موجز دولي

TT

موجز دولي

اليونان تنقل مزيداً من المهاجرين إلى موقع جديد في ليسبوس
أثينا - «الشرق الأوسط»: قامت السلطات اليونانية أمس (الجمعة)، بنقل أكثر من 5000 مهاجر إلى موقع جديد في جزيرة ليسبوس، بعد أن لحق الدمار جزئياً بمخيم «موريا». وأظهر تلفزيون «إيه آر تي» الرسمي، مئات الأشخاص مصطفين في طوابير لدخول المنطقة الجديدة بالقرب من مخيم «كارا تيبي». وأمضى الكثير منهم الليل أمام المدخل ليكونوا أول من يتم إدخالهم.
وقال وزير الهجرة نوتيس ميتاراكيس، إن 135 مهاجراً ممن انتقلوا حتى الآن ثبتت إصابتهم بفيروس «كورونا». وتم عزلهم داخل المخيم ولكن المنظمات الإنسانية تشكو من عدم كفاية الرعاية الصحية في مخيم «كارا تيبي»، بينما تنفي الحكومة في أثينا ذلك.
واضطر نحو 12 ألف شخص إلى المغادرة بعد الحريق الذي دمّر مخيم «موريا»، الذي تعتقد الشرطة أن ستة مهاجرين شباب أفغان أضرموه. ويتردد الكثيرون في الانتقال إلى المخيم الجديد بنفس الجزيرة ويطالبون بدلاً من ذلك بنقلهم إلى البر الرئيسي اليوناني، بدعم من وكالات الإغاثة.

مجلس النواب الروسي يرفض تهم تسميم نافالني
موسكو - «الشرق الأوسط»: رفض رئيس مجلس النواب الروسي أمس (الجمعة)، دليلاً بأن المعارض أليكسي نافالني، تم تسميمه بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، واصفاً ذلك بأنه «استفزاز» لتوسيع عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلاده. وتصر مختبرات في ألمانيا والسويد وفرنسا على أن نافالني تم تسميمه بغاز «نوفيتشوك» وهو سلاح كيميائي طوّره الاتحاد السوفيتي. ووجه المتحدث فياشيسلاف فولودين وهو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أصابع الاتهام إلى جهة أخرى. وقال فولودين في تصريحات نشرتها الهيئة التشريعية إن البرلمان الألماني يتعين عليه أن يناقش ما إذا كانت «خدمات خاصة ومسؤولون ألمان» متورطين في ذلك الوضع. ولم يقدم أي دليل على زعمه. وقال فولودين: «سبب الاستفزاز من خلال استغلال واقعة أليكسي نافالني واضح، وهو فرض عقوبات جديدة وعرقلة إجراءات من جانب بلادنا لحماية بيلاروس». وهذا ليس التفسير الأول البديل بشأن تدهور مفاجئ في صحة نافالني الذي يأتي من روسيا.
وخلص مستشفى سيبيريا، الذي كان يعالج نافالني في بادئ الأمر إلى أنه كان يعاني من مشكلة في التمثيل الغذائي.
وترفض روسيا إجراء تحقيق كامل بشأن القضية، قائلة إن تحقيقات أولية لم تسفر عن دليل قوي بشأن تسميم نافالني.
يُذكر أن نافالني، الذي يمكن القول إنه أشرس خصم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مدار العقد الماضي، قد سقط مغشياً عليه في 20 أغسطس (آب) الماضي في أثناء رحلة جوية من أومسك إلى مدينته موسكو. وهبطت الطائرة اضطرارياً في مدينة أومسك بسيبيريا حيث تم نقله إلى مستشفى محلي، ومنه إلى ألمانيا في وقت لاحق. وأعلن مستشفى «شاريتيه» مؤخراً أن نافالني لم يعد بحاجة إلى أجهزة تنفس ويمكنه النهوض من الفراش مؤقتاً. وأضاف المستشفى أن حالة نافالني تواصل التحسن، مشيرةً إلى أنه يُجرى تحفيزه بشكل متزايد على الحركة.

«إف بي آي» يحذّر من مواجهات بين مجموعات متطرفة
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أعربت الشرطة الفيدرالية الأميركية عن قلقها من احتمال وقوع مواجهات عنيفة بين مجموعات متطرفة مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي الأميركي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وأوضح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كريستوفر راي، خلال جلسة أمام الكونغرس، أن جهازه يراقب مجموعات مسلحة اصطدمت على هامش مظاهرات مناهضة للعنصرية في بورتلاند في شمال غرب الولايات المتحدة وفي كينوشا قرب منطقة البحيرات العظمى.
وأضاف أمام نواب أميركيين: «بات لدينا وقود إضافي لاشتعال العنف. لدينا مجموعات تتبنى وجهات نظر متعارضة تزيد من خطورة الوضع. لقد رصدنا ذلك في مدن عدة. وهذا أمر يقلقني».

