قائد بيرنلي يتحدث عن كرة القدم «الحزينة» من دون جمهورها... وتطلعات فريقه في الموسم الجديد

بن مي (وسط) يحتفل بهز  شباك كريستال بالاس الموسم المنصرم (إ.ب.أ)
بن مي (وسط) يحتفل بهز شباك كريستال بالاس الموسم المنصرم (إ.ب.أ)
TT

قائد بيرنلي يتحدث عن كرة القدم «الحزينة» من دون جمهورها... وتطلعات فريقه في الموسم الجديد

بن مي (وسط) يحتفل بهز  شباك كريستال بالاس الموسم المنصرم (إ.ب.أ)
بن مي (وسط) يحتفل بهز شباك كريستال بالاس الموسم المنصرم (إ.ب.أ)

في العادة، تسمح لي الفترات ما بين المواسم باستعادة نشاطي، خاصة أنا شخص مشغول للغاية بوجه عام بسبب جدول مباريات مزدحم ومحموم ما بين أعياد الميلاد والعام الجديد، ولهذا عادة ما أضطر إلى إرجاء قراراتي إلى الصيف. ومع هذا، نادراً ما يطرأ تغيير على أهدافي المنشودة في كل موسم، الأمر الذي ربما يبدو مملاً بعض الشيء، لكن يبقى من المهم أن يتحلى المرء بالوضوح والصدق مع نفسه. أما خطتي، فهي بسيطة: تقديم أداء أفضل عن الموسم السابق، على مستوى الفريق ككل وعلى المستوى الفردي. وإذا تمكنت من إنجاز ذلك، فإن هذا يعني أنك ستتمتع بموسم ناجح. ودائماً ما يركز فريقنا اهتمامه على الوصول إلى نقطة السلامة والبناء من هذه النقطة، الأمر الذي نجحنا في تحقيقه على مدار المواسم الأربعة الماضية.
من ناحية أخرى صعدت ثلاثة أندية كبرى وتنفق المال اليوم على ضم لاعبين جدد. وعليه، ستكون بطولة الدوري الممتاز هذا العام على مستوى من التنافسية لا يقل عن أي موسم آخر. ومن المهم أن نستغل خبرتنا وجودة أدائنا في ضمان أننا أيضاً نتحلى بذات القدر من التنافسية. المؤكد أننا لسنا أكبر نادي ببطولة الدوري ووجودنا في المركز الـ10 كان إنجازا مذهلا لنا.
وكمجموعة، نجحنا في استغلال فترة ما قبل انطلاق الموسم الجديد على نحو جيد، مع حرصنا على الحفاظ على أعلى مستويات اللياقة البدنية، الأمر الذي ساعدنا كثيراً خلال الفترات المحمومة للمباريات. وقد أنجزنا الموسم الماضي بنقص واضح في الأرقام، في الوقت الذي جلس الكثير من اللاعبين الناشئين على مقعد البدلاء. اليوم، يركز النادي اهتمامه على الأرقام ويسعى لضم لاعبين جدد. ومع هذا، فإننا لا نقدم على إنفاق الكثير من المال، ذلك أننا نتمسك بالحذر والحكمة ونفضل العمل في هدوء ـ وهذا كان الأسلوب الذي عمل من خلاله نادينا على مدار الكثير من المواسم. وما يزال أمامنا الكثير من الوقت في موسم الانتقالات الذي لا يغلق أبوابه حتى أكتوبر (تشرين الأول). الملاحظ أننا أبلينا بلاءً حسناً حتى نهاية الموسم الماضي رغم افتقار فريقنا إلى العمق. ومع هذا، فإنه حال تعرضنا لبضع إصابات هذا الموسم، فإن هذا يعني أننا سنصبح في موقف عصيب بالنظر إلى وضعنا الحالي.
المؤكد أن كرة القدم من دون جمهور ليست بالصورة التي ألفناها. وقد ناضلت كثيراً للشعور بذات القدر من الحماس ودفقة الأدرينالين في جسدي قبل المباريات، ولست الوحيد في ذلك. بمجرد نزولي أرض الملعب، تسيطر علي روح الاحتراف وتتملكني رغبة طفولية في هزيمة أي شخص يعترض طريقي طوال الدقائق الـ90. الحقيقة أن الجميع يرغبون في عودة الجماهير، وسنشعر جميعاً بتقدير بالغ لو أننا تمكنا من جديد من معاينة استادات ممتلئة بالجماهير وشعرنا بذلك الحماس والتشجيع مرة أخرى.
