إسبانيا المتجددة تواجه البرتغال بقيادة رونالدو... وألمانيا تختبر تشكيلتها أمام تركيا

فرنسا مع أوكرانيا وإيطاليا تلتقي مولدوفا ضمن جولة دولية ودية اليوم استعداداً لمنافسات دوري الأمم

رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا المتجددة تواجه البرتغال بقيادة رونالدو... وألمانيا تختبر تشكيلتها أمام تركيا

رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)

تتوقف المسابقات المحلية الأوروبية لتفسح المجال أمام المنتخبات لخوض جولة مباريات دولية ودية على مدار اليومين المقبلين، ضمن الاستعدادات لمنافسات دوري الأمم الأسبوع المقبل.
وتبرز من مباريات الجولة الودية اليوم، مواجهة المنتخب الإسباني مع نظيره البرتغالي حامل اللقب الأوروبي، وألمانيا مع تركيا، وفرنسا مع أوكرانيا، وإيطاليا ومولدوفا، وهولندا مع المكسيك وسويسرا مع كرواتيا، فيما تلعب غداً إنجلترا مع الجارة ويلز.
وبعد أكثر من عامين على تعادلهما المثير 3 - 3 في الدور الأول لنهائيات كأس العالم في روسيا، يجدد المنتخبان البرتغالي والإسباني الموعد اليوم في لشبونة لكن ودياً. وسيقود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فريق بلاده أمام منتخب إسبانيا المتجدد عن تلك المباراة التي تواجها بها في المونديال الروسي عام 2018 عندما سجل ثلاثية منتخب بلاده.
وحدهم المخضرمان القائد سيرجيو راموس، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية (170)، ولاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس، وحارس المرمى دافيد دي خيا الذين يوجدون حالياً في صفوف إسبانيا ضمن التشكيلة التي خاضت مباراة المونديال في سوتشي.
وجددت إسبانيا دماءها بشكل جذري بعد خروجها من الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم التي شهدت إقالة مدربها جولن لوبيتيغي عشية انطلاقها، بسبب إعلانه تدريب ريال مدريد عقب العرس العالمي.
وكان التعاقد مع لويس إنريكي في يوليو (تموز) 2019 بمثابة نسمة منعشة للفريق الإسباني الذي لا يزال أسلوب لعبه يعتمد على التمريرات القصيرة المعروفة بـ«تيكي تاكا»، الذي قاده إلى القمة عبر التتويج بكأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012. ولا يتردد المدرب الجديد في استدعاء مزيد من اللاعبين الجدد في كل مباراة، وقال: «كل لاعب يتألق في صفوف فريقه سيتم استدعاؤه إلى صفوف المنتخب». ولم يتردد إنريكي في استدعاء نحو 50 لاعباً في 12 مباراة خاضها حتى الآن على رأس المنتخب الذي قدم عروضاً رائعة في الجولتين الأولى والثانية من النسخة الثانية لمسابقة دوري الأمم الأوروبية أمام ألمانيا (1 - 1) وأوكرانيا (4 - 0)، حيث تألق واعد برشلونة أنسو فاتي الذي يجسد الشباب والحيوية التي يسعى إليها المدرب.
وجدد إنريكي استدعاء الواعدين إريك غارسيا وميكل ميرينو وفيران توريس، فيما تغيب بعض العناصر الأساسية مثل جوردي ألبا وكوكي وساؤول نيغويز. في المقابل يتطلع رونالدو في سن الخامسة والثلاثين إلى ترصيع سجله الناصع الذي عزز غلته التهديفية معه الشهر الماضي، ببلوغه الهدف 101 بثنائيته في مرمى السويد (2 - صفر) في سبتمبر (أيلول).
وبات رونالدو على مشارف الرقم القياسي العالمي في عدد الأهداف الدولية والمسجل باسم الإيراني علي دائي (109 أهداف).
