تأسيس أول منظمة دولية للغاز في شرق المتوسط

وقعت عليها مصر والأردن واليونان وقبرص وإيطاليا وإسرائيل

جانب من الإعلان الرسمي أمس عن تحويل منتدى الغاز إلى منظمة دولية (الشرق الأوسط)
جانب من الإعلان الرسمي أمس عن تحويل منتدى الغاز إلى منظمة دولية (الشرق الأوسط)
TT

تأسيس أول منظمة دولية للغاز في شرق المتوسط

جانب من الإعلان الرسمي أمس عن تحويل منتدى الغاز إلى منظمة دولية (الشرق الأوسط)
جانب من الإعلان الرسمي أمس عن تحويل منتدى الغاز إلى منظمة دولية (الشرق الأوسط)

وقع ممثلو 6 دول، تطل على ساحل البحر المتوسط، في القاهرة أمس، اتفاقية لتحويل منتدى غاز شرق المتوسط إلى منظمة إقليمية، وهي أول منظمة دولية في إقليم شرق المتوسط.
الدول الست هي مصر والأردن واليونان وقبرص وإيطاليا وإسرائيل. ويأتي اقتراح مصر بإنشاء المنظمة في إطار سعيها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة.
وزاد الاهتمام بسوق الطاقة في مصر بعد اكتشاف حقل ظهر البحري العملاق في 2015، باحتياطات تقدر بـ30 تريليون قدم مكعبة، وهو ما شجع القاهرة للترويج لنفسها بوصفها مركزا إقليميا.
وتهدف المنظمة لإنشاء سوق إقليمية للغاز وتقديم أسعار تنافسية. وطلبت فرنسا الانضمام، كما تطلب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي صفة مراقب. قالت مصر أمس في بيان: «سيعمل منتدى غاز شرق المتوسط كمنصة تجمع منتجي الغاز والمستهلكين ودول المرور، لوضع رؤية مشتركة وإقامة حوار منهجي منظم حول سياسات الغاز الطبيعي، والتي ستؤدي لتطوير سوق إقليمية مستدامة للغاز، للاستفادة القصوى من موارد المنطقة لصالح ورفاهية شعوبها».
أضافت: «يحترم منتدى غاز شرق المتوسط بشكل كامل حقوق أعضائه على مواردهم الطبيعية، وفقاً للقانون الدولي، ويدعم جهودهم لاستثمار احتياطياتهم واستخدامهم البنية الأساسية الحالية والمستقبلية للغاز، من خلال التعاون الفعال مع أطراف صناعة الغاز وأصحاب المصلحة، بما في ذلك المستثمرون وأطراف تجارة وتداول الغاز، ومؤسسات التمويل. ولهذا الغرض أنشأ المنتدى اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 كمنصة حوار دائمة بين الحكومات وأطراف الصناعة».
أوضحت مصر في البيان، أن «منتدى غاز شرق المتوسط مفتوح لتقدم أي دولة في شرق المتوسط طلب عضويته، ولتقدم أي دولة أخرى أو منظمة إقليمية أو دولية طلب الانضمام له كمراقب، إذا تبنوا قيم وأهداف المنتدى، وشاركوه الرغبة في التعاون من أجل رفاهية المنطقة بأسرها».
من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز في بيان إن السلطة الفلسطينية جزء أيضا من المنتدى. وأضاف شتاينتز أنه بالنسبة لإسرائيل، فإن المنتدى «يوفر تعاونا إقليميا مع دول عربية وأوروبية، وهو الأول من نوعه في التاريخ، مع عقود لتصدير الغاز (الإسرائيلي) إلى الأردن ومصر بقيمة 30 مليار دولار، وهذه مجرد بداية». وبدأت مصر استيراد الغاز الإسرائيلي في مطلع العام لإعادة تصديره إلى أوروبا وآسيا.
أما كوستيتس هاتدزاكيس وزير البيئة والطاقة اليوناني، فقال إن اليوم يمثل حدثاً تاريخياً لدول شرق المتوسط لتحقيق التعاون والازدهار من خلال هذا المنتدى، الذي يعد أول منظمة دولية في إقليم شرق المتوسط، وإن إنشاءه يؤكد قدرة الدول على التغلب فعلياً على المشاكل والتحديات ونجاحها في استثمار الطاقة كوسيلة للسلام والتعاون البناء بين دول المنطقة.
فيما قالت المهندسة هالة الزواتي وزيرة الطاقة الأردنية، إن «اليوم يعد تتويجاً لما تم بذله من جهود لإقامة هذه المنظمة منذ عام 2019، بما يضمن الحفاظ على حقوق دولها ويؤسس إطارا مشتركا للتعاون الإقليمي ووضع السياسات من أجل تكوين سوق مستدامة للغاز بالمنطقة»، موجهة الشكر للدولة المصرية وطارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية على تبني المبادرة الخاصة بإنشاء المنتدى.
وقالت أليسندرا تود وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية، إن بلادها تتطلع إلى النتائج الإيجابية من خلال التعاون الناجح في هذا المنتدى، مؤكدة أنه رغم الظروف الصعبة التي يواجهها العالم فإن الدول الأعضاء في المنظمة استطاعت تخطيها ووضع الأسس التي يقوم عليها هذا المنتدى، ودعم الشراكات في مجال الطاقة والغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط.
ومن جانبها، قالت كريستينا لوبيللو مدير إدارة الطاقة بالاتحاد الأوروبي، إن هذا المنتدى الذي يجمع دول المنطقة يسهم في تأمين احتياجاتها من الطاقة من أجل الاستقرار، حيث يمثل قيمة كبيرة وتعقد عليه الآمال في أن يصبح منصة مستقبلية للتحول في مجال الطاقة ودعم التعاون بشرق المتوسط، وأكدت دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لهذه المنظمة وتشجيع الحوار السياسي بين الدول المشاركة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.