موجز

TT

موجز

ترمب وسوغا يشددان على «متانة التحالف»

واشنطن - «الشرق الأوسط»: أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الياباني الجديد يوشيهدي سوغا، أمس، متانة تحالفهما و«رؤيتهما المشتركة لمنطقة حرة ومفتوحة في المحيطين الهندي والهادي» خلال أول اتصال هاتفي بينهما، كما أعلن البيت الأبيض. وكان البرلمان الياباني انتخب الأربعاء يوشيهدي سوغا (71 عاماً) رئيساً جديداً للوزراء خلفا لشينزو آبي الذي استقال لأسباب صحية. وأفاد البيت الأبيض بأن ترمب هنأ خلال الاتصال الهاتفي رئيس الوزراء الجديد بانتخابه لهذا المنصب. وقالت الرئاسة الأميركية إن ترمب وسوغا «بحثا أهمية الحفاظ على رؤية مشتركة لمنطقة حرة ومفتوحة في المحيطين الهندي والهادي».وهذه المنطقة تخضع لنفوذ متزايد من الصين التي لديها خلافات حول الأراضي مع عدد من الدول المجاورة في بحر الصين الجنوبي. وتعهد ترمب وسوغا أيضاً «تعزيز التحالف بين الولايات المتحدة واليابان والعمل معاً من أجل تعزيز الاقتصاد العالمي». وبعد الاتصال الهاتفي، قال سوغا للصحافيين إنه أبلغ ترمب بأن التحالف مع واشنطن «يشكل حجز الزاوية للسلام والاستقرار في المنطقة»، كما أفادت وكالة «كيودو» للأنباء. وخلال مكالمتهما التي استغرقت 25 دقيقة، بحث ترمب وسوغا أيضاً الوضع في كوريا الشمالية. وطلب سوغا من الرئيس الأميركي دعماً للدفع باتجاه عودة رعايا يابانيين خطفوا من قبل كوريا الشمالية في السبعينات والثمانينات.
عالم مرتبط بـ«نوفيتشوك» يعتذر من نافالني

موسكو - «الشرق الأوسط»: قدم عالم كيمياء كان ضالعاً في البرنامج السري السوفياتي لصنع غاز الأعصاب «نوفيتشوك» اعتذاراته للمعارض الروسي أليكسي نافالني الذي وقع، بحسب السلطات الألمانية، ضحية هذه المادة السامة.
وقال فيل ميرزايينوف خلال مقابلة مع محطة المعارضة «تي في راين»: «أقدم اعتذاري الشديد لنافالني عن المشاركة في هذه الصناعة الإجرامية التي أدت إلى إنتاج المادة التي سممته». وميرزايينوف الذي يقيم حاليا في أميركا، كان أول من كشف وجود «نوفيتشوك» في مقالات نشرت مطلع التسعينات.
ولا يزال نافالني الذي شعر بتوعك خلال رحلة في روسيا قبل شهر، يتعافى في مستشفى في برلين، حيث سيتعلم مجدداً كيفية النطق منذ تسميمه المفترض بهذا الغاز السام. ورفضت موسكو تحميلها مسؤولية ما حصل رغم نتائج مختبرات ألمانية وفرنسية وسويدية خلصت إلى تعرضه للتسميم.
وقال ميرزايينوف: «سيكون على نافالني التحلي بالصبر لكنه سيستعيد عافيته مجدداً»، متوقعاً فترة «بحدود سنة» من أجل التعافي. وأضاف أن المعارض الرئيسي للكرملين ابتلع السم على الأرجح لأنه يبدو أنه لم يصَب أشخاص آخرون بالتسمم.
وشكك عالم روسي عرفت عنه وسائل إعلام رسمية روسية على أنه عمل على صنع «نوفيتشوك» في فيل ميرزايينوف، أمس. وقال ليونيد رينك رداً على أسئلة وكالة «ريا نوفوستي» إن ميرزايينوف «لم يكن ضمن المجموعة التي صنعت نوفيتشوك وبالتالي لا يعرف آثاره البيولوجية». وأضاف أن «نافالني لم يتعرض لنوفيتشوك، لأنه لو حصل ذلك لم يكن لينجو».

