أوروبا تتصدى لـ«كورونا» بمزيد من القيود

سيدة ترتدي كمامة في أحد شوارع لندن (أ.ف.ب)
سيدة ترتدي كمامة في أحد شوارع لندن (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تتصدى لـ«كورونا» بمزيد من القيود

سيدة ترتدي كمامة في أحد شوارع لندن (أ.ف.ب)
سيدة ترتدي كمامة في أحد شوارع لندن (أ.ف.ب)

تستعد أجزاء كبيرة من أوروبا، اليوم (الجمعة)، لفرض قيود جديدة واسعة النطاق للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، بعدما تجاوز عدد الإصابات حول العالم 30 مليوناً بينما حذّرت منظمة الصحة العالمية من انتقال العدوى بمعدلات «مقلقة» في القارة.
وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، ستحدّ بريطانيا التجمعات، بينما يتوقع أن تفرض فرنسا قيوداً جديدة في المدن الرئيسية، بينما تواجه حكومات في أنحاء القارة ارتفاعاً جديداً في عدد الإصابات بالوباء.
وتوفي أكثر من 943 ألف شخص حول العالم، 200 ألف منهم في أوروبا، جرّاء «كوفيد – 19» منذ ظهر الوباء للمرة الأولى في الصين أواخر العام الماضي.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانس كلوغه، إن الارتفاع في أعداد الإصابات التي سجّلت هذا الشهر يجب «أن تكون بمثابة جرس إنذار لنا جميعاً»، بعدما أعلنت القارة 54 ألف إصابة جديدة في يوم واحد الأسبوع الماضي، في عدد قياسي جديد.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقد عبر الإنترنت في كوبنهاغن «على الرغم من أن هذه الأرقام تعكس إجراء فحوص على نطاق أوسع، فإنها تكشف كذلك عن معدلات مقلقة لانتقال العدوى في أنحاء المنطقة».
ودعت العاصمة الإسبانية مدريد حيث يتفشى الفيروس، إلى تحرّك «حاسم» من قبل الحكومة المركزية، التي يتوقع أن تكشف عن سلسلة تدابير جديدة الجمعة.
وحذّر المسؤولون في مدريد من أن نظام الرعاية الصحية في المنطقة يتعرّض لضغط متزايد إذ بات مرضى «كوفيد – 19» يحتلون سريراً من كل خمسة في المستشفيات جرّاء الموجة الثانية من الوباء.
في الأثناء، يزداد القلق حيال احتمال إعادة فرض إغلاق في المدينة، بعدما أشار مسؤول صحي إقليمي رفيع المستوى الأربعاء إلى إمكانية القيام بذلك في أكثر المناطق تضرراً.
وأما في بريطانيا، فمن المقرر أن يبدأ تطبيق تدابير إغلاق جديدة اعتباراً من الجمعة، بينما حذّر رئيس الوزراء بوريس جونسون من موجة إصابات ثانية.
ولن يُسمح لنحو مليوني شخص في شمال إنجلترا، بما في ذلك نيوكاسل وساندرلاند بلقاء أشخاص غير أولئك الذين يعيشون معهم، كذلك، سيحظر التنقل بين الطاولات في الحانات في حين سيكون على الأماكن الترفيهية إغلاق أبوابها بحلول الساعة العاشرة مساءً.
وفرضت الحكومة قواعد جديدة في أنحاء إنجلترا الاثنين تحد التجمّعات بستة أشخاص أو أقل، في حين بلغ عدد الإصابات اليومية مستويات غير مسبوقة منذ مطلع مايو (أيار).
كذلك، تستعد السلطات الفرنسية لتشديد القيود في مدن عدة لاحتواء ارتفاع أعداد الإصابات مع تسجيل نحو 10 آلاف حالة جديدة يومياً خلال الأسبوع الماضي.
وأعلن وزير الصحة أوليفيه فيران، أنه سيتم فرض قواعد جديدة في مدينتي ليون ونيس بحلول غد (السبت)، بعدما فرضت السلطات قيوداً جديدة على التجمعات هذا الأسبوع في بوردو ومرسيليا.
أما إسرائيل، فستفرض إغلاقاً ثانياً على مستوى البلاد، يبدأ بعد ظهر الجمعة،
وأثارت الخطوة احتجاجات في تل أبيب في وقت متأخر أمس (الخميس) عندما خرج المئات إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم للقيود، التي تدخل حيّز التنفيذ قبل ساعات على رأس السنة اليهودية وستمتد لثلاثة أسابيع لتشمل مناسبات أخرى بينها عيد الغفران، وبموجب القيود الجديدة، سيتعيّن على السكان البقاء ضمن مسافة 500 متر عن منازلهم.
وفي ظل ارتفاع منسوب الغضب بشأن طريقة استجابة السلطات حول العالم للفيروس، تواجه بعض الحكومات إجراءات قانونية اتّخذها مواطنوها الذين اتهموها بالفشل.
وتخطط رابطة فرنسية لضحايا «كوفيد – 19» لتقديم شكوى قضائية في حق رئيس الوزراء جان كاستيكس، وفق ما أفاد المحامي الذي يمثل المجموعة.
كذلك، رفعت دعاوى في الصين من قبل أقارب بعض ضحايا الوباء لكن الكثير منها رُفض بينما يواجه العشرات ضغوطاً من السلطات لمنعهم من القيام بأي إجراءات قانونية، وفق الأشخاص المعنيين.
وتتهم عائلات الضحايا الحكومات المحلية في ووهان وهوباي، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى، بإخفاء المعلومات المرتبطة بتفشيه في البداية والفشل في إبلاغ السكان والتخبط في الاستجابة وترك الوباء ينتشر.
وقالت المتقاعدة جونغ هانينغ، التي توفي ابنها بالفيروس «يقولون إن الوباء كان كارثة طبيعية، لكن هذه النتائج الخطيرة كانت من صنع البشر ويجب تحميل أحد ما المسؤولية»، وأضافت «تدمّرت عائلتي، لن أشعر بالسعادة أبداً بعد الآن».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».