ولا يزال الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات أحد أبرز العناصر الأساسية إن لم يكن النجم الأوحد في تشكيلة المنتخب البرتغالي الذي يقوده فرناندو سانتوس منذ 2014 الذي سيكون أمام إسبانيا على موعد من معادلة الرقم القياسي في عدد المباريات على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده، وهو 74 مباراة مسجلة حتى الآن باسم البرازيلي لويز فيليبي سكولاري.
وتضم تشكيلة المنتخب البرتغالي ستة لاعبين على الأقل بين المجموعة التي واجهت إسبانيا في المونديال الروسي، ما يدل على قوة المنتخب البرتغالي الذي يسيطر على القارة العجوز منذ عام 2016 عندما توج بلقب كأس أوروبا على حساب فرنسا المضيفة، أضاف إليه لقب بطل النسخة الأولى من دوري الأمم الأوربية العام الماضي على حساب هولندا.
وخسرت البرتغال أربع مرات فقط في مبارياتها الـ35 منذ التتويج القاري عام 2016، مع سبعة تعادلات ما يعد تحذيراً واضحاً لجيرانهم الإسبان.
ويلتقي المنتخبان الألماني والتركي اليوم في كولونيا في مباراة دولية ودية تقام وسط عودة أصداء «قضية أوزيل - غوندوغان» في 2018.
التقى اللاعبان الدوليان الألمانيان من أصول تركية مسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان في لندن قبل نهائيات كأس العالم، وقاما بإهدائه قميصين موقَّعين لنادييهما آرسنال ومانشستر سيتي الإنجليزيين. وكتب غوندوغان على قميصه «إلى رئيسي» في مشهد أثار الرأي العام الألماني وانتقادات شديدة للاعبين، ليس فقط لإنكارهما لبلدهما، ولكن أيضاً وقبل كل شيء لإظهار دعمهما لرئيس دولة يُنتقد بسبب هجماته على الديمقراطية والقيم التي لا تتوافق مع قيم ألمانيا الحديثة.
وأكد أن غياب الجمهور عن مباراة اليوم سيقلل من حدة توتر الجماهير لطابعها العاطفي، حيث دائماً ما تكون تلك المباريات مقياس حرارة للعلاقات بين البلدين.
ومن المتوقع أن يجرب المدرب الألماني يواكيم لوف لاعبين جدد، مفضلاً إراحة أبرز نجومه لمباراتي دوري الأمم الأوروبية ضد مضيفته أوكرانيا السبت المقبل، وضيفته سويسرا الثلاثاء المقبل.
وسقطت ألمانيا في فخ التعادل في الجولتين الأولى والثانية من دوري الأمم وبنتيجة واحدة 1 - 1 أمام ضيفتها إسبانيا وسويسرا، حيث تحتل المركز الثالث في المجموعة الرابعة من المستوى الأول بفارق نقطتين خلف إسبانيا المتصدرة ونقطة واحدة خلف أوكرانيا، فيما تحتل سويسرا المركز الأخير بنقطة يتيمة.
ويلتقي المنتخب الإيطالي مع مولدوفا استعداداً لمباراتيه أمام المنتخبين البولندي والهولندي.
واستدعى روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي ماركو سيلفستري حارس مرمى فيرونا لينضم إلى القائمة الدولية للمرة الأولى، فيما يعود المهاجمون أنجيلو أوغبونا ومانويل لازاري ودومينيكو بيراردي بعدما غابوا عن المنتخب منذ 2018، فيما يفتقد الفريق لجهود لورنزو إنسيني وأليكس ميريت وماتيو بوليتانو لاعبو نابولي بسبب خضوعهم للحجر الصحي، بعد اكتشاف حالتي إصابة بفيروس «كورونا» المستجد في صفوف النادي الجنوبي.