تايوان: تدريبات الصين العسكرية تهديد للمنطقة
تايبيه - «الشرق الأوسط»: قالت رئيسة تايوان تساي إينغ وين، أمس، إن اقتراب طائرات صينية من الجزيرة على مدى اليومين الماضيين يوضح أن بكين «تشكل تهديداً للمنطقة بأكملها كما أظهرت للتايوانيين بوضوح أكبر حقيقة الحكومة الصينية».
وكانت طائرات صينية عدة قد حلقت وعبرت خط المنتصف في مضيق تايوان ودخلت لمنطقة تحديد الهوية للدفاعات الجوية للجزيرة يومي الجمعة والسبت مما دفع تايوان لإرسال مقاتلاتها لاعتراضها وتحذيرها. وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها.
وأعلنت الصين يوم الجمعة في مؤتمر صحافي في بكين عن إجراء تدريبات قتالية قرب مضيق تايوان ضمن جهودها في حفظ السلام داخل الأمم المتحدة. كما استنكرت ما وصفته بـ«التواطؤ» بين الولايات المتحدة والجزيرة.
وجرت التدريبات بالتزامن مع زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية كيث كراش إلى تايبيه، وهو أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية يزور تايوان منذ أربعة عقود.
ونددت تساي في تصريحات للصحافيين بالتدريبات الصينية، وقالت: «أعتقد أن تلك الأنشطة ليست إيجابية لصورة الصين الدولية وما وضع شعب تايوان أكثر في موضع أكبر من الحذر هو فهمهم بصورة أفضل لحقيقة النظام الشيوعي الصيني. وإضافة إلى ذلك، تتفهم دول أخرى في المنطقة أيضاً الآن بشكل أكبر التهديد الذي تشكله الصين... على الشيوعيين الصينيين ضبط أنفسهم وعدم الاستفزاز».

سيول تعتقل منشقاً حاول العودة إلى كوريا الشمالية
سيول - «الشرق الأوسط»: ذكرت شرطة كوريا الجنوبية، أمس، أنها اعتقلت منشقاً كورياً شمالياً، بسبب محاولة عبوره إلى كوريا الشمالية، طبقاً لما ذكرته شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية.
وأضافت الشرطة أن الرجل وهو في الثلاثينات من عمره، تم ضبطه وهو يدخل وحدة عسكرية في منطقة «شيورون» بإقليم جانجون، حوالي الساعة التاسعة صباح الخميس الماضي، في محاولة للعبور إلى كوريا الشمالية. وتردد أنه كان بحوزته أربعة هواتف محمولة وآلة قطع، عندما تم اعتقاله. وذكرت أن الرجل انشق إلى كوريا الجنوبية في عام 2018 وكان يعيش في سيول. وتجرى تحقيقات لمعرفة السبب والطريقة التي حاول بها العودة إلى كوريا الشمالية.



أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.


أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
TT

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)

لطالما قامت استراتيجية الكرملين على إحداث شرخ دائم بين الولايات المتحدة وأوروبا، بهدف تقسيم خصومه التقليديين في الغرب وإضعافهم، وذلك حسب تحليل نشره ماثيو تشانس، كبير مراسلي الشؤون العالمية في شبكة «سي إن إن».

وعلى مدى سنوات، شجّعت روسيا التخريب والتضليل لتقويض المؤسسات الغربية، التي تُعدّ عقبات صلبة أمام طموحات موسكو التوسعية ومساعيها لاستعادة مكانتها ونفوذها على غرار الاتحاد السوفياتي السابق، وفقاً لتشانس.

وأوضح أن «تفكيك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التحالف العسكري الغربي الأقوى، هدف رئيسي للكرملين، ولا سيما منذ اندلاع حرب أوكرانيا. وقد استغل الكرملين المخاوف من التوسع المحتمل للحلف لتبرير غزوه الشامل والعنيف لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات».

وقال تشانس: «تخيّلوا إذن حجم الفرحة في أروقة الكرملين إزاء احتمال تفكك الوحدة الغربية وانهيار حلف (الناتو)، الذي شكّل على مدى ثمانين عاماً حصناً منيعاً في مواجهة التهديدات الروسية، بسبب قضية غرينلاند غير المتوقعة والمبادرات غير المرحّب بها التي يبديها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه هذه المنطقة الدنماركية».

وأضاف: «تراقب روسيا بدهشة من بعيد، بينما ينشغل خصومها القدامى بصراعاتهم الداخلية».

قلق أوروبي وفرح روسي مُعلن

علّقت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في تصريح على منصة «إكس»، عقب تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية استثنائية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين للسيطرة الأميركية على غرينلاند، قائلة: «لا شك أن الصين وروسيا في غاية السعادة».

ورغم أن الصين وروسيا تنفيان بشدة وجود أي مطامع إقليمية لهما في غرينلاند، بل إن الجيش الدنماركي يؤكد عدم وجود تهديد غزو حقيقي من الشرق، فإن المشهد بدا مختلفاً في الداخل الروسي.

