السعودية ترفع استثمارات «الأغذية العضوية» بنحو 9 % خلال 10 سنوات

مساحة الأراضي الزراعية للمنتجات الآمنة تصل إلى 34 ألف هكتار

واقع الاستثمار في إنتاج الأغذية العضوية في السعودية في تزايد مطرد
واقع الاستثمار في إنتاج الأغذية العضوية في السعودية في تزايد مطرد
TT

السعودية ترفع استثمارات «الأغذية العضوية» بنحو 9 % خلال 10 سنوات

واقع الاستثمار في إنتاج الأغذية العضوية في السعودية في تزايد مطرد
واقع الاستثمار في إنتاج الأغذية العضوية في السعودية في تزايد مطرد

تسجل استثمارات الأغذية العضوية في السعودية قفزات كبيرة، حيث ارتفعت بنحو 9 في المائة خلال العشر سنوات الأخيرة، بحسب ما أفصحت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، وهو ما يتزامن مع القرار الذي أصدره وزير الزراعة خلال الأسبوع الماضي، في الموافقة على إصدار اللائحة التنفيذية لنظام الزراعة العضوية بالمملكة التي سبق أن صدرت موافقة مجلس الوزراء عليها في رمضان 1435هـ، حيث من المتوقع أن يسهم ذلك في تحفيز صناعة وإنتاج الأغذية العضوية في البلاد.
وكشف الدكتور إبراهيم الشهوان، نائب رئيس الجمعية السعودية للزراعة العضوية، أن «واقع الاستثمار في إنتاج الأغذية العضوية في المملكة في تزايد مطرد»، قائلا: «يتضح ذلك من خلال النظر إلى زيادة عدد المزارع العضوية، حيث وصلت حاليا إلى 110 مزارع عضوية موثقة بما فيها من مشاريع الشركات الزراعية مقارنة بما يقارب 10 مزارع تقريبا قبل 10 سنوات».
ويفيد الشهوان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن «مساحة الزراعة العضوية تشكل حاليا ما نسبته 4 في المائة من إجمالي المساحة الزراعية بالمملكة، وهو ما يقارب الـ34 ألف هكتار تقريبا»، ويضيف: «ما شجع على هذه القفزة توفر مدخلات الإنتاج من أسمدة ومحسنات التربة ومواد وقاية النبات في السوق المحلية، حيث أصدرت إدارة الزراعة العضوية بوزارة الزراعة السعودية قائمة لـ93 مدخلا من المواد المذكورة آنفا».
وأردف: «كما تم تسهيل استيراد البذور العضوية في حالة عدم توفرها في السوق المحلية عن طريق الاستيراد المباشر من قبل المزارعين العضويين فقط، ومن دون وسيط، بتسهيل من قبل هذه الإدارة تشجيعا للمزارعين العضويين ولنشاط الزراعة العضوية.. وعليه، يتضح أن سوق الأغذية العضوية في المملكة تُعد من أكبر الأسواق في المنطقة، نتيجة لما سبق ذكره وللحملات الإعلامية المكثفة لأهمية المنتجات العضوية من قبل الإدارة العامة للزراعة العضوية والجمعية السعودية للزراعة العضوية ومشروع الزراعة العضوية وما صاحبها من زيادة في الوعي لدى المستهلكين في المملكة».
وبسؤال الشهوان عن حجم صادرات المنتجات العضوية السعودية إلى دول الخليج ودول المنطقة والدول الأخرى، يجيب الشهوان: «ليس لدي أرقام دقيقة حول هذه الصادرات، ولكن الشركات والأفراد المنتجين لتلك المنتجات العضوية، خاصة التمور والزيتون، فيلاحظ وجود نسبة لا بأس بها من تلك الصادرات للخارج، نتيجة للمشاركة في المعارض الدولية الغذائية ذات العلاقة في البلدان المختلفة، ولما تتميز به تلك المنتجات من جودة عالية ومصداقية».
من جهته، يوضح الدكتور خالد الرميضان، وهو خبير زراعي وعضو هيئة التدريس في جامعة القصيم، أن حجم استثمارات الأغذية العضوية على مستوى العالم وصل إلى 65 مليار دولار، مضيفا: «من المتوقع أن يتعدى حدود الـ100 مليار دولار في عام 2020»، ويضيف: «نحن نواكب هذه القفزات لكن بصورة بطيئة نسبيا، إلا أن السعودية تعد الثانية عربيا بعد تونس في هذا المجال».
وأفاد الرميضان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن هناك عجزا واضحا في تلبية احتياجات السوق المحلية، إذ إن حجم الطلب يفوق كميات الإنتاج، قائلا: «في بعض الأحيان لا تتوفر المنتجات العضوية إلا في ساعات الصباح الأولى ثم تنتهي بسرعة، بعكس الحاصل في أميركا والدول الأوروبية التي تتوفر فيها هذه المنتجات طيلة الـ24 ساعة»، وأكد الرميضان أن الأغذية العضوية المستوردة لا تشكل منافسا للمنتجات المحلية التي تحظى بإقبال كبير، بحسب قوله.
جدير بالذكر أن وزير الزراعة المهندس وليد الخريجي وافق، الأسبوع الماضي، على إصدار اللائحة التنفيذية لنظام الزراعة العضوية بالمملكة، الذي سبق وصدرت موافقة مجلس الوزراء عليها في رمضان 1435هـ. وأوضحت الوزارة أن النظام ولائحته التنفيذية دخلا حيز التنفيذ بدءا من تاريخ صدورها، وأصبح تطبيقها ملزما لجميع المنتجين بالمملكة، سواء كانوا مزارعين عضويين أو مزارعين راغبين في تحويل نشاطهم إلى الزراعة العضوية أو أي مصدر أو مستورد للمنتجات الغذائية العضوية أو الشركات الزراعية المتخصصة في مدخلات الإنتاج العضوي.
وأوضحت الوزارة أن إدارة الزراعة العضوية بوزارة الزراعة هي المسؤولة عن تطبيق هذا النظام ولائحته بالتعاون مع بعض الجهات ذات العلاقة، سواء داخل الوزارة أو خارجها، مع التأكيد أن العمل في السنوات الـ5 الماضية كان وفق معايير وضوابط نشاط الزراعة العضوية التي تلغى اعتبارا من تاريخ بدء تطبيق النظام ولائحته التنفيذية، مع الإشارة لكون اللائحة التنفيذية للنظام تحتوي على 41 مادة تم وضعها بما يتوافق مع النشاط الزراعي بالمملكة بشقيه النباتي والحيواني، وتضبط العمل في جميع مراحل الإنتاج والإعداد والتجهيز وتوزيع المنتجات العضوية والرقابة عليها، وملحق بها 8 ملاحق خاصة باستخدام الشعار الوطني السعودي للمنتجات العضوية والشعار الوطني لمدخلات الإنتاج، وكذلك المواصفات الفنية للأسمدة ومحسنات التربة ومواد وقاية النبات ومواد التنظيف والتطهير للحظائر والمنشآت ومساحات الحظائر للإنتاج الحيواني العضوي والتصنيع الغذائي.



رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
TT

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)

من شركة «ميتا» إلى «تسلا» و«بلاك روك»، يتألف وفد الأعمال الأميركي المرافق للرئيس دونالد ترمب، في قمته مع الزعيم الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، بشكل أساسي، ومن شركات تسعى إلى حلحلة قضايا تجارية عالقة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن أكثر من 10 رؤساء تنفيذيّين وكبار المسؤولين التنفيذيين من شركات، مثل «تسلا»، و«بلاك روك»، و«إلومينا»، و«ماستركارد»، و«فيزا»، سيرافقون ترمب في زيارته يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي.

وعلى عكس زيارة ترمب في عام 2017، التي اتسمت بالأبّهة والصفقات التجارية الضخمة، يضم الوفد المصغر هذه المرة شركات تسعى إلى الدفع بأولويات تجارية طويلة الأمد في الصين، وفقاً لشخصين مطلعين على التحضيرات طلبا عدم الكشف عن هويتيهما.

وقالت ريفا غوجون، الخبيرة الاستراتيجية الجيوسياسية في مجموعة «روديوم» للتحليلات: «باستثناء شركتي (بوينغ) و(كارغيل)، اللتين ترتبطان باتفاقيات شراء، فإن الآخرين موجودون هناك بشكل أساسي لتقديم مطالب بشأن توريد المدخلات الحرجة».

وأضافت: «قد يساعد هذا في تعزيز رسائل الإدارة الأميركية بأن الصين، لكي تُناقش حتى بوصفها وجهة للاستثمار، يجب أن تكون شريكاً استثمارياً موثوقاً، وألا تحول الإمدادات سلاحاً».

ويأمل وفد الأعمال الأميركي أن تولد القمة ما يكفي من نية سياسية طيبة لفتح الباب أمام الموافقات التنظيمية، والوصول إلى الأسواق، وفرص الاستثمار، حيث يواجهون تحديات تشغيلية واسعة في الصين تتجاوز مجرد عقد الصفقات التجارية.

وقالت شركة «إلومينا» الأميركية لتسلسل الجينات، في بيان، إن رئيسها التنفيذي، جاكوب ثايسن، «يتشرف بأن يكون جزءاً من وفد الأعمال الأميركي». وأضافت الشركة، دون خوض في التفاصيل: «هذه فرصة لتعزيز العلاقات وصياغة مستقبل الطلب الدقيق». ولم تستجب الشركات الأخرى لطلبات التعليق على أهدافها من القمة.

«مطالب ملموسة»

ذكر أحد المصادر أن الشرط الأساسي والضروري لانضمام الشركات إلى الرحلة هو وجود «طلب ملموس» يَعِدّ بنتيجة محددة، أو صفقة مبدئية، خلال القمة أو بعدها.

