البحرين: إحالة أمين عام الوفاق إلى النيابة بتهم الدعوة لإسقاط النظام بالقوة

التهم استندت إلى 18 خطابا ألقاها في تجمعات عامة منذ 2012 وحتى ديسمبر 2014

البحرين: إحالة أمين عام الوفاق إلى النيابة بتهم الدعوة لإسقاط النظام بالقوة
TT

البحرين: إحالة أمين عام الوفاق إلى النيابة بتهم الدعوة لإسقاط النظام بالقوة

البحرين: إحالة أمين عام الوفاق إلى النيابة بتهم الدعوة لإسقاط النظام بالقوة

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس، أنها أكملت استجواب الشيخ علي سلمان أمين زعيم المعارضة الشيعية، لإحالته إلى النيابة العامة، فيما أشار محاميه الذي حضر جلسات الاستجواب إلى أن التهم التي وجهت لموكله كثيرة من بينها الدعوة لإسقاط النظام بالقوة والاستقواء بالخارج، والحث على الكراهية.
وقال الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية إن الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، استدعت صباح أمس علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق كبرى الجمعيات السياسية المعارضة، لسؤاله بشأن ما نسب إليه من مخالفات لأحكام القانون والقيام بممارسات مؤثمة وفقا للتشريعات البحرينية. وأكد مصدر الداخلية البحرينية لـ«الشرق الأوسط»، أن الأجهزة الأمنية في طور استكمال الإجراءات القانونية بحق الشيخ علي سلمان، وأن توجيه التهم له من اختصاص النيابة العامة، مشيرا إلى أن دور وزارة الداخلية هو الاستفسار والاستيضاح فقط وليس التحقيق. وشدد على أن «الموضوع حساس وما زال قيد الإجراءات القانونية، لكنه أكد أن أمين عام جمعية الوفاق «رهن التوقيف». ولم تعلن الجهات الأمنية البحرينية أو الجهات القضائية أي تهم علنية بحق الشيخ علي سلمان.
وتضمنت التهم وفق محامي أمين عام جمعية الوفاق: «الدعوة لإسقاط النظام بالقوة والاستقواء بالخارج، والحث على كراهية النظام والادعاء الكاذب والحض على بغض طائفة من الناس». واستندت التهم إلى 18 خطابا ألقاها سلمان في تجمعات عامة. وقال الوكيل المساعد للشؤون القانونية بأنه جار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدا لإحالته إلى النيابة العامة. وبحسب المحامي عبد الله الشملاوي محامي الشيخ علي سلمان فإن من بين التهم أيضا الموجهة لموكله أثناء استجوابه في مبنى المباحث العامة هي: «إذاعة أنباء كاذبة من شأنها إثارة البلبلة والذعر بين الناس، والادعاء بحدوث تعذيب في السجون البحرينية». وقال الشملاوي بأن موكله دفع بإنكار التهم الموجهة له وشدد على تأكيده على السلمية في جميع خطاباته وبأن ما يقوله في الخطابات العامة يتحدث به مع أي مسؤول يلتقيه.
وبحسب الشملاوي فإن موكله أحيل إلى النيابة العامة، ويحق للشرطة وفق القانون البحريني إيقاف المتهم 48 ساعة حتى عرضه على النيابة العامة.
وجرى استجواب سلمان حول مضامين 18 خطابا ألقاها في تجمعات عامة منذ العام 2012 وحتى الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، مما يشير إلى التهم التي يعتقد أن الشيخ علي سلمان استجوبته الأجهزة الأمنية بسببها لم يكن ضمنها الخطاب الأخير الذي ألقاه في المؤتمر العام للجمعية والذي تضمن المنهج السياسي للجمعية، كما لم توجه لسلمان أي تهم بخصوص المهرجانات التي نظمتها المعارضة ونادى المشاركون فيها بإسقاط الحكومة.
وكانت جمعية الوفاق إحدى جمعيات المعارضة السياسية قد أبدت بحسب بيان بثته مساء أمس قلقها بعد نقل معلومات عن عدم وصول الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان للنيابة العامة بعد أكثر من ساعتين ونصف من طلب مغادرة محاميه لمبنى المباحث الجنائية.
وقال طاهر الموسوي رئيس الدائرة الإعلامية بجمعية الوفاق بأن الشيخ علي سلمان ما زال في مبنى المباحث الجنائية ولم ينقل إلى النيابة العامة حتى الساعة 7 مساء يوم الأحد 28 ديسمبر 2014. وكان الأمين العام للوفاق بحسب بيان جمعية الوفاق قد وصل صباحا إلى مبنى المباحث برفقة محاميه لحضور الاستجواب، وكانت الأجهزة الأمنية يوم أول من أمس أبلغت أمين عام جمعية الوفاق بالحضور إلى مبنى المباحث العامة لاستجوابه حول بعض التهم. وجرى استجواب سلمان بعد يوم واحد من إعادة انتخابه لمنصب أمين عام الجمعية، بعد أن نظمت جمعية الوفاق مؤتمرها العام الذي عقدته الجمعية يوم أول من أمس وأفرز قيادات الجمعية حيث احتفظ الشيخ علي سلمان بمنصب أمين عام الجمعية بالتزكية.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.