مصادر إسرائيلية تكشف عن لقاء مرتقب بين نتنياهو والبرهان في أوغندا

الإعلان غداً عن تدشين «جمعية الصداقة السودانية ـ الإسرائيلية» في الخرطوم

مصادر إسرائيلية تكشف عن لقاء مرتقب بين نتنياهو والبرهان في أوغندا
TT

مصادر إسرائيلية تكشف عن لقاء مرتقب بين نتنياهو والبرهان في أوغندا

مصادر إسرائيلية تكشف عن لقاء مرتقب بين نتنياهو والبرهان في أوغندا

رغم رفض الناطق بلسان الحكومة تأكيد أو نفي النبأ، ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيعقد لقاء آخر مع رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، قريبا، وتوقع أن يكون هذا اللقاء في أوغندا.
وقال تلفزيون 24 NEWS الفرنسي - الإسرائيلي، الذي يبث من يافا، إن هذا اللقاء هو جزء من سلسلة إجراءات بدأت لتطبيع العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن الخلافات داخل السلطة في السودان تعيق الكشف عنها. ومن بين تلك الخطوات، الاستعداد للإعلان، غدا السبت، عن تدشين «جمعية الصداقة السودانية - الإسرائيلية» في قاعة العباسي - شرق مستشفى الزيتونة بالخرطوم خلال مؤتمر صحافي، وأنه سوف يتم دعوة وسائل الإعلام لحضور هذا المؤتمر الصحافي، إيذانا ببدء عمل الجمعية رسميا في السودان.
وأكدت المصادر ذاتها أن السودان هو أكثر دولة عربية يتوقع أن تعقب الإمارات والبحرين في إقامة علاقات سلام مع إسرائيل، مشيرة إلى أن القيادة العسكرية فيه، والجناح الذي يقوده البرهان في الحكومة، «يؤيد ذلك»، خصوصا أن الإدارة الأميركية وعدت برفع كل العقوبات عن السودان، وإسقاط اسمه من قائمة الدول المساندة للإرهاب، في حال أقدم على هذه الخطوة. وقالت إن اللقاء مع نتنياهو «سيعطي مضمونا جديدا وآفاقا جديدة للاتفاق بين البلدين».
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، الذي أدى دورا في إقامة العلاقات مع إسرائيل، قد صرح خلال مشاركته أمس في مؤتمر صحيفة «جروزالم بوست»، الإسرائيلية، الصادرة باللغة الإنجليزية، بأن هناك رأيا سائدا اليوم في العالم العربي يقول «إنه يجب إقامة السلام أولا بين الدول العربية وإسرائيل، وعندها فقط يجب إدراج القضية الفلسطينية». وردا على سؤال عما إذا كان هذا يعني أنه من الممكن إعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، قال بلير: «يجب أن نحاول إقناع أبناء الجيل الجديد من السياسيين الفلسطينيين بأن السبيل الوحيد للحصول على دولة يكون من خلال التفاهم العميق والحقيقي بين الناس والثقافات، وليس فقط حول مفاوضات الأراضي».
من جهته، قال جون بولتون، المستشار السابق لشؤون الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن «الدول العربية تدرك اليوم أن مصلحتها تقضي بتشكيل تحالف ضد إيران، التي تهدد مصالح العرب. وليس أمامها من حليف في هذه المعركة أفضل من إسرائيل. وعليه فإن مصلحتها تقتضي إقامة تعاون وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، حتى تلجم المخططات الإيرانية المعادية لهم».
وكانت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيلي كرافت، قد صرحت لتلفزيون العربية بأن «دولا عربية أخرى يتوقع أن تبرم اتفاقية (سلام) مع الدولة العبرية خلال اليومين المقبلين». مضيفة أن الولايات المتحدة «تخطط لانضمام المزيد من الدول العربية، التي سنعلن عنها قريبا». وعلى إثر ذلك، بدأت تقديرات حول هوية الدولة العربية القادمة، وتم ذكر سلطنة عمان والمغرب والسودان. واعتبرت دولة السودان المرشحة الأولى، بعد أن توصلت مع الولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي على تحديد دور الخرطوم في تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل. ويتضمن الاتفاق شطبها من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، ومساعدات اقتصادية أميركية للسودان.
من جهة أخرى، ذكرت الإذاعة العبرية الرسمية، أمس، أن «إسرائيل تواصل العمل مع أبوظبي والمنامة على ترجمة اتفاق السلام إلى خطوات عملية». وقالت إن مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، غلعاد أردان، التقى الليلة الماضية نظيرته من الإمارات السفيرة لانا نسيبة، حيث أكد الطرفان أهمية توطيد التعاون بين البلدين لتوسيع دائرة السلام في الشرق الأوسط، كما اتفقا على العمل معا لدفع قضايا مشتركة قدما في المنظمة الدولية، كمحاربة كورونا والتحريض العدائي.
وبالتوازي تحدث الممثل الشخصي لملك البحرين لشؤون البيئة مع وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، غيلا غمليئيل، حيث استعرض الجانبان المجالات التي يمكن لهما العمل فيها معا. وفي وقت سابق ناقش وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي مع نظيره في إسرائيل يوفال شتاينيتس عدة مجالات باستطاعة البلدين التعاون فيها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.