وحذر مصدر آخر بأن الشركات الأميركية تنظر إلى القمة ليس على أنها مكان للإعلانات الرسمية بقدر ما أن تكون انفتاحاً سياسياً قد يساعد في تسريع المناقشات التنظيمية الجارية بالفعل في الصين. على سبيل المثال، تحتاج شركة «ميتا» إلى معالجة أمر صدر الشهر الماضي من «مخطط الدولة» القوي في الصين بالتراجع عن استحواذها على شركة «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي، البالغة قيمته أكثر من ملياري دولار، في وقت تُشدد فيه بكين الرقابة على الاستثمارات الأميركية في الشركات المحلية الناشئة التي تطور تقنيات رائدة.

كما تدرس الصين فرض قيود على صادرات معدات تصنيع الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة؛ مما قد يهدد خطط الشركات الأميركية، مثل «تسلا»، لبناء مصانع جديدة أو توسيع المصانع القائمة لتعزيز الإنتاج المحلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» أن «تسلا» كانت تتطلع إلى شراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار لصناعة الألواح الشمسية من مورّدين صينيين، مثل «سوجو ماكسويل تكنولوجيز (Suzhou Maxwell Technologies)»، التي كانت تسعى للحصول على موافقة تصدير من وزارة التجارة. وتسعى «تسلا» أيضاً إلى الحصول على تصريح تنظيمي صيني لتوسيع اعتماد نظام المساعدة في القيادة الذاتية الكاملة بأكبر سوق للسيارات في العالم.

واعترف الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، إيلون ماسك، سابقاً بالصعوبات الناجمة عن القيود التكنولوجية التي تفرضها السلطات الأميركية والصينية على حد سواء، لكنه أعرب عن تفاؤله بشأن الحصول على مثل هذه الموافقة في الصين هذا العام.

كما يصل لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، إلى بكين في وقت يواجه فيه كونسورتيوم تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية تدقيقاً بشأن استحواذ مخطط له بقيمة 23 مليار دولار على موانئ، بما فيها ميناءان بالقرب من قناة بنما، من مجموعة «سي كيه هوتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها. وقد انتقدت بكين هذه الصفقة وسط مساعي واشنطن لتقليص النفوذ الصيني على الممر المائي الاستراتيجي.

ومن بين شركات التكنولوجيا في الوفد، تحاول شركة «كوهيرنت» لصناعة المكونات البصرية التعامل مع ضوابط التصدير التي تفرضها بكين على «الإنديوم» والمواد ذات الصلة الضرورية لرقائق البصريات عالية الأداء.

وتأتي مشاركة «إلومينا» في وقت تسعى فيه الشركة إلى إعادة بناء عملياتها التجارية بعد أن رفعت بكين حظر التصدير الذي فُرض عليها العام الماضي. لكنها لا تزال مدرجة في قائمة «الكيانات غير الموثوقة» في الصين؛ مما يجبر الشركات الصينية على السعي إلى الحصول على موافقة الحكومة لشراء أدوات «إلومينا»، وسط توتر متصاعد بين الولايات المتحدة والصين بشأن «الأمن الحيوي» والاعتماد على سلاسل التوريد.

المؤسسات المالية

تأمل عملاقتا الدفع «ماستركارد» و«فيزا» استخدام القمة لتحسين مواقعهما في سوق المدفوعات الصينية الخاضعة لتنظيم صارم، وفقاً للمَصدرَين.

وقال مصدر مطلع إن «ماستركارد» تأمل أن تضغط الحكومة الأميركية من أجل الحصول على حصة أعلى في مشروعها المشترك بالصين. وفي عام 2023، أصبحت «ماستركارد» أول شبكة مدفوعات أجنبية تحصل على موافقة لتسوية معاملات بطاقات المصرف المحلية المقيّمة باليوان في الصين، من خلال مشروع مشترك مع الشريك المحلي «نيتسيونيون (NetsUnion)».

وقال مصدر آخر إن شركة «فيزا»، التي لم تحصل بعد على ترخيص أعمال تسوية بطاقات المصرف المحلية في الصين مثل منافستَيها «ماستركارد» و«أميكس»، تأمل اقتحام السوق المنشودة بحصة ملكية غير مسبوقة تبلغ 100 في المائة في رخصة مشروع مشترك مستقبلي.

كما تنضم الرئيسة التنفيذية لشركة «سيتي غروب»، جاين فريزر، والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى الرحلة، في وقت تواصل فيه شركات «وول ستريت» جهودها لتعميق الوصول إلى أسواق رأس المال الصينية. ولا تزال «سيتي غروب» في انتظار الموافقة على رخصة وساطة أوراق مالية مملوكة بالكامل في الصين بعد خروجها من مشروع مشترك سابق. كما يواجه البنك نزاعاً مع شركة الوقود «هايوي إنرجي غروب (Haiyue Energy Group)»، ومقرها مقاطعة تشجيانغ الشرقية، التي رفعت دعوى قضائية ضد «سيتي بنك» بشأن تجميد دفعة بقيمة 27 مليون دولار مرتبطة بالعقوبات الأميركية.

وقد تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى صفقة زراعية خلال القمة لتوسيع مشتريات بكين من الحبوب واللحوم، لكن مراقبي السوق لا يتوقعون مشتريات صويا جديدة كبرى تتجاوز تلك المتفق عليها في صفقة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.