الليرة التركية تهوي إلى القاع التاريخي الأدنى أمام الدولار

قفزة في أسعار المنتجين تفاعلاً مع تدهورها المستمر

هوت الليرة التركية إلى قاع قياسي غير مسبوق في تاريخها أمام الدولار خلال تعاملات الثلاثاء (رويترز)
هوت الليرة التركية إلى قاع قياسي غير مسبوق في تاريخها أمام الدولار خلال تعاملات الثلاثاء (رويترز)
TT

الليرة التركية تهوي إلى القاع التاريخي الأدنى أمام الدولار

هوت الليرة التركية إلى قاع قياسي غير مسبوق في تاريخها أمام الدولار خلال تعاملات الثلاثاء (رويترز)
هوت الليرة التركية إلى قاع قياسي غير مسبوق في تاريخها أمام الدولار خلال تعاملات الثلاثاء (رويترز)

هوت الليرة التركية إلى قاع قياسي غير مسبوق في تاريخها أمام الدولار خلال تعاملات أمس (الثلاثاء)، بينما كشفت أرقام رسمية عن قفزة في أسعار المنتجين تفاعلا مع التدحرج المستمر لليرة.
وجرى تداول الليرة التركية في تعاملات أمس عند مستوى 7.6490 ليرة مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق في تاريخها. وكانت الليرة التركية سجلت 7.6365 ليرة مقابل الدولار عند إغلاق أول من أمس الاثنين. وفقدت الليرة التركية أكثر من 21 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام الجاري.
ويتوقع خبراء ومستثمرون أن يلجأ البنك المركزي التركي إلى رفع سعر الفائدة خلال اجتماع لجنته للسياسة النقدية غدا (الخميس) للحد من انهيار الليرة، وهو إجراء يخشى البنك اللجوء إليه، بعد 14 شهرا من التيسير المستمر، بسبب الضغط الشديد من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي أعلن نفسه «عدوا للفائدة».
وذكر تقرير لبنك «غولدمان ساكس» الأميركي أن البنك المركزي التركي لم يعد قادرا على التدخل للتأثير في سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة مع تراجع احتياطياته من النقد الأجنبي.
وبدد المركزي التركي هذا العام جزءًا كبيرًا من رصيد احتياطي النقد الأجنبي لكبح تدهور الليرة، في حين واصلت العملة سقوطها الحر لتصل إلى القاع غير المسبوق.
وأكد تقرير العملاء، الصادر عن ديفيد دالي وكليمينس غراف، الخبيرين الاقتصاديين في غولدمان ساكس، ضرورة تشديد البنك المركزي التركي سياسته المالية لإبطاء وتيرة الاستيراد وتشجيع دخول رؤوس الأموال إلى تركيا وتثبيط عملية الدولرة، نظرا لتراجع قدرته على التدخل في الأسواق بالتزامن مع تراجع احتياطي النقد الأجنبي.
وتوقع البنك الأميركي تراجع الدخل القومي التركي بنحو 3.4 في المائة خلال العام الجاري بفعل تزايد القروض وذلك بعدما كانت توقعاته الأولية تشير إلى تراجع بنحو 5 في المائة، كما توقع أن يسجل عجز الحساب الجاري نسبة 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام.
وقال التقرير إن سعر الفائدة قد يختتم العام عند مستوى 12 في المائة بدلا عن 8.25 في المائة حاليا، وأن يرتفع في النصف الأول من العام المقبل إلى 14 في المائة. وبحسب التوقعات السابقة كان سعر الفائدة سيرتفع إلى 10 في المائة بنهاية العام الجاري ثم إلى 14 في المائة بنهاية العام المقبل.
ورأى التقرير أن الخطر الرئيس يكمن في لجوء السلطات التركية إلى مواصلة دعم النمو واتخاذ إجراءات مشددة بشكل بسيط ومتأخر، متوقعا أن يؤدي تأخر البنك المركزي في رفع معدلات الفائدة سيزيد الضغوط على الليرة التركية.
وسجل احتياطي البنك المركزي التركي من النقد الأجنبي عجزا بلغ نحو 21 مليار دولار، كما أن ميزان المعاملات الجارية سجل عجزًا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بقيمة مليار و817 مليون دولار، بعد أن كان قد سجل فائضا بقيمة مليار و990 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.
وخفضت وكالة «موديز» الدولية التصنيف الائتماني لـ12 بنكا في تركيا الأسبوع الماضي، عقب خفضها التصنيف الائتماني طويل المدى لتركيا إلى مستويات متقاربة مع دول كأوغندا وغينيا ورواندا. وسبق ذلك إعلان الوكالة خفض تصنيفها الائتماني لتركيا من «بي 1» إلى «بي 2» مع نظرة مستقبلة سلبية.
في غضون ذلك، قفزت أسعار المنتجين المحليين في السوق التركية خلال أغسطس (آب)، مدفوعة بالهبوط الحاد في سعر صرف الليرة. وبحسب بيان لمعهد الإحصاء التركي، الاثنين، سجلت أسعار المنتجين ارتفاعا بلغت نسبته 30.23 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 7.46 في المائة في أغسطس، مقارنة مع يونيو (حزيران) الماضي.
وبلغ معدل الارتفاع في المؤشر ذاته نحو 10 في المائة في الأشهر الـ12 الماضية، بزيادة بلغت 25.98 في المائة مقارنة مع أرقام ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأظهرت أحدث بيانات معهد الإحصاء التركي الصادرة، مطلع الشهر الجاري، أن معدل التضخم السنوي في تركيا بلغ 11.77 في المائة خلال أغسطس، مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو الشهر العاشر الذي تسجل فيه أسعار المستهلك معدلا فوق 10 في المائة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.