إسبانيا المتجددة تواجه البرتغال بقيادة رونالدو... وألمانيا تختبر تشكيلتها أمام تركيا

فرنسا مع أوكرانيا وإيطاليا تلتقي مولدوفا ضمن جولة دولية ودية اليوم استعداداً لمنافسات دوري الأمم

رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا المتجددة تواجه البرتغال بقيادة رونالدو... وألمانيا تختبر تشكيلتها أمام تركيا

رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)
رونالدو يتوسط لاعبي البرتغال خلال التدريبات حيث يتطلع لكسر رقم علي دائي لأفضل هداف دولي (أ.ف.ب)

تتوقف المسابقات المحلية الأوروبية لتفسح المجال أمام المنتخبات لخوض جولة مباريات دولية ودية على مدار اليومين المقبلين، ضمن الاستعدادات لمنافسات دوري الأمم الأسبوع المقبل.
وتبرز من مباريات الجولة الودية اليوم، مواجهة المنتخب الإسباني مع نظيره البرتغالي حامل اللقب الأوروبي، وألمانيا مع تركيا، وفرنسا مع أوكرانيا، وإيطاليا ومولدوفا، وهولندا مع المكسيك وسويسرا مع كرواتيا، فيما تلعب غداً إنجلترا مع الجارة ويلز.
وبعد أكثر من عامين على تعادلهما المثير 3 - 3 في الدور الأول لنهائيات كأس العالم في روسيا، يجدد المنتخبان البرتغالي والإسباني الموعد اليوم في لشبونة لكن ودياً. وسيقود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فريق بلاده أمام منتخب إسبانيا المتجدد عن تلك المباراة التي تواجها بها في المونديال الروسي عام 2018 عندما سجل ثلاثية منتخب بلاده.
وحدهم المخضرمان القائد سيرجيو راموس، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية (170)، ولاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس، وحارس المرمى دافيد دي خيا الذين يوجدون حالياً في صفوف إسبانيا ضمن التشكيلة التي خاضت مباراة المونديال في سوتشي.
وجددت إسبانيا دماءها بشكل جذري بعد خروجها من الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم التي شهدت إقالة مدربها جولن لوبيتيغي عشية انطلاقها، بسبب إعلانه تدريب ريال مدريد عقب العرس العالمي.
وكان التعاقد مع لويس إنريكي في يوليو (تموز) 2019 بمثابة نسمة منعشة للفريق الإسباني الذي لا يزال أسلوب لعبه يعتمد على التمريرات القصيرة المعروفة بـ«تيكي تاكا»، الذي قاده إلى القمة عبر التتويج بكأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012. ولا يتردد المدرب الجديد في استدعاء مزيد من اللاعبين الجدد في كل مباراة، وقال: «كل لاعب يتألق في صفوف فريقه سيتم استدعاؤه إلى صفوف المنتخب». ولم يتردد إنريكي في استدعاء نحو 50 لاعباً في 12 مباراة خاضها حتى الآن على رأس المنتخب الذي قدم عروضاً رائعة في الجولتين الأولى والثانية من النسخة الثانية لمسابقة دوري الأمم الأوروبية أمام ألمانيا (1 - 1) وأوكرانيا (4 - 0)، حيث تألق واعد برشلونة أنسو فاتي الذي يجسد الشباب والحيوية التي يسعى إليها المدرب.
وجدد إنريكي استدعاء الواعدين إريك غارسيا وميكل ميرينو وفيران توريس، فيما تغيب بعض العناصر الأساسية مثل جوردي ألبا وكوكي وساؤول نيغويز. في المقابل يتطلع رونالدو في سن الخامسة والثلاثين إلى ترصيع سجله الناصع الذي عزز غلته التهديفية معه الشهر الماضي، ببلوغه الهدف 101 بثنائيته في مرمى السويد (2 - صفر) في سبتمبر (أيلول).
