«كورونا» ينتشر عالمياً... وأوروبا مصدر القلق الرئيسي

قرار العودة للإقفال العام ينتظر توقيع القادة الأوروبيين

صور جوية لمقابر ضحايا «كوفيد-19» في البرازيل والأرجنتين والمسكيك وإندونيسيا وتشيلي وجنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
صور جوية لمقابر ضحايا «كوفيد-19» في البرازيل والأرجنتين والمسكيك وإندونيسيا وتشيلي وجنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» ينتشر عالمياً... وأوروبا مصدر القلق الرئيسي

صور جوية لمقابر ضحايا «كوفيد-19» في البرازيل والأرجنتين والمسكيك وإندونيسيا وتشيلي وجنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
صور جوية لمقابر ضحايا «كوفيد-19» في البرازيل والأرجنتين والمسكيك وإندونيسيا وتشيلي وجنوب أفريقيا (أ.ف.ب)

رغم أن ما يزيد على نصف ضحايا «كوفيد-19» حتى الآن يقع في القارة الأميركية وحدها، موزعاً بين الولايات المتحدة التي يشكل عدد ضحاياها خمس المجموع العالمي وأميركا اللاتينية التي يُخشى من تفاقم كارثي للوضع الوبائي فيها، خاصة في المكسيك والبرازيل، ورغم انفجار عداد الإصابات في الهند منذ مطلع الشهر الماضي، ترى منظمة الصحة العالمية أن أوروبا هي مصدر القلق الرئيسي في الأسابيع المقبلة، بعد أن تجاوزت الإصابات الجديدة في عدد من البلدان مستويات مرحلة الذروة في الربيع الماضي، ومع الارتفاع المتواصل لعدد الإصابات في جميع البلدان على أبواب ظهور الفيروسات الموسمية، والتداعيات الأولى لاستئناف الأنشطة الدراسية.
ويقول خبراء المنظمة إن القلق من تطورات الوباء في أوروبا، حيث تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد 220 ألفاً، يعود لأسباب عدة: أولها الظهور المبكر للموجة الثانية التي كانت متوقعة على مشارف نهاية السنة الحالية، بالتزامن مع نزول الجرعات الأولى من اللقاحات المتقدمة إلى الأسواق، واحتمالات تزامنها مع الإنفلونزا الموسمية التي تؤدي عادة إلى اكتظاظ المنشآت الصحية. يضاف إلى ذلك أن الآثار الكاملة للرحلات والأنشطة الصيفية لم تظهر بعد بوضوح في المشهد الوبائي، كما لم تظهر تداعيات العودة إلى المدارس التي يُخشى كثيراً من تأثيرها على انتشار الوباء.

وإذ يشير الخبراء إلى أن التسرع في رفع تدابير الوقاية والاحتواء وتخفيفها، والأخطاء الكثيرة التي ارتكبت عند التخطيط لمراحل العودة إلى الحياة الطبيعية، إضافة إلى التردد والإبطاء في تشديد التدابير مع ظهور البؤر الوبائية الجديدة، والأفراط في الثقة إزاء التعامل مع الوباء، أدت إلى هذا الوضع، بعد أن كانت معظم الدول الأوروبية قد تمكنت من السيطرة على انتشار الفيروس أواخر مايو (أيار) الفائت. وتذكّر منظمة الصحة بأنه إذا كان السابع عشر من أبريل (نيسان) الماضي هو اليوم الأسوأ في سجل ضحايا الجائحة حتى الآن، حيث بلغ عدد الضحايا فيه 12421، فإن اليوم الرابع على قائمة الوفيات هو السابع من الشهر الحالي، حيث وقعت 8666 ضحية، ما يدل بوضوح على أن الجائحة ليست في طور الانحسار، بل هي تواصل الانتشار في جميع أنحاء العالم بنسب متفاوتة.
قرار الإقفال التام الذي «أقسمت» الحكومات الأوروبية على عدم العودة إليه، واتخاذ ما يلزم من التدابير لمنع تكراره، أصبح الآن جاهزاً على طاولات القادة، لا ينتظر سوى التوقيت المناسب لتوقيعه. والأوساط العلمية تكاد تجمع على مطالبة الحكومات بالإسراع في اتخاذ هذا القرار، قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة، خاصة أن مواعيد ظهور اللقاحات الأولى تراجعت في أحسن الأحوال حتى نهاية السنة.
وفي حين تواجه معظم الحكومات الأوروبية موجات متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية ضد تدابير العزل والاحتواء، تضغط الأوساط العلمية وهيئات الطواقم الصحية في الاتجاه المعاكس، خشية من أن يدفع أفراد هذه الطواقم مرة أخرى ثمن الازدحام في المستشفيات، كما تشير كل التوقعات، في حال تزامن ذروة موجة الوباء الثانية مع الإنفلونزا الموسمية.
وتفيد مصادر المفوضية الأوروبية بأن عدداً من الحكومات باشر بتعديل شروط المعادلات الأكاديمية، بهدف التعاقد مع أطباء وممرضين يحملون شهادات من بلدان خارج الاتحاد الأوروبي، لسد العجز المرتقب في الطواقم الصحية خلال المرحلة المقبلة. وكانت بلدان الجنوب الأوروبي قد اشتكت مؤخراً من أن عدداً كبيراً من أطبائها وممرضيها يغادرون للعمل في بلدان الشمال، حيث يتقاضون أجوراً مضاعفة، ما يؤدي إلى ازدياد العجز في مستشفيات البلدان التي كانت الأكثر تضرراً من الوباء.
ودعت منظمة الصحة مرة أخرى الحكومات إلى تعزيز أنشطتها الإرشادية بشتى الوسائل الممكنة لتوعية المواطنين حول خطورة الوضع الوبائي، وأهمية التقيد بتدابير الوقاية والاحتواء، واقترحت تخصيص حصص في المدارس لتوعية الطلاب بهذه التدابير، وأساليب التواصل بينهم، ومع بقية أفراد الأسرة، خاصة مع المسنين منهم.
ومن غير أن تشير بالاسم إلى إسبانيا، حذرت المنظمة العالمية مجدداً من عواقب إخضاع إدارة الجائحة للتجاذبات السياسية، منبهة إلى خطورة تأثير هذه التجاذبات على التأخير في اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الوباء، وعلى ثقة المواطنين بهذه التدابير، وتقيدهم بتنفيذها. وتجدر الإشارة إلى أن مدريد التي تحكمها المعارضة اليمينية تعاني من خلافات سياسية عميقة مع الحكومة المركزية اليسارية، رغم أن العاصمة الإسبانية هي اليوم البؤرة الرئيسية لانتشار الوباء في أوروبا، حيث تجاوزت معدلات الإصابات الجديدة فيها تلك التي سادت خلال المرحلة الأولى التي كانت إسبانيا من أكثر البلدان تضرراً منها.
وما زالت الحكومة الإقليمية في مدريد تصر على عدم الإقفال التام للمدينة، مكتفية بعزل عدد من أحيائها، فيما تطالبها الحكومة المركزية بالعزل الكامل، وتهدد بإعلان حالة الطوارئ، ووضع اليد على إدارة الأزمة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.