المحادثات الأوكرانية تسفر عن تبادل للأسرى وتتعقد في الملفات الأصعب

الوسطاء الأوروبيون يحاولون إقناع الطرفين بسحب الدبابات وإقامة منطقة عازلة

أوكرانية تحضن ابنها الذي كان أسيرا لدى الانفصاليين الموالين لروسيا قرب لوغانسك بعد عملية تبادل السجناء أمس (إ.ب.أ)
أوكرانية تحضن ابنها الذي كان أسيرا لدى الانفصاليين الموالين لروسيا قرب لوغانسك بعد عملية تبادل السجناء أمس (إ.ب.أ)
TT

المحادثات الأوكرانية تسفر عن تبادل للأسرى وتتعقد في الملفات الأصعب

أوكرانية تحضن ابنها الذي كان أسيرا لدى الانفصاليين الموالين لروسيا قرب لوغانسك بعد عملية تبادل السجناء أمس (إ.ب.أ)
أوكرانية تحضن ابنها الذي كان أسيرا لدى الانفصاليين الموالين لروسيا قرب لوغانسك بعد عملية تبادل السجناء أمس (إ.ب.أ)

بدأت عملية تبادل مئات الأسرى بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا، أمس، في إطار الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في مينسك، يوم الأربعاء الماضي. وشملت عملية التبادل التي بدأت بمجموعات من 10 أسرى من كل جانب قرب مدينة كوستيانتينيفكا القريبة من معقل دونيتسك الانفصالي (222 انفصاليا و150 أوكرانيا). ووقف فريقا الأسرى صفين تفصل بينهما مسافة مائة متر، وهم في زي مدني ويحملون أكياسا. وجرى ذلك تحت مراقبة عدد من ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في شارع لا يضيئه سوى كشافات بعض السيارات. وقبل بدء عملية التبادل، تلا ممثلو كييف والانفصاليون أسماء الأسرى.
ورغم عملية تبادل السجناء، فلا يزال الطرفان يحاولان إنقاذ عملية السلام بعد الاجتماع الأول بينهما، الأربعاء الماضي، في مينسك. ورغم أن اللقاء الذي وصف بأنه كان «صعبا»، مهد لعملية تبادل الأسرى، فإنه لم يسمح بتسوية خلافات أساسية. وكان مفترضا أن يستكمل اللقاء الأول باجتماع ثان، أمس، يجري خلاله التوقيع على ما اتفق عليه بوساطة مبعوثين أوروبيين، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية البيلاروسية، قال إن «الجولة الحاسمة من محادثات السلام لن تعقد في موعدها المقرر (أمس)».
وتهدف هذه المحادثات الجديدة إلى إحياء عملية السلام التي بدأت مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، وأدت إلى اتفاقات تهدف خصوصا إلى رسم حدود فاصلة بين المعسكرين. كما أسفرت عن اتفاق أول لوقف إطلاق النار في أوكرانيا صمد قليلا لكنه انهار بعد ذلك. وواصل القادة الميدانيون من الجانبين تجاهل الهدنة وشنوا هجمات أدت إلى مقتل 1300 شخص منذ إعلان الهدنة.
والمهمة الأصعب التي تواجه الوسطاء الأوروبيين هي إيجاد سبيل لجعل الطرفين يسحبان دباباتهما لإقامة منطقة عازلة بمساحة 30 كيلومترا. أما الانفصاليون فينصب اهتمامهم على استئناف دفعات المعونات الاجتماعية التي علقتها كييف الشهر الماضي خشية استخدامها في تمويل التمرد.
وتشير الأخبار التي رشحت من لقاء الأربعاء إلى أن الوفود لم تتمكن حتى من الاتفاق على القضايا التي يجب أن يناقشوها. وصرح موفد جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد، دنيس بوشيلين، من جهته، أمس، أن «الاتصالات بين الجانبين عبر موقع (سكايب) على الإنترنت، الخميس، شهدت محاولة جميع الأطراف إنقاذ المحادثات المتعثرة». وقال: «اتفقنا، الخميس، على الخروج ببيان مشترك من لقاء مينسك وأرسلنا اقتراحاتنا، لكننا لم نتلق أي رد على مسودة البيان كما لم نتلق دعوة إلى مينسك».
وقالت السفارة الروسية في كييف التي يمثل سفيرها، ميخائيل زورابوف، روسيا في هذه المحادثات، إنها «لا تملك أي معلومات» عن اللقاء المقبل. ووصف مصدر مقرب من مفاوضي كييف المفاوضين الانفصاليين بأنهم «لا يمتلكون أي صلاحيات وغير مسؤولين عن اتخاذ أي قرارات ولا علم لهم بالاتفاقات السابقة». وأكد لوكالة «إنترفاكس - أوكرانيا» أنه «إذا واصلنا (المحادثات) فيجب أن يكون الهدف منها توقيع الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في مينسك، وتطويرها، وليس مراجعتها وهو ما يحاول ممثلو دونيتسك ولوغانسك فعله»، في إشارة إلى المنطقتين اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون في شرق أوكرانيا.
واكتفى الوسطاء الأوروبيون والروس بالصمت، في محاولة للسماح للطرفين العدوين التوصل إلى أرضية مشتركة. وشارك في مفاوضات الأربعاء الرئيس الأوكراني الأسبق، ليونيد كوتشما، والسفير الروسي في أوكرانيا، ميخائيل زورابوف، وممثلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، هايدي تاليافيني، وممثلو الانفصاليين.
وفي شأن ذي صلة، قالت أوكرانيا، أمس، إنها ستعلق جميع خدمات القطار إلى شبه جزيرة القرم التي انضمت إلى روسيا، بسبب مخاوف أمنية. وجاء القرار بعد 10 أيام فقط من قرار روسيا وقف خدمة القطارات الروسية إلى القرم بسبب انخفاض الطلب على التذاكر. ويعنى القراران أن معظم سكان القرم البالغ عددهم 2.3 مليون لن يتمكنوا من السفر إلى أوكرانيا سوى بالسيارات أو العبور إلى روسيا شرقا باستخدام عبارات قديمة. ولا تزال بعض شركات الطيران الروسية تشغل رحلات منتظمة أو مؤقتة إلى مدينة سيمفيروبول في القرم. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على هذه الشركات تحرمها من الحصول على تأمين لطائراتها وعلى عقود خدمات الصيانة. ولم توضح الشركة المشغلة لخطوط السكك الحديدية في أوكرانيا، المخاوف الأمنية التي تواجه قطاراتها في القرم.
وكانت القوات الروسية سيطرت على منطقة القرم في مارس (آذار) الماضي، وبعد ذلك أجرت المنطقة استفتاء على الانفصال عن أوكرانيا، دانه كل من كييف والغرب. وأدى ضم المنطقة إلى موسكو لفرض أول مجموعة من العقوبات الغربية ضد روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية.



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.