مجلس الغرف السعودية أمام مطلب إعادة الهيكلة

«الشرق الأوسط» تطلع على تفاصيل تعديلات تشريعية منتظرة تشمل إنشاء جهاز إشرافي وتعديل المسمى إلى اتحاد

مطالب بإعادة هيكلة تشريعات مجلس الغرف السعودية
مطالب بإعادة هيكلة تشريعات مجلس الغرف السعودية
TT

مجلس الغرف السعودية أمام مطلب إعادة الهيكلة

مطالب بإعادة هيكلة تشريعات مجلس الغرف السعودية
مطالب بإعادة هيكلة تشريعات مجلس الغرف السعودية

تترقب الأوساط الاقتصادية في السعودية صدور الموافقة خلال الأيام المقبلة على مشروع النظام الجديد للغرف التجارية ومجلس الغرف السعودي، والذي يعول عليها في تفعيل هذه القطاعات وتوسيع نشاطها بجملة من الصلاحيات التي تنعكس على الاقتصاد الوطني، وتسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030».
ووفق معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، يأتي من أبرز التعديلات التي رفعها اجتماع لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى بمشاركة ممثلين من القطاعات الحكومية أول من أمس، إلى الجهات المعنية، إعادة تشكيل عدد الغرف التجارية بحسب المناطق الإدارية، كذلك منح الجمعية العمومية الصلاحيات الإشرافية، في حين أوجد التعديل مساحة لقبول طلبات اشتراكات مزاولي بعض الأنشطة غير الملزمين نظاماً بالقيد في السجل التجاري، مع ضمان تمثيل مختلف المنشآت في مجلس إدارة الغرفة لتشمل «الصغيرة، والمتوسطة، والكبيرة الحجم»، مع تقييم أداء الغرف من قبل جهات استشارية.
وعلى مستوى مجلس الغرف السعودية، الذي تغير مسماه في المشروع الجديد إلى اتحاد الغرف؛ فقد تضمن التعديل استحداث جهاز إشرافي في الجمعية العمومية لاتحاد الغرفة، على أن تتكون الجمعية العمومية من أعضاء مجالس إدارات الغرف التجارية بواقع ممثل واحد على أقل تقدير، مع منح الجمعية العمومية منظومة من الاختصاصات والصلاحيات. إلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي:
- دور الغرف
تاريخياً، جاء إنشاء الغرف التجارية قبل 71 عاماً بهدف مواكبة النهضة في تلك المرحلة ومعطياتها؛ فكان من الضروري إيجاد مؤسسات تواكب هذه المتغيرات، قبل أن يصدر في عام 1980 النظام الجديد للغرف التجارية لإعطائها مزيداً من التحرك لتنمية قطاع الأعمال في مختلف مساراته، ليبلغ عدد الغرف التجارية حتى اليوم 30 غرفة منتشرة في المدن السعودية كافة.
في المقابل، يشكل مجلس الغرف السعودية المظلة لقطاع الأعمال السعودي بمختلف فئاته وقطاعاته ومناطقه، كما يعد الكيان الذي يرعى ويمثل مصالح قطاع الأعمال السعودي والغرف التجارية والصناعية داخلياً وخارجياً من خلال مختلف الأنشطة عبر عضويته في المنظمات المحلية والدولية، إضافة إلى أن المجلس يمثل القطاعات الاقتصادية ويخدمها من خلال اللجان الوطنية المشكلة في المجلس، كما يلعب المجلس دوراً محورياً للمشاركة في صياغة الأنظمة والقرارات التي تنظم وتخدم عمل قطاع الأعمال السعودي.
- مواكبة التطورات
وقال لـ«الشرق الأوسط» رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى، الدكتور فيصل آل فاضل، إن مشروع نظام الغرف التجارية جاء مواكباً للمستجدات الدولية وأفضل الممارسات في أعمال الغرف التجارية بغرض تحسين البيئة الاقتصادية في المملكة بما يتوافق وتوجهات الدولة التنموية لـ«رؤية المملكة 2030»، وكذلك لتنمية الأنشطة التجارية وحمايتها وتطويرها بجميع الوسائل والسبل الممكنة، مع معالجة التحديات التي واجهتها الغرف ومجلسها، والتي تحد من دورها في المساهمة في خدمة القطاعات الاقتصادية.
وشدد على أن الحاجة ملحة إلى إعادة هيكلة الغرف لتشكيل كيانات مؤسسية ذات قدرات وموارد مالية وإدارية وبشرية لتحقيق الاستفادة المثلى من هذه الموارد، بالإضافة إلى القدرة على تقديم خدمات نوعية مناسبة للمشتركين ومجتمع الأعمال، والحاجة إلى مراجعة الإجراءات ومعالجة تداخل المهام بين الاتحاد والغرف واللجان لتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية، وأهمية إعادة تشكيل اللجان الوطنية والمحلية وفق معايير ثابتة وموحدة وتطوير الحوكمة لتعزيز مشاركة جميع اللجان.