رئيسة بوليفيا المؤقتة تنسحب من الانتخابات
لاباز - «الشرق الأوسط»: قالت رئيسة بوليفيا المؤقتة جانين أنيز، إنها لن تخوض الانتخابات العامة المقررة في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فيما وصفتها بأنها محاولة لتوحيد الأصوات ضد حزب
الرئيس السابق للبلاد إيفو موراليس. وقالت أنيز في رسالة مسجلة: «اليوم تخليت عن ترشحي لرئاسة بوليفيا من أجل الاهتمام بالديمقراطية، فهذه ليست تضحية، إنه شرف، لأنه (الترشح) سيهدد بتقسيم التصويت الديمقراطي». ومن المقرر أن تكون انتخابات في أكتوبر إعادة للانتخابات التي أُجريت العام الماضي، والتي زعم فيها إيفو موراليس، الرئيس اليساري لبوليفيا منذ 13 عاماً، فوزه بها مرة أخرى. وتسببت مزاعم بالتزوير على نطاق واسع في أسابيع من الاحتجاجات العنيفة التي أجبرت أول رئيس لبوليفيا من السكان الأصليين على الذهاب إلى المنفى. وتولت أنيز، من التيار المحافظ، السلطة كرئيسة مؤقتة. وجاء إعلانها بعد أن أظهر استطلاع انتخابي تقدم لويس آرس، مرشح حزب «الحركة نحو الاشتراكية» بزعامة موراليس، في الوقت الذي احتلت فيه أنيز المركز الرابع.

ترمب يقرر عدم حضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أفاد كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، الصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الرئاسية، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يحضر شخصياً اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر الأسبوع المقبل، وفق تقرير إعلامي مشترك. ويعد القرار تحوّلاً في موقف ترمب بعدما قال الشهر الماضي إنه ينوي إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وإن كان غيره من قادة العالم فضّلوا عدم التوجّه للاجتماع نظراً إلى وباء «كوفيد - 19». وأكد ميدوز للصحافيين الذين رافقوا ترمب في أثناء توجهه إلى ويسكونسن لحضور تجمع انتخابي، أن الرئيس لن يحضر شخصياً الدورة الـ75 للجمعية العامة التي ستنعقد بشكل أساسي عبر الإنترنت جرّاء الأزمة الصحية. ويتواصل الجزء الأساسي من اجتماع الجمعية العامة هذه السنة، أي عندما يتناوب قادة العالم على إلقاء الخطابات، خلال الأسبوع الذي يبدأ في 21 سبتمبر (أيلول) حتى 29 من الشهر. وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تصريحات الثلاثاء على أن دورة العام الجاري ستركز على الاستجابة العالمية لوباء «كوفيد - 19» إضافة إلى «السلام والأمن ونزع السلاح وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة».

مادورو يرفض تأجيل الانتخابات التشريعية
كراكاس - «الشرق الأوسط»: أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أنّ تأجيل الانتخابات التشريعية المقرّرة في 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل أمر «مستحيل»، وذلك ردّاً على دعوة الاتحاد الأوروبي كراكاس لإرجاء هذا الاستحقاق. وقال مادورو خلال مؤتمر عبر الفيديو حضره مرشّحون موالون للنظام إنّ «الاتّحاد الأوروبي اقترح إمكانية تأجيل موعد الانتخابات في فنزويلا لكنّ هذا الأمر مستحيل لأنه استحقاق دستوري، فالدستور ينصّ على وجوب أن تنعقد الجمعية الوطنية الجديدة في 5 يناير (كانون الثاني) 2021». وأعلن نحو 30 حزباً مقاطعتها الانتخابات الرامية لتجديد الجمعية الوطنية، السلطة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة حالياً، معتبرة أنّ الاستحقاق مزوّر سلفاً. لكنّ المعارض هنريكي كابريليس، الذي ترشّح إلى الانتخابات الرئاسية مرّتين، دعا مع ذلك أنصاره إلى المشاركة في هذه الانتخابات. والخميس قالت «مجموعة الاتصال الدولية بشأن فنزويلا»، وهي تجمّع دول من أوروبا وأميركا اللاتينية يسعى لإنهاء الأزمة في هذا البلد، إنّها لن ترسل بعثة مراقبة للإشراف على سير الانتخابات التشريعية في هذا البلد.
وقالت مجموعة الاتّصال في بيان إنّ «الجدول الزمني الراهن للانتخابات لا يتيح إرسال بعثة مراقبة». وكانت كراكاس قد دعت في 2 سبتمبر كلاً من الأمم المتّحدة والاتّحاد الأوروبي إلى إرسال مراقبين للإشراف على سير الانتخابات.
وفي 11 أغسطس دعا وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، حكومة مادورو إلى تأجيل الانتخابات، معتبراً أنّ الشروط اللازمة لإجرائها ولإرسال مراقبين للإشراف على سيرها لم تتأمّن. وردّاً على هذه المطالب قال مادورو إنّ «هذا مستحيل، اطلبوا ما تريدون لكن لا يمكننا تحقيق المستحيل، لا يمكننا انتهاك الدستور، هذه فريضة، وبالنسبة إليّ يبدو الأمر واضحاً».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