إسبانيا المتجددة تواجه البرتغال بقيادة رونالدو... وألمانيا تختبر تشكيلتها أمام تركيا

فرنسا مع أوكرانيا وإيطاليا تلتقي مولدوفا ضمن جولة دولية ودية اليوم استعداداً لمنافسات دوري الأمم

رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا المتجددة تواجه البرتغال بقيادة رونالدو... وألمانيا تختبر تشكيلتها أمام تركيا

رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)

تتوقف المسابقات المحلية الأوروبية لتفسح المجال أمام المنتخبات لخوض جولة مباريات دولية ودية على مدار اليومين المقبلين، ضمن الاستعدادات لمنافسات دوري الأمم الأسبوع المقبل.
وتبرز من مباريات الجولة الودية اليوم، مواجهة المنتخب الإسباني مع نظيره البرتغالي حامل اللقب الأوروبي، وألمانيا مع تركيا، وفرنسا مع أوكرانيا، وإيطاليا ومولدوفا، وهولندا مع المكسيك وسويسرا مع كرواتيا، فيما تلعب غداً إنجلترا مع الجارة ويلز.
وبعد أكثر من عامين على تعادلهما المثير 3 - 3 في الدور الأول لنهائيات كأس العالم في روسيا، يجدد المنتخبان البرتغالي والإسباني الموعد اليوم في لشبونة لكن ودياً. وسيقود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فريق بلاده أمام منتخب إسبانيا المتجدد عن تلك المباراة التي تواجها بها في المونديال الروسي عام 2018 عندما سجل ثلاثية منتخب بلاده.
وحدهم المخضرمان القائد سيرجيو راموس، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية (170)، ولاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس، وحارس المرمى دافيد دي خيا الذين يوجدون حالياً في صفوف إسبانيا ضمن التشكيلة التي خاضت مباراة المونديال في سوتشي.
وجددت إسبانيا دماءها بشكل جذري بعد خروجها من الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم التي شهدت إقالة مدربها جولن لوبيتيغي عشية انطلاقها، بسبب إعلانه تدريب ريال مدريد عقب العرس العالمي.
وكان التعاقد مع لويس إنريكي في يوليو (تموز) 2019 بمثابة نسمة منعشة للفريق الإسباني الذي لا يزال أسلوب لعبه يعتمد على التمريرات القصيرة المعروفة بـ«تيكي تاكا»، الذي قاده إلى القمة عبر التتويج بكأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012. ولا يتردد المدرب الجديد في استدعاء مزيد من اللاعبين الجدد في كل مباراة، وقال: «كل لاعب يتألق في صفوف فريقه سيتم استدعاؤه إلى صفوف المنتخب». ولم يتردد إنريكي في استدعاء نحو 50 لاعباً في 12 مباراة خاضها حتى الآن على رأس المنتخب الذي قدم عروضاً رائعة في الجولتين الأولى والثانية من النسخة الثانية لمسابقة دوري الأمم الأوروبية أمام ألمانيا (1 - 1) وأوكرانيا (4 - 0)، حيث تألق واعد برشلونة أنسو فاتي الذي يجسد الشباب والحيوية التي يسعى إليها المدرب.
وجدد إنريكي استدعاء الواعدين إريك غارسيا وميكل ميرينو وفيران توريس، فيما تغيب بعض العناصر الأساسية مثل جوردي ألبا وكوكي وساؤول نيغويز. في المقابل يتطلع رونالدو في سن الخامسة والثلاثين إلى ترصيع سجله الناصع الذي عزز غلته التهديفية معه الشهر الماضي، ببلوغه الهدف 101 بثنائيته في مرمى السويد (2 - صفر) في سبتمبر (أيلول).
وبات رونالدو على مشارف الرقم القياسي العالمي في عدد الأهداف الدولية والمسجل باسم الإيراني علي دائي (109 أهداف).