- تعديلات المسار
ومن أبرز التعديلات في مشروع هذا النظام، والحديث للفاضل، يتمثل في إعادة تشكيل عدد الغرف التجارية بحسب المناطق الإدارية بما يساعد على تشكيل كيانات مؤسسية ذات قدرات وإمكانات وموارد مالية وإدارية وبشرية، كذلك تفعيل دور الجمعية العمومية في عمل الغرف التجارية ومنحها الصلاحيات الإشرافية اللازمة والتي تعد أساساً من أسس الحوكمة، وأجاز مشروع النظام للوزير بعد التنسيق مع الجهات المعنية السماح للغرف بقبول طلبات اشتراكات مزاولي بعض الأنشطة غير الملزمين نظاماً بالقيد في السجل التجاري والمرخص لهم وفقاً لأحكام الأنظمة المرعية.
ومن البنود، وفق آل فاضل، تنويع شروط الترشيح لعضوية مجالس الغرف واتحاد الغرف، مع إيجاد توازن في تشكيل مجلس إدارة الغرفة، وضمان تمثيل مختلف القطاعات، خصوصاً في ظل تعديل مسمى النظام بشمول الأنشطة الصناعية ضمن الأنشطة التجارية، موضحاً أن النظام الجديد يتيح تمثيل مختلف المنشآت في مجلس إدارة الغرفة لتشمل، الصغيرة والمتوسطة والكبيرة الحجم.
- سد الفجوات
يقول رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى، كذلك، إن نتائج الاجتماع وما خلص إليه والموافقة على مشروع نظام الغرف التجارية الجديد، جاء بعد مناقشات وطرح وجهات النظر للوصول إلى تحديث يسد بعض الفجوات في أداء الغرف وتحسين أدائها في المرحلة المقبلة لتواكب المعطيات والنهضة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، ويعول على المشروع تفعيل دور القطاع الخاص وإزالة العوائق التي تحد من قيامه بدور أكبر في التنمية، خاصة في ظل ما ورد في «رؤية المملكة 2030» من مبادرات تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40 في المائة إلى 65 في المائة بحلول عام 2030، ونظراً إلى أن الغرف التجارية تعد الممثل الرئيسي للقطاع الخاص ومن أبرز محركاته ولكونها تهدف إلى تنمية الأنشطة التجارية في داخل المملكة وخارجها.
وأشاد الفاضل، بجهود وزارة التجارة في تطوير البيئة التشريعية التجارية لتفعيل «رؤية المملكة» ومواكبة المستجدات في عالم التجارة والتطلعات، مشيراً إلى أن من أبرز الأنظمة التي صدرت خلال العامين الماضيين، الإفلاس والتجارة الإلكترونية والامتياز التجاري والشركات المهنية الجديد، إضافة إلى نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة وتعديل نظام الرهن التجاري، ونظام مكافحة التستر.
- هيكلة مجلس الغرف
وفي هذا الجانب، يلفت آل فاضل إلى أن المشروع تضمن تعديل مسمى مجلس الغرف السعودية إلى «اتحاد الغرف السعودية»، وإعادة هيكله اتحاد الغرف باستحداث جهاز إشرافي يتمثل في الجمعية العمومية لاتحاد الغرفة، وتتكون من أعضاء مجالس إدارات الغرف التجارية ويكون تمثيل الغرف في الجمعية العمومية لاتحاد الغرف بحسب عدد أعضائها، على أن تمثل كل غرفة بعضو واحد على الأقل، كما منح المشروع هذه الجمعية العمومية منظومة من الاختصاصات والصلاحيات.
- مرحلة التحول
من ناحيته، قال عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إنه يوجد نظام جديد للغرف التجارية يواكب «رؤية المملكة 2030» و«التحول الوطني»، وهذا النظام يواكب هذه المرحلة ومعطياتها ويزيد من الممكنات بشكل أو بآخر، موضحاً أن إدارة مجالس الغرف السعودية تقوم بدورها الريادي في تمثيل القطاع الخاص على المستويين المحلي والدولي، وتلعب دوراً محورياً في إبراز الاقتصاد السعودي.
وأضاف العجلان، أن ما يطرح هو تطوير للنظام القديم إلى نظام جديد، مشيراً إلى أن أي نظام مطور بكل ما فيه سيصب في مصلحة القطاع الخاص بشكل عام، وسيدعم الغرف التجارية والعاملين فيها، لافتاً إلى أن مجلس الغرف يعد من المشرعين في الأنظمة التي تصدر بشكل أو بآخر من وزارة التجارة.
وأضاف، أن الغرف التجارية والشكل التنظيمي تحت مظلة وزارة التجارة، أما ما يتعلق بالقرارات وأعمال الغرف وانتخاب رئيسها فتكون مستقلة لكل غرف تجارية وللمجلس وفقاً للنظام المتبع.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.