وبات رونالدو على مشارف الرقم القياسي العالمي في عدد الأهداف الدولية والمسجل باسم الإيراني علي دائي (109 أهداف).
ولا يزال الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات أحد أبرز العناصر الأساسية إن لم يكن النجم الأوحد في تشكيلة المنتخب البرتغالي الذي يقوده فرناندو سانتوس منذ 2014 الذي سيكون أمام إسبانيا على موعد من معادلة الرقم القياسي في عدد المباريات على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده، وهو 74 مباراة مسجلة حتى الآن باسم البرازيلي لويز فيليبي سكولاري.
وتضم تشكيلة المنتخب البرتغالي ستة لاعبين على الأقل بين المجموعة التي واجهت إسبانيا في المونديال الروسي، ما يدل على قوة المنتخب البرتغالي الذي يسيطر على القارة العجوز منذ عام 2016 عندما توج بلقب كأس أوروبا على حساب فرنسا المضيفة، أضاف إليه لقب بطل النسخة الأولى من دوري الأمم الأوربية العام الماضي على حساب هولندا.
وخسرت البرتغال أربع مرات فقط في مبارياتها الـ35 منذ التتويج القاري عام 2016، مع سبعة تعادلات ما يعد تحذيراً واضحاً لجيرانهم الإسبان.
ويلتقي المنتخبان الألماني والتركي اليوم في كولونيا في مباراة دولية ودية تقام وسط عودة أصداء «قضية أوزيل - غوندوغان» في 2018.
التقى اللاعبان الدوليان الألمانيان من أصول تركية مسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان في لندن قبل نهائيات كأس العالم، وقاما بإهدائه قميصين موقَّعين لنادييهما آرسنال ومانشستر سيتي الإنجليزيين. وكتب غوندوغان على قميصه «إلى رئيسي» في مشهد أثار الرأي العام الألماني وانتقادات شديدة للاعبين، ليس فقط لإنكارهما لبلدهما، ولكن أيضاً وقبل كل شيء لإظهار دعمهما لرئيس دولة يُنتقد بسبب هجماته على الديمقراطية والقيم التي لا تتوافق مع قيم ألمانيا الحديثة.
وأكد أن غياب الجمهور عن مباراة اليوم سيقلل من حدة توتر الجماهير لطابعها العاطفي، حيث دائماً ما تكون تلك المباريات مقياس حرارة للعلاقات بين البلدين.
ومن المتوقع أن يجرب المدرب الألماني يواكيم لوف لاعبين جدد، مفضلاً إراحة أبرز نجومه لمباراتي دوري الأمم الأوروبية ضد مضيفته أوكرانيا السبت المقبل، وضيفته سويسرا الثلاثاء المقبل.
وسقطت ألمانيا في فخ التعادل في الجولتين الأولى والثانية من دوري الأمم وبنتيجة واحدة 1 - 1 أمام ضيفتها إسبانيا وسويسرا، حيث تحتل المركز الثالث في المجموعة الرابعة من المستوى الأول بفارق نقطتين خلف إسبانيا المتصدرة ونقطة واحدة خلف أوكرانيا، فيما تحتل سويسرا المركز الأخير بنقطة يتيمة.
ويلتقي المنتخب الإيطالي مع مولدوفا استعداداً لمباراتيه أمام المنتخبين البولندي والهولندي.
واستدعى روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي ماركو سيلفستري حارس مرمى فيرونا لينضم إلى القائمة الدولية للمرة الأولى، فيما يعود المهاجمون أنجيلو أوغبونا ومانويل لازاري ودومينيكو بيراردي بعدما غابوا عن المنتخب منذ 2018، فيما يفتقد الفريق لجهود لورنزو إنسيني وأليكس ميريت وماتيو بوليتانو لاعبو نابولي بسبب خضوعهم للحجر الصحي، بعد اكتشاف حالتي إصابة بفيروس «كورونا» المستجد في صفوف النادي الجنوبي.
