لقاءات ماكين بالعشائر السنية تثير تساؤلات حول مدى جدية الأميركيين في تسليحها

الحكومة العراقية تبدي مخاوف من عدم التنسيق معها في الموضوع

صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الوزراء حيدر العبادي خلال استقباله السناتور الأميركي جون ماكين أمس
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الوزراء حيدر العبادي خلال استقباله السناتور الأميركي جون ماكين أمس
TT

لقاءات ماكين بالعشائر السنية تثير تساؤلات حول مدى جدية الأميركيين في تسليحها

صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الوزراء حيدر العبادي خلال استقباله السناتور الأميركي جون ماكين أمس
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الوزراء حيدر العبادي خلال استقباله السناتور الأميركي جون ماكين أمس

فجرت الزيارة المفاجئة التي قام بها إلى بغداد، أول من أمس، رئيس الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي، جون ماكين، ولقاؤه رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، ومجموعة من شيوخ العشائر في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، خلافات بين الزعامات العشائرية بشأن آلية الدعوة ومدى جدية الأميركيين في التسليح، إضافة إلى المخاوف التي تبديها الحكومة العراقية حيال تبني الأميركيين لموضوع التسليح من دون التنسيق معها. وبينما اتهم زعيم عشائر الحزب الإسلامي الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان، بأنه هو من أشعل النيران في المحافظات الغربية وتسبب بدخول تنظيم داعش إليها، فإن شيخ قبائل الدليم قلل من جدية واشنطن في تسليح العشائر، بينما أبدى شيوخ حزام بغداد مخاوفهم من أن تكون مناطق أطراف العاصمة ضحية الصراعات والخلافات.
وكان رئيس البرلمان العراقي دعا إلى دعم العشائر وضمها في نطاق الأجهزة الأمنية خلال لقائه مع السيناتور ماكين. وقال بيان صدر، أمس، عن مكتب الجبوري، إن «دعم أبناء العشائر في مواجهة كل أشكال الإرهاب في المحافظات ركيزة أساسية من ركائز استقرار مناطقهم». وأكد الجبوري «ضرورة دعم العشائر وضمها في نطاق الأجهزة الأمنية وإشراكها في عملية تحرير مناطقها من سيطرة (داعش)، مع توفير كل ما تحتاجه لتحرير مناطقها». من جهته، أكد ماكين أن «الولايات المتحدة الأميركية حريصة على سماع هذه الكلمات من القادة العشائريين وعازمة على مساعدة العشائر في مواجهتها ضد الإرهاب».
وفي بيان منفصل عن لقاء ماكين عددا من شيوخ العشائر في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، أكد الجبوري «على ضرورة دعم العشائر وضم أبنائها في نطاق الأجهزة الأمنية وإشراكهم في عملية تحرير مناطقهم من سيطرة (داعش)، مع توفير كل ما يحتاجونه لتحرير مناطقهم». وأشار الجبوري، بحسب البيان، إلى أن «دعم أبناء تلك العشائر في مواجهة الإرهاب في المحافظات، ركيزة أساسية من ركائز استقرار مناطقهم».
في سياق ذلك، أكد شيخ عشيرة البوفهد، رافع عبد الكريم الفهداوي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «وعدد كبير من شيوخ الأنبار ممن تقاتل عشائرهم على الأرض، لم توجه لنا الدعوة لحضور اللقاء مع ماكين الذي يعد شخصية مؤثرة وقوية في الولايات المتحدة الأميركية، وهو أمر قد يثير الاستغراب في حال أردنا القيام بجهد حقيقي للتصدي لتنظيم داعش، لكن الاستغراب يزول حين نعلم من هم الشيوخ الذين تمت دعوتهم وهم الشيوخ المؤيدون حصرا للحزب الإسلامي». وأضاف الفهداوي أن «مشكلتنا كبيرة مع الحزب الإسلامي؛ إذ إنه عمد ومنذ البداية إلى مصادرة رأينا وإرادتنا في حين أنه كان هو من أشعل النيران في المحافظات الغربية، بدءا من محافظة الأنبار، وسهلت ممارساته دخول (داعش)، بينما نراه اليوم يريد التصدي لإطفاء ذات النار التي أشعلها في المحافظة وفي عموم العراق»، مؤكدا أن «هذه الأمور لم تعد تنطلي على أحد وفي المقدمة منهم أبناء الأنبار، ونتمنى ألا تنطلي هذه الحيلة على الأميركيين الذين يتوجب عليهم معرفة مع من يتحدثون، خصوصا إذا كان الكلام يتعلق بتسليح العشائر أو الحرس الوطني».