من جانبي، أتحرق شوقاً للحظة أنزل فيها إلى أرض ملعب استاد يعج بالجماهير وأرى السعادة والاستمتاع بكرة القدم على وجوه الجميع. ومثلما الحال مع كل شيء في الحياة، فإن أي خطوة نحو استعادة الأوضاع الطبيعية المألوفة سيكون بمثابة إنجاز إيجابي. علاوة على ذلك، فإنه كلما انتهت حالة الصمت السائدة داخل الاستادات في وقت مبكر، كان ذلك أفضل للجميع، خاصة نحن اللاعبين.
وعلى المستوى الشخصي، سيكون من الرائع حضور أفراد أسرتي مباريات في الاستاد هذا الموسم. ولدت ابنتي، أوليف، قبل الموعد الطبيعي لولادتها بـ16 أسبوعاً خلال فترة الوباء، وكانت فترة عصيبة للغاية بالنسبة لنا جميعاً. وخلال فترة الثلاثة شهور ونصف التي قضتها أوليف في المستشفى، حرصت زوجتي على زيارتها يومياً، بينما تغيبت أنا عن هذه الزيارات يومين فقط بسبب مشاركتي في مباريات. والمؤكد أنه سيكون من الرائع لنا جميعاً حمل أوليف إلى استاد تيرف مور، برفقة شقيقها العاشق لكرة القدم، جاكسون، والذي يبدو لي وكأنه كبر سريعاً خلال فترة الإغلاق.
من ناحية أخرى، كان من الرائع عرض جميع المباريات عبر شاشات التلفزيون الموسم الماضي. وكان هذا ثاني أروع شيء بعد تجربة حضور المباريات داخل الاستاد والسفر في طول البلاد وعرضها خلف فريقك المفضل لمؤازرته، ووفر هذا الأمر دفعة قوية للاعبين كانوا في أمس الحاجة إليها. لقد منح هذا للجميع أمرا يمكنهم التطلع نحوه وانتظاره وترقبه، وكان بمقدور البعض قضاء اليوم بأكمله في مشاهدة مباريات، ما وفر لهم فرصة جيدة لتحويل انتباههم بعيداً عن فترة الوباء العصيبة، مثلما الحال مع مشاهدة قنوات «نتفلكس» وقراءة الكتب. وأتمنى، أن تظل المباريات المذاعة تلفزيونياً مصدر عون للجماهير المتشوقة لمؤازرة فريقها.
خلال محنة الوباء، أثبتت كرة القدم قدرتها على الخير والعطاء. ومثلما أظهرت مجموعة «بلايرز توغيذر»، فإن الرياضة بإمكانها خلق اختلاف وتأثير ملموس على نطاق واسع. ونجحت كرة القدم في فتح قنوات اتصال بين قادة الفرق لضمان قدرتنا على الاستمرار في ذلك العمل الدؤوب كي نضمن قدرتنا على تقديم العون عندما يستلزم الأمر ذلك. إنه من المهم للغاية وقوف اللاعبين والأندية صفاً واحداً، الأمر الذي يحمل رسالة بالغة القوة. بجانب ذلك، أشعر بفخر بالغ إزاء التأثير الذي حققه اللاعبون من خلال الجثو على ركبهم من أجل تعزيز الوعي بخصوص قضية مهمة. واحتذت الكثير من الرياضات الأخرى حذو كرة القدم في هذا الأمر، ومن الممكن أن يسهم هذا الأمر على المدى البعيد في النضال من أجل إقرار المساواة بمختلف أرجاء المجتمع.
من جانبي، تلقيت الكثير من الخطابات والرسائل النصية والاتصالات بخصوص تصريحاتي بعد المباراة التي خضناها على أرض مانشستر سيتي حول الطائرة التي تحمل لافتة. «حياة البيض مهمة» وشعرت بسعادة كبيرة لدى إدراكي أن كلماتي مست قلوب الكثيرين، خاصة أنني كنت أتحدث من قلبي بصدق. وقضيت وقتاً طويلاً في تحليل ما صرحت به كي أتأكد من أن رسالتي كانت واضحة، وإن كان في بعض الأحيان يكون من الأفضل الحديث بعفوية.
كنادٍ، تجاوزنا تلك الليلة ونأمل في أن يتذكر الجميع هذا الموسم في ضوء التأثيرات الإيجابية التي تتركها بطولة الدوري الممتاز على مدينة بيرنلي، الأمر الذي أشعر بفخر بالغ أنني جزء منه. وخلال الصيف، لطالما تملكني الشعور بالترقب والتطلع نحو فكرة خوض 38 مباراة وما تحمله من إثارة، خاصة أنني آمل في أن يشهد الموسم الجديد أكبر سجل لي من الأهداف. وأشعر بفخر إزاء ارتدائي شارة قائد فريق يشارك في الدوري الممتاز ويستعد لموسم جديد أعتقد أنه سيكون رائعاً. وكل ما آمله أن تستمتعوا جميعاً مثلما أستمتع أنا به.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.