إيران تتجه إلى تغريم المخالفين للتعليمات

3825 إصابة جديدة في 24 ساعة و30 محافظة في الوضع الأحمر والإنذار

إيرانية ترتدي كمامة للوقاية من فيروس كورونا في البازار الكبير وسط طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
إيرانية ترتدي كمامة للوقاية من فيروس كورونا في البازار الكبير وسط طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تتجه إلى تغريم المخالفين للتعليمات

إيرانية ترتدي كمامة للوقاية من فيروس كورونا في البازار الكبير وسط طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
إيرانية ترتدي كمامة للوقاية من فيروس كورونا في البازار الكبير وسط طهران أول من أمس (أ.ف.ب)

تتجه إيران السبت للكشف عن قائمة تتضمن فرض غرامات على من يرتكبون مخالفات لتعليمات صحية أقرتها الحكومة للحد من جائحة كورونا، ووافق الرئيس حسن روحاني على مقترح لوزير الداخلية بفرض بمعاقبة المخالفين، مشيرا إلى أن خطوة مطلوبة في ظل ارتفاع عدد الإصابات والوفيات.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في اجتماعه الأسبوعي مع كبار المسؤولين في «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا»، إن الرقابة الموسعة وفرض الغرامات «مطلب شعبي»، بموازاة «طلب الأجهزة المسؤولة والرقابية». وعليه، فإن روحاني شدد على أهمية ضمان العمل بالتعليمات الصحية واحتواء مسار كورونا، وطلب من الفريقين الأمني والصحي في لجنة مكافحة كورونا تقديم مشروع بهذا الصدد في اجتماع السبت.
ونقلت وكالات رسمية عن روحاني قوله «نظرا لاستمرار مسار تفشي الوباء وظروفه الجديدة وزيادة عدد المصابين والوفيات، وعدم الالتزام بالتعليمات الصحية في المجتمع، فإن الأمر يتطلب فرض غرامات على المخالفين خاصة في الشهور المقبلة التي من الممكن أن نشهد فيها تلاقي كورونا مع الأنفلونزا».
وقبل روحاني، كان وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي قد أعلن الأربعاء أنه بصدد تقديم مشروع لفرض الغرامات إلى اجتماع لجنة مكافحة كورونا، السبت المقبل.
وفيما يخص الدوائر الحكومة، فإن روحاني تجاهل المطالب للسماح بالموظفين للعمل من البعد، لكنه لوح بمحاسبة من يتخطون البروتوكولات في الدوائر الحكومية، وفق القوانين الإدارية، وقال في هذا الصدد: «يجب التعامل مع المخالفين بحزم وجدية وتوبيخهم إدارياً».
كما طالب روحاني الهيئات النقابية بمحاسبة وفرض غرامات على قطاعات تجارية ومحلات وأسواق، لا تلتزم بالمعايير الصحية.
وتفاخر روحاني عقب انخفاض في الموجة الأولى، بعدم اتخاذ «أساليب قهرية» في إجبار الإيرانيين على الامتثال بالتعليمات الصحية، في إشارة إلى فرض غرامات مالية على المخالفين في الدول الأوروبية.
وعن إغلاق المحافظات والنقاش حول فرض قيود في طهران، تمسك روحاني بقرارات سابقة من لجنة كورونا ترهن موافقة وزير الداخلية ووزير الصحة، على اتخاذ أي قرار في المحافظات، وفيما يخص العاصمة طهران، أمر روحاني برقابة صارمة وجدية أكثر للوصول إلى أوضاع التحكم بالوباء.
وكانت إيران أول بؤرة لفيروس كوفيد 19 في الشرق الأوسط بعد تفشي الفيروس مطلع العام الحالي في ووهان الصينية. ومنذ ذلك، الحين فإنها سجلت أكبر عدد من الإصابات والوفيات في المنطقة.
وقال روحاني في رسالة إلى نظيره الصيني، شي جينبينغ، بمناسبة الذكرى 71 على جمهورية الصين، إن بلاده مستعدة لمشاركة الصين في إنتاج لقاح كوفيد 19 وحض الرئيس الصيني على إصدار تعليمات في هذا الصدد.
واعتبر روحاني تفشي جائحة كورونا «رغم مشكلاتها، لقد وفرت للصين مجالا لإظهار دعمها لمصير الإنساني المشترك، وأثبت مرة أخرى تعاطف وعزم إيران والصين، شعبا وحكومة، على تطوير التعاون».
وأظهرت بيانات وزارة الصحة، أمس، تسجيل 3825 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، و211 حالة وفاة إضافية، وارتفعت بذلك حصيلة الوفيات إلى 26380 شخصا فيما وصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 461044 شخصا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري إن 1925 مصابا تطلبت حالتهم الصحية، المراقبة الصحية في المستشفيات، مشيرة إلى 4121 حالة حرجة في غرف العناية المركزة.
وأبقت وزارة الصحة 26 من أصل 31 محافظة في الوضع الأحمر، وأربع محافظات أخرى في حالة الإنذار.
وكانت لاري قد صرحت للصحافيين، أول من أمس، أن 158 مدينة إيرانية في الوضع الأحمر.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، على ربيعي، إن جائحة كورونا تسببت في بطالة مليون ونصف المليون إيراني، موضحا أن الصدمة الأولى لكورونا أضرت على الأقل بمليون و600 ألف فرصة عمل، وهددت مليونا و300 ألف فرصة عمل، ما أدى إلى فقدان مليون و500 ألف شخص لوظائفهم.
ونوه ربيعي إلى أن مليونا و200 ألف تم إدراجهم على قوائم التأمين في وزارة العمل، مشيرا إلى استعداد هذا العدد للعودة إلى سوق العمل عندما تعود الأوضاع إلى طبيعتها بعد تراجع جائحة كورونا، حسبما أوردت وكالة تسنيم.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».