آسياد «إينشيون» 2014.. كشف العجز العربي الرياضي

1299 رياضيا ينتمون لـ12 دولة حققوا 66 ميدالية.. وإيران فازت بـ57 ميدالية بـ282 لاعبا

البحريني علي خميس صاحب ذهبية 400 م حواجز   -  من منافسات دورة الألعاب الآسيوية  -  العداء السعودي يوسف مسرحي يحتفل بميداليته الذهبية في أولمبياد إينشيون
البحريني علي خميس صاحب ذهبية 400 م حواجز - من منافسات دورة الألعاب الآسيوية - العداء السعودي يوسف مسرحي يحتفل بميداليته الذهبية في أولمبياد إينشيون
TT

آسياد «إينشيون» 2014.. كشف العجز العربي الرياضي

البحريني علي خميس صاحب ذهبية 400 م حواجز   -  من منافسات دورة الألعاب الآسيوية  -  العداء السعودي يوسف مسرحي يحتفل بميداليته الذهبية في أولمبياد إينشيون
البحريني علي خميس صاحب ذهبية 400 م حواجز - من منافسات دورة الألعاب الآسيوية - العداء السعودي يوسف مسرحي يحتفل بميداليته الذهبية في أولمبياد إينشيون

كشفت دورة الألعاب الآسيوية الـ17 التي أقيمت الخريف الماضي في مدينة إينشيون الكورية الجنوبية، بشكل واضح وجلي، ضعف النتائج العربية وتراجعها المطرد رغم المشاركة الهائلة، وبالتالي العجز الرياضي العربي على الصعيد القاري أولا ثم على الصعيد الدولي ثانيا.
وشهدت الدورة التي أقيمت من 19 سبتمبر (أيلول) إلى 4 أكتوبر (تشرين الأول) تسجيل 6 حالات منشطات، طالت اثنتان منها العراقي جاسم محمود عبود (أثقال وزن فوق 105 كلغ)، والسوري نور الدين الكردي (كاراتيه وزن دون 75 كلغ)، و14 رقما قياسيا (واحد في القوس والسهم، و4 في الرماية، و7 في رفع الأثقال).
وشارك في «الأولمبياد الآسيوية» الذي يشكل التظاهرة الرياضية الثانية في العالم من حيث الأهمية بعد دورة الألعاب الأولمبية لا بل يفوقها من حيث حجم المشاركة، 1299 رياضيا عربيا من الجنسين يمثلون 12 دولة من الشطر الآسيوي للعالم العربي، حصلوا على 66 ميدالية (27 ذهبية و17 فضية و22 برونزية) أي بمعدل ميدالية (بغض النظر عن نوعها) لكل 20 رياضيا.
في المقابل، شاركت الصين مع 894 رياضيا ورياضية وتصدرت قائمة الميداليات بمجموع 343 ميدالية (151 ذهبية و109 فضيات و83 برونزية) أي معدل ميدالية لكل أقل من 3 رياضيين، وعلى النسق ذاته كانت كوريا الجنوبية المنظمة التي حلت ثانية بمجموع 234 ميدالية (79 ذهبية و71 فضية و84 برونزية) إذا ما وزعت على 833 رياضيا سيحصل كل 5.‏3 رياضيين على ميدالية، أو حتى اليابان التي جاءت ثالثة بمجموع 199 ميدالية (47 ذهبية و76 فضية و76 برونزية) حصدها 718 رياضيا أي ميدالية لكل 6.‏3 رياضيين. والأمر ذاته ينسحب على الشطر العربي في أفريقيا رغم أن دورة الألعاب الأفريقية لا تحظى بالاهتمام ذاته نظرا لمشاركة الدول بالصف الثاني في كل الرياضات لا سيما ألعاب القوى، أم الألعاب، علما بأن القارة السمراء هي مصنعة ومصدرة الأبطال إلى كل أرجاء العالم.
وتكشف مقارنة بسيطة بين الغلة العربية مجتمعة في دورة إينشيون وحصاد أي من الدول الـ3 فوارق كبيرة على الصعيد الرياضي بكليته، فالعرب «متواضعون» في كل شيء رياضي، والدول الأخرى «سيدة نفسها» في كل شيء بدءا من التفكير الرياضي والاهتمام والإعداد واحترام الاستحقاقات أيا تكن أهميتها مع تسجيل بعض التراجع في بعض الألعاب. وإذا كان للتراجع الصيني مبرراته وأسبابه الخاصة مقارنة مع الدورة السابقة التي استضافتها قبل 4 سنوات في غوانغجو وحشدت لها جيشا جرارا، فلا عذر للعرب في ظل تبوء عربي «محبوب ومتفان» في خدمة الرياضة الآسيوية باعتراف جميع المشاركين على أعلى المستويات، منصب رئيس المجلس الأولمبي هو الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح.
وكالعادة، أعدت الدول العربية العدة لهذه الدورة ودفعت بوفود رياضية كبيرة نسبيا لكن الحصيلة لم تأتِ على قدر التوقعات بالنسبة إلى أغلبها، وجاءت قطر والبحرين استثناء (66 ميدالية مقابل 69 في غوانغجو). وحفظ العرب شيئا من الألعاب وغابت عنهم أشياء فتوج بعض رياضييهم على أعلى الدرجات في ألعاب القوى والرماية والفروسية إضافة إلى بعض الفضة والبرونز في الألعاب القتالية، لكنهم غابوا تماما عن منصات السباحة.