وأشار الفهداوي إلى أنه «في الوقت الذي لا يمكن لأحد أن يزايد علينا في التصدي لتنظيم داعش على الأرض، فإن الحزب الإسلامي سيبقى متهما خطيرا بما أحدثته سياسات من كوارث في المحافظات الغربية».
أما شيخ قبائل الدليم، ماجد العلي السليمان، فقد أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة التي نواجهها هي أن كل ما يقال لنا سواء من قبل الحكومة العراقية أو من قبل الأميركيين هواء في شبك». وأضاف: «إننا سبق أن التقينا رئيس الوزراء، حيدر العبادي، واتفقنا على تسليح وتدريب 30 ألف عنصر من أبناء العشائر، لكن شيئا من ذلك لم يتحقق على أرض الواقع، كما التقينا قبل ماكين بجون آلن، منسق التحالف الدولي، واتفقنا معه على تسليح وتدريب العشائر، ولم يحصل شيء ما عدا الضربات الجوية التي يقوم بها طيران التحالف الدولي وهي شحيحة أصلا، ناهيك عن أن الطيران مهما كان ليس بوسعه حسم معركة ما لم يتم مسك الأرض». وأوضح السليمان أن «من الواضح أن الحكومة المركزية لا تملك السلاح الكافي، وبالتالي يتوجب على واشنطن الإسراع بعملية التسليح والتدريب شريطة أن يكون من خلال الحكومة حتى تكون هناك شفافية في هذا الأمر».
من جهته، أكد رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، في تصريح مماثل لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأمر المستغرب حقا هو أن نسمع أن هناك شيوخا يتبعون هذا الحزب أو ذاك مثلما هو حاصل الآن حين يقال إنه تمت دعوة شيوخ الحزب الإسلامي، بينما المطلوب هو تسليح وتدريب أبناء العشائر في المحافظات الغربية لكي يتم التصدي لتنظيم داعش». وكشف الهايس أن «هناك عملية تدريب تجري في قاعدتي عين الأسد والحبانية، وأن العملية أوشكت على الانتهاء، لكن من يتم تدريبهم لم يزودوا حتى الآن بالأسلحة حتى يقاتلوا»، مشيرا إلى أن «لدينا 4 أفواج من الطوارئ قد لا يبقى منهم سوى فوج ولدينا 25 ألفا من الشرطة، لكن قد لا يتبقى منهم 5 آلاف بسبب عدم تزويدهم بالسلاح».
بدوره، أشار رئيس رابطة حزام بغداد، الشيخ إياد الجبوري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى وجود «مخاوف من أن تصادر حصة بغداد العاصمة، ورغم كل ثقلها السكاني بسبب نقاط التماس مع المحافظات المحيطة سواء على مستوى تسليح العشائر التي كانت سببا رئيسا في عدم دخول (داعش) إلى بغداد أو على صعيد تشكيل الحرس الوطني»، مبينا أن «الحاجة باتت جادة لضمان حصة العاصمة من التسليح والحرس الوطني». وأوضح الجبوري أن «اللقاء مع ماكين كان هاما لتوضيح كثير من الرؤى الخاصة بذلك، لا سيما أن المشهد معقد سياسيا وعشائريا، بالإضافة إلى أن ما نطلبه هو ليس خارج إطار سيادة الدولة».
في مقابل ذلك، أكد مسؤول أمني مطلع في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة إذا تعاملنا معها بشخص رئيسها حيدر العبادي تريد تسليح العشائر، وكذلك تشريع قانون الحرس الوطني، لكن هناك أطرافا قوية داخل التحالف الوطني الشيعي لا تشاطر العبادي رؤيته تلك، بل تقف بالضد من توجهاته». وأضاف المسؤول الأمني الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن «تسليح العشائر الغربية قد يمهد الطريق أمام إقامة فيدرالية هناك لم تنضج ظروفها رغم وجودها في الدستور».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)