ولا يزال الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات أحد أبرز العناصر الأساسية إن لم يكن النجم الأوحد في تشكيلة المنتخب البرتغالي الذي يقوده فرناندو سانتوس منذ 2014 الذي سيكون أمام إسبانيا على موعد من معادلة الرقم القياسي في عدد المباريات على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده، وهو 74 مباراة مسجلة حتى الآن باسم البرازيلي لويز فيليبي سكولاري.
وتضم تشكيلة المنتخب البرتغالي ستة لاعبين على الأقل بين المجموعة التي واجهت إسبانيا في المونديال الروسي، ما يدل على قوة المنتخب البرتغالي الذي يسيطر على القارة العجوز منذ عام 2016 عندما توج بلقب كأس أوروبا على حساب فرنسا المضيفة، أضاف إليه لقب بطل النسخة الأولى من دوري الأمم الأوربية العام الماضي على حساب هولندا.
وخسرت البرتغال أربع مرات فقط في مبارياتها الـ35 منذ التتويج القاري عام 2016، مع سبعة تعادلات ما يعد تحذيراً واضحاً لجيرانهم الإسبان.
ويلتقي المنتخبان الألماني والتركي اليوم في كولونيا في مباراة دولية ودية تقام وسط عودة أصداء «قضية أوزيل - غوندوغان» في 2018.
التقى اللاعبان الدوليان الألمانيان من أصول تركية مسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان في لندن قبل نهائيات كأس العالم، وقاما بإهدائه قميصين موقَّعين لنادييهما آرسنال ومانشستر سيتي الإنجليزيين. وكتب غوندوغان على قميصه «إلى رئيسي» في مشهد أثار الرأي العام الألماني وانتقادات شديدة للاعبين، ليس فقط لإنكارهما لبلدهما، ولكن أيضاً وقبل كل شيء لإظهار دعمهما لرئيس دولة يُنتقد بسبب هجماته على الديمقراطية والقيم التي لا تتوافق مع قيم ألمانيا الحديثة.
وأكد أن غياب الجمهور عن مباراة اليوم سيقلل من حدة توتر الجماهير لطابعها العاطفي، حيث دائماً ما تكون تلك المباريات مقياس حرارة للعلاقات بين البلدين.
ومن المتوقع أن يجرب المدرب الألماني يواكيم لوف لاعبين جدد، مفضلاً إراحة أبرز نجومه لمباراتي دوري الأمم الأوروبية ضد مضيفته أوكرانيا السبت المقبل، وضيفته سويسرا الثلاثاء المقبل.
وسقطت ألمانيا في فخ التعادل في الجولتين الأولى والثانية من دوري الأمم وبنتيجة واحدة 1 - 1 أمام ضيفتها إسبانيا وسويسرا، حيث تحتل المركز الثالث في المجموعة الرابعة من المستوى الأول بفارق نقطتين خلف إسبانيا المتصدرة ونقطة واحدة خلف أوكرانيا، فيما تحتل سويسرا المركز الأخير بنقطة يتيمة.
ويلتقي المنتخب الإيطالي مع مولدوفا استعداداً لمباراتيه أمام المنتخبين البولندي والهولندي.
واستدعى روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي ماركو سيلفستري حارس مرمى فيرونا لينضم إلى القائمة الدولية للمرة الأولى، فيما يعود المهاجمون أنجيلو أوغبونا ومانويل لازاري ودومينيكو بيراردي بعدما غابوا عن المنتخب منذ 2018، فيما يفتقد الفريق لجهود لورنزو إنسيني وأليكس ميريت وماتيو بوليتانو لاعبو نابولي بسبب خضوعهم للحجر الصحي، بعد اكتشاف حالتي إصابة بفيروس «كورونا» المستجد في صفوف النادي الجنوبي.
