هل يمكن لترمب رفض نتائج الانتخابات الرئاسية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هل يمكن لترمب رفض نتائج الانتخابات الرئاسية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة غضب بعدما أشار إلى أنه قد لا يقبل بنتائج انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، إذا تعرّض للهزيمة.
وأدى موقفه إلى مقارنات بديكتاتوريين لا يخضعون للقانون، كرئيسي بيلاروسيا وكوريا الشمالية، وأثار مخاوف من أنه قد يقوّض النظام الديمقراطي الأميركي من خلال تمسكه بالسلطة.
ورفض الرئيس الجمهوري الذي يتخلف عن منافسه الديمقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، استبعاد هذا الاحتمال (الأربعاء)، عندما سُئل عما إذا كان سيدعم انتقالاً سلمياً للسلطة.
وقال: «سوف نرى ما سيحدث»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعد ترمب الذريعة في حال قرر الطعن في النتائج، إذ أصر في مناسبات مختلفة على أن الديمقراطيين سيستولون على عشرات الملايين من بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد لتزوير نتائج التصويت.
وصرّح، أول من أمس (الخميس)، بعدما عثر على مجموعة من بطاقات الاقتراع التي تم إرسالها بالبريد، المخصصة لترمب، في مكتب انتخابي في بنسلفانيا: «الديمقراطيون يزورون انتخابات 2020!».
وفي أحدث انتخابات أميركية، تم الإعلان عن الفائزين وأقر الخاسرون بخسارتهم في غضون ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع في نوفمبر (تشرين الثاني) بناء على نتائج فرز الأصوات المبكر.
وعندما يسلّم الخاسر بالنتيجة، يسمح للفائز بالبدء مباشرة في الاستعداد لتولي السلطة في يناير (كانون الثاني) قبل أن تعلن الهيئة الانتخابية عن الفائز رسمياً في منتصف ديسمبر (كانون الأول).
ويتّفق الخبراء هذا العام مع ترمب على نقطة رئيسية واحدة: نظراً للارتفاع الهائل في عدد الأصوات المرسلة عبر البريد بسبب فيروس «كورونا» والأنظمة غير المختبرة مسبقاً للتعامل مع هذه الأصوات، فقد تكون نتائج الانتخابات المبكرة غير مكتملة وعرضة للطعن.
وأوضح مشروع «ترانزيشن إنتيغريتي بروجيكت» الذي يضم مجموعة من الأكاديميين والمسؤولين الحكوميين السابقين الذين يدرسون المشكلات المحتملة التي ستتخلل انتخابات العام 2020: «من المرجح أن الفائز لن يكون معروفاً ليلة الانتخابات».
وأوضحت المجموعة التي تضم أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين أنها تتوقع فترة من «الفوضى» القانونية والسياسية يمكن استغلالها من قبل الأحزاب.
وفي حال لم يفز بايدن في الانتخابات بأغلبية ساحقة، يتوقع هؤلاء أن يستغل ترمب أي التباس أو قوانين إضافة إلى سلطته الرئاسية، لتأكيد انتصاره، وبالتالي رفض ترك منصبه.
وتابعوا: «نقدّر أيضاً أن الرئيس ترمب من المرجح أن يطعن في النتيجة بوسائل قانونية وغير قانونية في محاولة للتمسك بالسلطة».
وأشار ترمب إلى احتمالين: الأول، إذا كانت النتائج المتوقعة ليلة الانتخابات ليست لصالحه، فسيرفض التسليم بالخسارة وسيطعن في عملية فرز الأصوات بدعم من الناشطين السياسيين الجمهوريين في الولايات.
ويمكن أن يؤدي ذلك إلى إعادة فرز الأصوات مع مراجعة كل بطاقة اقتراع والطعن في أي شائبة كتوقيع غير واضح أو عنوان مختصر أو بطاقة اقتراع بدون ظرف داخلي يهدف إلى ضمان السرية، وهو أمر قد يؤدي في بعض الحالات إلى رفضها باعتبارها «مكشوفة».
وهذه العملية قد تستغرق أسابيع.
من ناحية أخرى، إذا رأى ترمب نفسه فائزاً في ليلة 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد يعلن النصر قبل فرز الملايين من بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد.
ويعتقد محللون أن الديمقراطيين سيصوتون عبر البريد أكثر من الجمهوريين، وسبق أن لمح ترمب إلى أنه قد لا يقبل بصحتها.
وقال ترمب (الأربعاء): «أوراق الاقتراع خارجة عن السيطرة»، مضيفاً: «فلنتخلص من هذه البطاقات وسيكون الأمر سلمياً جداً، ولن يحصل انتقال (للسلطة) بصراحة... سيكون الأمر مجرد استمرارية».
وحشد كل من الجمهوريين والديمقراطيين فرقاً قانونية كبيرة لمرحلة ما بعد التصويت.
وفي الانتخابات الرئاسية عام 2000، حسمت نتائج ولاية واحدة هي فلوريدا المنافسة بين الديمقراطي آل غور والجمهوري جورج بوش الابن.
وأعلنت حكومة الولاية التي يسيطر عليها الجمهوريون فوز بوش بهامش ضئيل من الأصوات. ورفع فريق آل غور القضية إلى المحكمة للمطالبة بإعادة فرز الملايين من بطاقات الاقتراع «المخرّمة» التي ثبت أنها تسببت بخطأ في الأصوات.
ورفعت القضية إلى المحكمة العليا التي حكمت بعدم إعادة فرز الأصوات، ما أدى إلى فوز بوش في الانتخابات.
ويستعد الجمهوريون المؤيدون لترمب هذا العام للطعن في النتائج السلبية في عدد من الولايات الرئيسية مثل فلوريدا وويسكنسن وميشيغان وبنسلفانيا.
وقال الخبراء في مشروع «ترانزيشن إنتيغريتي بروجيكت»: «هناك احتمال أن يحاول الرئيس إقناع المجالس التشريعية و/ أو المحافظين باتخاذ إجراءات، بما فيها إجراءات غير قانونية، لتحدي التصويت الشعبي».
وأضافوا أنه إذا نُظمت «حملة حازمة في هذا الصدد، فسيكون لديها الفرصة لإعادة الانتخابات في يناير (كانون الثاني) 2021».
وسعى زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي يمكن لهيئته عزل ترمب إذا رفض التنحي، لطمأنة الناخبين هذا الأسبوع وقال: «سيتم تنصيب الفائز في انتخابات 3 نوفمبر في 20 يناير».