ففي التلفزيون الرسمي الروسي، ابتهج المعلّقون الموالون للكرملين بتحركات ترمب بشأن غرينلاند، واصفين إياها بأنها «توجيه ضربة كارثية لحلف (الناتو)»، وأنها «هائلة حقاً بالنسبة لروسيا».

والرأي السائد أن مواجهة حلف «الناتو» لأكبر أزمة له منذ عقود، واحتمال تفكك الوحدة عبر الأطلسي، سيؤديان حتماً إلى تراجع الدعم الغربي للمجهود الحربي الأوكراني، ما يمنح موسكو يداً أقوى في ساحة المعركة. ولسوء حظ كييف، قد يثبت هذا التقييم صحته. ومع ذلك، لم يُبدِ الكرملين حماسة احتفالية حتى الآن.

أشخاص يتظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند (أ.ب)

موقف روسي رسمي حذر

على الأقل في البداية، جاء رد الفعل الرسمي في موسكو هادئاً نسبياً، بل اتسم بالنقد. إذ صرّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين بأن ترمب «يتصرف في غرينلاند خارج نطاق القانون الدولي»، في موقف لافت من الكرملين.

وقد يُنظر في موسكو إلى سيطرة الولايات المتحدة المحتملة على غرينلاند على أنها تحدٍّ مباشر لهيمنة روسيا في منطقة القطب الشمالي.

إلا أن المخاوف الروسية تبدو أعمق من ذلك، إذ يراقب الكرملين، شأنه شأن بقية العالم، بقلق وريبة إدارة ترمب المتقلبة، وهي تمارس نفوذاً عسكرياً واقتصادياً عالمياً يبدو دون قيود، حسب ما أشار إليه تشانس.

وفي أول خطاب له عن السياسة الخارجية في العام الجديد، عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لحال العالم، قائلاً: «غالباً ما تحل الإجراءات الأحادية والخطيرة محل الدبلوماسية، وجهود التوصل إلى حلول وسط أو إيجاد تسويات ترضي الجميع».

وأضاف في إشارة واضحة إلى التحركات الأميركية على الساحة الدولية، دون إقرار بمسؤولية بلاده: «بدلاً من أن تنخرط الدول في حوار فيما بينها، هناك من يعتمد على مبدأ القوة المطلقة لفرض رواياته الأحادية، ومن يعتقد أنه يستطيع فرض إرادته وإملاء الأوامر على الآخرين».

تحالفات موسكو تتفكك

وفي الوقت نفسه، تشهد شبكة تحالفات موسكو تآكلاً متسارعاً. فقد تضررت بشدة إثر الإطاحة بالرئيس السوري المدعوم من روسيا، بشار الأسد، العام الماضي.

كما تعرّضت إيران، الحليف الروسي القديم، لغارات جوية أميركية وإسرائيلية مؤلمة العام الماضي. وفي أعقاب حملة القمع الوحشية الأخيرة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، قد تواجه طهران هجوماً جديداً قريباً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شكّل اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المقرّب من الكرملين، صفعة أخرى لموسكو.

كما أن الحديث الكثير عن كوبا، الحليف التقليدي لروسيا والخصم التاريخي للولايات المتحدة، بوصفها الهدف التالي لواشنطن في مساعيها من أجل تغيير الأنظمة، ينذر بمزيد من الإذلال للسياسة الخارجية الروسية، حسب وصف تشانس.

لافتة كبيرة كُتب عليها «غرينلاند ليست للبيع» تظهر خارج متجر ملابس في نوك (أ.ف.ب)

نظام عالمي يتغيّر

لطالما سخرت موسكو من النظام الدولي القائم على القواعد، الذي أُرسِيَ بعد الحرب العالمية الثانية، عادّةً إياه أداة غربية مليئة بالمعايير المزدوجة لاحتواء خصومها، وفي مقدمتهم الكرملين نفسه.

وقد تحدّت روسيا علناً ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر تغيير الحدود بالقوة، وسعت باستمرار إلى عالم تُقسَّم فيه مناطق النفوذ بين القوى العظمى.

ويبدو أن واشنطن تتبنى اليوم، بشكل كبير، هذه الرؤية الروسية للعالم، وهو ما قد يُعدّ نظرياً انتصاراً مهماً لموسكو، حسب تشانس. وتابع: «غير أن الاحتفال بهذا الانتصار مؤجّل حالياً، وسط مخاوف كبيرة من طبيعة العالم الجديد والخطير الذي قد ينبثق عنه».

وأضاف: «قد يُشكّل التعامل مع رئيس أميركي يزداد تهوّراً وعدم قابلية للتنبؤ تحدياً حقيقياً للكرملين، الذي اعتاد التعامل مع إدارات أميركية أكثر استقراراً وانضباطاً».


أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.