معركة أرمينيا وأذربيجان مستمرة... والدبلوماسية عاجزة

منازل دمّرتها القذائف الصاروخية في اليوم العاشر للقتال

صاروخ غير منفجر في مدينة ستيباناكيرت في منطقة ناغورنو قره باغ (أ.ف.ب)
صاروخ غير منفجر في مدينة ستيباناكيرت في منطقة ناغورنو قره باغ (أ.ف.ب)
TT

معركة أرمينيا وأذربيجان مستمرة... والدبلوماسية عاجزة

صاروخ غير منفجر في مدينة ستيباناكيرت في منطقة ناغورنو قره باغ (أ.ف.ب)
صاروخ غير منفجر في مدينة ستيباناكيرت في منطقة ناغورنو قره باغ (أ.ف.ب)

واصل الأرمن والأذربيجانيون القتال العنيف في منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية اليوم (الثلاثاء)، حيث أعلن كل جانب عن تحقيق انتصارات وأبدى تصميمه على الاستمرار في المعركة رغم الدعوات لوقف إطلاق النار وسقوط ضحايا كثر في صفوف المدنيين.
وتبادل الجانبان الاتهامات خلال اليومين الماضيين بتعمد تصعيد القصف على المدن المأهولة، بما في ذلك عاصمة الانفصاليين ستيباناكرت وغنجه ثانية أكبر مدن أذربيجان، وفقا لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية. وشاهد مراسلو الوكالة عددا من المنازل التي دمرتها قذائف صاروخية من الجانبين واستمعوا لشهادات حول ذلك.
وأكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان أصدرته صباح اليوم (الثلاثاء) أنها ألحقت «خسائر فادحة في الأرواح والمعدات العسكرية» بخصومها، مشيرة إلى أن «القوات الأرمينية أُجبرت على الانسحاب».
وأعلن رئيس جمهورية قره باغ المعلنة من جانب واحد أرايك هاروتيونيان أن جيشه «ينجز مهامه بنجاح» وأن «الوضع تحت السيطرة».
وفي اليوم العاشر من القتال، لا يبدو أن أياً من الجانبين قد حسم الوضع لصالحه حتى الآن.
أعلن إقليم ناغورني قره باغ ذو الغالبية الأرمينية انفصاله عن أذربيجان في مطلع التسعينات ما أدى إلى حرب تسببت بسقوط 30 ألف قتيل.
وجمّدت المحادثات لحل نزاع قره باغ، الذي يعد من أسوأ النزاعات الناجمة عن انهيار الاتحاد السوفياتي العام 1991 منذ اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم سنة 1994 مع حدوث مناوشات بين الحين والآخر. وتعد المعارك، التي استؤنفت في 27 سبتمبر (أيلول)، الأخطر منذ ذلك الحين.
وتعهد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الذي أنفقت دولته الغنية بالنفط بسخاء على شراء أسلحة حديثة في السنوات الأخيرة، استعادة قره باغ واستبعد التوصل إلى هدنة من دون تلقي وعد بانسحاب عسكري أرميني من المنطقة وتقديم «اعتذار» من رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.
وفي إشارة إلى العداء القائم، وصف خصومه بأنهم «كلاب».
وتجاهلت يريفان وباكو حتى الآن الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، وخصوصا من روسيا، القوة الإقليمية التي تبذل جهودا في الوساطة إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة منذ ما يقرب من 30 عاماً.
وتحظى أذربيجان بدعم صريح من رجب طيب إردوغان، الذي يدعو إلى استعادة المنطقة الانفصالية عسكرياً.
وقتل 265 شخصاً منذ اندلاع القتال قبل عشرة أيام وهي حصيلة جزئية، إذ باكو لم تعلن عن وقوع خسائر في صفوف قواتها في مقابل 46 قتيلا بين المدنيين. وسجّل حتى الآن مقتل 219 مسلحا و19 مدنيا في قره باغ.
ويؤكد كل جانب أنه قتل من الطرف الآخر ألفين إلى ثلاثة آلاف مقاتل. ويتبادلان الاتهامات حول مسؤولية بدء الأعمال العدائية.
ويثير احتمال وقوع حرب مفتوحة بين البلدين الواقعين في جنوب القوقاز واللذين كانا سابقا ضمن الاتحاد السوفياتي، مخاوف من زعزعة الاستقرار بشكل أوسع في ظل تنافس قوى متعددة في المنطقة، منها روسيا وتركيا حليفة أذربيجان وحتى إيران والغرب.
وتُتّهم أنقرة بصبّ الزيت على النار من خلال تشجيع باكو على شنّ هجوم عسكري، ويشتبه بأنها أرسلت مرتزقة سوريين موالين لها إلى قره باغ، قُتل منهم العشرات.
وحثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ تركيا، العضو في الحلف، الاثنين على «استخدام نفوذها لتهدئة التوتر».
ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الثلاثاء أذربيجان للبحث في «الوضع في المنطقة الواقعة تحت الاحتلال الأرميني» بحسب أنقرة، وهي أول زيارة من هذا النوع منذ بدء القتال.
وبعدما طال القصف مناطق سكنية، بعضها بعيد جدا عن المعارك، نددت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، الأعضاء في مجموعة مينسك، الاثنين باستهداف المدنيين.
وأكد وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان «من دون أي تحفظ، إن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت مدنية والطابع غير المتكافئ لهذه الهجمات تشكل تهديدا غير مقبول لاستقرار المنطقة».
وبينما تتمتع روسيا بعلاقات جيدة مع كلا البلدين، فإنها تظل أقرب إلى أرمينيا، التي ترتبط معها بتحالف عسكري. ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين إلى وقف «فوري» للمعارك، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الأرميني.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.