وفي الألعاب الجماعية، غابت الإمارات وصيفة بطل مسابقة كرة القدم، وبرزت قطر والبحرين في كرة اليد (ذهبية وبرونزية) والعراق في كرة القدم (برونزية).
وتقدمت قطر من المركز الـ18 في دورة غوانغجو الصينية عام 2010 (4 ذهبيات و5 فضيات و7 برونزيات) إلى المركز الـ9 في إينشيون (10 ذهبيات و4 برونزيات) فكانت قفزتها كبيرة. وكسبت قطر الرهان حيث وضع المسؤولون الرياضيون هدفا بإحراز 10 ذهبيات ونجحوا في ما سعوا إليه.
من جانبها، انتقلت البحرين من المركز الـ14 (5 ذهبيات و4 برونزيات) قبل 4 سنوات إلى الـ13 مع غلة أوفر كثيرا (9 ذهبيات و6 فضيات و4 برونزيات). ووعدت البحرين بمفاجأة في هذا الاستاد فتحققت المفاجأة، وجاءت جميع ميدالياتها في ألعاب القوى عبر رياضيين من أصول أفريقية باستثناء برونزية منتخب اليد، مما أثار جدلا حول التجنيس والمجنسين، لكن المجلس الأولمبي كان حاسما بتأكيده أن الشروط مستوفاة وأن هذا الموضوع سار في العالم أجمع. وكانت السعودية التي لا تعتمد التجنيس أكبر الخاسرين، فتراجعت من المركز الـ13 (5 ذهبيات و3 فضيات و5 برونزيات) إلى الـ20 (3 ذهبيات و3 فضيات وبرونزية واحدة). ولم يكن حصاد الأردنيين جيدا في الألعاب القتالية (جودو، وكاراتيه، وملاكمة، وتايكواندو) كما فعلوا في الصين (ذهبيتان وفضيتان وبرونزيتان)، فتراجعت الغلة (فضيتان وبرونزيتان).
وإذا كانت سوريا المشغولة في حربها قد حققت انتصارا سياسيا من خلال مشاركتها في الدورة وفك عزلتها على حد قول رئيس الاتحاد الرياضي العام واللجنة الأولمبية السورية، اللواء موفق جمعة، فهي لم تحقق أي انتصار على صعيد النتائج وخرجت من الدورة خالية الوفاض من دون أي ميدالية لأول مرة في تاريخ مشاركاتها (ذهبية وبرونزية في غوانغجو).
وغابت عمان واليمن وفلسطين عن لائحة الميداليات، وهي غالبا ما تكون كذلك، بينما خسر لبنان (فضية وبرونزية) المشغول بدوره في وضع غير مستقر برونزية من غلة غوانغجو. وتراجعت الكويت بدورها من المركز الـ17 (4 ذهبيات و6 فضيات وبرونزية واحدة) إلى الـ19 بغلة أفضل عددا وأقل قيمة (3 ذهبيات و5 فضيات و4 برونزيات)، وهي تدين في إحراز الذهبيات للرامي عبد الله الرشيدي (السكيت) وعبد الله المزين لاعب الاسكواش، وهي رياضة غير أولمبية أصلا، وراشد المطيري (كاراتيه). وتقدم العراق قليلا على اللائحة بفضل حسن الطالع الذي خدم العداء عدنان طعيس في سباق 800 م باستبعاد الـ3 الأوائل: السعودي محمد عبد العزيز لادن، والقطري مصعب بلة، والبحريني أبراهام كيبتشيرتشير روتيتش، وكان نفسه أحرز بجهده الخاص برونزية 1500 م. وخطت الإمارات أيضا خطوة إلى الأمام لكن بفضل المجنسة علياء سعيد التي أحرزت لها الذهبية الوحيدة في سباق 10 آلاف م.
على ضوء النتائج التي تحققت في إينشيون تكون ساعة الحقيقة قد دقت بالنسبة إلى العرب منذرة بتراجع مستمر إذا ما اندفعوا لتسوية أوضاعهم ورفع مستوى العناية بجيل من الشباب الرياضي بدءا من المدارس قبل أن يصلوا متأخرين إلى موعد جديد في الدورة الـ18 في جاكرتا عام 2018.
ويملك العرب كل العوامل لبناء وإعداد أجيال رياضية متفوقة وأهمها على الإطلاق العامل المالي الذي يجب أن يستخدم في مكانه الصحيح ويساعد على استقدام مدربين قادرين على صنع الأبطال، وهؤلاء ينتظرون خلف الأبواب قطعانا وفرادى إشارة للوفود إلينا طالما أن مصالحهم المادية مؤمنة. ولا ضرر في اللجوء إلى أسلوب التجنيس رغم المعارضة الشديدة له من بعض الدول غير القادرة على تلبية شروطه، ما دام أنه أصبح «عرفا» في العالم أجمع، واكتسب بالتالي صفة قانون لا يمكن لأحد نقضه.
والسؤال الذي يطرح نفسه بنفسه هو هل يعقل أن تجمع إيران التي مثلها 282 رياضيا ورياضية، بمفردها 57 ميدالية في إينشيون (21 ذهبية و18 فضية و18 برونزية)، بينما حشدت السعودية 202 من الرياضيين الذكور فقط، والكويت 258 رياضية ورياضية وقطر 251 من الجنسين؟
هل يلجأ العرب إلى إعادة نظر شاملة في الواقع الرياضي؟ يبقى الجواب في عهدة المسؤولين الرياضيين العرب، لكن انتظاره قد يطول لعقود قبل أن ينطلق قطار التغيير وعربته الأولى مخصصة للفكر والذهنية في المقام الأول.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.