ستيفاني ويليامز: خروقات حظر التسلح في ليبيا تراجعت... ولم تتوقف

الممثلة الأممية بالإنابة شددت في حديث مع «الشرق الأوسط» على ضرورة وقف تدفق المرتزقة الأجانب

ستيفاني ويليامز (أ.ف.ب)
ستيفاني ويليامز (أ.ف.ب)
TT

ستيفاني ويليامز: خروقات حظر التسلح في ليبيا تراجعت... ولم تتوقف

ستيفاني ويليامز (أ.ف.ب)
ستيفاني ويليامز (أ.ف.ب)

تتفاءل ستيفاني ويليامز، الممثلة الأممية بالإنابة في ليبيا، بتراجع خروقات حظر التسلح في ليبيا؛ لكنها تؤكد أنها لم تتوقف. وتشدد الدبلوماسية الأميركية السابقة التي تترأس أيضاً بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على ضرورة وقف تدفق المرتزقة الأجانب إلى البلد الذي يزخر بالصراع؛ مرحبة باتفاق النفط الأخير بين طرفي النزاع الذي قالت في حديث مع «الشرق الأوسط» إن البعثة الأممية لم تكن على اطلاع عليه في البداية، وأبدت تشجيعاً لكل ما يخفف من مأساة الشعب الليبي «الذي يعاني منذ فرض إغلاق الحقول والموانئ».
- محادثات الغردقة
وبسؤالها عن مستجدات الملف العسكري، وبالتحديد محادثات الغردقة، وعن أي اتفاقات ملزمة بوقف إطلاق النار، أجابت الممثلة الأممية التي تمضي الشهر السادس منذ تولي مهمتها بالقول: «لطالما دفعت البعثة للمضي قدماً في تثبيت وقف إطلاق النار، وقد ساد المنطقة فعلياً وقف للأعمال القتالية، وإن بشكل غير رسمي. ولكنه هش وقابل للاهتزاز في أي لحظة».
وترى ويليامز أن البيانين المتزامنين من قبل رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح في 21 من أغسطس (آب) حققا تقدماً ملموساً على المستوى المحلي، واهتماماً على المستوى الدولي، من أجل البدء في محادثات جدية لتثبيت وقف إطلاق النار، ومن هنا أتت فكرة اجتماع الغردقة، واقترح الليبيون أنفسهم أن يتم عقده في مصر التي أبدت كل الاستعداد، وقدمت كل التسهيلات في سبيل إنجاح هذا اللقاء المهم وجهاً لوجه، بعد انقطاع طويل بين الطرفين.
وتُذكِّر ويليامز بأن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا رعت المحادثات الأمنية والعسكرية المباشرة، بين وفدي الجيش الليبي وحكومة الوفاق في الـ28 والـ29 من سبتمبر (أيلول) في مدينة الغردقة في مصر. وقالت إن «البعثة ترحب بهذا التطور الإيجابي ضمن المسار الأمني العسكري. كما نشعر بالامتنان للمشاركين من الطرفين لتحليهما بروح المسؤولية والشفافية، مما عزز الثقة المتبادلة وأكسب المحادثات تقدماً ملموساً، توجت بجملة من التوصيات المهمة التي سوف تعرض لاحقاً للنقاش على طاولة اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، والتي نأمل أن تسهم في نهاية المطاف في التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار في ليبيا».
توصيات اللقاء شملت «وقف حملات التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية، واستبدال خطاب التسامح والتصالح ونبذ العنف والإرهاب به»، فضلاً عن «الإسراع في إطلاق سراح السجناء من كل الأطراف، وتشكيل لجان مشتركة لهذا الغرض، وفتح خطوط التواصل بين الليبيين».
- الاتفاق النفطي
وبسؤالها: هل لعبت الأمم المتحدة دوراً في اتفاق النفط الأخير؟ وما هي تطلعات الممثلة والفريق الأممي حيال ذلك الاتفاق؟ قالت: «لم تكن البعثة مطلعة على الاتفاق المذكور»، وشدت ستيفاني ويليامز على أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «ترحب بقرار المؤسسة الوطنية للنفط، القاضي برفع القوة القاهرة عن بعض الحقول والموانئ النفطية، واستئناف إنتاج واستيراد النفط في الحقول والموانئ الآمنة، لما في ذلك من أهمية في التخفيف من معاناة الشعب الليبي الذي ظل يعاني منذ فرض إغلاق هذه الحقول والموانئ. والبعثة تشدد على أهمية تأمين كافة الحقول والموانئ النفطية، تحت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، وإخلائها من المقاتلين والمرتزقة، مما يسمح بإعادة استئناف عملها بصورة آمنة ومستمرة»؛ مضيفة أن البعثة تأمل من جميع الأفرقاء الليبيين «تحييد مقدرات وموارد الشعب الليبي عن النزاع القائم؛ لأنه في نهاية المطاف، وحدهم الليبيون من مختلف المناطق والمشارب، من يدفع ثمن الانقسام الحاصل في المؤسسات السيادية».
