق دول الخليج والعرب بقضية الشعب الفلسطيني.
وأوضح الأمير بندر الذي شغل منصب سفير السعودية لدى واشنطن سابقاً، أنه تعمد الظهور في هذا التوقيت بالذات ومخاطبة المواطنين السعوديين وشعوب الخليج من أجل أن «يعرفوا ماذا عمل قادتهم ودولهم خدمة للقضية الفلسطينية وبإخلاص».
وأضاف في الجزء الثالث من حديثه لقناة العربية: «نكران الجميل وعدم الوفاء الذي رأيناه الآن بالصوت والصورة من القيادات الفلسطينية لن يؤثر في تعلقنا بقضية الشعب الفلسطيني، لكن مع هؤلاء صعب أن تثق فيهم وتعمل شيئاً لفلسطين بوجودهم».
الأمير بندر أكد أنه مع كل الأحداث في العالم والاهتمام بكيفية مواجهة التحديات الإسرائيلية، فإن دول الخليج والمنطقة كذلك لديها «أمن وطني ومصالح». مشيراً إلى دخول أطراف إقليمية على الخط والادعاء أن القضية الفلسطينية هي الأولى بالنسبة لهم.
وتابع: «دخل على الخط أناس يدعون أنهم يخدمون القضية الفلسطينية وأنها الأولى لديهم، دول إقليمية مثل إيران وتركيا وأصبحت القيادات الفلسطينية تعتبر طهران وأنقرة أهم من الرياض والكويت وأبوظبي وعمان ومسقط والقاهرة والمنامة».
وزاد الأمير بندر: «نحن نعيش في مرحلة وواجب قياداتنا وولاة أمرنا الحفاظ على أمننا الوطني ومصالح شعوبنا الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ورفاهها، ونعيش في بحر هائج من حولنا (...) وواجب شعوبنا الحفاظ على الوضع الذي نحن فيه».
وشدد على أنه «لا الشعب المصري ولا شعوب الخليج ولا كثير من الشعوب العربية ترضى بما يرونه». وأضاف: «تركيا تحتل ليبيا وتريد تحرير القدس عبر سحب سفيرها من أبوظبي، وإيران تريد تحرير القدس عبر الحوثي في اليمن أو (حزب الله) في لبنان وسوريا، الأمور واضحة وأوصلنا هؤلاء إلى أقصانا».
وكشف الأمير بندر الذي تحدث في 3 أجزاء وطرح الكثير من المواقف والأحداث المهمة طيلة العقود الماضية، أنه سيضع كل الوثائق التي تثبت صحة كلامه في صفحة خاصة به سيدشنها قريباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحوي مزيداً من التفاصيل لمن أراد الاستزادة، على حد قوله.
وعرج على الجهود السعودية لمساعدة الفلسطينيين رغم ما حصل بعد احتلال الكويت والرقص فرحاً في نابلس بضرب الرياض، إلا أن المملكة لم تقطع علاقاتها بالقضية الفلسطينية، على حد تعبيره.
وأشار إلى أنه «بعد الحرب مباشرة أمرني الملك فهد العمل مع الرئيس الأميركي بوش الأب ووزير خارجيته بيكر بسرعة لعمل شيء لخدمة السلام، وبحثنا مع غورباتشوف رئيس الاتحاد السوفياتي حينها عقد مؤتمر السلام في مدريد في أكتوبر (تشرين الأول) 1991».
وتطرق الأمير إلى الصعوبة البالغة التي واجهها في إقناع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بحضور المؤتمر، وكيف استطاع إقناعه بعد مشقة، وتابع: «ذهبنا مدريد وحدث ما حدث».
وأفاد الأمير بندر بأن الفلسطينيين أضاعوا فرصة كانت ستغير الخريطة عندما قدم الرئيس الأميركي بيل كلنتون خطته النهائية عليهم في ديسمبر (كانون الأول) عام 2000. مضيفاً: «في تصوري كان من الممكن أن يغير شكل الخريطة كلها، الفلسطينيون كانوا مقتنعين لكن جاء من يقنعهم بأن بوش الأب صديق للسعودية والابن سيكون كذلك، ولماذا نعلن اتفاقاً على رئيس منتهية ولايته».
يقول الأمير بندر: «أبلغت الفلسطينيين أن هذا مفهوم خاطئ، الرئيس الجديد لديه نظرة مختلفة في السياسة الخارجية، خذوا ما تستطيعون الآن». وتابع: «اتصلت ببوش الابن، قلت له الفلسطينيون لن يوقعوا مع كلنتون حتى تأتي ثم يتحدثوا معك، قال لي بوش الابن؛ يا بندر سأقول لك 3 أمور، الأول، أميركا ليس فيها إلا رئيس واحد في وقت واحد، الثاني، كامب ديفيد ليس موتيل، أنا أستخدمه لعائلتي لأرتاح أو ألتقي مسؤولين، لن أفتحه موتيل كما فعل كلنتون، الثالث، لا أحب الحديث عبر الهاتف كثيراً، فقد بلغني أن كلنتون يتحدث 4 ساعات مع أبو عمار، لا أتحدث مع أمي نصف ساعة».
كما تطرق الأمير بندر إلى قطعه لإجازته مع عائلته بعد طلب الراحل ياسر عرفات له في واشنطن من أجل توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل برعاية أميركية وكيف تنصل أبو عمار لاحقاً ورفض التوقيع، وكيف وصف كلينتون لعرفات بـ«الكاذب».
وواصل: «للأسف، فرصة تأتي، وأخرى تضيع، تكرار وتكرار، والمثل يقول التكرار يعلم (الشطار) احتراماً للمشاهدين». ورغم كل ما حصل من عرفات، فإن الأمير عبد الله بن عبد العزيز طلب من كلنتون عدم تحميل القيادة الفلسطينية فشل الاتفاق بشكل علني ووافق على ذلك.
وفي آخر محاولة سعودية لدعم القضية الفلسطينية، تحدث الأمير بندر عن زيارة الأمير عبد الله بن عبد العزيز إلى الولايات المتحدة ولقاء بوش الابن في مزرعته والتوصل إلى نقاط مهمة، إلا أن أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 قلبت كل شيء رأساً على عقب، وأصبح آخر هم لأميركا والعالم القضية الفلسطينية في ذلك الوقت. بحسب وصف الأمير بندر.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.