حملات حوثية لاقتناء سيارات الدفع الرباعي لمصلحة «المجهود الحربي»

مقاتلون حوثيون في سيارة دفع رباعي خلال تجمع مسلح للميليشيات في صنعاء (إ.ب.أ)
مقاتلون حوثيون في سيارة دفع رباعي خلال تجمع مسلح للميليشيات في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

حملات حوثية لاقتناء سيارات الدفع الرباعي لمصلحة «المجهود الحربي»

مقاتلون حوثيون في سيارة دفع رباعي خلال تجمع مسلح للميليشيات في صنعاء (إ.ب.أ)
مقاتلون حوثيون في سيارة دفع رباعي خلال تجمع مسلح للميليشيات في صنعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية صنعاء، بأن قادة الميليشيات الحوثية ينفذون منذ أسابيع حملات مكثفة لشراء سيارات الدفع الرباعي من الأسواق والمعارض، وتوزيعها على المشرفين في العاصمة وبقية المحافظات الخاضعة لهم، من أجل استخدامها في المجهود الحربي، ونقل المجندين، وإقامة مواكب دفن القتلى.
وقدرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إجمالي ما قامت الجماعة بشرائه من هذا النوع من السيارات خلال الأسبوع الأخير بما يصل إلى نحو 200 سيارة، في كل من العاصمة صنعاء، وعمران، وصعدة، وذمار، وإب، والحديدة، من موديلات مختلفة حديثة وقديمة وبمبالغ مالية ضخمة.
وأرجعت المصادر أسباب قيام الجماعة بصرف تلك المبالغ المهولة من موارد الدولة على شراء السيارات واستخدامها في مواصلة حربها العبثية ضد اليمنيين، إلى النقص الحاد الحاصل في عتادها، نتيجة ما تكبدته أخيراً من خسائر فادحة في المعارك مع قوات الشرعية، وجراء ضربات تحالف دعم الشرعية، لا سيما في الجوف ومأرب والبيضاء.
جاء ذلك في وقت اتهمت فيه تقارير محلية الجماعة بالسطو على أكثر من 7 آلاف سيارة من الجهات الحكومية، وقامت بتمليكها لقادتها ومشرفيها، من أجل استخدامها في «المجهود الحربي» ونقل المجندين وتشييع القتلى.
وخصصت الجماعة كثيرًا من هذه العربات في صنعاء وبقية المحافظات لنقل جثث صرعاها وجرحاها إلى مسقط رأسهم، بعد أن تجوب بهم معظم شوارع وطرقات المدن للاستعراض أمام جموع المواطنين.
في السياق نفسه، أفاد مالك معرض سيارات في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادياً حوثياً برفقة مشرفين آخرين قاموا الأسبوع الماضي بشراء عدة سيارات (لم يذكرها بالعدد لدواعٍ احترازية)، بمبالغ تتراوح بين (8 ملايين – 15 مليون ريال) للسيارة الواحدة، بحسب موديلها ومواصفاتها (الدولار حوالي 600 ريال).
وقال مالك المعرض الذي طلب عدم ذكر اسمه أثناء حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن جميع السيارات المشتراة من معرضه قيدت بموجب وثائق البيع بأسماء قيادات ومشرفين في الجماعة؛ مشيراً في الصدد ذاته إلى بروز مظاهر البذخ على تلك القيادات.
وتابع مستغرباً: «قبل سنوات كان المسلحون الحوثيون لا يقدرون على شراء دراجة هوائية، واليوم ونتيجة للفساد والنهب والسطو باتوا يشترون السيارات الفارهة والغالية الثمن، ويبنون العمارات والفلل، وكل ذلك من حساب وقوت الضعفاء من الشعب الذين حرموا طيلة سنوات ماضية من مرتباتهم الأساسية».
