رغم ارتفاع إصابات «كورونا»... الهند تعيد فتح «تاج محل» أمام الزوار

سائحون يلتقطون صوراً تذكارية خلال زيارتهم لـ«تاج محل» (أ.ف.ب)
سائحون يلتقطون صوراً تذكارية خلال زيارتهم لـ«تاج محل» (أ.ف.ب)
TT

رغم ارتفاع إصابات «كورونا»... الهند تعيد فتح «تاج محل» أمام الزوار

سائحون يلتقطون صوراً تذكارية خلال زيارتهم لـ«تاج محل» (أ.ف.ب)
سائحون يلتقطون صوراً تذكارية خلال زيارتهم لـ«تاج محل» (أ.ف.ب)

أعيد افتتاح ضريح «تاج محل» الذي يعتبر من أبرز المعالم السياحية في العالم، اليوم الاثنين، بعد ستة أشهر من الإغلاق لمكافحة فيروس «كورونا»، في خطوة تهدف إلى إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية في البلاد، رغم ارتفاع عدد الإصابات.
وسجلت الهند التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة، أكثر من 5.4 مليون إصابة بفيروس «كورونا»، وهي ثاني أكثر الدول تضرراً في العالم بعد الولايات المتحدة، وتسجل حالياً ما يقرب من 100 ألف إصابة يومية جديدة.
لكن بعد الإغلاق العام الذي تم فرضه في مارس (آذار) وتسبب في إلغاء عشرات ملايين الوظائف، يقف رئيس الوزراء ناريندرا مودي متردداً إزاء فرض قيود مشددة مجدداً؛ خصوصاً فيما يتعلق بالنشاطات الاقتصادية.
وبدلاً من ذلك، قامت الحكومة في الأشهر الأخيرة بتخفيف الإجراءات التي كانت مفروضة، فأعادت تشغيل مزيد من خطوط القطارات ورحلات الطيران الداخلية والأسواق والمطاعم، والآن سمحت بفتح «تاج محل» المغلق منذ 17 مارس أمام الزوار.
وقال أيوب شيخ (35 عاماً) الذي يعمل في أحد المصارف، والذي جاء لزيارة النصب التذكاري مع زوجته وطفلهما لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد فقد كثير من الناس وظائفهم خلال فترة الإغلاق. لقد عانى الناس كثيراً وحان الوقت لإعادة فتح البلاد بالكامل».
والضريح الرخامي في مدينة أغرا في جنوب نيودلهي الذي يعد من أشهر المعالم السياحية في العالم يجتذب نحو سبعة ملايين زائر سنوياً.
وهذا الضريح المصنوع من الرخام الأبيض المزخرف بالأحجار الكريمة، شيد بين عامَي 1631 و1648 على يد الإمبراطور المغولي شاه جاهان، تكريماً لذكرى زوجته المفضلة ممتاز محل، وهو مدرج على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.
وتؤكد السلطات أنه يتم تطبيق بروتوكول صارم لوضع الكمامات والمحافظة على التباعد الجسدي. ولن يكون بإمكان الزوار لمس الرخام، وقد غلف المقعد الشهير الذي يجلسون عليه لالتقاط الصورة التقليدية، بالبلاستيك؛ بحيث يمكن تطهيره بانتظام دون إلحاق ضرر به.
وصباح اليوم، أتى حوالى 200 زائر إلى المكان. وكان الحراس يذكِّرونهم بإعادة وضع الكمامات بعد التقاط الصور.
وقد تم تحديد عدد الزوار بحد أقصى يبلغ خمسة آلاف زائر يومياً، أي ربع العدد المعتاد، على فترتين، مع حجز التذاكر مسبقاً عبر الإنترنت.
وقال المسؤول المحلي ساتيش جوشي: «هناك كثير من الأشخاص الذين يعتمدون على (تاج محل) للحصول على لقمة عيشهم».
وأشارت المواطنة الإسبانية أينهوا بارا التي تعيش في نيودلهي، إلى أن «فيروس (كورونا) موجود في كل بلد. نحن نتخذ كل الاحتياطات اللازمة. يجب أن نكون حذرين؛ لكن إذا كان مقدراً لنا أن نصاب بالفيروس فسنصاب به».
ولا يتم احترام هذه التدابير في كل أنحاء البلاد؛ خصوصاً في المناطق الريفية؛ حيث يزداد عدد الإصابات.
وقال غوتام مينون، أستاذ الفيزياء والبيولوجيا في جامعة «أشوكا» متوقعاً زيادة في عدد الإصابات: «في الهند؛ لكن أيضاً في كل أنحاء العالم، بدأ الشعور بالضجر من الإجراءات المشددة المفروضة لمواجهة عودة انتشار فيروس (كورونا)».
ويقدر عديد من الخبراء أن عدد الإصابات في الهند، رغم إجراء اختبارات لأكثر من مليون شخص يومياً، يتجاوز الأرقام الرسمية بكثير. والأمر نفسه ينطبق على عدد الوفيات (أكثر من 86 ألفاً حتى الآن) إذ إن عدداً كبيراً منها لا يسجل بشكل صحيح، حتى في الأوقات العادية.
ومع ذلك، هناك بعض الانتقادات الموجهة إلى تراخي الحكومة. فقد استؤنفت المدارس اليوم، للتلاميذ الذين تراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً على أساس طوعي؛ لكن العديد من الولايات الهندية تعتقد أن الوقت مبكر.
وفي الولايات التي أتاحت عودة افتتاح المدارس، ترفض بعض هذه المؤسسات الانصياع، كما أن الحذر يسود بين أولياء الأمور المترددين في إرسال أولادهم إلى المدارس.
وفي إحدى المدارس الريفية في ولاية آسام (شمال شرق)، كان هناك ثمانية تلاميذ فقط من أصل 400 حاضرين صباح اليوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».