مصادر تتحدث عن جهود للتطبيع بين إسرائيل وعُمان والسودان

مستشار الرئيس الأميركي ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفتش
مستشار الرئيس الأميركي ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفتش
TT

مصادر تتحدث عن جهود للتطبيع بين إسرائيل وعُمان والسودان

مستشار الرئيس الأميركي ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفتش
مستشار الرئيس الأميركي ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفتش

في وقت تحدثت فيه مصادر سياسية أميركية وإسرائيلية عن احتمال التوصل إلى اتفاقيات سلام بين إسرائيل والسودان وسلطنة عمان في غضون أسبوع أو أسبوعين، أبدى مستشار الرئيس الأميركي ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفتش، تفاؤلاً من «إنجازات تفوق أي تصور في عملية السلام الشامل في المنطقة»، قائلاً: «نحن لا نمزح».
وكان بيركوفتش يتكلم في المؤتمر السياسي السنوي لصحيفة «جروزلم بوست»، الصادرة في إسرائيل باللغة الإنجليزية، فسُئل عن رأيه في الخبر الذي نشرته صحيفة «معريب» العبرية أمس (الجمعة)، وقالت فيه إن دولتين عربيتين أخريين ستنضمان إلى الإمارات والبحرين في إبرام معاهدات سلام مع إسرائيل، فقال: «عندما قلنا إن دولاً عربية كثيرة ستتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل لم نكن نمزح، نحن جادون ولا نمزح. هذه جهود كبيرة، بل خارقة، لكن هدفها سامي».
ووجه بيركوفتش تحية خاصة إلى قادة أبوظبي، قائلاً: «قادة الإمارات بادروا، وقالوا إنهم مستعدون أن يكونوا أول الدول العربية التي تقدم على خطوة كهذه، وتقيم السلام مع إسرائيل؛ لولا خطوتهم الجريئة لما كنا وصلنا إلى هنا».
وأكد بيركوفتش ما قالته المندوبة الأميركية الدائمة في الأمم المتحدة، كيلي كرافت، مطلع الأسبوع، في موضوع السلام الإقليمي في الشرق الأوسط، من أن «دولة عربية أخرى ستوقع قريباً على اتفاق تطبيع مع إسرائيل»، وقال إن جهوداً كبيرة تبذل في هذا الشأن.
وكانت صحيفة «معريب» قد نقلت عن مصادر سياسية في إسرائيل والولايات المتحدة قولها إن «اتفاقات سلام أخرى ستُناقش في مطلع الأسبوع المقبل». إلا أن مطلع الأسبوع المقبل يصادف «يوم الغفران» في إسرائيل، وهو يوم حداد وصيام طويل يبدأ مساء الأحد ويختتم مساء الاثنين، ولا يعقل أن تقام فيه نشاطات سياسية. فحسب المعتقد الديني اليهودي، لا يقام أي نشاط ولا يتم أي عمل، وينبغي على الأفراد في هذا اليوم الطويل فقط الصوم والصلاة وطلب السماح والغفران عن الخطايا.
وعادت الصحيفة لتتحدث عن «جهود تبذل لتتويج المحادثات الجارية باتفاقيات سلام». وقالت إن «دولتين إسلاميتين أخريين، هما السودان وسلطنة عُمان، توجدان في المرحلة الأخيرة من الاتصالات المتقدمة مع إسرائيل، بوساطة ودعم مكثفين من الولايات المتحدة، بهدف الوصول إلى الإعلانات عن اتفاقات سلام في الأسبوع المقبل».
وذكرت «معريب» أن «علاقات إسرائيل مع سلطنة عُمان تحسنت جداً في السنوات الأخيرة. وفي 2016، بعثت عُمان بمندوب دبلوماسي لجنازة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس. وبعد سنتين من ذلك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زيارة رسمية سرية إلى عُمان، التقى خلالها السلطان الراحل قابوس بن سعيد».
وبعد أن نشر أمر الزيارة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، كشف نتنياهو النقاب عن أنه في أثناء الزيارة في عُمان، تلقى من السلطات موافقة على أن تتمكن شركة «إل - عال» الإسرائيلية من السفر في أجواء بلاده. وبعد تحقق اتفاق السلام مع الإمارات والبحرين، نشرت عُمان بياناً رسمياً عن تأييد التطبيع مع إسرائيل، وعن أملها في أن تؤدي المسيرة إلى اتفاق مع الفلسطينيين أيضاً.
وذكرت مصادر إسرائيلية أنه في الأيام الأخيرة، سجل اختراق عام في الاتصالات بين إسرائيل وعُمان، واتفق على أن يتم الإعلان عن تحقيق اتفاق التطبيع قريباً جداً. ويدور الحديث عن الأسبوع المقبل، أو في حالة المصاعب الفنية في الأسبوع التالي.
وأما الدولة الثانية التي توشك على الإعلان في الأيام القريبة المقبلة عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حسب الصحيفة الإسرائيلية، فهي السودان «فالإعلان عن اتفاق السلام مع إسرائيل تأخر، وذلك بعد أن ادعى مسؤولون سودانيون بأنهم يفضلون التطبيع مع إسرائيل فقط بعد أن يستبدل بالحكومة المؤقتة حكومة وبرلمان دائمان. ولكن في المقابل، شدد الأميركيون ضغطهم على سلطات الخرطوم للدفع بالاتفاق الآن، وعدم الانتظار حتى إقامة حكم سوداني دائم. وكجزء من الصفقة المتحققة، وعدت الإدارة الأميركية السودان بشطبه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وحسب المصادر الإسرائيلية، فإن هذه الصفقة التي عرضها الرئيس دونالد ترمب على السودان، مقابل اتفاق التطبيع مع إسرائيل، قد وجدت رداً سودانياً بالإيجاب.
وكما يذكر، التقى رئيس الوزراء نتنياهو في الماضي برئيس المجلس في السودان، عبد الفتاح البرهان. وتم اللقاء بين الرجلين في فبراير (شباط) 2020 في أوغندا. وقالت مصادر مقربة من المجلس إن نتنياهو والبرهان سيعقدان لقاءً قريباً في أوغندا أيضاً. أما مكتب رئيس الوزراء، فرفض التعقيب على النبأ.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.