وتأكيداً لحديث مالك المعرض، يقول موظف حكومي في صنعاء اكتفى بالترميز لاسمه بـ«أحمد.س»: «إن كل من يطالب براتبه اليوم تتهمه الجماعة وكعادتها في كل مره بالخيانة والارتزاق والعمالة للحكومة الشرعية والتحالف وأميركا وإسرائيل».
ويضيف: «(أصحاب الشاصات) فقط من لا يدركهم الجوع والمرض والمعاناة، ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منهم أو مطالبتهم بصرف مرتباته».
ويعد مصطلح «أصحاب الشاصات» (سيارات الدفع الرباعي المكشوفة) من المصطلحات المتداولة حالياً في الشارع اليمني؛ حين يتم تعريف أتباع الجماعة به؛ نظراً لكثافة انتشار أحدث موديلات هذه السيارات التي يقتنيها الحوثيون، ويتجولون بها داخل صنعاء ومناطق أخرى، بسرعة جنونية وبأساليب عنجهية، تظهر نظرتهم الدونية للآخرين.
وتابع الموظف الحكومي قائلاً: «عند مطالبتنا لقادة الجماعة بصرف مرتباتنا أو بتوفير ولو الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، يردون علينا: نحن في حالة حرب وعلينا الصبر؛ لأن الراتب ليس مهماً أو ضرورياً، في وقت توسعت فيه رقعة الفقر والمجاعة، وانتشرت ظاهرة التسول وعمليات الانتحار، وغيرها من الظواهر السلبية الأخرى».
وعقب انقلاب الميليشيات واجتياحها صنعاء ومدناً يمنية أخرى وفرض سيطرتها على كامل المؤسسات الحكومية، لم تكتفِ بنهب كل إمكانات الدولة وأرصدتها ومواردها فحسب؛ بل سعت جاهدة إلى نهب ومصادرة آلاف المركبات والسيارات المملوكة للدولة، وتوزيعها على عناصرها وأنصارها.
وكانت وثيقة حوثية صادرة عما يسمى المجلس السياسي للانقلابيين، تضمنت في وقت سابق توجيهات تقضي بجمركة نحو 7 آلاف سيارة ونقل ملكيتها لعناصر ما تسمى «اللجان الشعبية»، وإعفائها من رسوم الجمارك.
وأكدت حينها مصادر عاملة في الإدارة العامة للمرور الخاضعة للميليشيات بصنعاء، أن تلك السيارات التي شملتها وثيقة مجلس الانقلابيين هي لإجمالي عدد السيارات التي تم نهبها عقب الانقلاب، من الوزارات والهيئات والمقرات والشركات الأدنى والسفارات والمعسكرات والمقرات وكل مؤسسات الدولة.
ولفتت إلى سحب الجماعة حينها لآلاف اللوحات المعدنية (نقل) و(خصوصي) لترقيم سيارات نوع (شاص) و(هيلوكسات) وسيارات النقل التي تم نهبها من معسكرات ومؤسسات الدولة.
وبينت المصادر المرورية أن هدف الميليشيات حينها من أخذ تلك اللوحات وإلى جانبها وثائق جمركية من مصلحة الجمارك هو تمليك السيارات المنهوبة لأشخاص يتبعونها. وعلى الرغم من مضاعفة الحوثيين في عملية اقتناء السيارات المتنوعة للاستخدام الشخصي والتفاخر بها أمام اليمنيين من ناحية، ولأغراض عسكرية من ناحية أخرى، يشكو مواطنون وسكان محليون في صنعاء ومدن يمنية أخرى لـ«الشرق الأوسط»، من عودة ظاهرة سرقة السيارات والمركبات بمختلف أنواعها، وانتشارها بشكل كبير في مناطقهم.
مصادر أمنية وأخرى محلية في صنعاء كشفت هي أيضاً لـ«الشرق الأوسط»، عن تصاعد عمليات نهب وسطو منظمة تنفذها عصابات مسلحة، للاستيلاء على السيارات بمختلف أنواعها.
وأشارت إلى تواطؤ قيادات ومشرفين حوثيين مع كثير من تلك العصابات التي تسطو على ممتلكات المواطنين وسياراتهم، والتي وصل الأمر بها إلى توفير الحماية الكاملة لعناصر العصابات.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.