زيكو: الدوري الإنجليزي الأفضل في العالم الآن

البرازيلي {الأسطورة} يستعيد ذكريات الفوز على ليفربول ومسيرته في إيطاليا واليابان

زيكو قاد فلامنغو للفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة في نهائي كأس العالم للأندية عام 1981 (الشرق الأوسط)
زيكو قاد فلامنغو للفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة في نهائي كأس العالم للأندية عام 1981 (الشرق الأوسط)
TT

زيكو: الدوري الإنجليزي الأفضل في العالم الآن

زيكو قاد فلامنغو للفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة في نهائي كأس العالم للأندية عام 1981 (الشرق الأوسط)
زيكو قاد فلامنغو للفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة في نهائي كأس العالم للأندية عام 1981 (الشرق الأوسط)

بعد أن أمضى أسطورة كرة القدم البرازيلية زيكو الجزء الأكبر من حياته الكروية مع نادي فلامنغو، انطلق زيكو في مغامرة كروية قادته للانتقال إلى العديد من بلدان العالم. فبعد أن لعب في إيطاليا واليابان، دخل عالم التدريب وعمل في كل من اليابان والبرازيل وتركيا وروسيا واليونان والعراق وقطر والهند، قبل أن يتولى منصبه الحالي مع نادي كاشيما أنتلرز في الدوري الياباني الممتاز.
وفي مدينة ريو دي جانيرو، مسقط رأسه، يتمتع زيكو بشعبية أكبر من أسطورة كرة القدم البرازيلية والعالمية بيليه. سجل زيكو 334 هدفاً في استاد ماراكانا الشهير، ويُعد معشوقاً لجماهير نادي فلامنغو وأفضل لاعب في تاريخ هذا النادي العريق، الذي يعد الأكثر شعبية في البلاد. وعلى الرغم من أن زيكو لم يفز أبداً بكأس العالم، فإنه صنع تاريخاً حافلاً مع منتخب البرازيل، وسجل الهدف الذي جعل البرازيل أول دولة من أميركا الجنوبية تفوز على منتخب إنجلترا على ملعب ويمبلي، وكان ذلك في مايو (أيار) 1981.
وقبل يومين من إقامة تلك المباراة في لندن، كان زيكو غير قادر على الحركة بسبب معاناته الشديدة من دمل تحت ذراعه. يقول النجم البرازيلي عن ذلك: «لم أشارك في التدريبات، وكان يتعين عليّ الخضوع لعملية جراحية صغيرة. في ذلك الوقت، قال الطبيب إنه لا توجد طريقة لإعطائي مخدراً، وقرر استئصاله بالمشرط. وضعت منشفة في فمي وأمسكت بأحد زملائي في الفريق، وأدخل الطبيب مشرطه تحت ذراعي».
وإذا كان طبيب المنتخب البرازيلي قد ساعده في التخلص من آلامه واللحاق بالمباراة، فإن حارس مرمى المنتخب الإنجليزي، راي كليمنس، قد ساعده من غير قصد على تسجيل هدف الفوز في المباراة. يقول زيكو: «هناك حراس مرمى يحبون وضع منشفة أو حقيبة داخل المرمى، لكن مثل هذه الأشياء تساعد بعض المهاجمين في تحقيق أهدافهم، فعندما كنت أقوم بالدوران رأيت تلك الحقيبة في زاوية المرمى، وسددت الكرة لتذهب مباشرة إلى الحقيبة داخل المرمى».
ولم يلعب زيكو لأي نادٍ إنجليزي - قضى موسمين في أودينيزي خلال الفترة التي كان فيها الدوري الإيطالي الممتاز هو الأفضل في العالم - لكنه يقول إن الدوري الإنجليزي الممتاز هو البطولة المفضلة بالنسبة له في الوقت الحالي.
ويضيف: «كمشاهد، لن أستبدل بالدوري الإنجليزي الممتاز أي دوري آخر. إنني دائماً أشاهد مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه يقدم نوعاً مختلفاً من كرة القدم بالمقارنة بما كانت تقدمه الأندية الإنجليزية عندما كنت لاعباً».
ويتابع: «عندما كنت لاعباً، كانت الأندية الإنجليزية تقدم كرة قدم مباشرة، كما يقولون بلغة اليوم، بمعنى أن يقوم اللاعب بركل الكرة في الهواء ثم يقوم آخر بإرسال كرة عرضية إلى منطقة الجزاء فقط. لكن هذا الأمر لم يعد موجوداً الآن، حيث نجح الدوري الإنجليزي الممتاز في استقطاب أفضل اللاعبين الدوليين في عالم كرة القدم، وهو الأمر الذي رفع مستوى البطولة كثيراً. لقد طورت إنجلترا طريقة اللعب، حتى في المنتخب الإنجليزي نفسه، كما ظهر لاعبون إنجليز بإمكانات وقدرات مختلفة عما كان عليه الأمر في الماضي».
