أحداث العام 2014: البحرين.. «حوار التوافق» والانتخابات والخلاف مع قطر أهم معالم العام

طرد مسؤول أميركي رفيع شكل أزمة عابرة في العلاقات مع الولايات المتحدة

خادم الحرمين الشريفين أثناء حديث جانبي مع ملك مملكة البحرين على هامش قمة الرياض الاستثنائية لمجلس التعاون الخليجي في منتصف نوفمبر الماضي (رويترز)
خادم الحرمين الشريفين أثناء حديث جانبي مع ملك مملكة البحرين على هامش قمة الرياض الاستثنائية لمجلس التعاون الخليجي في منتصف نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

أحداث العام 2014: البحرين.. «حوار التوافق» والانتخابات والخلاف مع قطر أهم معالم العام

خادم الحرمين الشريفين أثناء حديث جانبي مع ملك مملكة البحرين على هامش قمة الرياض الاستثنائية لمجلس التعاون الخليجي في منتصف نوفمبر الماضي (رويترز)
خادم الحرمين الشريفين أثناء حديث جانبي مع ملك مملكة البحرين على هامش قمة الرياض الاستثنائية لمجلس التعاون الخليجي في منتصف نوفمبر الماضي (رويترز)

شهدت البحرين خلال عام 2014 أحداثا عدة، كان أبرزها انطلاق حوار التوافق الوطني، ومن ثم تعثره، قبل أن تطلق مجموعة إصلاحات سياسية قبل قيام الانتخابات النيابية التي مثلت المشاركة فيها نسبة عالية رغم مقاطعة المعارضة الشيعية.
تولى ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة قيادة حوار التوافق الوطني في جولته الثالثة، التي أفضت في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى وثيقة القواسم المشتركة التي شملت 5 بنود هي «الدوائر الانتخابية والسلطة التشريعية والحكومة والقضاء والأمن». وفي منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي أعادت القيادة البحرينية إحياء مبادرة حوار التوافق الوطني، بعد لقاء جمع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد في قصر الرفاع مع رئيس مجلسي النواب والشورى وعددا من المستقلين من أعضاء السلطة التشريعية ورؤساء وممثلين عن الجمعيات السياسية. وقال الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وقتها إن «الالتزام بمبادئ الجدية والشفافية والمصداقية بحس عالٍ من المسؤولية الوطنية واجب على جميع الأطراف المعنية بعملية الحوار لتدعيم مسيرة العمل الوطني المشترك المعزز لدولة المؤسسات والقانون». وأشار ولي العهد حينها إلى أن الروح التي سادت الاجتماع كانت إيجابية، مما يمهد الطريق لتقريب وجهات النظر ووضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى من خلال التشاور بين جميع الأطراف المعنية للدخول بنمط جديد في عملية الحوار الوطني.
في الربع الأخير من العام، وبالتحديد في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) كان الحدث الأبرز الذي ما زال يتسيد ساحة النقاش في مملكة البحرين هو انطلاق الانتخابات النيابية والبلدية، ونسبة المشاركة العالية فيها، وحجم المقاطعة، ونسبة تأثير المعارضة على الشارع البحريني؛ فرغم مقاطعة جمعيات المعارضة السياسية، وعلى رأسها جمعية «الوفاق»، للانتخابات؛ فقد شهدت البحرين في ذلك اليوم حضورا لافتا للناخبين لاختيار ممثليهم في مجلس النواب والمجالس البلدية، حيث بلغت النسبة يومها 52.6 في المائة في الانتخابات النيابية، و59.1 في المائة للانتخابات البلدية، رغم دعوات المقاطعة التي تبنتها قوى المعارضة السياسية.

