بسبب «داعش».. الحرس الملكي البريطاني يتحصن في نقاط أكثر أمنا

داخل صناديق حراسة خلف بوابات معدنية.. وضباط اسكوتلنديارد يوفرون الحماية لهم

الحرس الملكي من عناصر الجذب السياحي ببريطانيا (نيويورك تايمز)
الحرس الملكي من عناصر الجذب السياحي ببريطانيا (نيويورك تايمز)
TT

بسبب «داعش».. الحرس الملكي البريطاني يتحصن في نقاط أكثر أمنا

الحرس الملكي من عناصر الجذب السياحي ببريطانيا (نيويورك تايمز)
الحرس الملكي من عناصر الجذب السياحي ببريطانيا (نيويورك تايمز)

بملابسهم الحمراء وقبعاتهم السوداء ووجوههم الفاترة، يعد أفراد الحرس الذين يقفون خارج القصور الملكية البريطانية من عناصر الجذب السياحي ببريطانيا مثلما الحال مع ساعة «بيغ بين» وبرج لندن. ومع ذلك، ازدادت رؤيتهم صعوبة في الآونة الأخيرة.
يبدو أن المخاوف المتنامية من هجمات ما تدعى «الذئاب المنفردة» ضد أهداف بريطانية بإلهام من حركات مسلحة بعيدة مثل «داعش»، دفعت الحكومة لسحب الحرس بعيدا عن نقاط عامة مكشوفة نحو نقاط أخرى أكثر أمانا وأقل وضوحا.
خارج «كليرنس هاوس»، مقر إقامة الأمير تشارلز ودوقة كورنول، يقف الحرس الملكي أيضا داخل صناديق حراسة خلف بوابات معدنية، في خطوة اجتذبت اهتماما كبيرا من الصحف البريطانية التي نشرت صورا لنقاط الحراسة الجديدة. داخل قصر سانت جيمس، مقر إقامة الأميرة آن وبنات أخواتها الأميرتين بياتريس ويوجين، انتقل الحراس الذين اعتادوا المرابطة داخل صناديق حراسة عند برج الساعة عند البوابة الأمامية إلى داخل بهو داخلي.
وفي «هورس غاردز براد»، والذي ربما يشكل الموقع الأكثر شهرة في لندن لمشاهدة الحرس الملكي، لا يزال بإمكان الزائرين التقاط صور تذكارية مع اثنين من الجنود مرتدين الزي الرسمي الكامل، لكن أصبح الآن هناك كثير من ضباط شرطة اسكوتلنديارد أيضا، حيث يوفرون الحراسة للحرس الملكي، حسبما أفادت صحيفة «ذي ميل أون صنداي». ويحمل ضباط الشرطة بنادق طراز «هكلر آند كوش» وأسلحة صعق كهربي، على النقيض من تسليح الحرس الملكي الذين لا يحملون سوى بنادق غير محشية وسيوف رمزية، حسبما أضافت الصحيفة.
وفي قصر بانغهام، مقر الإقامة الملكية الرئيس، انتقل الحرس لداخل البوابات منذ عقود، وكان ذلك في محاولة للهرب من السياح المتطفلين. وقد رفض القصر، الاثنين، الإفصاح عن تفاصيل بخصوص أي تغييرات قد تكون قد طرأت على بروتوكولات الحرس بالقصور الملكية، وكذلك كان الحال مع وزارة الدفاع. وقالت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة خلال محادثة معها عبر الهاتف: «لا نعلق على الترتيبات الأمنية».
ومع ذلك، من الواضح أن المخاوف من إقدام أفراد على تنفيذ هجمات ضد أهداف رمزية تفاقمت منذ أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تعرض جندي كندي للقتل أثناء خدمته في حراسة نصب وطني تذكاري في أوتاوا. والعام الماضي، قتل جندي بريطاني بأحد شوارع لندن على أيدي رجلين اعتبار من المتطرفين الإسلاميين. يذكر أن المئات من البريطانيين انضموا لجماعات متطرفة مثل جبهة النصرة و«داعش»، والتي تشن حملات مسلحة بالعراق وسوريا ودعت المسلمين الغربيين مرارا لشن «هجمات الذئاب المنفردة» داخل أوطانهم.
من جانبها، رفعت بريطانيا أغسطس (آب) الماضي درجة تأهبها الأمني إلى ثاني أعلى مستوى، وأعلنت الشهر الماضي أن البلاد تواجه أكبر تهديد إرهابي في تاريخها. كما صرح مفوض شرطة لندن، بيرنارد هوغان هوي، الشهر الماضي، بأن الخدمات الأمنية بالبلاد أحبطت «من 4 لـ5 مخططات إرهابية» هذا العام. من جهته، قال تيري أوشيا، جندي سابق بالحرس الويلزي، في تصريحات لـ«ذي ميل أون صنداي»: «يجب أن نقيم توازنا بين عدم التخلي عن تقاليدنا وحماية جنودنا». واستطرد قائلاً: «يدرك الإرهابيون أن أفراد الحرس أهداف أعلى قيمة عن أي جندي آخر عادي، وهم يتطلعون نحو الدعاية وتنفيذ هجمات جاذبة للأنظار، وبالتالي فإن هؤلاء الحراس يتوافقون مع طبيعة الأهداف التي يسعون وراءها».
من ناحية أخرى، كتبت سالي ليفسلي، مستشارة الشرطة لشؤون مكافحة الإرهاب، مقالاً في «صنداي ميرور» قالت فيه إن شن هجوم ضد جندي من الحرس الملكي «سيمثل إشارة بالغة القوة». وأضافت: «كهدف، من المهم للغاية لمثل هذه المجموعات قتل جندي بريطاني داخل وطنه».
*خدمة «نيويورك تايمز»



روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.