«غازبروم» الروسية تستأنف ضخ الغاز للصين عبر «قوة سيبيريا»

موسكو ترفع ضرائب التعدين وكبوة نفطية للروبل

أعلنت شركة «غازبروم» الروسية استئناف ضخ الغاز إلى الصين بعد انتهاء أعمال الصيانة لأنبوب غاز «قوة سيبيريا» (رويترز)
أعلنت شركة «غازبروم» الروسية استئناف ضخ الغاز إلى الصين بعد انتهاء أعمال الصيانة لأنبوب غاز «قوة سيبيريا» (رويترز)
TT

«غازبروم» الروسية تستأنف ضخ الغاز للصين عبر «قوة سيبيريا»

أعلنت شركة «غازبروم» الروسية استئناف ضخ الغاز إلى الصين بعد انتهاء أعمال الصيانة لأنبوب غاز «قوة سيبيريا» (رويترز)
أعلنت شركة «غازبروم» الروسية استئناف ضخ الغاز إلى الصين بعد انتهاء أعمال الصيانة لأنبوب غاز «قوة سيبيريا» (رويترز)

أكملت شركة الغاز الروسية «غازبروم» أعمال الصيانة المجدولة لأنبوب الغاز «قوة سيبيريا»، واستأنفت ضخ الغاز عبر الأنبوب، وفقا لما أعلنته الشركة الروسية الثلاثاء.
وتقوم الشركة الروسية بضخ الغاز الروسي عبر الأنبوب المذكور إلى الصين، وفق ما نقلته وكالة «نوفوستي» الروسية. وبدأ ضخ الغاز في الأنبوب في 2 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بمعدل 11 مليون متر مكعب من الغاز في اليوم، ويتوقع أن يتم ضخ 11 إلى 14 مليون متر مكعب من الغاز يوميا خلال العام الجاري.
وفي سياق منفصل، قالت مصادر مطلعة إن وزارة المالية الروسية أبلغت شركات التعدين بأن زيادة الضرائب المفروضة عليها لأكثر من ثلاثة أمثالها في العام المقبل «أمر مفروغ منه».
وبحسب المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، فإن رؤساء وكبار مسؤولي شركات التعدين العاملة في روسيا ستركز خلال لقائها على النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي أندريه بيلوسوف على تأجيل زيادة الضريبة إلى 2022.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن وزارة المالية الروسية كشفت في الأسبوع الماضي عن خطة لزيادة ضريبة الاستخراج على شركات التعدين بمقدار 3.5 مثل مستواها الحالي في العام المقبل كجزء من حزمة إجراءات تستهدف تقليص العجز في ميزانية الدولة، بعد أن تضررت المالية العامة بشدة من انخفاض أسعار النفط وجائحة فيروس «كورونا» المستجد.
ووفقا لتقديرات الوزارة فإنه من المتوقع أن تحقق زيادة هذه الضريبة حصيلة تبلغ 56 مليار روبل (774 مليون دولار) خلال العام المقبل. وتشمل خطة زيادة ضريبة الاستخراج أغلب المعادن والمخصبات، وجاءت كمفاجأة للشركات في حين يتم تسريع إجراءات إقرارها وتطبيقها.
ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب (الدوما) على القراءة الأولى للخطة بعد موافقة لجنة الميزانية والضرائب في مجلس النواب على المشروع يوم الاثنين.
وتم استبعاد الفحم والذهب من زيادة الضريبة، وكان قد تم استبعاد الفضة أيضا من مشروع القانون قبل إرساله إلى البرلمان بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ عن مسؤول رفيع المستوى.
وتعتزم الحكومة تقديم مشروع قانون منفصل للألماس بحيث يتم ربط ضريبة استخراجه بأسعار البيع خلال فترة الضريبة، دون حساب ضريبة القيمة المضافة عليه، بحسب وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء.
ومن جهة أخرى، هبط الروبل الروسي أثناء التعاملات الاثنين إلى أدنى مستوى في أكثر من أربعة أعوام أمام اليورو متأثرا بانخفاض حاد في أسعار النفط واستمرار تضرر الأصول الروسية من تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وهبط الروبل إلى 90.40 مقابل اليورو، وهو أضعف مستوى له منذ فبراير (شباط) 2016. وإلى 76.55 أمام الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى في خمسة أشهر. وكانت العملة الروسية سجلت مستويات قوية في مطلع العام عند 70 مقابل اليورو و61 أمام الدولار.
وتراجعت أيضا المؤشرات الرئيسية للأسهم الروسية متأثرة بهبوط أسعار النفط وسجل مؤشر الأسهم المقومة بالدولار أضعف مستوى له منذ الثاني والعشرين من مايو (أيار) مع هبوطه 3.8 في المائة، في حين انخفض مؤشر الأسهم المقومة بالروبل 2.9 في المائة.
ومن جانبه، قال البنك المركزي الروسي الاثنين إن أرباح القطاع المصرفي في روسيا ارتفعت إلى 172 مليار روبل (2.26 مليار دولار) في أغسطس (آب)، من 131 مليار روبل في يوليو (تموز) مع استمرار تعافي الاقتصاد من أزمة فيروس «كورونا».
وأضاف البنك المركزي أن الرقم لشهر أغسطس كان أعلى من المتوسط الشهري للأرباح في 2019 وسجلت معظمه بضعة بنوك كبرى وسط انخفاض قيمة الروبل. وقال البنك المركزي إنه في الأشهر الثمانية الأولى من 2020 حققت البنوك الروسية أرباحا بلغت 933 مليار روبل.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.