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن «السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن «السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان الأربعاء، «السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز الذي يرتدي أهمية حيوية لتجارة النفط العالمية عند مدخل الخليج.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرز  خلال اجتماعاً ثنائياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 3 مارس 2026. (ا.ب.ا)

ترمب يقدم «ضمانات أميركية» للتجارة البحرية في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توفير ضمانات وتأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع التجارة البحرية وخطوط الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مؤتمره الصحافي بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)

المستشار الألماني: وضع نهاية للنظام الإيراني سيكون خبراً جيداً

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعمه لأهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لكنه دعا إلى إنهائها في أسرع وقت ممكن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: لا تهمني مشاركة إيران في المونديال

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو» الثلاثاء إنه لا يكترث بمشاركة إيران في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، بشكل قاطع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا.

وقال ميرتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، عقب لقائه ترمب في البيت الأبيض: «أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في القارب نفسه هنا».

كان ترمب قد انتقد مدريد علناً خلال الاجتماع، قائلاً إن بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا، تصرفت بشكل سيئ خلال الضربات الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن إسبانيا رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة معها رداً على ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد ميرتس أن إسبانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وأي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى بشكل جماعي أو لا تُجرى على الإطلاق. وشدد على أنه لا يمكن استهداف إسبانيا بعقوبات منفردة.

وأكد ترمب لميرتس أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجودها العسكري في ألمانيا. وقال المستشار الألماني: «لم يؤكد لي ذلك اليوم فقط، بل جدد التأكيد مرة أخرى على أن الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على وجودها العسكري في ألمانيا». وأضاف: «هذه أنباء جيدة، لكنني لم أكن أتوقع غير ذلك».

وفي ضوء مواقف ترمب الانتقادية تجاه أوروبا، سادت في الأشهر الأخيرة تكهنات بإمكانية سحب القوات الأميركية من ألمانيا. ولم يوضح ميرتس ما إذا كان ترمب قد تعهد بالإبقاء على حجم القوات الأميركية عند مستواه الحالي.

وقال ميرتس إن ألمانيا لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتقديم دعم عسكري للضربات الجارية ضد إيران.

وقبل زيارته للولايات المتحدة، كان ميرتس قد أوضح أن ألمانيا لن تشارك عسكرياً في الضربات.


إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.