مصابة بـ«إيبولا» في لندن.. وتعقب بريطاني مغربي لمن رافقوها في الطائرات

تشخيص المرض لدى ممرضة بعد وصولها اسكوتلندا في رحلة قادمة من سيراليون عبر الدار البيضاء

«مستشفى رويال فري» بلندن الذي نقلت إليه الممرضة المصابة بـ«إيبولا» أمس (تصوير: جيمس حنا)
«مستشفى رويال فري» بلندن الذي نقلت إليه الممرضة المصابة بـ«إيبولا» أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

مصابة بـ«إيبولا» في لندن.. وتعقب بريطاني مغربي لمن رافقوها في الطائرات

«مستشفى رويال فري» بلندن الذي نقلت إليه الممرضة المصابة بـ«إيبولا» أمس (تصوير: جيمس حنا)
«مستشفى رويال فري» بلندن الذي نقلت إليه الممرضة المصابة بـ«إيبولا» أمس (تصوير: جيمس حنا)

تم صباح أمس نقل ممرضة مصابة بفيروس إيبولا إلى مستشفى بلندن، فيما بدأت السلطات الصحية في بريطانيا والمغرب تعقب من رافقوها في الطائرات في طريق عودتها من بلدة كيري تاون في سيراليون إلى اسكوتلندا مرورا بالمغرب.
وكانت الممرضة قد وصلت إلى مدينة غلاسكو الاسكوتلندية مساء الأحد على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية البريطانية عبر مدينة الدار البيضاء المغربية ومطار هيثرو في لندن. وتم في اليوم التالي، تشخيص إصابتها وإخضاعها للعلاج الأولي في مستشفى غارتنافل باسكوتلندا، قبل نقلها صباح أمس إلى مستشفى «رويال فري» بلندن، الذي يعد مركز علاج الـ«إيبولا» في بريطانيا. وقالت السلطات الاسكوتلندية إن المرض شخص في مرحلة مبكرة ما يعني أن خطر انتقاله إلى الآخرين قليل جدا غير أنهم يحققون لحصر جميع من كانوا على اتصال بالمريضة.
وتعد هذه الحالة الأولى التي يجري فيها تشخيص إصابة بفيروس الحمى النزفية في بريطانيا. وفي وقت سابق من العام الحالي عالج مستشفى «رويال فري» بنجاح ممرضاً آخر يدعى ويليام بولي (29 عاما) كان أعيد إلى بلده بعد تشخيص إصابته بـ«إيبولا» في سيراليون.
وبعد وصولها إلى غلاسكو وظهور أعراض الحمى عليها، التي يعتقد أنها كانت من موظفي «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» وتطوعت للعمل لصالح منظمة «أنقذوا الأطفال» غير الحكومية في سيراليون، الاثنين في سيارة إسعاف خاصة إلى مستشفى في غلاسكو. وقالت رئيسة الوزراء الاسكوتلندية نيكولا ستورجيون إنه «بسبب اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، فإن الخطورة على الآخرين تعد ضئيلة للغاية». وأوضحت ستارجون أيضا أن السلطات الصحية الاسكوتلندية تفحص عامل إغاثة آخر عاد للبلاد من غرب أفريقيا، مضيفة لراديو هيئة الإذاعة البريطانية أن احتمالات إصابته بالمرض ضعيفة. وبدوره، أعلن وزير الصحة البريطاني جيرمي هانت أن الحكومة تعمل حاليا على «مراجعة التدابير والبروتوكولات المتعلقة بموظفي هيئة الخدمات الصحية الوطنية العاملين حاليا في سيراليون».
وفي المغرب، تسعى السلطات الصحية للاتصال بـ26 مسافرا دخلوا التراب المغربي عبر مطار محمد الخامس، وكانوا على متن الطائرة التي أقلت الممرضة المصابة. وتم تشكيل خلية أزمة صحية بمطار محمد الخامس مند مساء أول من أمس عقب الإعلان في بريطانيا عن تشخيص الإصابة بالمرض لدى الممرضة الاسكوتلندية. وقال مصدر صحي مغربي رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن الركاب الذين حلوا بمطار محمد الخامس الأحد الماضي، على متن طائرة تابعة للخطوط المغربية، قادمة من فريتاون عاصمة سيراليون، ومتجهة نحو مطار هيثرو بلندن، أنزلت 26 راكباً في الدار البيضاء قبل أن تواصل رحلتها. وأضاف أن الحالة لم تكتشف إلا بعد وصول الممرضة إلى مطار غلاسكو عبر رحلة على متن طائرة تابعة لشركة أخرى.
وأوضح المصدر الطبي أن الممرضة لم تظهر عليها خلال عبورها بالمغرب أية آثار تشير إلى إصابتها بالمرض، مشيراً إلى أنها كانت تعمل في سيراليون متطوعة مع فريق طبي في إطار المساعدات الدولية لمكافحة انتشار المرض.
واستبعد المصدر أن يكون الفيروس قد انتشر في المغرب، وقال: «نظرا للحالة الصحية للممرضة خلال عبورها لمطار محمد الخامس وعدم ظهور أية أعراض عليها فإن احتمالات العدوى جد ضئيلة، لأن الفيروس كان في وضعية حضانة خلال تلك الفترة، ولم يصل بعد مستوى العدوى».
ولم يكشف المسؤول الصحي أية معلومات حول عدد المسافرين الذين تمكنت السلطات الصحية من الاتصال بهم فعليا أو حول ما إذا تم اكتشاف أية حالة بينهم. غير أنه أوضح أن خلية الأزمة ستبقى على اتصال بجميع الركاب المشتبه في إصابتهم وستتابع حالتهم لمدة 21 يوما قبل الحسم في وضعهم الصحي. وأضاف المصدر أن هذه الإجراءات ليست جديدة، فمند 5 أشهر، وضع المغرب برنامج يقظة لتتبع المشتبه في إصابتهم بالفيروس، خصوصا القادمين من البلدان الأفريقية التي انتشر فيها الفيروس والذين كانوا على اتصال مع مصابين. وقال: «هؤلاء يخضعون في المغرب لمراقبة طبية مرتين في الأسبوع لمدة 21 يوما من تاريخ دخولهم للبلاد، وهي مدة حضانة الفيروس».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.