ويعتقد زيكو أن تطور اللاعبين الإنجليز يعكس الآن ما شهده في إيطاليا في الثمانينات من القرن الماضي، قائلاً: «لقد حدث هذا في إيطاليا مع اللاعبين الأجانب، حيث أدى التعاقد مع لاعبين بارزين إلى تطوير مستوى المنتخب الإيطالي آنذاك. ونتيجة لذلك التغيير فازت إيطاليا بكأس العالم عام 1982، قبل أن تفوز به مرة أخرى عام 2006. وظهر لاعبون بارزون بقدرات وإمكانات مختلفة عن النمط التقليدي لكرة القدم الإيطالية، مثل بيرلو، وديل بييرو، وروبرتو باجيو. كما وصل المنتخب الإيطالي إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم عام 1990».
ويضيف: «لقد تغير الحمض النووي للإيطاليين قليلاً، إن جاز التعبير، حيث توقفوا عن اللعب بالطريقة الدفاعية البحتة التي تعتمد على مراقبة لاعب للاعب، وبدأوا يبدعون داخل الملعب ويقدمون كرة قدم جميلة وممتعة، بدلاً من التفكير في الدفاع في المقام الأول والأخير. عندما يكون لديك لاعبون دوليون كبار، فإن ذلك يساعد اللاعبين الشباب في التطور واكتساب مهارات أخرى. وهذا هو ما يحدث حالياً مع كرة القدم الإنجليزية ومع اللاعبين الإنجليز الصاعدين. لقد فازت إنجلترا بكأس العالم تحت 20 عاماً وكأس العالم تحت 17 عاماً، وهذا دليل على أسلوبهم الحالي في كرة القدم - أسلوب جديد بكل تأكيد».
وأشار قائد منتخب البرازيل في كأس العالم 1982 إلى أنه يستمتع بمشاهدة مانشستر سيتي وليفربول أكثر من باقي الأندية.
وبالطبع، فإن زيكو لديه ذكريات جميلة عن اللعب ضد ليفربول، ففي عام 1981، قاد نادي فلامنغو للفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية لكأس العالم للأندية، وهي المباراة التي شهدت مواجهة قوية بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية في ذلك الوقت.
يقول زيكو إن الشيء الذي كان له تأثير كبير على نتيجة هذه المباراة هو الاستعداد الجيد، مضيفاً: «لقد وصل الفريق الإنجليزي وهو لا يعلم شيئاً عنا، بينما كنا نعرف عنهم كل شيء. كان لدينا رجل هنا يعمل مع المنتخب البرازيلي منذ فترة طويلة فيما يتعلق بدراسة الفرق المنافسة، وكان يدعى جايرو دوس سانتوس. لقد كان لديه كل شيء يتعلق بهذا المجال، فلم تكن لديه مقاطع فيديو فحسب، لكن كان لديه أيضاً مجلات وصحف أوروبية. لقد كان يعرف كل شيء عن الفرق الأوروبية، وقد أرسل كل المعلومات التي يعرفها إلى المدير الفني لنادي فلامنغو آنذاك، باولو سيزار كاربيجياني».
ويضيف: «لقد كانت لدينا معلومات عن إمكانات وقدرات كل لاعب، والتغييرات الخططية والتكتيكية التي يقومون بها، والطريقة التي يقف بها اللاعبون في النواحي الدفاعية. لقد استفدنا كثيراً من مواقف معينة - على سبيل المثال الخط الذي كانوا يلتزمون به عندما يتحولون للنواحي الدفاعية - وقد سجلنا هدفين بهذه الطريقة، حيث كنا نمرر الكرة سريعاً مع الحرص على عدم الوقوع في التسلل. لقد صنعت هدفين لنونيس بهذه الطريقة».
وأقيمت هذه المباراة الشهيرة ضد ليفربول في اليابان، وهي الدولة التي تحول فيها زيكو إلى أسطورة بعد ذلك. وربما يتذكر النجم الإنجليزي غاري لينيكر أيضاً أنه لعب المباراة الافتتاحية للدوري الياباني الممتاز عام 1993 ضد زيكو.
فقد نجح النجم البرازيلي، الذي كان في الأربعين من عمره آنذاك، في تسجيل ثلاثة أهداف في المباراة التي فاز فيها كاشيما أنتلرز على ناغويا غرامبوس إيت بخماسية نظيفة. يقول زيكو: «لقد كان ذلك شيئاً رائعاً، لأن هذه كانت المباراة الافتتاحية للموسم وكانت هناك توقعات كبيرة للغاية بشأن هذه المباراة، خصوصاً أن الجميع كان ينتظر المواجهة بيني وبين لينيكر. لقد حظيت هذه المباراة بتغطية كبيرة للغاية من الصحافة اليابانية ووسائل الإعلام الدولية».
وقد لعب زيكو مع نادي كاشيما أنتلرز، كما تولى القيادة الفنية للفريق بعد ذلك وتولى منصب مدير الكرة بالنادي أيضاً. كما تولى القيادة الفنية لمنتخب اليابان في كأس العالم 2006، وقد يفسر هذا سبب كون زيكو أحد البرازيليين القلائل الذين أقيمت لهم تماثيل خارج البرازيل. في الواقع، هناك ثلاثة تماثيل لزيكو تكريماً له في اليابان.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.