* طرد الدبلوماسي الأميركي
* في الملف السياسي كان أبرز حدثين هما طرد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، توماس مالينوفسكي.. والخلاف مع قطر.
ما بين عام 2012 وعام 2014 زار توماس مالينوفسكي البحرين مرتين، في الأولى كان مديرا في منظمة «هيومان رايتس ووتش»، حيث قبض عليه الأمن البحريني في إحدى القرى التي تشهد اضطرابات أمنية بعد فترة وجيزة من حضوره إلى البحرين، كان وقتها يشارك في مظاهرة لم ترخصها الأجهزة الأمنية، ونقل إلى سفارة بلاده وطلب منه مغادرة البلاد فورا. في السادس من يوليو (تموز) الماضي حضر مالينوفسكي إلى المنامة وهو يحمل صفة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، ولم يمضِ على زيارته أقل من يومين حتى طلبت منه وزارة الخارجية مغادرة البحرين باعتباره «شخصا غير مرحب به».
طرده كان خطوة غير متوقعة، كما وصف القرار حينها بالجريء تجاه مسؤول بارز لبلد يمثل حليفا استراتيجيا ولاعبا رئيسا في ملفات المنطقة؛ فبعد لقاءات المسؤول الأميركي مع قيادة جمعية «الوفاق»، الجمعية السياسية المعارضة، أبلغ مالينوفسكي بأنه شخص غير مرغوب فيه. وأصدرت وزارة الخارجية البحرينية بيانا أشارت فيه إلى أن المسؤول الأميركي تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، من خلال عقد لقاءات مع بعض الجماعات على حساب جماعات أخرى، وذلك بعد يوم واحد فقط من بدء زيارته، قالت السفارة الأميركية في المنامة إنها منسقة مع الحكومة البحرينية.
وكان الخلاف مع قطر خطوة وسحب السفير من الدوحة من أهم معالم العام، بسبب التدخلات في الشؤون الداخلية، واهتمام قطر بمنح الجنسية القطرية للعائلات السنية العربية، وهو ما عدته مملكة البحرين خطرا يتهدد أمنها. وفي 18 نوفمبر الماضي أعلن الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، وقف دولة قطر تجنيس البحرينيين، وبعدها أوضحت البحرين أن الخلاف مع قطر انتهى وطويت صفحته. وبين الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة وكيل وزارة الداخلية البحرينية لشؤون الجوازات والجنسية والإقامة أن القانون البحريني للجنسية يسمح بازدواج الجنسية على أن يحتفظ البحريني الذي يكتسب جنسية دولة أخرى بالجواز البحريني ويستخدمه وثيقة أساسية في مغادرة البحرين والعودة إليها، وأكد وكيل وزارة الداخلية حينها على أن القانون يسمح بأن ينتقل مزدوج الجنسية بجواز واحد وبإذن البحرين.

* الملف الأمني
* في الجانب الأمني شهدت مملكة البحرين عددا من الحوادث الأمنية وتفجير القنابل محلية الصنع، إلا أن أبرزها حادثان؛ الأول أودى بحياة 3 من رجال الأمن، والثاني أودى بحياة رجل أمن ومواطن بحريني؛ ففي مطلع مارس (آذار) أعلنت البحرين الحداد لمدة 3 أيام بعد مقتل 3 من رجال الأمن، بينهم ضابط يحمل الجنسية الإماراتية، في تفجير إرهابي شمال العاصمة المنامة أثناء تصديهم لمجموعة وصفت بـ«الإرهابية»، وكان للحادث وقع الصدمة في الشارع البحريني. وقبل ذلك أعلنت الداخلية البحرينية، وبالتحديد مطلع عام 2014، نتائج تحقيقات أمنية أجرتها عن دور للحرس الثوري الإيراني في دعم مجموعات إرهابية تستهدف أمن مملكة البحرين واستقرارها، في تهريب الأسلحة والتدريب على صنع القنابل بمواد بسيطة ومتوفرة في السوق المحلية، وكان هذا الإعلان على خلفية تفكيك 4 خلايا إرهابية تمكن الأمن البحريني من ضبطها أواخر العام الماضي.
ولم يودع البحرينيون عام 2014 حتى أعلن في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الحالي عن مقتل رجل أمن يحمل الجنسية الأردنية يعمل في تدريب الشرطة البحرينية، ومواطن بحريني، في تفجيرين منفصلين استهدفا مركزا لتدريب القوات الأمنية.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.