كما تشدد البعثة «على ضرورة أن تصرف موارد النفط بطريقة عادلة وشفافة. لذلك تبذل جهوداً حثيثة ومستمرة في المسارات الثلاثة، بما فيها المسار الاقتصادي والمالي. وقد حققت البعثة تقدماً ملموساً في هذا المسار، برز في اللقاء الثالث الذي عقد يوم 17 سبتمبر؛ حيث جرى مناقشة التقدم المحرز في المسار الاقتصادي، ومراجعة خريطة الطريق الخاصة بالسياسة الاقتصادية، وجهود الإصلاح الاقتصادي الجارية، بما في ذلك مراجعة حسابات فرعي مصرف ليبيا المركزي، والجهود المطلوبة لمعالجة الأزمة المصرفية المتفاقمة، وتوفير الخدمات الحيوية، وتحقيق اللامركزية، وتلبية الاحتياجات الناشئة عن جائحة (كورونا)».
- حوار ليبي ـ ليبي
تؤمن الممثلة الأممية بأن أغلب الأطراف الليبية «باتت مقتنعة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن الحل في ليبيا يجب أن يكون سياسياً». وتقول إن «جميع الوسائل الأخرى؛ خصوصاً الحل العسكري والضغط على الموارد، لم تجدِ نفعاً، وكانت نتيجتها مزيداً من معاناة الشعب الليبي؛ ولم يتبقَّ أمام الليبيين سوى الحل السياسي لحل خلافاتهم وانقسامهم، والانطلاق نحو بناء دولة تتسع للجميع، ويعيش أبناؤها بكرامة».
وتضيف ويليامز موضحة: «لعل الإعلانين الصادرين عن رئيس المجلس الرئاسي ورئيس مجلس النواب في 21 من أغسطس، حين دعا الجانبان إلى وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية، وكذلك الاجتماعات التي تلت هذين الإعلانين، في كل من المغرب وسويسرا ومصر، مهدت الطريق أمام عقد جولة ثانية من المنتدى السياسي الليبي، والذي سوف يضم ممثلين عن كافة الفئات الليبية السياسية والمجتمعية. وهذا ما تعكف البعثة عليه الآن، ونحن في مرحلة التحضير لعقد هذا المنتدى في الأسابيع القليلة المقبلة».
- حظر التسلح... والمرتزقة
هل لمستم أي تقدم في مسائل حظر التسليح إلى ليبيا في الآونة الأخيرة؟ وماذا قدمتم لرفع كفاءة ذلك؟ تجيب ويليامز بالقول إن خروقات حظر التسليح في ليبيا «مستمرة من قبل عدد من الدول الأعضاء التي شاركت في مؤتمر برلين حول ليبيا، ولكافة الأطراف في ليبيا. قد تكون الوتيرة خفت في الفترة الأخيرة؛ لكن هذا لا يعني أنها توقفت. اليوم لدينا فرصة سانحة تلوح في الأفق لتوافق ليبي- ليبي حول إطار سياسي جديد شامل، يفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، وينهي حالة الحرب والانقسام الطويلة في ليبيا. وسيكون للمجتمع الدولي دور حاسم في جعل هذا الأمر ممكناً».
وتطالب رئيسة البعثة الأممية المجتمع الدولي «بأن يفي بمسؤولياته، ويساعد على تأكيد احترام السيادة الليبية، والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، والتقيد التام بقرارات مجلس الأمن بشأن حظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة، وإيقاف تدفق المرتزقة الأجانب من قبل جميع الدول»؛ مؤكدة أنه يمكن للمجتمع الدولي «أن يلعب دوراً مهماً في دعم منتدى الحوار السياسي الليبي، وضمان نجاحه عبر حث الأطراف الليبية على المشاركة البناءة، والتصدي للمعرقلين المحتملين للمنتدى، وخصوصاً عبر فرض عقوبات على هؤلاء المعرقلين. والعمل بمسؤولية على توفير الدعم اللازم لإنهاء الأزمة الليبية بحلول ليبية، وعلى أيدي الليبيين أنفسهم. كما أن على الدول المشاركة في مؤتمر برلين احترام التزاماتها الواضحة بهذا الخصوص، وإنهاء خروقات حظر التسليح، ووقف الحملات الإعلامية والحملات المضادة لمنح السلام في ليبيا فرصة حقيقية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.