الحوثيون يطلبون تحكيما «قبليا» مع الشيخ صادق الأحمر بعد اقتحام منازل العائلة

قائد «الحراك التهامي» لـ «الشرق الأوسط»: نرفض سيطرة «أنصار الله» ونؤكد مواصلة نضالنا السلمي

مظاهرة في العاصمة صنعاء ضد تمدد «أنصار الله» (الحوثيين) حيث بدأت هجوما كاسحا من معقلها في صعدة (شمال)  (أ.ف.ب)
مظاهرة في العاصمة صنعاء ضد تمدد «أنصار الله» (الحوثيين) حيث بدأت هجوما كاسحا من معقلها في صعدة (شمال) (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يطلبون تحكيما «قبليا» مع الشيخ صادق الأحمر بعد اقتحام منازل العائلة

مظاهرة في العاصمة صنعاء ضد تمدد «أنصار الله» (الحوثيين) حيث بدأت هجوما كاسحا من معقلها في صعدة (شمال)  (أ.ف.ب)
مظاهرة في العاصمة صنعاء ضد تمدد «أنصار الله» (الحوثيين) حيث بدأت هجوما كاسحا من معقلها في صعدة (شمال) (أ.ف.ب)

أعلن الحوثيون في اليمن عن تحكيم الشيخ صادق بن عبد الله بن حسين الأحمر قبليا، مقابل مداهمة منزله وضربه والاستيلاء على جنبيته (خنجره) التي تعود إلى والده، والاستيلاء على منازل العائلة العريقة في اليمن وشركاتها ومؤسساتها التجارية. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن التحكيم القبلي للأحمر جاء بعد «خطورة الثأر القبلي الذي سيخلفه اقتحام منازل آل الأحمر الذين يسيطرون على محافظة عمران، قبل اقتحام المسلحين الحوثيين لها».
وكشف مصدر قبلي في محافظة عمران لـ«الشرق الأوسط» أن استيلاء الحوثيين على عمران وصنعاء ومنازل آل الأحمر ومنازل قيادات حزب الإصلاح الإسلامي «جاء كرد رد فعل انتقامي ضد الأسرة لدعمها حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي - الإخوان المسلمين». وأضافت المصادر أن الحوثيين «يخشون من انتقام جماعة الإخوان المسلمين منهم جراء استهداف عناصرهم في اليمن».
ويعتبر التحكيم القبلي في اليمن من أهم وسائل حل المشاكل بين القبائل وقياداتها، وهو من أهم الوسائل التي تعد حلا للمشاكل، كما يعتبر حلا للمشاكل واعترافا بالعيب القبلي من قبل جماعة الحوثيين. ويتوقع أن يتقدم الحوثيون بعشرات الأسلحة الرشاشة إلى آل الأحمر، للتحكيم القبلي، والشيخ صادق نجل الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، شيخ مشايخ الأحمر، وشيخ مشايخ حاشد في شمال صنعاء، وهي القبيلة الأكبر في شمال اليمن، ووالده كان رئيس مجلس النواب ومجالس برلمانية مختلفة، ويعد والده صانع الرؤساء في اليمن لعقود طويلة، وشقيقه الشيخ حميد الأحمر، رجل المال والسياسة والذي تم التعدي على معظم مؤسساته المالية في اليمن. وداهم الحوثيون منزل الشيخ صادق الأحمر، وحرمات المنازل كافة، وضربوا الأحمر وإخوته وكل الأشقاء، كما احتلوا منزل الأحمر الأب في محافظة عمران، بمنطقة حوث بشمال صنعاء. وقال شيخ قبلي لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين «يسعون إلى الانتقام من الحوثيين والتنكيل بهم»، مؤكدا أن «المستقبل القريب سيشهد احتجاجات ضدهم وعمليات انتقامات واسعة النطاق».
وأكدت مصادر سياسية يمنية لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين وسطوا عددا من زعماء القبائل من شمال اليمن من أجل حل مشكلة بيت الأحمر، بسبب أن المشكلة «لا تزال قائمة وستظل، وسوف يظل هناك ثأر قبلي وسياسي». وأشارت المصادر إلى عدد من مشايخ القبائل توسطوا من أجل حل المشكلة بين الأطراف السياسية اليمنية، خصوصا الحوثيين وحزب الإصلاح، بعد فشل مفاوضات التهدئة بين الطرفين.
ويعاني اليمن، في الوقت الراهن، من انقسام في الهوية الوطنية. وأكد الحراك التهامي السلمي استمراره في النضال السلمي لاستعادة الهوية التهامية والإقليم التهامي حتى الاعتراف بإقليم «تهامة»، في الوقت الذي أعلنت فيه جماعة الحوثي رفضها لشكل الدولة الاتحادية القادمة في اليمن ورفضها رسميا خيار تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، وهو أحد مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي اتفقت عليه جميع القوى السياسية والاجتماعية في اليمن، وفي ظل زيادة المطالبات من أبناء مدينة الحديدة، غرب اليمن، بخروج مقرات الحوثيين إلى خارج المدينة.