ويخوض المنتخب الهولندي اختباره الأول تحت قيادة مدربه الجديد فرانك دي بور اليوم، في المباراة الودية ضد المكسيك في أمستردام. وقال دي بور الذي حل مكان مواطنه رونالد كومان المنتقل إلى تدريب فريق برشلونة الإسباني: «المباراة ليست ذات أهمية كبيرة، لكنها ستكشف جوانب أريد تجربتها قبل المباراتين المقبلتين في دوري الأمم ضد البوسنة ثم إيطاليا». وأضاف: «هاتان المباراتان هما اللتان يجب أن نفوز بهما لتحسين مركزنا في تصنيفات الاتحاد الدولي (فيفا)، وهو الأمر الذي سيضعنا في موقع أفضل خلال قرعة تصفيات كأس العالم المقبلة».
وأوضح دي بور أن هدفه ليس التأهل فقط لنهائيات مونديال 2022، لكن أيضاً المنافسة على اللقب. ويتذكر دي بور جيداً أنه كان أحد مساعدي المدرب بيرت فان مارفيك من 2008 إلى 2010، عندما وصل منتخب هولندا إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا وخسر بصعوبة أمام إسبانيا بهدف بعد وقت إضافي.
وتلعب فرنسا ضد أوكرانيا اليوم ودياً استعداداً لمواجهتي البرتغال وكرواتيا ضمن دوري الأمم الأوروبية الأسبوع المقبل.
واستدعى مدرب أبطال العالم ديدييه ديشامب لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي بول بوغبا إلى منتخب فرنسا بعد غياب دام منذ العام الماضي، فيما أبقى على بديله الشاب الصاعد إدواردو كامافينغا بعدما بات أصغر لاعب يدافع عن ألوان المنتخب الفرنسي منذ 106 أعوام.
وكان من المقرر أن يعود بوغبا إلى منتخب «الديوك» مطلع الشهر الحالي، لخوض المباراتين الأوليين في المسابقة القارية، إلا أن موعد عودته تأجل بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد.
وارتدى لاعب وسط «الشياطين الحمر» الذي خاض 69 مباراة دولية قميص منتخب بلاده للمرة الأخيرة أمام أندورا منذ 16 شهراً ضمن تصفيات قارة أوروبا المؤهلة إلى كأس أوروبا 2020 التي تم تأجيلها إلى العام الحالي، إثر تداعيات جائحة «كوفيد - 19».
وفي ظل غياب بوغبا، دفع ديشامب ببديله الشاب كامافينغا أمام كرواتيا وصيفة بطلة العالم على ملعب «استاد دو فرنس» ضمن الجولة الثانية من منافسات دوري الأمم، ليصبح أصغر لاعب يشارك مع بلاده منذ 106 أعوام، وذلك عندما دخل في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بفوز فرنسا 4 - 2.
ودخل لاعب وسط رين البالغ من العمر 17 عاماً و303 أيام في الدقيقة 63 من مباراة شكلت إعادة لنهائي مونديال روسيا 2018، حين توجت فرنسا باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخها، بدلاً من نغولو كانتي، ما جعل لاعب الوسط المولود في أنغولا لأبوين من الكونغو أصغر من يرتدي قميص المنتخب منذ موريس غاستيجيه الذي كان يبلغ 17 عاماً و128 يوماً في 8 يناير (كانون الثاني) 1914 حين شارك ضد لوكسمبورغ.
وعلى غرار كامافينغا، يأمل لاعب وسط ليون حسام عوار (22 عاماً)، الذي استدعي مرة جديدة للفريق في أن يخوض مباراته الدولية الأولى في الاستحقاقات المقبلة، بعدما وقف فيروس كورونا حاجزاً أمام طموحاته في استدعائه الأول، حيث اضطر للتغيب مع بوغبا، فيما عانى ديشامب من إصابة حارس مرسيليا ستيف مانداندا ومهاجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي بالفيروس لاحقاً.
ويستضيف المنتخب الإنجليزي نظيره الويلزي غداً، كما تلعب بلجيكا مع كوت ديفوار.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.