دوهرتي... أعلن عشقه لآرسنال ثم انضم إلى غريمه اللدود توتنهام

اللاعب الآيرلندي أكد أن والدته الهولندية وإعجابه ببيركامب وراء حبه لـ«المدفعجية»

مات دوهرتي (يسار) في مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)
مات دوهرتي (يسار) في مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)
TT

دوهرتي... أعلن عشقه لآرسنال ثم انضم إلى غريمه اللدود توتنهام

مات دوهرتي (يسار) في مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)
مات دوهرتي (يسار) في مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)

نشر النجم الآيرلندي مات دوهرتي تغريدات في عامي 2012 و2013 كشف خلالها عن عشقه الأبدي لنادي آرسنال. يعلق دوهرتي، المنضم حديثاً لتوتنهام (الغريم التقليدي لآرسنال في لندن) قادماً من وولفرهامبتون واندررز، على ذلك قائلا: «لم أكن حتى قد بلغت الثانية عشرة من عمري لكي أقول: حسناً، كان عمري 12 عاماً فقط؛ لذلك لم أكن أعرف ما أقوله. لذا، كان الأمر محرجاً بعض الشيء».
وظهر دوهرتي في مقطع فيديو يبدو فيه خجولاً ويشبك يديه في بعضهما البعض وهو يعيد قراءة التغريدات قبل أن يقوم بحذفها. وقال اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً عن ذلك: «من الموثق جيداً أن لدي تغريدات سابقة، وقد طلبوا مني تصوير بضع اللقطات منها في الفيديو. كنت أعلم أنهم سيجمعون شيئاً ما مع بعضه البعض، لكن عندما رأيت المنتج النهائي كان الأمر مضحكاً للغاية، وأنا سعيد أن الأمر سار بهذا الشكل». ويضيف: «أمي هولندية ودينيس بيركامب هولندي، وهذا الرابط هو الذي جعلني مهتماً باللعبة وبمشاهدته وهو يتألق داخل الملعب. لقد كان بيركامب سبباً غير عادي في ارتباطي بنادي آرسنال، وهذا هو ما حدث حقاً».
انتقل دوهرتي إلى وولفرهامبتون واندررز وهو في الثامنة عشرة من عمره قادماً من نادي بوهيميانز، وهبط مع الفريق إلى دوري الدرجة الأولى ثم إلى دوري الدرجة الثانية، كما رحل عن وولفرهامبتون لبعض الوقت على سبيل الإعارة إلى نادي هيبرنيان في الدوري الاسكوتلندي الممتاز، ونادي بيري في دوري الدرجة الثانية بإنجلترا. وكان دوهرتي جزءاً من فريق وولفرهامبتون الذي تصدر جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية في عام 2014، قبل أن يفوز بلقب دوري الدرجة الأولى بعد ذلك بأربع سنوات تحت قيادة المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، الذي أحدث ثورة كروية في النادي.
وبغض النظر عن الأصول الهولندية لدوهرتي (ينسب الفضل لوالدته، جواني، في طبيعته الهادئة) فإن مسيرته الكروية قد تشكلت وتتشكل بفضل تأثير برتغالي تمثل في البداية في نونو الذي أخذ دوهرتي ووولفرهامبتون واندررز إلى أماكن لم يكن من الممكن أن يحلما بها، ويتمثل الآن في المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي يؤمن بقدرة دوهرتي على مساعدة توتنهام على الفوز بالبطولات والألقاب. وعلاوة على ذلك، فإن وكيل أعمال دوهرتي، خورخي مينديز، برتغالي الجنسية أيضاً، وهو أيضاً وكيل أعمال كل من نونو ومورينيو، ومستشار مُلاك وولفرهامبتون، الذين لديهم حصة في وكالة برتغالية تعني بشؤون رياضيي كرة القدم.
يقول دوهرتي: «لقد وقعت مع الوكالة لكي أعرف أين يمكنني أن أذهب. لقد قالوا لي إنهم سينقلونني إلى الأمام، وافترضت أنهم سينقلونني إلى شيء أكبر وأفضل. وبالفعل، كانوا جيدين للغاية معي، ولا يمكنني إلا أن أعبر عن احترامي وتقديري وشكري لما فعلوه معي».
ويقول دوهرتي إنه لم يتحدث إلى مورينيو حتى «اكتملت إلى حد كبير» صفقة انتقاله، التي كلفت خزينة توتنهام 14.7 مليون جنيه إسترليني، لكنه يشير إلى أن العمل مع مورينيو كان أحد العوامل التي جعلته يقرر الانتقال إلى توتنهام. يقول دوهرتي: «إنه أفضل حتى مما كنت أتوقع. إنه يتمتع بعلاقة قوية مع اللاعبين على المستوى الشخصي ويتمتع بروح الدعابة، ويمكنه أن يمزح مع اللاعبين، ويهتم كثيراً بلاعبيه».