وقال قائد الحراك التهامي عبد الرحمن شوعي حجري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إننا في الحراك نرفض ما تناولته بيانات صادرة من الحوثيين برفضهم لفكرة الأقاليم، وأن الحراك يرفض المساس بإقليم تهامة أو محاولة ضمه أو إلغائه من أي مكون أو قوى سياسية مهما كانت تلك القوى أو المكونات». وأضاف شوعي أن «الحراك التهامي سيستمر في نضاله لاستعادة الهوية التهامية والإقليم التهامي مهما كلف أبناء تهامة من ذلك النضال، وأن الاعتراف بإقليم تهامة هو أقل تعويض لمعاناة تهامة عن فترة الاحتلال الماضية الذي عاشها أبناؤه في ظل العذاب والغم والهم الذي يعاني منها الفقراء لعقود من الزمن»، مؤكدا أن خيارات الحراك التهامي التصعيدية في مواجهة أي مساس بإقليم تهامة ستكون مفتوحة، وأنه لن يستثني أي خيارات ممكنة سواء على المستوى السياسي أو المستوى الميداني.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر خاصة لها أن بعض سكان مدينة الحديدة المجاورين لمقرات أنصار الله (الحوثيين) انتقلوا للسكن إلى أماكن أخرى خوفا من تكرار سيناريو انفجار السيارة المفخخة التي استهدفت منزل اللواء علي محسن الأحمر، بجوار جامعة الحديدة على الخط الساحلي بمدينة الحديدة، الذي يتخذه الحوثيون مقرا لهم، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى، في وقت ما زالت فيه كلية التربية بجامعة الحديدة تعلق الدراسة بسبب الأضرار المادية الكبيرة التي لحقت بالجامعة.
وطالب أحد الأهالي عبر «الشرق الأوسط» الحوثيين بتغيير أماكن مقراتهم، وقال «أطالب (أنصار الله) بتغيير مقراتهم إلى خارج المدينة خصوصا إلى الأماكن غير المأهولة بالسكان والبعيدة عن المدارس، لأننا بتنا نخاف أن يذهب أبناؤنا إلى المدارس ويكون هناك أي استهداف للحوثيين ويروح ضحيتها أبناؤنا، ونحن نرى انتشارا كثيفا في المدينة للمسلحين الحوثيين والأطقم العسكرية الخاصة فيهم خاصة بعد الانفجار الذي استهدف مقرهم، وهو الأمر الذي لا يطمئننا أبدا، ونخاف من حدوث أي شيء يغير مسار حياتنا في المدينة الهادئة والمسالمة وتصبح ساحة لتصفية حسابات».
وكانت جماعة الحوثي المسلحة قد أصدرت بيانا لها صادرا عما يسمى «المجلس السياسي»، وقالت فيه إن «هناك التفافا على شكل الدولة القادمة حيث يحاول البعض فرض خيار الأقاليم الستة في نصوص الدستور الجديد في عملية انقلاب واضحة على اتفاق السلم والشراكة، وأنه وفي البند العاشر منه ألغى جزئية اللجوء إلى نظام الأقاليم الستة كشكل للدولة اليمنية الحديثة». وينص البند العاشر من الاتفاق على أن «تعمل الهيئة الوطنية (تضم ممثلي القوى السياسية) عبر الإشراف على لجنة صياغة الدستور، ضمن قضايا أخرى، على معالجة قضية شكل الدولة بطريقة تلتزم بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل».
وفي الوقت الذي يستمر فيه الحراك التهامي السلمي في التصعيد من مسيراته الاحتجاجية الرافضة للوجود الحوثي في تهامة، عقد الحوثيون لقاء الأسبوع الماضي بديوان عام المحافظة برئاسة محافظ الحديدة حسن الهيج، ورئيس المجلس الأعلى للقضية التهامية، وبعض الشخصيات، وخرجوا فيه بتشكيل لجنة لصياغة وثيقة سلم وتعايش وشراكة، وهي اللجنة التي تم الاتفاق على تشكيلها من كل الأطياف السياسية والاقتصادية وممثلين عن أنصار الله (الحوثيين)، ولاقى ذلك ترحيبا من الحوثيين.
وكان عبد الملك الحوثي قد وجه رسالة للجان الشعبية وأبناء الشعب اليمني بمناسبة قدوم شهر ربيع الأول لعام 1436هـ والمولد النبوي، وأوضح بعض المسارات والتي من بينها «فرض الشراكة من أجل إسقاط الاستبداد السياسي وإنقاذ مؤسسات الدولة من انفراد قوى النفوذ بها والتي تستغلها أسوأ استغلال لصالح أطماعها ورغباتها بعيدا عن خدمة الشعب وبناء البلد، حتى تحولت الوظيفة العامة إلى مغنم لتلك القوى بعيدا عن الكفاءة والنزاهة والمسؤولية، وأن اتفاق السلم والشراكة الذي وقعته القوى السياسية واعترف بها العالم تضمن نصوصا مهمة على المستوى السياسي، حيث إنه يفرض الشراكة ويهيئ لبناء دولة حقيقية لليمنيين (كل اليمنيين) وليس لصالح حزب أو جماعة على حساب كل الشعب».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.