الخروج عن حدود مصروفات الميزانية استثمار للفوائض وتنفيذ عاجل للمشاريع الملحة

سجل العام 2014 أعلى معدل خروج عن حدود الصرف من ناحية القيمة

دأبت السعودية على إدراج مشاريع ضخمة خلال العام لاستثمار الإيرادات التي تفوق التقديرات التي بنيت عليها الميزانية
دأبت السعودية على إدراج مشاريع ضخمة خلال العام لاستثمار الإيرادات التي تفوق التقديرات التي بنيت عليها الميزانية
TT

الخروج عن حدود مصروفات الميزانية استثمار للفوائض وتنفيذ عاجل للمشاريع الملحة

دأبت السعودية على إدراج مشاريع ضخمة خلال العام لاستثمار الإيرادات التي تفوق التقديرات التي بنيت عليها الميزانية
دأبت السعودية على إدراج مشاريع ضخمة خلال العام لاستثمار الإيرادات التي تفوق التقديرات التي بنيت عليها الميزانية

سجلت السعودية في العام الحالي 2014 أعلى معدل في الخروج عن حدود الصرف في الميزانية لناحية القيمة بـ245 مليار ريال (65.3 مليار دولار) بنسبة تصل إلى 28.7 في المائة، بينما سجلت مصروفات العام 2011 أعلى نسبة خروج بـ38 في المائة بمصروفات بلغت حينها 222.5 مليار ريال (59.4 مليار).
دأبت السعودية خلال السنوات الماضية، وبالتحديد منذ عام 2008 وحتى نهاية عام 2014 على إدراج مشاريع ضخمة أو تحييد مخصصات مالية كبيرة خلال العام لاستثمار الإيرادات التي تفوق التقديرات المتحفظة التي بينت عليها الميزانية.
وبالنظر على أرقام الميزانيات السابقة لم يقل معدل الخروج عن تقدير حدود المصروفات في بداية العام خلال السنوات الـ7 الماضية عن 12.8 في المائة وحدث ذلك في العام 2013 كأقل معدل من ناحية النسبة إلى تقديرات الميزانية التي أعلنت في بداية العام المالي.
يقول مازن السديري وهو محلل اقتصادي ومالي سعودي بأن هناك دوافع للخروج عن حدود صرف الميزانية، من أبرزها تغير الأسعار سواء المتعلقة بالنفط المورد الرئيسي للميزانية السعودية فتقديراته في الميزانية دائما ما تكون متحفظة أو المدخلات للمشاريع والمصروفات الحكومية.
ويبين السديري أن ارتفاع الإيرادات يدفع صانع القرار إلى تنفيذ مشاريع كانت مؤجلة والضخ أكثر عندما تكون الإيرادات أكثر لاستثمارها في نمو الناتج المحلي.
ويتابع: هناك عدة أمور تدفع متخذ القرار إلى تخطي الحدود المقررة لمصروفات الميزانية كل عام، وتكون المصروفات الاستثنائية واحتياجات الإنفاق في العادة لأسباب سياسية أو اقتصادية.
ويلفت إلى أن ملفات مثل الإسكان أو التوظيف التي وضعت لها مخصصات في العام 2011 كانت مهمة جدا، كذلك تبني مشاريع لحل مشاكل الطاقة في السعودية أمر ملح.
ويضيف السديري أن الميزانية عادة تعلن بأسعار تقديرية مطلع العام هذه التقديرات تتغير بتغير الأوضاع السياسية والاقتصادية، مما يدفع إلى إدخال مشاريع جديدة وحيوية ضمن النفقات كجزء من استثمار الفرق بين التقديرات والواقع في مشاريع حيوية وملحة.
وجاء حساب المصروفات في نهاية كل عام مالي خلال السنوات الـ7 الماضية متخطيا تقديرات بداية العام على النحو التالي:
ففي العام 2008، قدرت الميزانية بـ410 مليارات ريال (109.3 مليار دولار)، وفي نهاية العام بلغت المصروفات 510 مليارات ريال (136 مليار دولار)، بفارق 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) أي بزيادة بلغت 24 في المائة.
وفي عام 2009 قدرت الميزانية بداية العام بـ475 مليار ريال (126.6 مليار دولار)، بينما كانت المصروفات في نهاية العام 550 مليار ريال (146.6 مليار دولار) بزيادة بلغت 75 مليار ريال (20 مليار دولار) وبزيادة بلغت 15 في المائة.
وفي عام 2010 وضعت الميزانية عند 540 مليار ريال (144 مليار دولار)، لكن في نهاية العام كانت الأرقام تشير إلى مصروفات بلغت 626.5 مليار ريال (167 مليار دولار)، بزيادة بلغت 86.6 مليار ريال (23.1 مليار دولار) وبزيادة بلغت حينها 16 في المائة.
عام 2011 شهد أكبر خروج على تقديرات الميزانية نتيجة الأوامر الملكية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين في ذلك العام، وقدرت المصروفات بداية العام بـ581.546 مليار ريال (154.6 مليار دولار)، وفي نهاية السنة بلغت المصروفات 804 مليارات ريال (214.4 مليار دولار) وبزيادة بلغت 222.5 مليار ريال (59.4 مليار دولار) أي ما يعادل 38 في المائة.
وفي عام 2012، قدرت المصروفات بداية العام بـ690 مليار ريال (184 مليار دولار)، وفي نهاية العام بلغت المصروفات 853 مليار ريال (227.4 مليار دولار)، وبلغت الزيادة حينها 163 مليار ريال (43.5 مليار دولار) بنسبة الزيادة بلغت 23 في المائة.
وقدرت ميزانية العام 2013 بداية العام بـ820 مليار ريال بينما بلغت المصروفات في نهاية العام 925 مليار ريال أي بزيادة قدرها 105 مليارات ريال (28 مليار دولار) أي ما يعادل 12.8 في المائة.
وفي عام 2014 وضعت الإيرادات الحكومية عند 855 مليار ريال (228 مليار دولار)، وفي نهاية العام بلغت المصروفات 1.1 تريليون ريال بزيادة قدرها 245 مليار (65.3 مليار دولار) بنسبة تصل إلى 28.7 في المائة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.