ويُعدّ دوهرتي، في كثير من النواحي، من نوعية اللاعبين الذين يفضل مورينيو التعاقد معهم، فهو فارع الطول، حيث يصل طوله إلى 1.86 متر ويتميز بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على الركض المتواصل، ولا يزال في قمة عطائه الكروي. ومن المعروف دائماً أن مورينيو يفضل اللاعبين طوال القامة، لكن من بين الاستثناءات القليلة لذلك الظهير الأيسر الإسباني سيرجيو ريغيلون، الذي يبلغ طوله 1.78 متر، والذي ضمه مورينيو لصفوف توتنهام مؤخراً قادماً من ريال مدريد. وقد لعب دوهرتي أمامه في مباراة الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي الموسم الماضي عندما كان يلعب في صفوف وولفرهامبتون، بينما كان ريغيلون يلعب في صفوف إشبيلية على سبيل الإعارة.
يقول دوهرتي عن ذلك: «كنا نلعب ضد بعضنا البعض بشكل مباشر، وأعرف الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها، فهو صاحب عقلية هجومية للغاية، ويستغل المساحات الخالية خلف المدافعين بشكل رائع، وهو ما يكون دائماً أمراً صعباً على اللاعب الذي يلعب أمامه في مركز الظهير. أنا أيضاً أحب الانطلاق في المساحات الخالية خلف المدافعين، وهذه هي الطريقة التي كنت ألعب بها في السنوات الثلاث الماضية تحت قيادة نونو، حيث لم أكن أتوقف عن الركض. وأتمنى أن أتمكن أنا وسيرجيو من تقديم الواجبات الهجومية من على الأطراف بشكل جيد طوال الموسم».
وينبع الدافع الهائل لدى دوهرتي، وتصميمه على اغتنام كل فرصة ممكنة، من التجارب المؤلمة التي خاضها اللاعب عندما تم رفضه من قبل كثير من الأندية الإنجليزية بعد خضوعه للعديد من فترات الاختبار خلال فترة مراهقته، وكيف كان يعمل خلال المرحلة العمرية من سن 16 إلى 18 عاماً مع والده، توم، في شركته لتنظيف السجاد والمفروشات. لقد كانت الساعات طويلة للغاية، وكان العمل يتطلب مجهوداً بدنياً شاقاً. يقول دوهرتي: «كنت أستيقظ في السادسة أو السابعة صباحاً وأعود إلى المنزل في الخامسة أو السادسة مساءً. وعندما تكون جميع المكاتب خالية من العاملين في عطلات نهاية الأسبوع، كنت أقوم بتنظيف جميع الطوابق، فكنت أصل إلى هناك في الساعة السادسة صباحاً ولا أرحل إلا الساعة السادسة مساء. وكنت لا أستمتع حتى بعطلة نهاية الأسبوع، وكانت الأمور تسير على هذا النحو دائماً».
ويضيف: «لقد أعطاني ذلك إحساساً بما يجب أن يكون عليه العمل الحقيقي ونوع العمل الذي لا أرغب في القيام به، من حيث مدى صعوبة ذلك. لقد نضجتُ كثيراً خلال هذين العامين، وأدركت عندما انتقلت إلى إنجلترا مع وولفرهامبتون أنه لا يجب أن يمنعني أي شيء من تحقيق هدفي أو تقديم أقصى ما لدي من جهد». ويلقي دوهرتي نظرة على السجاد الذي يبدو أصلياً في قاعدة تدريب نادي توتنهام، ويقول: «أنظر إليه وأقول لنفسي: هناك بقعة هناك ويمكنني القضاء عليها». أما على المستوى الكروي، فيخوض دوهرتي معركة قوية لحجز مكان له في التشكيلة الأساسية لمنتخب آيرلندا الشمالية في مركز الظهير الأيمن، في ظل المنافسة الشرسة مع لاعب إيفرتون، سياموس كولمان. كما يسعى دوهرتي للتأقلم مع طريقة اللعب التي يطبقها مورينيو في توتنهام، والتي تعتمد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي، بعدما كان يلعب كظهير وجناح أيمن في الوقت ذاته مع وولفرهامبتون تحت قيادة نونو، كما سيلعب خلف غاريث بيل، الذي ضمه توتنهام مؤخراً.
ويركز دوهرتي بشكل كامل على مسيرته الحالية مع توتنهام، ويقول: «لقد ارتديت قميص السبيرز، وكل ما يهمني الآن هو تقديم أفضل ما لدي داخل الملعب.
أنا لاعب محترف، ولا أركز إلا مع الفريق الذي ألعب له، وكل شيء عدا ذلك أصبح جزءاً من الماضي. توتنهام يعني لي كل شيء في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.