ويخوض المنتخب الهولندي اختباره الأول تحت قيادة مدربه الجديد فرانك دي بور اليوم، في المباراة الودية ضد المكسيك في أمستردام. وقال دي بور الذي حل مكان مواطنه رونالد كومان المنتقل إلى تدريب فريق برشلونة الإسباني: «المباراة ليست ذات أهمية كبيرة، لكنها ستكشف جوانب أريد تجربتها قبل المباراتين المقبلتين في دوري الأمم ضد البوسنة ثم إيطاليا». وأضاف: «هاتان المباراتان هما اللتان يجب أن نفوز بهما لتحسين مركزنا في تصنيفات الاتحاد الدولي (فيفا)، وهو الأمر الذي سيضعنا في موقع أفضل خلال قرعة تصفيات كأس العالم المقبلة».
وأوضح دي بور أن هدفه ليس التأهل فقط لنهائيات مونديال 2022، لكن أيضاً المنافسة على اللقب. ويتذكر دي بور جيداً أنه كان أحد مساعدي المدرب بيرت فان مارفيك من 2008 إلى 2010، عندما وصل منتخب هولندا إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا وخسر بصعوبة أمام إسبانيا بهدف بعد وقت إضافي.
وتلعب فرنسا ضد أوكرانيا اليوم ودياً استعداداً لمواجهتي البرتغال وكرواتيا ضمن دوري الأمم الأوروبية الأسبوع المقبل.
واستدعى مدرب أبطال العالم ديدييه ديشامب لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي بول بوغبا إلى منتخب فرنسا بعد غياب دام منذ العام الماضي، فيما أبقى على بديله الشاب الصاعد إدواردو كامافينغا بعدما بات أصغر لاعب يدافع عن ألوان المنتخب الفرنسي منذ 106 أعوام.
وكان من المقرر أن يعود بوغبا إلى منتخب «الديوك» مطلع الشهر الحالي، لخوض المباراتين الأوليين في المسابقة القارية، إلا أن موعد عودته تأجل بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد.
وارتدى لاعب وسط «الشياطين الحمر» الذي خاض 69 مباراة دولية قميص منتخب بلاده للمرة الأخيرة أمام أندورا منذ 16 شهراً ضمن تصفيات قارة أوروبا المؤهلة إلى كأس أوروبا 2020 التي تم تأجيلها إلى العام الحالي، إثر تداعيات جائحة «كوفيد - 19».
وفي ظل غياب بوغبا، دفع ديشامب ببديله الشاب كامافينغا أمام كرواتيا وصيفة بطلة العالم على ملعب «استاد دو فرنس» ضمن الجولة الثانية من منافسات دوري الأمم، ليصبح أصغر لاعب يشارك مع بلاده منذ 106 أعوام، وذلك عندما دخل في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بفوز فرنسا 4 - 2.
ودخل لاعب وسط رين البالغ من العمر 17 عاماً و303 أيام في الدقيقة 63 من مباراة شكلت إعادة لنهائي مونديال روسيا 2018، حين توجت فرنسا باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخها، بدلاً من نغولو كانتي، ما جعل لاعب الوسط المولود في أنغولا لأبوين من الكونغو أصغر من يرتدي قميص المنتخب منذ موريس غاستيجيه الذي كان يبلغ 17 عاماً و128 يوماً في 8 يناير (كانون الثاني) 1914 حين شارك ضد لوكسمبورغ.
وعلى غرار كامافينغا، يأمل لاعب وسط ليون حسام عوار (22 عاماً)، الذي استدعي مرة جديدة للفريق في أن يخوض مباراته الدولية الأولى في الاستحقاقات المقبلة، بعدما وقف فيروس كورونا حاجزاً أمام طموحاته في استدعائه الأول، حيث اضطر للتغيب مع بوغبا، فيما عانى ديشامب من إصابة حارس مرسيليا ستيف مانداندا ومهاجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي بالفيروس لاحقاً.
ويستضيف المنتخب الإنجليزي نظيره الويلزي غداً، كما تلعب بلجيكا مع كوت ديفوار.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.