ويخوض المنتخب الهولندي اختباره الأول تحت قيادة مدربه الجديد فرانك دي بور اليوم، في المباراة الودية ضد المكسيك في أمستردام. وقال دي بور الذي حل مكان مواطنه رونالد كومان المنتقل إلى تدريب فريق برشلونة الإسباني: «المباراة ليست ذات أهمية كبيرة، لكنها ستكشف جوانب أريد تجربتها قبل المباراتين المقبلتين في دوري الأمم ضد البوسنة ثم إيطاليا». وأضاف: «هاتان المباراتان هما اللتان يجب أن نفوز بهما لتحسين مركزنا في تصنيفات الاتحاد الدولي (فيفا)، وهو الأمر الذي سيضعنا في موقع أفضل خلال قرعة تصفيات كأس العالم المقبلة».
وأوضح دي بور أن هدفه ليس التأهل فقط لنهائيات مونديال 2022، لكن أيضاً المنافسة على اللقب. ويتذكر دي بور جيداً أنه كان أحد مساعدي المدرب بيرت فان مارفيك من 2008 إلى 2010، عندما وصل منتخب هولندا إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا وخسر بصعوبة أمام إسبانيا بهدف بعد وقت إضافي.
وتلعب فرنسا ضد أوكرانيا اليوم ودياً استعداداً لمواجهتي البرتغال وكرواتيا ضمن دوري الأمم الأوروبية الأسبوع المقبل.
واستدعى مدرب أبطال العالم ديدييه ديشامب لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي بول بوغبا إلى منتخب فرنسا بعد غياب دام منذ العام الماضي، فيما أبقى على بديله الشاب الصاعد إدواردو كامافينغا بعدما بات أصغر لاعب يدافع عن ألوان المنتخب الفرنسي منذ 106 أعوام.
وكان من المقرر أن يعود بوغبا إلى منتخب «الديوك» مطلع الشهر الحالي، لخوض المباراتين الأوليين في المسابقة القارية، إلا أن موعد عودته تأجل بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد.
وارتدى لاعب وسط «الشياطين الحمر» الذي خاض 69 مباراة دولية قميص منتخب بلاده للمرة الأخيرة أمام أندورا منذ 16 شهراً ضمن تصفيات قارة أوروبا المؤهلة إلى كأس أوروبا 2020 التي تم تأجيلها إلى العام الحالي، إثر تداعيات جائحة «كوفيد - 19».
وفي ظل غياب بوغبا، دفع ديشامب ببديله الشاب كامافينغا أمام كرواتيا وصيفة بطلة العالم على ملعب «استاد دو فرنس» ضمن الجولة الثانية من منافسات دوري الأمم، ليصبح أصغر لاعب يشارك مع بلاده منذ 106 أعوام، وذلك عندما دخل في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بفوز فرنسا 4 - 2.
ودخل لاعب وسط رين البالغ من العمر 17 عاماً و303 أيام في الدقيقة 63 من مباراة شكلت إعادة لنهائي مونديال روسيا 2018، حين توجت فرنسا باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخها، بدلاً من نغولو كانتي، ما جعل لاعب الوسط المولود في أنغولا لأبوين من الكونغو أصغر من يرتدي قميص المنتخب منذ موريس غاستيجيه الذي كان يبلغ 17 عاماً و128 يوماً في 8 يناير (كانون الثاني) 1914 حين شارك ضد لوكسمبورغ.
وعلى غرار كامافينغا، يأمل لاعب وسط ليون حسام عوار (22 عاماً)، الذي استدعي مرة جديدة للفريق في أن يخوض مباراته الدولية الأولى في الاستحقاقات المقبلة، بعدما وقف فيروس كورونا حاجزاً أمام طموحاته في استدعائه الأول، حيث اضطر للتغيب مع بوغبا، فيما عانى ديشامب من إصابة حارس مرسيليا ستيف مانداندا ومهاجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي بالفيروس لاحقاً.
ويستضيف المنتخب الإنجليزي نظيره الويلزي غداً، كما تلعب بلجيكا مع كوت ديفوار.


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.