الخلاف الأوروبي - الأميركي حول إيران يهيمن على مؤتمر «الطاقة الدولية»

غروسي أعاد تأكيد أهمية عمليات المراقبة

مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يتحدث عبر الفيديو خلال المؤتمر السنوي لـ«الطاقة الدولية» في فيينا (رويترز)
مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يتحدث عبر الفيديو خلال المؤتمر السنوي لـ«الطاقة الدولية» في فيينا (رويترز)
TT

الخلاف الأوروبي - الأميركي حول إيران يهيمن على مؤتمر «الطاقة الدولية»

مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يتحدث عبر الفيديو خلال المؤتمر السنوي لـ«الطاقة الدولية» في فيينا (رويترز)
مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يتحدث عبر الفيديو خلال المؤتمر السنوي لـ«الطاقة الدولية» في فيينا (رويترز)

عكس المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، الخلافات الأوروبية - الأميركية حول الاتفاق النووي مع إيران؛ إذ كررت الدول الأوروبية تأكيدها التمسك بالاتفاق الموقع في 2015 رغم قلقها من البرنامج النووي الإيراني، فيما اتهمت واشنطن طهران بالمماطلة في التعاون مع المنظمة الدولية، أو عدم التعاون بالكامل.
وقال وزير الطاقة الأميركي، دان بروييت، الذي تحدث للمؤتمر عبر الفيديو، إن لدى إيران «تاريخاً مرعباً بصفتها أكبر راع للإرهاب في العالم، وأيضاً لديها تاريخ في تقديم تعاون غير كامل وعلى مضض، هذا لو قدمت تعاوناً، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأضاف أن على طهران أن «تقوم بالكثير لكي تؤكد التزامها باتفاق الضمانات بشكل كامل»، مشيراً إلى أن تعاوناً كهذا «أساسي لتحقيق هدفنا في التأكد من أن إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي». وأكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بمواجهة التهديدات التي تمثلها دول مثل إيران.
وكان مسؤول أميركي قد قال لوكالة «رويترز» قبل يوم إن إيران تريد امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية ووسائل إطلاقها رغم اتفاق عام 2015.
ومع ذلك، تجنب بروييت التطرق إلى العقوبات الأميركية الجديدة أو الخلافات مع أوروبا بعد البيان الثلاثي الصادر عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا قبل يومين والذي رفض مساعي واشنطن لإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران. وقال البيان إن واشنطن انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني ولم يعد لديها الحق القانوني في استخدام بند «سناب باك» الذي يسمح بإعادة العقوبات الدولية على إيران إذا انتهكت الاتفاق النووي.
وبالفعل؛ أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من هذا الشهر أن إيران قد انتهكت عدداً من الالتزامات النووية.
وقد تطرق لذلك وزير الدولة لشؤون الطاقة الألماني آندرياس ريخت، الذي تحدث باسم الاتحاد الأوروبي وعبر عن «قلق أوروبي عميق من استمرار جمع إيران اليورانيوم منخفض التخصيب بأكثر من 10 أضعاف الحد المسموح به» ضمن الاتفاق النووي. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي قلق كذلك من «استمرار التخصيب في منشأة (فوردو) ومن توسيع أنشطة البحث والتطوير في أجهزة الطرد المركزي في إيران؛ لأن هذه الأنشطة تزيد بشكل كبير من قدرة إيران على التخصيب».
وأشار الوزير الألماني إلى أن كل هذه الأنشطة «لا تتفق مع الاتفاق النووي، ولها آثار انتشار خطيرة». وحث إيران على الامتناع عن أي إجراءات أخرى لا تتفق مع الاتفاق، غير أنه حرص على تكرار الموقف الأوروبي لجهة الأسف لانسحاب واشنطن من الاتفاق، والمساعي الأوروبية المستمرة لإنقاذ الاتفاق واستمرار العمل به.
وكان لإيران كلمتها في بداية المؤتمر، وقال مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي في كلمة مسجلة من طهران، إن بلاده ملتزمة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعاها في المقابل إلى أن تتعامل مع بلاده «باستقلالية وعدم انحياز». وجدد مطالبة بلاده دول أعضاء الوكالة الدولية بإدانة الهجوم على منشأة «نطنز» في نهاية يوليو (تموز) الماضي.
ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن صالحي أن بلاده «رصدت تهديدات جديدة من أطراف معادية، عبر أدوات إلكترونية والأدوات التقنية الأخرى». وقال: «يحق لإيران اتخاذ أي خطوة مطلوبة للحفاظ على منشآتها، واتخاذ أي إجراء ضد أي تهديد».
وكانت الوكالة الدولية قد اتهمت طهران في يونيو (حزيران) الماضي بعدم التعاون وعرقلة دخول المفتشين الدوليين إلى موقعين سريين في إيران. ونهاية الشهر الماضي سمحت طهران بالدخول للمفتشين بعد أكثر من 4 أشهر من المماطلة والرفض. ودخل المفتشون الموقع الأول وأخذوا عينات ما زالت في المختبرات التابعة للوكالة. وبحسب تصريحات سابقة للأمين العام للوكالة الدولية للطاقة رافاييل غروسي، فمن المتوقع أن تصدر نتائج العينات التي يتم فحصها حالياً خلال شهرين أو 3 أشهر. ومن المفترض أن يدخل المفتشون الموقع السري الثاني قبل نهاية الشهر الحالي.
وفي افتتاح المؤتمر العام، أعاد غروسي التأكيد على أهمية عمليات المراقبة التي يقوم بها المفتشون الدوليون في إيران، ووصف هذه العمليات بأنها «لا غنى عنها» للتأكد من أن نشاطات إيران النووية لا تخالف القوانين الدولية.
وانعقد المؤتمر في ظل إجراءات استثنائية بسبب فيروس «كورونا» الذي تتسارع وتيرة انتشاره في العاصمة النمساوية، مما دفع بكثير من الدول الأوروبية؛ منها ألمانيا وبلجيكا، إلى تصنيف فيينا ضمن «المناطق الحمراء»؛ أي الخطرة من ناحية انتشار الفيروس، ولا يسمح بزيارتها إلا لأسباب معينة ولا العودة منها من دون حجر صحي.
والأسبوع الماضي، اكتشف داخل مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من 35 إصابة بالفيروس؛ معظمهم بين الدبلوماسيين. وانعكس كل هذا على ترتيبات المؤتمر العام الذي ألقيت كل الكلمات فيه عن بُعد، باستثناء كلمة أمين عام الوكالة. ولم يسمح للدول إلا بإرسال مندوبين اثنين إلى قاعة المؤتمر التي بدت شبه فارغة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.